• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    "ما رأيت منك خيرا قط"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    محكمة العدل الإلهية تفض النزاع يوم القيامة: {الله ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    مناهجنا التعليمية في الميزان
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    احترم الوقت
    حسن مدان
  •  
    عبادة الإحسان إلى كبار السن
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    أيها الذهبي لماذا تخجل؟
    د. خالد بن محمد الشهري
  •  
    التخلص من الكسل والفتور
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    معادلة النجاح: مدخل علمي لبناء الإنجاز وتحقيق ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الجزاء من جنس العمل وعدل الله المطلق {ذلك بما ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    كيف نحلق بأبنائنا إلى الريادة!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    لا تبذل نفسك في شيء دون الجنة: فقه الصيانة ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    مثلث الأسرة المستقرة
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    أي الأبواب نطرق ... لنعين أبناءنا على الصلاة!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    اختلاف الطبائع ومسؤولية العمل {قل كل يعمل على ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    توجيه الأقوال والترجيح بين الآراء الفقهية
    د. عباس إسماعيل
  •  
    تعريف التنمر لغة واصطلاحا
    محمد عبدالله عقيله الفاخري
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

أناس يحبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (خطبة)

أناس يحبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/1/2023 ميلادي - 4/7/1444 هجري

الزيارات: 32275

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أُناسٌ يُحِبُّهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم

 

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد: أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هُمْ أحبُّ الناسِ إليه؛ لأنهم صَفْوَةُ المؤمنين، وخُلاصَةُ المُتَّقين، وهُمْ في أَعْلَى درجاتِ الإيمانِ والتَّقوى، لا يُدانِيهِمْ أحَدٌ مِمَّنْ جاءَ بعدَهم.

 

وهؤلاء الصَّحابَةُ الكِرامُ لَمْ يَسْبِقوا غيرَهم بِكَثْرَةِ صَلاةٍ أو صيامٍ، ولكنْ بإيمانٍ وقَرَ في قُلوبِهم؛ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ» رواه البخاري. وقد وُجِّه هذا الخِطابُ لأُناسٍ في زَمَنِ النُّبوةِ، فمِنَ الأَولَى أنْ يكونَ لِمَنْ يأتي بَعدَهم.

 

والصَّحابَةُ أنْفُسُهم لم يكونوا على درجةٍ واحِدةٍ مِنْ حُبِّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَهُمْ، فقد صَرَّحَ بِحُبِّه لِصَحابَةٍ مُعَيَّنِينَ دون بَعْضٍ، وهذا لا يَعْنِي أنَّ مَنْ لَمْ تَذْكُرْهُ الأحاديثُ الخاصَّةُ بِالحُبِّ، فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لا يُحِبُّه. بَلْ يُحِبُّه، ويُحِبُّ كُلَّ مُؤمِنٍ، إلاَّ أنَّ مَنْ جاءَ ذِكْرُهُ في الأحاديثِ، له حُبٌّ خاصٌّ في قَلْبِه صلى الله عليه وسلم؛ لاعْتِباراتٍ مُخْتَلِفَةٍ.

 

عباد الله.. إنَّ الحُبَّ مِنْ أَنْبَلِ الصِّفاتِ، وأَحْسَنِ الأخلاقِ، وأَطْيَبِ السَّجَايَا - إذا كان مُنْضَبِطًا بِشَرائِعِ الهُدَى، ولم يَكُنْ تَبَعًا لِمُجَرَّدِ الهَوَى- ولا أحدَ هو أَضْبَطُ لِمَعاني أخلاقِه، وأحاسِيسِ نَفْسِه ومُعامَلاتِ قَلْبِه؛ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقد أَحَبَّ أُنَاسًا من أقارِبِه، وأهلِ بَيتِه، وأصحابِه، وجِيرانِه، وأتْباعِه؛ ومِنْ صِفاتِ المُحِبِّ الصَّادِقِ: أنه يُحِبُّ ما يُحِبُّه مَحْبُوبُه، ويَكْرَهُ ما يَكْرَهُه. وحَدِيثُنا عَنْ أُناسٍ أحَبَّهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وصَرَّحَ بِحُبِّهِم:

فأَحَبُّ النَّاسِ إليه "أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ" رضي الله عنه: عن عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنه؛ أَنَّه سألَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ»، فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: «أَبُوهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ»، فَعَدَّ رِجَالاً. رواه البخاري. فأبو بَكْرٍ رضي الله عنه أَحَبُّ النَّاسِ إليه، ورَفِيقُه في الهِجْرَةِ، وأَنِيسُه في الغَارِ، وأفْضَلُ الصَّحابَةِ، وأَكْرَمُهم عليه، وكانَتْ مَحَبَّتُهُ له عَظِيمَة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً مِنْ أُمَّتِي؛ لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ وَمَوَدَّتُهُ» رواه البخاري.

 

ويَتْلُوهُ في المَحَبَّةِ "عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ" رضي الله عنه: وبَلَغَتْ مَحَبَّةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لَهُمَا: أنْ جَعَلَهُما بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالبَصَرِ؛ فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَقَالَ: «هَذَانِ: السَّمْعُ وَالبَصَرُ» صحيح - رواه الترمذي. أي: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنِّي؛ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ. وقال عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه - لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ رضي الله عنه، ووُضِعَ على سَرِيرِه: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ؛ لأَنِّي كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا. رواه البخاري ومسلم.

 

ويُحِبُّ "عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ" رضي الله عنه: وقد زوَّجه النبيُّ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَيهِ: رُقيةَ، وأُمَّ كُلثومٍ رضي الله عنهما. قَالَ عُمَرُ بنُ الخطاب - في عُثْمانَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ عَنْهُ رَاضٍ» رواه البخاري.

 

ويُحِبُّ "عليَّ بنَ أبِي طَالِبٍ" رضي الله عنه: عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ - يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» فأعطاها عَلِيًّا رضي الله عنه. رواه البخاري. وَقَالَ له: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ» رواه البخاري. وجَعَلَ حُبَّه مِنْ عَلاماتِ الإيمان: فعن عليٍّ رضي الله عنه قال: «إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَيَّ: أَنْ لاَ يُحِبَّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضَنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ» رواه مسلم.

 

ويُحِبُّ زوجَه "خديجةَ" رضي الله عنها: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ عَلَى خَدِيجَةَ، وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ: «أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ». قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ: خَدِيجَةَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا» رواه مسلم. وفي روايةٍ للبخاري: قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ، إِلاَّ خَدِيجَةُ. فَيَقُولُ: «إِنَّهَا كَانَتْ، وَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ».

 

ويُحِبُّ ابْنَتَه "فاطِمَةَ" رضي الله عنها:وبَلَغَ من حُبِّه صلى الله عليه وسلم لها؛ أنْ قال: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي [أي: قِطْعَةٌ مِنِّي]، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي» رواه البخاري. وعند مسلمٍ: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا». وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا، وَدَلاًّ، وَهَدْيًا، بِرَسُولِ اللَّهِ فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا فَقَبَّلَتْهُ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا» صحيح - رواه الترمذي.

 

ويُحِبُّ زوجَه "عائشةَ" رضي الله عنها: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لابنتِه فاطمةَ: «أَيْ بُنَيَّةُ، أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟» فَقَالَتْ: بَلَى. قَالَ: «فَأَحِبِّي هَذِهِ» رواه مسلم. وقال لأمِّ سَلَمَةَ: «لاَ تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ؛ فَإِنَّ الوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلاَّ عَائِشَةَ» رواه البخاري. والمُسلمون يَعْلَمونَ حُبَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لعائشةَ؛ فيَتَحَرَّونَ بِهَداياهُمْ يَومَها عِنْدَ رسولِ الله. ومِنْ حُبِّه لها: أنه كان يُحِبُّ أَنْ يُمَرَّضَ في بَيْتِها، وقد ماتَ على نَحْرِهَا، وخَالَطَ رِيقُه رِيقَها.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله.. أيها المسلمون.. ويُحِبُّ النبيُّ صلى الله علي وسلم "الأنصارَ": وقد صَرَّحَ لَهُمْ بِحُبِّه؛ فقال: «اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ» يَعْنِي: الأَنْصَارَ. رواه مسلم. وجَعَلَ صلى الله عليه وسلم حُبَّ الأنْصَارِ عَلامَةً على الإيمان؛ كما في قولِه: «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ» رواه البخاري. ومَعَ حُبِّهِ لَهُمْ؛ لَمْ يَكُنْ يُؤثِرُهم على غَيرِهم بِالعَطاءِ، بَلْ رُبَّما قَدَّمَ غيرَهم عليهم؛ لِمَا يَعْلَمُه مِنْ إِيمانِهِمْ، ويَقِينِهِمْ.

 

ويُحِبُّ "الحَسَنَ والحُسَينَ" رضي الله عنهما: قال صلى الله عليه وسلم فِيهِما: «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا» رواه البخاري. أي: نَصِيبِي من الرَّيْحَانِ الدُّنْيَوِيِّ. فالأولادُ يُشَمُّونَ ويُقَبَّلون، فكأنَّهم من جُملةِ الرَّيَاحِين. وعن البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - وَالحَسَنُ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ» رواه البخاري. وقال أيضًا: «هَذَانِ ابْنَايَ، وَابْنَا ابْنَتِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا؛ فَأَحِبَّهُمَا، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا» حسن - رواه الترمذي.

 

ويُحِبُّ "زيدَ بنَ حَارِثَة"، وابْنَه "أُسَامَةَ بنَ زَيدٍ" رضي الله عنهما: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ؛ فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ؛ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ. وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ» رواه البخاري. وأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ هو حِبُّ رسولِ اللهِ، وابنُ حِبِّه، وكَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُهُ وَالحَسَنَ، فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا؛ فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا» رواه البخاري.

 

ويُحِبُّ "مُعاذَ بنَ جبلٍ" رضي الله عنه: فقد أَخَذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ؛ وَقَالَ له: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ» صحيح - رواه أبو داود. ففيه: أَنَّ مَنْ أَحَبَّ أَحَدًا؛ يُسْتَحَبُّ له إِظْهارُ المَحَبَّةِ له.

 

ويُحِبُّ عَمَّه "أبا طالبٍ": فقَدْ كَانَ يَحُوطُهُ، وَيَنْصُرُهُ، وَيَقُومُ فِي صَفِّهِ. وَكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا؛ حُبًّا طَبْعِيًّا، لَا شَرْعِيًّا. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، وَحَانَ أَجَلُهُ؛ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الإِيمَانِ، وَالدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ، فَسَبَقَ القَدَرُ فِيهِ، وَاخْتُطِفَ مِنْ يَدِهِ، فَاسْتَمَرَّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، وفيه أنزلَ اللهُ تعالى: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [القصص: 56]؛ وَلِلَّهِ الحِكْمَةُ التَّامَّةُ.

 

ويُحِبُّ "المَسَاكِينَ": ومن دُعائِهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المَسَاكِينِ» صحيح - رواه الترمذي.

 

ويُحِبُّ "صَاحِبَ الخُلُقِ الحَسَنِ": قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ؛ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاَقًا» رواه البخاري. وقال أيضًا: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ؛ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقًا» صحيح - رواه الترمذي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • هل أنت ممن يحبهم الله؟
  • من هم الذين يحبهم الله؟
  • يحبهم ويحبونه
  • { يحبهم ويحبونه }

مختارات من الشبكة

  • تكوة أهل الجنة وأناسها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • باب في محبة الله عز وجل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ﴾(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الموسوعة الندية في الآداب الإسلامية (3) الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسترضع الحمقاء(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • تخريج حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي، فجاء ضرير، فتردى في بئر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم(مقالة - ملفات خاصة)
  • تخريج حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانكَ»(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/3/1448هـ - الساعة: 8:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب