• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    عطاء الدنيا للجميع وعطاء الآخرة للمؤمنين ﴿كلا نمد ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    ثوان من الغضب... وسنوات من الندم
    د. محمد موسى الأمين
  •  
    الإضلال بغير علم: وزر مضاعف يوم القيامة
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    التوازن في ممارسة العادات اليومية
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    همسات تربوية (12) التشجيع والتحفيز.. الوقود الذي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    لا معين ولا ناصر وقت الشدة إلا الله {قال إنما ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    الآباء والمحتالون: درس من قصة بني إسرائيل
    د. محمد موسى الأمين
  •  
    أقوال الفقهاء في حكم خدمة الزوجة لزوجها
    د. عباس إسماعيل
  •  
    الومضة (7) ومضة نبوية لقلبك: حين يكون الصمت نجاة
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    الزواج بين الأمس واليوم!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    همسات تربوية (11) اتفاق الأب والأم على سياسة ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الله يفعل ما يشاء بحكمة وعدل {إن ربك فعال لما ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    التوازن في العلاقة مع الجنس الآخر
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    القوامة في زمن الارتباك!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    همسات تربوية (10) العدل بين الأبناء.. أساس ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الرقي ليس بدعة غربية، بل هو ميراث نبوي أصيل سبق ...
    حمدي جاد الكريم الطماوي
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة
علامة باركود

سلطان جحا (الرجل والضند)

سلطان جحا (الرجل والضند)
حسن عبدالموجود سيد عبدالجواد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/10/2020 ميلادي - 25/2/1442 هجري

الزيارات: 5513

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلطان جحا

(الرجل والضند)

 

قد يتعجب كثير من سكان المدينة والقرية عند قراءة هذا العنوان، لكنني أبادر بتعريف (الضند) تعريفًا يوضح فائدته لنا نحن الفلاحين ولعم سلطان بوصفه واحدًا منا.

 

الضند أيها السادة هو فرع شجرة ضخم بطول ثلاثة أمتار تقريبًا، يقوم الفلاحون بإعداده ليثبت في ترس الساقية من طرف، ويوضع الطرف الآخر فوق رقبة الحمار أو البقرة، ويُربط ربطًا محكمًا، ثم تدور الساقية لتروي قراريطنا العجاف، ثم يُحل الحمار أو البقرة لتعود بعد رحلة طويلة مع الساقية والضند إلى المنزل؛ حيث الطعام والشراب والراحة بعد العناء.

 

تعوَّدنا أن نراه بقامته الشامخة التي واجهت الشمس حتى النهاية وهو يمرق أمام منزلنا، لا أذكر أنني رأيته يرتدي جلبابًا يومًا ما (رحمهُ الله)، فقد أدمن العمل بالحقل حتى لا أكاد أراه إلا ذاهبًا إليه أو عائدًا منه بسرواله الطويل و(الصديري) المعهود عند جميع أهل القرية، وتلك الخِرقة التي يلفها حول وسطه لفًّا محكمًا يستمد منها لظهره ما أضاعته الأيام من صلابة وجَلد، ليتني كنت رسامًا حتى أستطيع أن أصف لكم هذا الهيكل الشامخ الذي يعلوه ذلك المنديل (المحلاوي) المشهور بخطوطه الصفراء والسوداء الذي استطاع صاحبه أن يجعل منه درعًا في وجه شمس قريتنا المكشوف.

 

لعلها مرات معدودة تلك التي رأيت فيها ذلك الرجل بدون الضند، حتى إنني هممتُ أن أجعله من جملة ملابسه السابق ذكرها هذا الفرع العملاق قد هُذب بعناية، حتى يصلح أن يكون (ضندًا) لعم سلطان يحمله جيئةً وذهابًا كل أسبوع، أو ينقص أو يزيد حسب حاجة أرضه إلى الماء، أو حسب جدول منظم أعده أصحاب الأراضي المشتركة في هذه الساقية الحنون التي فاضت على عمنا سلطان وجيرانه بالخير الوفير.

 

♦ كم كنت أذهل وأنا الصغير عندما أري المشقة الكبيرة التي يستطيع هذا الرجل تحمُّلها وهو يحمل هذا الضند العملاق على كتفه اليمنى من منزله حتى موقع الساقية أراقب بشغفٍ ذلك الشيخ الذي يحارب بإرادته وضنده وملابسه الرثة كل ما يعترض طريقه، فلا الشيخوخة وإنحاء الظهر وطول المسافة والضند، وقسوة الشمس فوق الرأس وتحت القدمين الحافيتين بقادرين على إثنائه عن عزمه في طريقه الذي امتد عبر عشرين عامًا عاصرته فيها، وأضعاف ذلك قبل أن تطأ رجلاي أرض قريتنا الملتهبة كطفل من أطفالها ينال قسطه من العذاب اليومي المتواصل.

 

وما كان يصل بي إلى قمة الذهول هو أن عمنا رغم عناء الحِمل والمسافة، كان يضيف إلى أعبائه عبئًا يزن كل ما سبق ويزيد، فهو رغم الضند الذي أثقل كاهله وناء بكتفه اليمنى كدار آلت للسقوط، كان يجر بيده اليسرى في إصرار عجيب حماره المسكين الذي كان يعلم ما ينتظره من عناء هناك حول الساقية، فكان يتراجع بكل ما أُوتي من قوة في حين يجذبه عمنا سلطان من حبل قد التف حول رقبته بكل ما تبقى لديه من عزم، حتى يكاد الحمار يختنق لا تفيد معه توسلات العم، وتهديداته أحيانًا، فهو يصرخ تارة (امشِ الله يهديك) وتارات يصيح (امشِ يا بتاع الكلب لا أَمَوِّتك)، ثم يبرز في النهاية (كارته) الأخير حين يركل الحمار في بطنه بقدمه التي تشبه مطرقة استمدت صلابتها من عِشرة طويلة مع طرقات قرية لا تكاد تعرف الظلال.

 

ويتكوم الحمار على الأرض في ضعف وعِناد جاذبًا معه عمنا، يتأرجح الضند العملاق فوق كتفه العالية بشكل يثير الفزع، فلا هو تخلى عن حِمله وتفرغ لعناد الحمار، ولا هو ترك الحمار يستريح، فأطلق له القيد الذي التفت حوله قبضة يده والتف حولها في عناق عجيب.

 

ويستمر العناد فلا أطاع الحمار ومضى مع صاحبه حيث يريد، ولا ترك سلطان القيد، فأراح واستراح، كم كانت تتراءى لي ظلال سورة الفيل حينما كان أبي يحكي لي قصة هذا الملك الغاشم الذي أراد أن يُجبر فيله على اقتحام مكة لهدم كعبتنا، غير أن الفيل ناضل حتى جاءته النجدة من السماء.

 

لكنَّ فيلَنا هذه المرة أصغر حجمًا من قائده العملاق، وأقل حيلة وعنادًا ومكرًا، لا أذكر ما حدث يومها بالضبط، فقد أفقدتني المفاجأة الذاكرة لحين.

 

كل ما أذكره أنني حاولت مساعدة هذا المسكين المتكوم فوق الأرض، وهذا المسكين الذي تكوَّم فوقه لا أدري ما الذي دفعني لأمسك بالعصا التي كنت أمتطيها منذ قليل كحصان جر خلفي خطًّا طويلًا فوق أرض القرية، وخطًّا أطول من الغبار في سمائها، وبكل قوتي أنهلت على هذا الحمار العاصي ضربًا، فلم يجد المسكين مهربًا من قيد السلطان وعصاتي إلا بالتخلي عن عِناده ومكره، والانصياع أخيرًا لأمر سلطاننا الغالي، لا أستطيع أن أصف لكم مدى سعادتي حين قام الحمار ومشى في هدوء وسكينة مع صاحبه، لكنني حتى الآن لا أجد تبريرًا لما فعله عمنا بعدها.

 

لا أدري لماذا ركل حماره الطيِّع مرة أخرى في بطنه المنتفخة، لكنه لم يقع هذه المرة، بل اكتفى برفع ذيله إثر الضربة العنيفة، وإفراغ ما في بطنه دفعة واحدة في وجه طفل كان ما زال يمسك بحصانه ويقف خلف حمار السلطان وقفة المنتصر، ثم أتبعه الحمار بركلة خلفية أطارت الطفل وحصانه، وبعثرت ما تبقى من هيبة الفارس المنتصر عندما تكوم على بعد أمتار.

 

لعلكم ستندهشون معي إذا أخبرتكم أني رأيت عمنا بعدها من خلف عيني المملوءتين بالدموع، وهو يثب في خفِّه فوق حماره حاملًا ضنده فوق كتفه، وأن الحمار أخذ سلطاننا ومضى به نحو الساقية في سرعة غير معهودة، وبقيت فوق تراب قريتنا الذي امتزج بفضلات الحمار الخضراء، وصنعا لي ثوبًا كدت أنسى لونه الحقيقي، فبقيت أسأل ولا أجد الإجابة، وما زال السؤال حائرًا حتى الآن: لماذا لم يركب حماره من البداية؟! بعدها مات السلطان، قالوا أنه مات في حقله والفأس في يده، مات لكنَّ قناته ما زالت تجري بالحياة، مات فامتزج أنين الأهل ونواحهم بأنين الحمار ونواح الساقية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • السدة ( قصة )
  • الشيخ عمر
  • جحا بين الحقيقة والوهم

مختارات من الشبكة

  • قصة مقاطعة الإمام أحمد بن حنبل لولديه صالح وعبد الله وعمه بسبب قبولهم لصلة السلطان (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق بينهما(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • الرجل المسن (قصة قصيرة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • تخريج حديث: يا رسول الله، ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أخاف أن أقوم بدور الرجل والمرأة(استشارة - الاستشارات)
  • التعدد بين حاجة الرجل وأنانية المرأة(استشارة - الاستشارات)
  • إمامة المرأة الرجل في الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلطان الرجل على المرأة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • المتشددون والمتساهلون والمعتدلون في الجرح والتعديل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الحجاب(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/2/1448هـ - الساعة: 15:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب