• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    لا تضار والدة بولدها: نظرة إسلامية لحماية الأطفال ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لا تضار والدة بولدها: نظرة إسلامية لحماية الأطفال ...
    محمد حسين حسن
  •  
    الثقة بالله: فله جنود السماوات والأرض {ولله جنود ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
شبكة الألوكة
علامة باركود

وقفات تربوية مع سورة التين (خطبة)

لا تضار والدة بولدها: نظرة إسلامية لحماية الأطفال بعد الطلاق
رمضان صالح العجرمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/10/2026 ميلادي - 4/5/1448 هجري

الزيارات: 76

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَةٌ بِعُنْوَانِ: وَقَفَاتٌ تَربَوِيَّةٌ مَعَ سُورَةِ التِّينِ

 

1- مُقَدِّمَةٌ تَعرِيفِيَّةٌ بِالسُّورَةِ.

2- مَعَانِي آيَاتِ السُّورَةِ.

 

(الهَدَفُ مِنَ الخُطبَةِ)

التَّذْكِيرُ بِمَعَانِي كَلِمَاتِ هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ، وَالدُّرُوسِ المُسْتَفَادَةِ مِنْهَا.

 

مُقَدِّمَةٌ ومَدَخَلٌ للمُوْضُوعِ:

أيُّهَا المُسلِمُونَ عِبَادَ اللهِ، سُورَةٌ مِنْ قِصَارِ السُّوَرِ لَكِنَّهَا تَرْسُمُ طَرِيقَ الْإِنْسَانِ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ، وَتُذَكِّرُهُ بِأَصْلِهِ وَتُبَيِّنُ لَهُ قِيمَتَهُ؛ بَلْ وَتُلَخِّصُ رِحْلَتَهُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ؛ فَقَد افْتَتَحَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِقَسَمٍ عَظِيمٍ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ لِتَقْرِيرِ هَذِهِ الْحَقَائِقِ؛ وَهِيَ تَكْرِيمُ الْإِنْسَانِ، وَبَيَانُ خُطُورَةِ الِانْتِكَاسِ، وَبَيَانُ طَرِيقِ النَّجَاةِ لِمَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ؛ إِنَّهَا سُــورَةُ: [التِّينِ].

 

سُورَةُ التِّينِ: سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثَمَانِ آيَاتٍ. وَأَسْمَاءُ السُّورَةِ: (سُورَةُ التِّينِ)، وَ(سُورَةُ وَالتِّينِ).

 

وَجَاءَ فِي فَضْلِ هَذِهِ السُّورَةِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ بِهَا فِي إِحْدَى صَلَوَاتِهِ؛ فَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِـ ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ﴾؛ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ"؛ [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]

 

يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُون * وَطُورِ سِينِين * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِين * لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِين * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون * فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّين * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِين ﴾ (سُورَةُ التِّينِ).

 

مَوْضُوعَاتُ السُّورَةِ: تَأْكِيدُ تَكْرِيمِ الْإِنْسَانِ بِخَلْقِهِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَذِكْرُ قِيمَتِهِ وَشَرَفِهِ بِدِينِهِ، وَسُفُولِهِ وَهَوَانِهِ بِتَخَلِّيهِ عَنْهُ، وَالْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّهُ خُلِقَ عَلَى الْفِطْرَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ؛ وَهِيَ الْإِسْلَامُ، وَالتَّعْرِيضُ بِالْوَعِيدِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِالْإِسْلَامِ، وَالتَّنْوِيهُ بِحُسْنِ جَزَاءِ الْمُصَدِّقِينَ.

 

وَمُنَاسَبَةُ السُّورَةِ لِمَا قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا فِي تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ:

قَبْلَهَا سُورَةُ الشَّرْحِ؛ وَقَدْ خَتَمَهَا اللهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ﴾، وَفِي سُورَةِ التِّينِ بَيَانٌ لِجَزَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: ﴿ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴾.

 

وَبَعْدَهَا سُورَةُ الْعَلَقِ: فَفِي سُورَةِ التِّينِ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلْقَ الْإِنْسَانِ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، وَفِي سُورَةِ الْعَلَقِ بَيَّنَ أَنَّهُ خَلَقَهُ مِنْ عَلَقٍ؛ فَكَانَ مَا تَقَدَّمَ بَيَانًا لِكَمَالِ تَصْوِيرِهِ، وَفِي سُورَةِ الْعَلَقِ بَيَانٌ لِلْمَادَّةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا. فَسُورَةُ التِّينِ أَجْمَلَتْ، وَسُورَةُ الْعَلَقِ فَصَّلَتْ.

 

أَوَّلًا: آيَاتُ الْقَسَمِ: وَقَدْ أَقْسَمَ اللهُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْأَرْبَعَةِ: التِّينِ، وَالزَّيْتُونِ، وَطُورِ سِينِينَ، وَالْبَلَدِ الْأَمِينِ.

 

قَولُهُ: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُون ﴾؛ الْوَاوُ: لِلْقَسَمِ، وَالتِّينُ وَالزَّيْتونُ: اَلْفَاكِهَةُ وَالثَّمَرُ الْمَعْرُوفَانِ؛ وَخَصَّهُمَا مِنْ بَيْنِ الثِّمَارِ بِالْقَسَمِ لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهِمَا وَفَوَائِدِهِمَا.

 

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: "هُوَ تِينُكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ، وَزَيْتُونُكُمُ الَّذِي تَعْصِرُونَ مِنْهُ الزَّيْتَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ ﴾".

 

وَقِيلَ: أَنَّ الْمَقْصُودَ مَوَاضِعُ نَبَاتِهِمَا؛ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ: مَنَابِتُ التِّينِ وَمَنَابِتُ الزَّيْتُونِ؛ أَيِ: الْأَمَاكِنُ الَّتِي يَنْبُتُ فِيهَا التِّينُ، وَالْأَمَاكِنُ الَّتِي يَنْبُتُ فِيهَا الزَّيْتُونُ؛ وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ.

 

قَوْلُهُ: ﴿ وَطُورِ سِينِين ﴾؛ اَلطُّورُ: اَلْجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَسِينِين: اِسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ؛ وَهِيَ سَيْنَاءُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ﴾.

 

قَوْلُهُ: ﴿ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ﴾؛ أَيْ: وَأُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ الْآمِنِ، وَهُوَ مَكَّةُ الَّتِي يَأْمَنُ فِيهَا مَنْ يَحُلُّ بِهَا مِنَ الْبَشَرِ وَغَيْرِهِمْ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ﴾.

 

وَهَذَا فِيهِ بَيَانٌ لِفَضْلِ مَكَّةَ، حَيْثُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْسَمَ بِهَا لِبَيَانِ حُرْمَتِهَا وَشَرَفِهَا وَمَكَانَتِهَا؛ فَهِيَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَهِيَ الْبَلَدُ الْحَرَامُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ الْحَرَامُ؛ فَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: ((أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: "اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ"، قَالَ: ((أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟)) قُلْنَا: "بَلَى."؛ [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].

 

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَقْسَمَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: بِمَنَابِتِ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ؛ وَهِيَ: الشَّامُ، وَبِطُورِ سِينَ؛ وَهُوَ: طُورُ سَيْنَاءَ، وَبِالْبَلَدِ الْأَمِينِ؛ وَهِيَ: مَكَّةُ؛ وَهِيَ مَهَابِطُ الْوَحْيِ الثَّلَاثَةُ.

 

ثَانِيًا: جَوَابُ الْقَسَمِ: وَهُوَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَبَيَانُ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ هَذَا الْخَلْقُ.

 

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾؛ أَيْ: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَعْدَلِ هَيْئَةٍ، مُنْتَصِبَ الْقَامَةِ، مُتَنَاسِبَ الْأَعْضَاءِ، عَلَى الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ﴾.

 

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ رَحِمَهُ اللهُ: "لَيْسَ لِلَّهِ تَعَالَى خَلْقٌ أَحْسَنُ مِنَ الْإِنْسَانِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَهُ حَيًّا عَالِمًا قَادِرًا مُرِيدًا مُتَكَلِّمًا سَمِيعًا بَصِيرًا مُدَبِّرًا حَكِيمًا"؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾.

 

وَمِنْ هُنَا نَعْلَمُ وَنُدْرِكُ الْخَطَأَ الْفَادِحَ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَسْخَرُونَ مِنْ غَيْرِهِمْ! وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾، وَفِي الْحَدِيثِ: ((كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ))، وَفِي الْحَدِيثِ: ((بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ))؛ [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]؛ يَعْنِي: يَكْفِيهِ مِنَ الشَّرِّ.

 

وَمِنْ صُوَرِ السُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ: السُّخْرِيَةُ مِنَ النَّاسِ لِعَيْبٍ فِي خِلْقَتِهِمْ وَصُورَتِهِمْ؛ وَهَذَا لَا يَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِ الْمُوقِنِ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الْخَالِقُ: ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾.

 

وَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: هَلْ يَتَعَارَضُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ مَعَ وُجُودِ الْمُعَاقِينَ وَالْمُشَوَّهِينَ؟ يَعْنِي: إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ خُلِقَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ؛ فَلِمَاذَا يُولَدُ بَعْضُ النَّاسِ بِإِعَاقَاتٍ وَتَشَوُّهَاتٍ؟

 

وَالرَّدُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ:

أَوَّلًا: أَنَّ الْآيَةَ فِي الْجِنْسِ لَا فِي كُلِّ فَرْدٍ؛ فَيَكُونُ الْمُرَادُ جِنْسَ الْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ الْخِلْقَةُ الْأَصْلِيَّةُ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾؛ فَالتَّكْرِيمُ ثَابِتٌ لِلْجِنْسِ وَإِنْ وُجِدَ أَفْرَادٌ مُمْتَحَنُونَ.

 

ثَانِيًا: أَنَّ التَّفَاوُتَ فِي مَرَاتِبِ الْخَلْقِ مِمَّا تَقْتَضِيهِ الْحِكْمَةُ؛ لِأَجْلِ تَبْيَانِ النِّعْمَةِ وَحُصُولِ الْعِبْرَةِ؛ فَالْجَمِيلُ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْقَبِيحِ، وَالْكَامِلُ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالنَّاقِصِ، وَالْمُؤْمِنُ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْكَافِرِ.

 

ثَالِثًا: أَنَّ الْحِكْمَةَ مِنَ الِابْتِلَاءِ بِالْمَرَضِ أَوِ الْإِعَاقَةِ: تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ، وَرَفْعُ الدَّرَجَاتِ، وَالتَّذْكِيرُ بِالنِّعْمَةِ؛ وَهُوَ لَا يُنَافِي ﴿ أَحْسَنَ تَقْوِيمٍ ﴾ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ؛ فَالْإِنْسَانُ الْمُبْتَلَى لَا يَزَالُ مُنْتَصِبَ الْقَامَةِ، عَاقِلًا، مُكَلَّفًا؛ وَهَذَا هُوَ أَحْسَنُ تَقْوِيمٍ.

 

رَابِعًا: إِنَّ أَصْحَابَ الْعَاهَاتِ وَإِنْ سُلِبُوا بَعْضَ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى الَّتِي لَا تُحْصَى فَقَدْ أَسْقَطَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمُ الْكَثِيرَ مِنَ التَّكَالِيفِ؛ وَهَذَا يُعَدُّ تَعْوِيضًا عَمَّا أُخِذَ مِنْهُمْ، فَضْلًا عَنِ التَّعْوِيضِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.

 

خَامِسًا: أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْمَآلِ؛ فَقَدْ يَكُونُ الْمُبْتَلَى الصَّابِرُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَالصَّحِيحُ الْمُعَافَى الْكَافِرُ فِي أَسْفَلَ سَافِلِينَ؛ فَأَحْسَنُ تَقْوِيمٍ الْحَقِيقِيُّ هُوَ تَقْوِيمُ الدِّينِ؛ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا: ﴿ ثُمَّ رَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴾.

 

وَقِيلَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾؛ أَيْ: بِفِطْرَةٍ سَوِيَّةٍ، وَبِهَا يَتَّبِعُ شَرْعَ اللَّهِ؛ فَكُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ؛ فَالتَّقْوِيمُ الْحَسَنُ هُوَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فُطِرَ النَّاسُ عَلَيْهَا.

 

قَولُهُ: ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِين ﴾؛ أَيْ: إِلَى النَّارِ؛ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ: "ثُمَّ بَعْدَ هَذَا الْحُسْنِ وَالنَّضَارَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ وَيَتَّبِعِ الرُّسُلَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ فَإِنَّهُمْ لَا يُرَدُّونَ إِلَى أَسْفَلَ سَافِلِينَ"؛ فَيَكُونُ الْمَعْنَى: أَيْ: قَلَبْنَاهُ عَلَى وَجْهِ فِي النَّارِ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ.

 

وَقِيلَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِـ ﴿ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴾ أَرْذَلُ الْعُمُرِ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴾؛ وَإِنْ كَانَ هَذَا بَعِيدًا، وَسِيَاقُ الْآيَاتِ لَا يَقْتَضِيهِ.

 

فَيَكُونُ مَعْنَى الرَّدِّ إِلَى أَسْفَلَ سَافِلِينَ: يَعْنِي إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ؛ لِأَنَّ فِطْرَهُمُ انْطَمَسَتْ وَلَمْ يَتَّبِعُوا شَرْعَ اللَّهِ.

 

قَوْلُهُ: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾؛ آمَنُوا وَصَدَّقُوا هَذَا الْإِيمَانَ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ اسْتَثْنَاهُم اللَّهُ؛ فَلَنْ يُرَدُّوا إِلَى أَسْفَلَ سَافِلِينَ؛ يَعْنِي إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ.

 

قَوْلُهُ: ﴿ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴾؛ أَيْ: غَيْرُ مَنْقُوصٍ وَلَا مُنْقَطِعٍ؛ فَهُوَ أَجْرٌ مُتَّصِلٌ.

 

قَوْلُهُ: ﴿ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ﴾؛ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ: "أَيْ: فَأَيُّ شَيْءٍ يَجْعَلُكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ بَعْدَ هَذَا الْبَيَانِ لَا تُصَدِّقُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ وَقَدْ عَلِمْتَ الْبَدْأَةَ وَعَرَفْتَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدْأَةِ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الرَّجْعَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، فَأَيُّ شَيْءٍ يَحْمِلُكَ عَلَى التَّكْذِيبِ بِالْمَعَادِ وَقَدْ عَرَفْتَ هَذَا؟!"

 

وَقِيلَ: أَنَّ الْخِطَابَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَيْ: فَمَنْ يُكَذِّبُكَ بَعْدَ هَذَا الْبَيَانِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ؟! وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُكَذِّبَكَ فِي أَنَّ هُنَاكَ بَعْثًا وَجَزَاءً؟!

 

نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يُثَبِّتَ قُلُوبَنَا عَلَى الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَنْ لَا يَرُدَّنَا إِلَى أَسْفَلِ سَافِلِينَ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ عِبَادَ اللهِ؛ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى خَلْقَ الإِنْسَانِ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ثُمَّ رَدَّهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، خَتَمَ السُّورَةَ بِهَذِهِ الآيَةِ الجَامِعَةِ: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾؛ اسْتِفْهَامٌ تَقْرِيرِيٌّ يُرَادُ بِهِ التَّأْكِيدُ؛ أَيْ: بَلَى يَا رَبِّ، أَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ.

 

فَتُعَلِّمُنَا هَذِهِ الآيَةُ مَعَانِيَ عَظِيمَةً؛ مِنْهَا:

1- التَّسْلِيمُ لِحِكْمَةِ اللهِ عِنْدَ الابْتِلَاءِ؛ فَمَا أَصَابَكَ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ فَقْدٍ لِحَبِيبٍ أَوْ قَرِيبٍ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ تَأَخُّرِ رِزْقٍ أَوْ شِفَاءٍ: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾؛ فَمَا مَنَعَكَ إِلَّا لِحِكْمَةٍ، وَمَا ابْتَلَاكَ إِلَّا لِحِكْمَةٍ.

 

2- رِسَالَةُ طُمَأْنِينَةٍ لِكُلِّ مَظْلُومٍ؛ فَإِذَا ظُلِمْتَ فِي حَقٍّ مِنْ حُقُوقِكَ، تَذَكَّرْ أَنَّ مِلَفَّ قَضِيَّتِكَ مَرْفُوعٌ عِنْدَ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ؛ فَهُوَ يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ. وَقَدْ يُؤَخِّرُ الجَزَاءَ لِحِكْمَةٍ: إِمَّا لِيَرْفَعَ دَرَجَتَكَ بِالصَّبْرِ، أَوْ لِيَسْتَدْرِجَ الظَّالِمَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ﴾، وَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ((اتَّقُوا دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الغَمَامِ، يَقُولُ اللهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ))؛ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ]. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ: "أَمَا هُوَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ الَّذِي لَا يَجُورُ وَلَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَمِنْ عَدْلِهِ أَنْ يُقِيمَ القِيَامَةَ فَيُنْصِفَ المَظْلُومَ فِي الدُّنْيَا مِمَّنْ ظَلَمَهُ".

 

وَلِذَلِكَ فَإِنَّ المُسْلِمَ يَتَحَلَّلُ مِنَ المَظَالِمِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ عِنْدَ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ؛ فَفِي الحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ القَرْنَاءِ))؛ [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].

 

3- اللهُ هُوَ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ؛ فَلَا تَحْتَكِمْ لِغَيْرِهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾؛ فَالتَّحَاكُمُ لِشَرْعِ اللهِ هُوَ أَصْلُ الإِيمَانِ وَتَمَامُ العُبُودِيَّةِ.

 

4- اللهُ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ وَالعَدْلُ عِنْدَ حِسَابِ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ﴾؛ قَالَ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "الحَكَمُ العَدْلُ: الَّذِي يَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِعَدْلِهِ وَقِسْطِهِ؛ فَلَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ."

 

خِتَامًا: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَرَأَ سُورَةَ التِّينِ سَوَاءً فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا أَنْ يَقُولَ: "بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ"؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ قَالَ: ((بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ))؛ [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَهُ الأَلْبَانِيُّ].

 

نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا، وَيَغْفِرَ لَنَا، وَأَنْ يَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا وَنُورَ صُدُورِنَا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: حق الطريق وآدابه في الإسلام
  • الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)
  • حبيب القلوب... محبة النبي وثمراتها في الدنيا والآخرة (خطبة)
  • بين وبال التباهي وحقيقة الرقي
  • طلاق لا عداء
  • جرائم باسم الدين: بين ثقافة الخضوع وضرورة التصحيح
  • ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس

مختارات من الشبكة

  • وقفات تربوية مع سورة الفلق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة العصر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة التكاثر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة العاديات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع قوله تعالى: (فصل لربك وانحر)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سيد الأخلاق(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • وقفات تربوية مع دعاء: (اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قصص رائعة للشباب - وقفات تربوية (قصص عن تقوية الإيمان)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • قصص رائعة للشباب - وقفات تربوية (عدد من القصص)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • قصص رائعة للشباب - وقفات تربوية (قصص إيمانية)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/5/1448هـ - الساعة: 1:13
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب