• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الغش في الامتحانات: دراسة تربوية شرعية
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    حقوق الزوجين في الإسلام
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    وسائل علاج الحقد وتهذيب النفس
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    كلمة وكلمات (12)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    فن التماس الأعذار
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    معايير تقييم عضو هيئة التدريس بالجامعات
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    دور السياسة الشرعية في مواجهة الفقر والبطالة
    شمس الدين إبراهيم العثماني
  •  
    بر الأبناء تجاه آبائهم
    أسامة طبش
  •  
    اترك الجوال وأقبل على الله بالسؤال
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    كلمة وكلمات (11) الحياة فرص.. فطوبى لمن أحسن ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    انفتاح المدرسة على المحيط: من منطق المطالبة إلى ...
    أ. هشام البوجدراوي
  •  
    أمور مهمة قبل الإقدام على الأمور الملمة
    مالك بن محمد بن أحمد أبو دية
  •  
    كلمة وكلمات (10)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    خطوات عملية لإدارة المشاعر
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    كلمة وكلمات (9)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    كيف تصبح حافظا للقرآن مميزا؟
    محب الدين ابن تقي آل حمد
شبكة الألوكة / مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات
علامة باركود

حقوق الزوجين في الإسلام

حقوق الزوجين في الإسلام
الشيخ صلاح نجيب الدق


تاريخ الإضافة: 18/5/2026 ميلادي - 1/12/1447 هجري

الزيارات: 122

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حقوق الزوجين في الإسلام

 

الحمد لله، الذي له ملك السماوات والأرض، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي أرسله ربه شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا؛ أما بعد:

فلقد اهتمت الشريعة الإسلامية اهتمامًا كبيرًا بالأسرة، لأنها أساس المجتمع، إن القرآن الكريم وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لم يتركا شيئًا يتعلق بحقوق الزوجين، يناسب الطبيعة البشرية، إلا وبيناه بيانًا شافيًا كافيًا، لقد سبق الإسلام بذلك كل العلوم الإنسانية الحديثة، التي لم تأتِ إلا بقليل من كثير، وذرة من جبل، وسوف نتحدث عن حقوق الزوجين في الإسلام؛ فأقول وبالله تعالى التوفيق:

أولًا: حقوق الزوجة على زوجها:

(1) الزوج يعطي زوجته صداقها كاملًا ولا يأخذ منه شيئًا إلا برضاها.

 

• قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ [النساء: 4].

 

(2) تعليم زوجته أمور دينها ويكون عونًا لها على طاعة الله تعالى.

 

• روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته، فإن أبت، نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأةً قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها، فإن أبى، نضحت في وجهه الماء))؛ [حسن صحيح، صحيح أبي داود، للألباني، حديث: 1160].

 

• روى أبو داود عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا، أو صلى ركعتين جميعًا، كتبا في الذاكرين والذاكرات))؛ [حديث صحيح، صحيح أبي داود، للألباني حديث: 1161].

 

(3) يتجمل الزوج لزوجته:

• روى ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، قال: "إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي المرأة، لأن الله تعالى يقول: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228]"؛ [إسناده صحيح، مصنف ابن أبي شيبة ج4، ص196].

 

(4) يصبر على زوجته ويعاملها بالمعروف ويقدم لها المساعدة:

• قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19].

 

• قال ابن كثير رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 19]؛ أي: طيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحب ذلك منها، فافعل أنت بها مثله؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228]".

 

وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه جميل العشرة دائم البشر، يداعب أهله، ويتلطف بهم، ويوسعهم نفقته، ويضاحك نساءه، ويجتمع نساؤه كل ليلة في بيت التي يبيت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأكل معهن العشاء في بعض الأحيان، ثم تنصرف كل واحدة إلى منزلها، وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قليلًا قبل أن ينام، يؤانسهم بذلك صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]؛ [تفسير ابن كثير، ج3، ص400].

 

• روى البخاري عن الأسود بن يزيد قال: سألت عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ قالت: ((كان في مهنة أهله - خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة))؛ [البخاري حديث: 6039].

 

• روى الترمذي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي))؛ [صحيح، صحيح الترمذي للألباني حديث: 3057].

 

• روى أحمد عن عروة بن الزبير قال: سأل رجل عائشة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته شيئًا؟ قالت: ((نعم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته))؛ [صحيح، مسند أحمد، ج42، ص209، حديث: 25341].

 

• روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يفرك - يبغض - مؤمن مؤمنةً، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر))؛ [مسلم، حديث: 1469].

 

(5) توفير الطعام والشراب والملبس والمسكن حسب قدرته:

• قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ [البقرة: 233].

 

• قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "قوله: ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 233]؛ أي: على والد الطفل نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف؛ أي: بما جرت به عادة أمثالهن في بلدهن من غير إسراف ولا إقتار، بحسب قدرته في يساره وتوسطه وإقتاره؛ كما قال تعالى: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7]"؛ [تفسير ابن كثير، ج2 ص375].

 

• روى أبو داود عن معاوية القشيري رضي الله عنه، قال: ((قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، أو اكتسبت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت))؛ [حديث حسن صحيح، صحيح أبي داود، للألباني، حديث: 1875].

 

• قوله: (ولا تقبح): أي: لا تقُل لزوجتك: قبحك الله.

 

(6) احترام رأي زوجته والمحافظة على كرامتها:

لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتابة صلح الحديبية مع سهيل بن عمرو قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا، ما قام منهم رجل، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحدٌ دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمةً حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك: نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا؛ [السيرة النبوية، لابن كثير، ج3، ص334].

 

• انظر، أخي المسلم الكريم، كيف احترم نبينا صلى الله عليه وسلم رأي أم سلمة وعمل به، فكان خيرًا وبركة على المسلمين.

 

(7) الزوج يأذن لزوجته بالخروج إذا كانت هناك حاجة:

• روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات))؛ أي: غير متعطرات؛ [حديث حسن صحيح، صحيح أبي داود للألباني حديث 529].

 

• قال الإمام النووي رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله))، ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذةً من الأحاديث؛ وهو ألَّا تكون متطيبةً ولا متزينةً ولا ذات خلاخل يُسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطةً بالرجال ولا شابةً ونحوها ممن يفتتن بها، وألَّا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدةً ونحوها، وهذا النهي عن منعهن من الخروج محمول على كراهة التنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد، ووجدت الشروط المذكورة؛ [صحيح مسلم بشرح النووي ج 2، ص399، فقه الزواج، صالح السدلان، ص125: 131].

 

ثانيًا: حقوق الزوج على زوجته:

(1) طاعة زوجها فيما يأمرها به، طالما كان ذلك في طاعة الله تعالى.

 

• روى أحمد عن عبدالرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت))؛ [حسن لغيره، مسند أحمد ج3 ص199 رقم: 1661].

 

• روى أحمد عن الحصين بن محصن، ((أن عمةً له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، ففرغت من حاجتها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم، قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه - أفعل ما أستطيعه - إلا ما عجزت عنه، قال: فانظري أين أنتِ منه، فإنما هو جنتكِ وناركِ))؛ [حديث حسن، مسند أحمد ج31، ص341 رقم:19003].

 

فائدة مهمة:

• لا يجوز للزوجة طاعة زوجها في أمر فيه معصية لله تعالى.

 

• روى الشيخان عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف))؛ [البخاري، حديث: 7257/ مسلم، حديث: 1840].

 

(2) الزوجة توصي زوجها بتقوى الله في السر والعلانية:

الكثير من آيات القرآن الكريم تأمرنا بتقوى الله تعالى في السر والعلانية.

 

• قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ﴾ [النساء: 131].

 

• قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

• قال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].

 

• معنى التقوى: الخوف من الله سبحانه وتعالى في السر والعلانية.

 

• أصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقايةً تقيه منه، فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقايةً تقيه من ذلك؛ وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه؛ [جامع العلوم، لابن رجب، ج 2، ص468].

 

(3) الزوجة تتزين لزوجها وتحسن معاملة والديه وأقاربه:

• روى أبو داود عن عبدالله بن شداد بن الهاد أنه قال: ((دخلنا على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا أو ما شاء الله قال: هو حسبك من النار))؛ [حديث صحيح، صحيح أبي داود للألباني حديث 1384].

 

روى النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره))؛ [حسن صحيح، صحيح سنن النسائي للألباني ج2، ص417].

 

(4) الزوجة ترضى باليسير ولا تكلف زوجها ما لا طاقة له به:

• قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7].

 

(5) لا تخرج الزوجة من البيت إلا بإذن زوجها، ولا تأذن لأحد في دخول بيته إلا بإذنه:

• قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ [الأحزاب: 33].

 

• قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "أمر الله تعالى بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ونساء الأمة تبع لهن في ذلك بأن يلزمن بيوتهن فلا يخرجن لغير حاجة، ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه"؛ [تفسير ابن كثير، ج11، ص150].

 

• روى مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألَّا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف))؛ [مسلم حديث: 1218].

 

قال الإمام النووي رحمه الله:

"لا يحل للزوجة أن تأذن لرجل أو امرأة ولا محرم ولا غيره في دخول منزل الزوج إلا من علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه؛ لأن الأصل تحريم دخول منزل الإنسان حتى يوجد الإذن في ذلك منه أو ممن أذن له في الإذن في ذلك، أو عرف رضاه باطراد العرف بذلك ونحوه، ومتى حصل الشك في الرضا ولم يترجح شيء ولا وُجدت قرينة لا يحل الدخول ولا الإذن"؛ [صحيح مسلم بشرح النووي، ج 8، ص184].

 

• روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره، فإن نصف أجره له))؛ [البخاري، حديث: 5195/ مسلم، حديث: 1026].

 

(6) لا تنفق الزوجة من مال زوجها إلا بإذنه:

• روى الترمذي عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: ((لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا))؛ [حديث صحيح، صحيح الترمذي للألباني حديث: 1721].

 

(7) تحافظ على شرف زوجها وتقوم بخدمته وترعى أولاده وماله:

• قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾ [النساء: 34].

 

• قال ابن جرير الطبري رحمه الله: "قوله سبحانه: ﴿ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ ﴾ [النساء: 34]؛ يعني: حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك وغيره"؛ [تفسير الطبري، ج8، ص295].

 

• روى الشيخان عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها، وولده وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته))؛ [البخاري حديث: 7138/ مسلم حديث: 1829].

 

روى الشيخان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((أن فاطمة عليهما السلام أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق (عبيد)، فلم تصادفه، (لم تجده) فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال: على مكانكما فجاء فقعد بيني وبينها، حتى وجدت برد قدميه على بطني، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما فسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم))؛ [البخاري حديث: 5361/ مسلم حديث: 2181].

 

• روى الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: تزوجني الزبير، وما له في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء غير ناضح (بعير) وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء، وأخرز غربه وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ؛ أي: ثلاثة كيلومترات تقريبًا؛ [البخاري حديث: 5224/ مسلم حديث: 2181].

 

(8) لا تصوم الزوجة تطوعًا إلا بإذن زوجها:

• روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه))؛ [البخاري حديث: 5195/ مسلم حديث: 1026].

 

• قوله: (لا يحل للمرأة أن تصوم)؛ أي: تطوعًا لئلا يفوت على الزوج الاستمتاع بها.

 

• قوله: (وزوجها شاهد)؛ أي: حاضر معها في بلدها.

 

• قوله: (إلا بإذنه)؛ أي: تصريحًا أو تلويحًا؛ [مرقاة المفاتيح، علي الهروي، ج4، ص 1407].

 

(9) لا تمن الزوجة على زوجها بما تنفقه من مالها في بيته:

• قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ﴾ [البقرة: 264].

 

• روى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنان الذي لا يعطي شيئًا إلا منه، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل إزاره))؛ [مسلم، حديث 106].

 

(10) يجب على الزوجة المحافظة على أسرار زوجها:

إفشاء الزوجة لسر زوجها يسبب الكثير من المشاكل، فيجب على المسلمة حين تعلم شيئًا من أمور الزوج، لا يريد أن يعرفه أحد غيرها ألا تخبر به أحدًا من الناس، مهما يكن قريبًا منها، ويجب عليها ألا تفشي أسرار بيتها لأحد من صديقاتها؛ [فقه الزواج، صالح السدلان، ص115: 124].

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • حقوق الطريق (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة المسجد الحرام 23 / 10 / 1434 هـ - حقوق الجار في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقوق الفقراء والمساكين في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقوق الخدم في الاسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: حقوق كبار السن في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة حقوق العمال(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الدرس الثاني عن حقوق النبي محمد صلى الله عليه وسلم(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • حقوق الأولاد على الوالدين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حقوق النبي محمد صلى الله عليه وسلم(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • حقوق النفس(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/12/1447هـ - الساعة: 15:28
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب