• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شبهة وجود الشر في الكون والرد عليها
    محمد حسني عمران عبدالله
  •  
    دروس عاشوراء والتغيير المنشود (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    عين السابقين دوما على الخسارة، لا الأرباح
    نايف بن علي بن عبدالله القفاري
  •  
    تحريم تصوير ذوات الأرواح وأنها مضاهاة لله تعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في صيام عاشوراء
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    شرح حديث: "لا تجادلوا بالقرآن"
    ناصر عبدالغفور
  •  
    صل من قطعك واعف عمن ظلمك
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    بيان سؤال موسى عليه السلام ربه أن يحلل عقدة من ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    المروءة قيمة نادرة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    مواقف إيمانية - الرسالة الثالثة: القرآن أنزله ...
    زينب محمد عبدالغني فايد
  •  
    فصل المقال.. في ضيق الأفق
    أبو عبدالله ياسين مبارك
  •  
    فضل التوبة والاستغفار وأثرهما في سعادة الإنسان ...
    رمزي صالح محمد
  •  
    الإنفاق على الأهل والأولاد بنية تقربهم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    تأملات في منهج القرآن وهداياته (1)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الليل والنهار يعملان فيك فماذا عملت فيهما (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

حفظ الأسرار خلق الأبرار (خطبة)

حفظ الأسرار خلق الأبرار (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/12/2025 ميلادي - 13/6/1447 هجري

الزيارات: 10979

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حِفْظ الأسرار خُلُق الأبرار

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَالْإِفْشَاءُ لُغَةً: الذُّيُوعُ وَالِانْتِشَارُ[1]. وَاصْطِلَاحًا: هُوَ تَعَمُّدُ الْإِخْبَارِ بِسِرٍّ مِنْ شَخْصٍ اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ، فِي حَالٍ لَا تُجِيزُهُ الشَّرِيعَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ[2].

 

وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْفِعْلَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ﴾ [النِّسَاءِ: 83]؛ أَيْ: (‌أَفْشَوْهُ ‌وَبَثُّوهُ فِي النَّاسِ)[3] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [التَّحْرِيمِ: 3]. قَالَ الْقَاسِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (أَشَارَ تَعَالَى إِلَى غَضَبِهِ لِنَبِيِّهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، مِمَّا أَتَتْ بِهِ مِنْ إِفْشَاءِ السِّرِّ إِلَى صَاحِبَتِهَا، وَمِنْ مُظَاهَرَتِهِمَا عَلَى مَا يُقْلِقُ رَاحَتَهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ ذَنْبٌ تَجِبُ التَّوْبَةُ مِنْهُ)[4].

 

وَحَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِفْشَاءِ السِّرِّ، فَقَالَ: «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. أَيْ: (لِيَكُنْ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ أَمِينًا لِمَا يَسْمَعُهُ، أَوْ يَرَاهُ)[5]. وَيُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ - بِقَوْلِهِ: (إِنَّمَا تُجَالِسُونَ بِالْأَمَانَةِ، كَأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ الْخِيَانَةَ لَيْسَتْ إِلَّا فِي الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ؛ إِنَّ الْخِيَانَةَ أَشَدُّ الْخِيَانَةِ أَنْ يُجَالِسَنَا الرَّجُلُ، فَنَطْمَئِنَّ إِلَى جَانِبِهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقَ فَيَسْعَى بِنَا)[6].

 

وَمِنْ أَقْوَالِ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ فِي ذَمِّ إِفْشَاءِ السِّرِّ:

1- قَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (مَا أَفْشَيْتُ سِرِّي إِلَى أَحَدٍ؛ إِلَّا أَعْقَبَنِي طُولَ النَّدَمِ، وَشِدَّةَ الْأَسَفِ. وَلَا أَوْدَعْتُهُ جَوَانِحَ صَدْرِي فَحَكَّمْتُهُ بَيْنَ أَضْلَاعِي؛ إِلَّا أَكْسَبَنِي مَجْدًا وَذِكْرًا، وَسَنَاءً وَرِفْعَةً)[7].

 

2- وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (مَا اسْتَوْدَعْتُ رَجُلًا سِرًّا فَأَفْشَاهُ فَلُمْتُهُ؛ لِأَنِّي ‌كُنْتُ ‌أَضْيَقَ ‌صَدْرًا مِنْهُ، حَيْثُ اسْتَوْدَعْتُهُ إِيَّاهُ)[8].

 

3- وَقَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّ ‌سِرَّكَ ‌مِنْ دَمِكَ، فَانْظُرْ أَيْنَ تُرِيقُهُ)[9].

 

وَيَنْقَسِمُ إِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

1- الْإِفْشَاءُ الْمَحْمُودُ: مِثْلُ إِفْشَاءِ السِّرِّ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى مَصْلَحَةٍ لِلْأَفْرَادِ أَوِ الْمُجْتَمَعَاتِ؛ كَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي، أَوْ إِفْشَاءِ السِّرِّ الَّذِي بِهِ يُغَيَّرُ الْمُنْكَرُ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَعُودُ نَفْعُهَا وَمَصْلَحَتُهَا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ.

 

2- الْإِفْشَاءُ الْمَذْمُومُ: وَلَهُ حَالَانِ:

أ- إِفْشَاءُ الْإِنْسَانِ سِرَّ نَفْسِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَهْلِهِ، وَعَدَمِ صَبْرِهِ.

ب - إِفْشَاءُ الْإِنْسَانِ سِرَّ غَيْرِهِ، وَهَذَا يُعَدُّ مِنَ الْخِيَانَةِ، وَهُوَ أَشَدُّ وَأَخْطَرُ مِنْ إِفْشَاءِ الْإِنْسَانِ سِرَّ نَفْسِهِ[10].

 

وَمِنْ صُوَرِ إِفْشَاءِ السِّرِّ الْمَذْمُومِ:

1- إِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ الزَّوْجِيَّةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي[11] إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَقَالَ: «عَسَى رَجُلٌ يُحَدِّثُ بِمَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، أَوْ عَسَى امْرَأَةٌ تُحَدِّثُ بِمَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا» فَأَرَمَّ الْقَوْمُ[12]، فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ، وَإِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي ظَهْرِ الطَّرِيقِ ‌فَغَشِيَهَا[13]، ‌وَالنَّاسُ ‌يَنْظُرُونَ» حَسَنٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. قَالَ السَّفَارِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌يُكْرَهُ ‌لِكُلٍّ ‌مِنَ الزَّوْجَيْنِ التَّحَدُّثُ بِمَا صَارَ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ لِضَرَّتِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنَ السِّرِّ، وَإِفْشَاءُ السِّرِّ حَرَامٌ)[14].

 

2- إِفْشَاءُ أَسْرَارِ الدَّوْلَةِ: فَهَذِهِ أُمُورٌ حَرَّمَهَا الشَّارِعُ الْحَكِيمُ، وَحَذَّرَ مِنْهَا؛ بَلْ عَاقَبَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا خِيَانَةٌ عُظْمَى.

 

3- إِفْشَاءُ الذُّنُوبِ الْمُرْتَكَبَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ ‌الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ؛ فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

4- إِفْشَاءُ أَسْرَارِ الْمُسْلِمِينَ: نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ إِفْشَاءِ أَسْرَارِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَرَ بِسَتْرِهَا وَكِتْمَانِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27].

 

وَمِنْ أَضْرَارِ إِفْشَاءِ الْأَسْرَارِ:

1) أَنَّهُ خِيَانَةٌ لِلْأَمَانَةِ، وَنَقْضٌ لِلْعَهْدِ.

2) فِيهِ ارْتِكَابٌ لِلْغَرَرِ، وَتَعَرُّضٌ لِلْخَطَرِ.

3) الْإِفْشَاءُ دَلِيلٌ عَلَى لُؤْمِ الطَّبْعِ، وَفَسَادِ الْمُرُوءَةِ.

4) الْإِفْشَاءُ دَلِيلٌ عَلَى قِلَّةِ الصَّبْرِ، وَضِيقِ الصَّدْرِ.

5) الْإِفْشَاءُ يَعْقُبُهُ النَّدَمُ وَالْحَسْرَةُ فِي نَفْسِ صَاحِبِهِ.

6) الْإِفْشَاءُ إِفْسَادٌ لِلصَّدَاقَةِ، وَمَدْعَاةٌ لِلتَّنَافُرِ.

7) إِفْشَاءُ سِرِّ الزَّوْجِيَّةِ يَجْعَلُ كُلًّا مِنْهُمَا بِمَثَابَةِ الشَّيْطَانِ، وَيُخِلُّ بِفَضِيلَةِ الْحَيَاءِ.

8) الْإِفْشَاءُ مِنْ فُضُولِ الْكَلَامِ الَّذِي يُعَابُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.

9) إِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ يُفْقِدُ الثِّقَةَ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَنْشُرُ سُوءَ الظَّنِّ بَيْنَهُمْ.

10) إِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْجَهْلِ، كَمَا أَنَّ حِفْظَهَا مِنْ سِمَةِ الْعُقَلَاءِ.

11) فِي إِذَاعَةِ السِّرِّ مَا يَجْلِبُ الْعَارَ وَالْفَضِيحَةَ لِلْمُفْشِي؛ عِنْدَمَا يُكْشَفُ أَمْرُهُ.

12) إِفْشَاءُ السِّرِّ -خَاصَّةً مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ- يُعَرِّضُ صَاحِبَهُ لِعَذَابِ اللَّهِ.

13) مُفْشِي السِّرِّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ[15].

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنَ الْأَسْبَابِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَرْكِ إِفْشَاءِ الْأَسْرَارِ:

1) إِدْرَاكُ خُطُورَةِ اللِّسَانِ، وَخُطُورَةِ الْخِيَانَةِ.

2) تَذَكُّرُ عَاقِبَةِ كَشْفِ السِّرِّ.

3) تَعْوِيدُ النَّفْسِ عَلَى الصَّبْرِ.

4) أَلَّا نَحْمِلَ مَا لَا نُطِيقُ مِنَ الْأَسْرَارِ.

5) مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، وَأَنْ يَتَمَنَّى الْمَرْءُ لِغَيْرِهِ مَا يَتَمَنَّاهُ لِنَفْسِهِ.

6) الْتِزَامُ ضَوَابِطِ كَشْفِ السِّرِّ.

 

وَمِنْ أَهَمِّ الْوَصَايَا فِي شَأْنِ الْأَسْرَارِ:

1) لَا تُحَدِّثْ بِكُلِّ مَا تَسْمَعُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

2) لَا تَبْحَثْ عَنِ الْأَسْرَارِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

3) سَتْرُ الْمُسْلِمِ وَاجِبٌ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا؛ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

4) الْأَسْرَارُ أَمَانَاتٌ؛ فَلَا تَخُنْ مَنِ ائْتَمَنَكَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

5) لَا تَكُنْ أَسِيرَ سِرِّكَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (‌سِرُّكَ ‌أَسِيرُكَ، فَإِنْ تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ أَسِيرَهُ)[16].

 

6) احْذَرْ كَثْرَةَ ‌الْمُسْتَوْدَعِينَ لِسِرِّكَ: فَإِنَّ كَثْرَتَهُمْ سَبَبُ الْإِذَاعَةِ، وَطَرِيقٌ إِلَى الْإِشَاعَةِ[17]. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: (الْقُلُوبُ أَوْعِيَةُ الْأَسْرَارِ، وَالشِّفَاهُ أَقْفَالُهَا، وَالْأَلْسُنُ مَفَاتِيحُهَا، فَلْيَحْفَظْ كُلٌّ مِنْكُمْ مَفَاتِيحَ سِرِّهِ)[18].

 


[1] انظر: الصحاح، للجوهري (6/2455)؛ مقاييس اللغة، لابن فارس (3/69).

[2] انظر: كتمان السر وإفشاؤه في الفقه الإسلامي، (ص20).

[3] تفسير الطبري، (7/252).

[4] محاسن التأويل، (9/274).

[5] تحفة الأحوذي، للمباركفوري (6/79).

[6] إحياء علوم الدين، (3/329).

[7] المحاسن والأضداد، للجاحظ (ص46)؛ المحاسن والمساوئ، للبيهقي (ص166).

[8] عيون الأخبار، لابن قتيبة (2/269).

[9] الآداب الشرعية، لابن مفلح (2/268).

[10] انظر: موسوعة الأخلاق الإسلامية، (2/143).

[11] يُفْضِي: أي: يَصِلُ إليها بالمُباشرة والمُجامعة، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ﴾ [النساء: 21].

[12] أَرَمَّ القوم: أي: سكتوا، ولم يُجيبوا. وقيل: سكتوا من خوفٍ ونحوه. انظر: المعلم بفوائد مسلم، (1/396).

[13] ‌فَغَشِيَهَا: أي: جامَعَها.

[14] غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، للسفاريني (1/ 118) باختصار.

[15] انظر: نضرة النعيم، لمجموعة باحثين (1/228/229).

[16] أدب الدنيا والدين، للماوردي (ص306).

[17] انظر: المصدر نفسه، (ص308).

[18] غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، (1/ 117).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحوار وحفظ الأسرار في بيت الزوجية
  • السلف الكرام وحفظ الأسرار
  • أقوال مأثورة عن حفظ الأسرار
  • عقوبة من أساء بين الشريعة والافتراء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • المحافظة على الأسرار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • احترام النفس البشرية في الحروب النبوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أهمية حفظ المتون عند السلف(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • كراسة متابعة الطالب لحفظ المتون العلمية "من حفظ المتون حاز الفنون" (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الطريقة النموذجية لحفظ القرآن الكريم (4) وسائل تسهيل الحفظ وتثبيته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الطريقة النموذجية لحفظ القرآن الكريم (3) الحفظ النموذجي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الطريقة النموذجية لحفظ القرآن الكريم (2) أسس حفظ القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الطريقة النموذجية لحفظ القرآن الكريم (1) مدخل إلى حفظ القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حفظ اللغة العربية من حفظ الدين(مادة مرئية - موقع الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل العقيل)
  • حفظ الله السنة وصور من حفظ العلماء لها وتنافسهم فيها (PDF)(كتاب - موقع د. أحمد بن فارس السلوم)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 6/1/1448هـ - الساعة: 15:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب