• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ثلاث جالبة للهلاك (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    "على رسلكما إنها صفية"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أعظم النعم (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الصداقة بين الوفاء والغدر (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    كتابة الصحابة لبعض الأحاديث النبوية
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    موقف المسلم في الحروب والأزمات (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / خطب الحج
علامة باركود

جاءت العشر فانووا الخير (خطبة)

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/9/2015 ميلادي - 30/11/1436 هجري

الزيارات: 10395

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جاءت العشر فانووا الخير

 

أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21]، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 18 - 20].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، رَوَى البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " إِنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثم بَيَّنَ ذَلِكَ في كِتَابِهِ، فَمَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَم يَعمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِن هَمَّ بها فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ عَشرَ حَسَنَاتٍ إِلى سَبعِ مِئَةِ ضَعفٍ إِلى أَضعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَم يَعمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِن هُوَ هَمَّ بها فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً أَو مَحَاهَا، وَلا يَهلِكُ عَلَى اللهِ إِلاَّ هَالِكٌ "


في هَذَا الحَدِيثِ العَظِيمِ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - بَيَانُ سِعَةِ فَضلِ اللهِ - تَعَالى - وَرَحمَتِهِ بِعِبَادِهِ، وَجُودِهِ عَلَيهِم وَإِحسَانِهِ إِلَيهِم، حَيثُ جَعَلَ مُجَرَّدَ هَمِّ العَبدِ بِالحَسَنَةِ وَإِن لم يَعمَلْهَا حَسَنَةً، بَل وَجَعَلَهَا كَامِلَةً غَيرَ مَنقُوصَةٍ، فَكَيفَ إِذَا عَمِلَهَا مُخلِصًا للهِ بها، رَاجِيًا مَا عِندَهُ مِنَ الثَّوَابِ عَلَيهَا؟! إِنَّهَا حِينَئِذٍ تُكتَبُ عَشرًا، وَتُضَاعَفُ إِلى سَبعِ مِئَةِ ضَعفٍ إِلى أَضعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ، وَأَمَّا إِذَا هَمَّ العَبدُ بِالسَّيِّئَةِ، ثم تَرَكَهَا لِوَجهِ اللهِ حَيَاءً مِنهُ وَخَوفًا، فَإِنَّهَا تُكتَبُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِن ضَعُفَت نَفسُهُ فَعَمِلَهَا جُعِلَت سَيِّئَةً وَاحِدَةً غَيرَ مُضَاعَفَةٍ؛ وَهَذَا فَضلٌ مِنَ اللهِ عَظِيمٌ، وَمِنَّةٌ مِنهُ جَسِيمَةٌ، وَهِبَةٌ جَزِيلَةٌ، بِأَن ضَاعَفَ لِعِبَادِهِ الحَسَنَاتِ وَلم يُضَاعِفْ عَلَيهِمُ السَّيِّئَاتِ.


وَلَو لم يَكُنْ في هَذَا الحَدِيثِ العَظِيمِ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِلاَّ بَيَانُ فَضلِ نِيَّةِ الخَيرِ، لَكَفَى بِذَلِكَ حَثًّا لِلعَاقِلِ عَلَى أَن يَهُمَّ بِالخَيرِ وَيَنوِيَهُ دَائِمًا، عَسَى أَن يُكتَبَ لَهُ أَجرُ ذَلِكَ، فَكَيفَ وَاللهُ - تَعَالى - بِكَرَمِهِ قَد جَعَلَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ المَرحُومَةِ مَوَاسِمَ لِلخَيرِ تُضَاعَفُ فِيهَا الحَسَنَاتُ، وَتُقَالُ فِيهَا السَّيِّئَاتُ، وَتُعَوَّضُ فِيهَا عَن قِصَرِ أَعمَارِهَا وَقِلَّةِ مُكُوثِهَا في هَذِهِ الحَيَاةِ، الَّتي قَالَ فِيهَا الحَبِيبُ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " أَعمَارُ أُمَّتِي مَا بَينَ السِّتِّينَ إِلى السَّبعِينَ، وَأَقَلُّهُم مَن يَجُوزُ ذَلِكَ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. يُقَالُ هَذَا الكَلامُ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَنَحنُ مُقبِلُونَ عَلَى عَشرٍ مُبَارَكَةٍ، عَشرٌ هِيَ أَفضَلُ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، أَقسَمَ بها في كِتَابِهِ فَقَالَ: " ﴿ وَالفَجرِ * وَلَيالٍ عَشرٍ ﴾ " وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " مَا مِن أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِن هَذِهِ الأَيَّامِ - يَعنِي أَيَّامَ العَشرِ - " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ؟! قَالَ: " وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفسِهِ وَمَالِهِ، ثم لم يَرجِعْ مِن ذَلِكَ بِشَيءٍ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابنُ مَاجَه وَهُوَ عِندَ البُخَارِيِّ بِنَحوِهِ... إِذَا عُلِمَ سِعَةُ فَضلِ اللهِ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَعُلِمَ أَنَّ أَفضَلَ الأَعمَالِ الصَّالِحَةِ هِيَ أَعمَالٌ تَقَعُ في عَشرِ ذِي الحِجَّةِ، فَإِنَّهُ لَمِمَّا يَجدُرُ بِالمُسلِمِ العَاقِلِ، الَّذِي يُوقِنُ أَنَّهُ في دَارِ عَمَلٍ وَاجتِهَادٍ، تَتلُوهَا دَارُ حِسَابٍ وَجَزَاءٍ، أَن يُجَاهِدَ نَفسَهُ عَلَى التَّعَرُّضِ لِنَفَحَاتِ اللهِ، وَيَجعَلَ لِنَفسِهِ حَظًّا مِنَ الزَّادِ الحَقِيقِيِّ، الَّذِي هُوَ زَادُهُ يَومَ يَلقَى رَبَّهُ، فَيُوَفِّيهِ أَجرَهُ غَيرَ مَنقُوصٍ، وَيُدخِلُهُ جَنَّةً عَرضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ، جَزَاءً بِمَا عَمِلَ وَقَدَّمَ.


إِنَّ الأَعمَارَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، وَالوَقتَ يَتَقَدَّمُ بِلا تَوَقُّفٍ ولا انتِظَارٍ لأَحَدٍ، وَكُلُّ يَومٍ يَمُرُّ بِالعَبدِ فَهُوَ يُبعِدُهُ عَنِ الدُّنيَا وَيُقَرِّبُهُ مِنَ الآخِرَةِ، وَالخَسَارَةُ كُلُّ الخَسَارَةِ وَالغَبنُ كُلُّ الغَبنِ، أَن يَعلَمَ المَرءُ بِكُلِّ هَذَا، وَيُوقِنُ بِأَنَّهُ صَائِرٌ في يَومٍ مَا إِلى قَبرِهِ، مَترُوكٌ في لَحدِهِ وَحدَهُ، لَيسَ لَهُ أَنِيسٌ وَلا جَلِيسٌ إِلاَّ عَمَلُهُ، ثم هُوَ مَعَ هَذَا تَمُرُّ بِهِ مَوَاسِمُ الطَّاعَاتِ في كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، وَفي كُلِّ شَهرٍ وَعَامٍ، وَعُمرُهُ يَزدَادُ وَأَجَلُهُ يَقتَرِبُ، وَجِسمُهُ يَضعُفُ وَصِحَّتُهُ تَذهَبُ، وَهُوَ مَعَ كُلِّ هَذَا يُؤَجِّلُ وَيُؤَخِّرُ، وَيَتَبَاطَأُ وَيَتَكَاسَلُ، وَيُعرِضُ وَيَتَجَاهَلُ، بَل إِنَّ مِنَّا وَفِينَا مَن لا يَكتَفِي بِزُهدِهِ في المُستَحَبَّاتِ وَنَوَافِلِ الطَّاعَاتِ، حَتى يَقَعَ في الذُّنُوبِ وَيَقتَرِفَ المُوبِقَاتِ، وَيَتَهَاوَنَ بِالأَركَانِ وَالوَاجِبَاتِ، وَيَترُكَ الصَّلَوَاتِ وَيَهجُرَ الجَمَاعَاتِ، وَهَذَا هُوَ الهَالِكُ حَقًّا وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، إِذْ يَدعُوهُ رَبُّهُ إِلَيهِ وَيُرَغِّبُهُ فِيمَا أَعَدَّهُ لَهُ، وَيُخبِرُهُ نَبِيُّهُ بِأَجرِهِ إِن هُوَ نَوَى الخَيرَ أَو فَعَلَهُ، ثم يُصِرُّ إِلاَّ أَن يُلقِيَ بِيَدِهِ إِلى التَّهلُكَةِ، مُتَجَرِّئًا عَلَى السَّيِّئَاتِ، رَاغِبًا عَنِ الحَسَنَاتِ، مُعرِضًا عَنِ النَّفَحَاتِ وَالرَّحَمَاتِ، مُتَعَرِّضًا لِسَخَطِ اللهِ مُستَنزِلاً لِعُقُوبَتِهِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنَنوِ الخَيرَ مِن هَذَا اليَومِ، وَلْنَحرِصْ عَلَى أَن نَعمَلَ في عَشرِ ذِي الحِجَّةِ مَا نَستَطِيعُهُ مِنَ الخَيرِ، وَأَن نَتَقَرَّبَ إِلى اللهِ بما نَقدِرُ عَلَيهِ مِمَّا يُرضِيهِ، وَإِنَّ أَهَمَّ ذَلِكَ وَأَعظَمَهُ وَأَوجَبَهُ، أَدَاءُ مَا افتَرَضَهُ اللهُ، مِنَ الصَّلَوَاتِ الخَمسِ في الجَمَاعَةِ، وَالحَجُّ لِمَن لم يَحُجَّ وَهُوَ مُستَطِيعٌ، ثم الإِكثَارُ مِن نَوَافِلِ الطَّاعَاتِ وَالصَّدَقَاتِ، وَالتَّكبِيرِ وَالتَّهلِيلِ وَالتَّحمِيدِ، وَالاستِغفَارِ وَالتَّوبَةِ النَّصُوحِ وَالدُّعاَء ِ، وَفي الحَدِيثِ القُدسِيِّ الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيُّ يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: " وَمَا تَقَرَّبَ إِليَّ عَبدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِليَّ مِمَّا افتَرَضتُ عَلَيهِ، وَمَا يَزَالُ عَبدِي يَتَقَرَّبُ إِليَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذِي يَسمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِهَا، وَرِجلَهُ الَّتي يَمشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَني لأُعطِيَنَّهُ، وَلَئِن استَعَاذَني لأُعِيذَنَّهُ " أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 77، 78]


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ، وَخُذُوا مِن دُنيَاكُم لأُخرَاكُم، وَمِن حَيَاتِكُم لِمَوتِكُم، وَمِن صِحَّتِكُم لِسَقَمِكُم، وَمِن وُجُودِكُم لِعَدَمِكُم.


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، يَقُولُ نَبِيُّكُم - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن عَجَزَ مِنكُم عَنِ اللَّيلِ أَن يُكَابِدَهُ، وَبَخِلَ بِالمَالِ أَن يُنفِقَهُ، وَجَبُنَ عَنِ العَدُوِّ أَن يُجَاهِدَهُ، فَلْيُكثِرْ ذِكرَ اللهِ " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالبَزَّارُ، وَقَالَ الأَلبَانيُّ: صَحِيحٌ لِغَيرِهِ. إِنَّ ذِكرَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ وَطَاعَةٌ كَرِيمَةٌ، ذَاتُ أُجُورٍ مُضَاعَفَةٍ وَحَسَنَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَهِيَ أَسهَلُ مَا يُمكِنُ لِلعَبدِ أَن يَفعَلَهُ، وَأَن يُكثِرَ مِنهُ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى جَنبِهِ، وَمَعَ هَذَا يُفَرَّطُ فِيهَا كَثِيرًا وَتُنسَى، مَعَ أَنَّهَا مِن خَصَائِصِ هَذِهِ العَشرِ المُبَارَكَةِ، فَاحرِصُوا - رَحِمَكُمُ اللهُ - عَلَى مَلءِ أَوقَاتِكُم بِكُلِّ مَا يُقَرِّبُكُم إِلى رَبِّكُم، وَمُرُوا أَهلِيكُم وَأَبنَاؤُكُم بِالمَعرُوفِ وَانهَوهُم عَنِ المُنكَرِ، وَاحرِصُوا عَلَى أَن يُؤَدُّوا الصَّلَوَاتِ وَيَجتَنِبُوا الكَبَائِرَ وَالمُحَرَّمَاتِ، فَإِنَّهُ كَمَا تُضَاعَفُ الحَسَنَاتُ وَالأُجُورُ في هَذِهِ العَشرِ، فَإِنَّ السَّيِّئَاتِ فِيهَا تَعظُمُ وَإِن هِيَ لم تُضَاعَفْ، وَقَد قَالَ - تَعَالى - في الأَشهُرِ الحُرُمِ: ﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36].


وَمِمَّا يُنَبَّهُ عَلَيهِ - أَيُّهَا الإِخوَةُ - وَيُذَكَّرُ بِهِ وَالعَشرُ لم تَدخُلْ بَعدُ، مَا رَوَاهُ الإِمَامُ مُسلِمٌ عَن أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهَا - قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن كَانَ لَهُ ذِبحٌ يَذبَحُهُ، فَإِذَا أَهَلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ، فَلا يَأخُذَنَّ مِن شَعَرِهِ وَلا مِن أَظفَارِهِ شَيئًا حَتَّى يُضَحِّيَ "





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عشر ذي الحجة: خصائصها ومزاياها
  • عشر ذي الحجة
  • عشر ذي الحجة كمدخل للعيد
  • وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • حديث: أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطا فهو لزوجها(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • وجاءكم النذير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفضائل العشر في أيام العشر (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحسنة بعشر، فما بالكم أيام العشر؟! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوصايا العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العمل الصالح: أهميته وثمراته، خاصة أيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فلتغتنم الثواب والأجر بالأعمال الصالحة في هذه الأيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الغفلة في أيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصاحب الملازم الذي لا يفارقك أبدا، وفضله في العشر (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • اغتنام العشر وتذكير الزائر بتعظيم الشعائر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/4/1448هـ - الساعة: 17:53
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب