• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    من فضل التسمية على الطعام.. ترك التسمية على ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    القرب من الله: أهميته وثمرته (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    خطبة شناعة البدع
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ذكر بعض الصور الموضحة لإرادة الإنسان بعمله الدنيا
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    فضل الصلح والتحذير من شح النفس: { وأحضرت الأنفس ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    مراقبة الله وقاية من الغش والمكر والخديعة
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    خطبة: هول الموقف بين يدي الله عز وجل
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    {وآتوا حقه يوم حصاده}
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    ويبقى الود ما بقي العتاب
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    يأجوج ومأجوج (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (11) زينب بنت جحش ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحرص على متابعة السنة
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الخوف من الله: أهميته وثمرته (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    باب في فضل السجود
    د. خالد النجار
  •  
    تفسير قوله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    معركة القلب وسر النجاة
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / خطب الحج
علامة باركود

وانتهى موسم الحج.. (خطبة)

وانتهى موسم الحج.. (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/6/2024 ميلادي - 14/12/1445 هجري

الزيارات: 11952

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وانتهى موسم الحج

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ‌وَكُونُوا ‌مَعَ ‌الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ أَتَى رَمَضَانُ بِمَا فِيهِ ثُمَّ مَضَى، وَتَبِعَتهُ سِتُّ شَوَّالٍ وَذَهَبَت، ثم دَخَلَت عَشرُ ذِي الحِجَّةِ وَانقَضَت، ثُمَّ أَتَت بَعدَهَا أَيَّامُ التَّشرِيقِ وَتَوَلَّت، وَكَانَ المُسلِمُونَ في كُلِّ ذَلِكَ بَينَ صِيَامٍ وَقِيَامٍ وَتَفطِيرٍ وَصَدَقَةٍ، وَتَعلِيمٍ وَإِحسَانٍ وَدَعوَةٍ إِلى الخَيرِ، وَتَكبِيرٍ وَذَبحٍ وَنَحرٍ وَحَجٍّ وَذِكرٍ للهِ، فَهَلِ انتَهَت بِذَلِكَ مَوَاسِمُ الخَيرِ وَفُرَصُ الطَّاعَةِ، وَهَل أُغلِقَت أَسوَاقُ التَّزَوُّدِ مِن زَادِ الآخِرَةِ، بَل هَل لِعَمَلِ المُؤمِنِ نِهَايَةٌ بِانتِهَاءِ مَوسِمٍ أَو فِرَاقٍ آخَرَ؟! إِنَّ مِمَّا يَعلَمُهُ المُؤمِنُ وَيَجِبُ أَن يَكُونَ مِنهُ عَلَى ذِكرٍ في كُلِّ وَقتٍ، أَنَّ حَيَاتَهُ كُلَّهَا فُرصَةٌ لِلعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَنَّهُ مَا دَامَ حَيًّا فَهُوَ في مَوَاسِمِ عِبَادَةٍ تَتَكَرَّرُ، لَيسَ في كُلِّ عَامٍ وَكُلَّ شَهرٍ وَكُلِّ أُسبُوعٍ فَحَسبُ، بَل في كُلِّ يَومٍ وَسَاعَةٍ وَلَحظَةِ طَرفٍ وَزَفرَةِ نَفَسٍ، فَمَا قَدَّمَهُ بَينَ يَدَيهِ خَالِصًا لِوَجهِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِهِ، فَهُوَ عَمَلٌ صَالِحٌ يَزِيدُهُ إِلى اللهِ قُربًا، وَيَرتَفِعُ بِهِ عِندَهُ دَرَجَاتٍ وَيَزدَادُ بِهِ مِنَ الحَسَنَاتِ، وَتُكَفَّرُ عَنهُ بِهِ ذُنُوبٌ وَتُمحَى سَيِّئَاتٌ، فَلَيسَ الصَّومُ مَقصُورًا عَلَى شَهرِ رَمَضَانَ وَلا عَلَى سِتِّ شَوَّالٍ، وَلا عَلَى يَومِ عَرَفَةَ، وَلَكِنَّهُ مُستَمِرٌّ طَوَالَ العَامِ وَعَلَى مَدَى الأَيَّامِ، فَهُنَاكَ صِيَامُ أَيَّامِ البِيضِ، وَصِيَامُ الاثنَينِ وَالخَمِيسِ، وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، وَصِيَامُ دَاوُدَ وَهُوَ أَفضَلُ الصِّيَامِ، وَهَكَذَا قِيَامُ اللَّيلِ، لَيسَ وَقتُهُ لَيَاليَ رَمَضَانَ فَحَسبُ، بَل هُوَ مَشرُوعٌ في كُلِّ لَيلَةٍ، وَاللهُ تَعَالى يَنزِلُ كُلَّ لَيلَةٍ إِلى السَّمَاءِ الدُّنيَا حِينَ يَبقَى ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَن يَدعُوني فَأَستَجِيبَ لَهُ؟! مَن يَسألُني فَأُعطِيَهُ؟! مَن يَستَغفِرُني فَأَغفِرَ لَهُ؟! وَكَذَلِكَ الصَّدَقَاتُ وَالهِبَاتُ وَتَفرِيجُ الكُرُبَاتِ وَقَضَاءُ الحَاجَاتِ، لَيسَت مَقصُورَةً عَلَى رَمَضَانَ أَو أَيَّامِ العِيدَينِ الَّتي تَظهَرُ فِيهَا حَاجَةُ النَّاسِ أَكثَرَ مِن غَيرِهَا، بَل هِيَ مُستَمِرَّةٌ مَا دَامَ في النَّاسِ مُحتَاجٌ وَمَكرُوبٌ، وَطَالِبُ عَونٍ وَنَاشِدُ مُسَاعَدَةٍ، وَالتَّكبِيرُ وَإِن كَانَ يُشرَعُ في عَشرِ ذِي الحِجَّةِ وَالعِيدَينِ وَأَيَّامِ التَّشرِيقِ، فَهُوَ جُزءٌ مِنَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، الَّتي هِيَ خَيرٌ ثَوَابًا وَخَيرٌ أَمَلًا، وَالذِّكرُ مَشرُوعٌ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ، وَالدُّعَاءُ مَكسَبٌ كَبِيرٌ، وَالعَبدُ في خَيرٍ مَا استَكثَرَ مِنهُ، وَرَفَعَ يَدَيهِ إِلى رَبِّهِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِالإِجَابَةِ، أَلا فَمَا أَجمَلَهُ بِالمُسلِمِ أَن يَكُونَ عَلَى اتِّصَالٍ دَائِمٍ بِرَبِّهِ في كُلِّ سَاعَةٍ وَلَحظَةٍ، فَالجَنَّةُ دَرَجَاتٌ، وَبَينَ كُلِّ دَرَجَةٍ وَالَّتي فَوقَهَا كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ، وَتِلكَ الدَّرَجَاتُ لا تُنَالُ إِلاَّ بِالأَعمَالِ الصَّالِحَةِ، وَبِبَذلِ كُلِّ غَالٍ وَنَفِيسٍ مِنَ الوَقتِ وَالمَالِ وَالجُهدِ، وَاللهُ تَعَالى قَد قَالَ: ﴿ ‌أَمْ ‌حَسِبْتُمْ ‌أَنْ ‌تَدْخُلُوا ‌الْجَنَّةَ ‌وَلَمَّا ‌يَعْلَمِ ‌اللَّهُ ‌الَّذِينَ ‌جَاهَدُوا ‌مِنْكُمْ ‌وَيَعْلَمَ ‌الصَّابِرِينَ ﴾ [آل عمران: 142]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ ‌أَفَمَنِ ‌اتَّبَعَ ‌رِضْوَانَ ‌اللَّهِ ‌كَمَنْ ‌بَاءَ ‌بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ [آل عمران: 162-163]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ ‌لَا ‌يَسْتَوِي ‌الْقَاعِدُونَ ‌مِنَ ‌الْمُؤْمِنِينَ ‌غَيْرُ ‌أُولِي ‌الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 95-96]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ ‌وَلِكُلٍّ ‌دَرَجَاتٌ ‌مِمَّا ‌عَمِلُوا ‌وَمَا ‌رَبُّكَ ‌بِغَافِلٍ ‌عَمَّا ‌يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 132]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ ‌مَنْ ‌كَانَ ‌يُرِيدُ ‌الْعَاجِلَةَ ‌عَجَّلْنَا ‌لَهُ ‌فِيهَا ‌مَا ‌نَشَاءُ ‌لِمَنْ ‌نُرِيدُ ‌ثُمَّ ‌جَعَلْنَا ‌لَهُ ‌جَهَنَّمَ ‌يَصْلَاهَا ‌مَذْمُومًا ‌مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 18-21]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ ‌إِنَّمَا ‌يُؤْمِنُ ‌بِآيَاتِنَا ‌الَّذِينَ ‌إِذَا ‌ذُكِّرُوا ‌بِهَا ‌خَرُّوا ‌سُجَّدًا ‌وَسَبَّحُوا ‌بِحَمْدِ ‌رَبِّهِمْ ‌وَهُمْ ‌لَا ‌يَسْتَكْبِرُونَ ۩ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴾ [السجدة: 15-20]، وَفي الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَن أَنفَقَ زَوجَينِ مِن شَيءٍ مِنَ الأَشيَاءِ في سَبِيلِ اللهِ دُعِيَ مِن أَبوَابِ الجنَّةِ، وَالجَنَّةُ أَبوَابٌ، فَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّلاةِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِن بَابِ الجِهَادِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِن بَابِ الرَّيَّانِ »، فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: مَا عَلَى مَن دُعِيَ مِن تِلكَ الأَبوَابِ مِن ضَرُورَةٍ، فَهَل يُدعَى أَحَدٌ مِن تِلكَ الأَبوَابِ كُلِّهَا؟! قَالَ: «نَعَم، وَأَرجُو أَن تَكُونَ مِنهُم»، وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَن أَصبَحَ مِنكُمُ اليَومَ صَائِمًا؟!»، قَالَ أَبُوبَكرٍ: أَنَا. قَالَ: «فَمَن تَبِعَ مِنكُمُ اليَومَ جِنَازَةً؟!»، قَالَ أَبُوبَكرٍ: أَنَا. قَالَ: «فَمَن أَطعَمَ مِنكُمُ اليَومَ مِسكِينًا؟!»، قَالَ أَبُوبَكرٍ: أَنَا. قَالَ: «فَمَن عَادَ مِنكُمُ اليَومَ مَرِيضًا؟!»، قَالَ أَبُوبَكرٍ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَا اجتَمَعنَ في امرِئٍ إِلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ»؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «أَحَبُّ الكَلامِ إِلى اللهِ أَربَعٌ: سُبحَانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، لا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأتَ»؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَن قَالَ: سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ حُطَّت خَطَايَاهُ وَإِن كَانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَعَن أَبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال: «مَا مِن مُسلِمٍ يَدعُو لَيسَ بِإِثمٍ وَلا بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ، إِلاَّ أَعطَاهُ إِحدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَن يُعَجِّلَ لَهُ دَعوَتَهُ، وَإِمَّا أَن يَدَّخِرَهَا لَهُ في الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَن يَدفَعَ عَنهُ مِنَ السُّوءِ مِثلَهَا»، قَالُوا: إِذًا نُكثِرُ. قَالَ: «اللهُ أَكثَرُ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ في الأَدَبِ المُفرَدِ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ المُؤمِنَ لَيُدرِكُ بِحُسنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيلِ وَصَائِمِ النَّهَارِ»؛ رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «لا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعرُوفِ شَيئًا وَلَو أَن تَلقَى أَخَاكَ بِوَجهٍ طَلِيقٍ»؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «السَّاعِي عَلَى الأَرمَلَةِ وَالمِسكِينِ كَالسَّاعي في سَبِيلِ اللهِ»، وَأَحسَبُهُ قَالَ: «كَالقَائِمِ لا يَفتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لا يُفطِرُ»؛ مُتَّفق عَلَيهِ.

 

وَالمَقصُودُ أَيُّهَا المُسلِمُونَ أَنَّ سِلعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، وَأَنَّهَا لا تُنَالُ بِالكَسَلِ وَالخُمُولِ وَالبُخلِ وَالشُّحِّ، بَل لا بُدَّ مِن عَمَلٍ وَجِدٍّ وَاجتِهَادٍ وَبَذلٍ لِلوَقتِ وَالمَالِ وَالجَاهِ، مَعَ الصَّبرِ وَالمُصَابَرَةِ وَالمُرَابَطَةِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ‌وَرَابِطُوا ‌وَاتَّقُوا ‌اللَّهَ ‌لَعَلَّكُمْ ‌تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي ‌سَبِيلِهِ ‌لَعَلَّكُمْ ‌تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 35]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ ‌وَالَّذِينَ ‌جَاهَدُوا ‌فِينَا ‌لَنَهْدِيَنَّهُمْ ‌سُبُلَنَا ‌وَإِنَّ ‌اللَّهَ ‌لَمَعَ ‌الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاستَكثِرُوا مِنَ الأَعمَالِ الصَّالِحَةِ وَلا تَمَلُّوا، وَدَاوِمُوا عَلَى الصَّالِحِ مِنَ العَمَلِ وَإِن قَلَّ، وَلْتَكُنِ الفَرَائِضُ هِيَ أَولى أَولَوِيَّاتِكُم وَأَعظَمَ مَا تَهتَمُّونَ بِهِ في حَيَاتِكُم، فَفِي الحَدِيثِ القُدسِيِّ الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيُّ قَالَ اللهُ تَعَالى: " وَمَا تَقَرَّبَ إِليَّ عَبدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِليَّ مِمَّا افتَرَضتُ عَلَيهِ، وَمَا يَزَالُ عَبدِي يَتَقَرَّبُ إِليَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذِي يَسمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِهَا وَرِجلَهُ الَّتي يَمشِي بِهَا، وَإِن سَأَلَني لأُعطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ استَعَاذَني لَأُعِيذَنَّهُ". وَعَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيهَا وَعِندَهَا امرَأَةٌ، قَالَ: «مَن هَذِهِ؟»، قَالَت: فُلانَةُ، تَذكُرُ مِن صَلاتِهَا، قَالَ: «مَهْ، عَلَيكُم بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا»، وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيهِ مَادَامَ عَلَيهِ صَاحِبُهُ؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بمناسبة نهاية موسم الحج المبارك
  • موسم الحج وخليل الرحمن
  • موسم الحج رواج اقتصادي
  • خطبة في نجاح موسم الحج
  • التحذير من المحتالين في موسم الحج
  • التذكرة الإيمانية في موسم الحج
  • خطبة: (يا عباد الله فاثبتوا)
  • ولكن ينزل بقدر ما يشاء (خطبة)
  • كيف تحب أن يرفع عملك؟! (خطبة)
  • نجاح موسم الحج بفضل الله وبرحمته (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • ماذا تغير منك بعد الحج؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحج والعطاء: كيف يمكن أن نساعد الآخرين في أثناء الحج؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة: وقفات مع سورة الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • انتهينا... انتهينا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مناسك الحج: دليل خطوة بخطوة(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحج: أسرار ومقاصد(مقالة - ملفات خاصة)
  • حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري (16) كتاب المناسك- مناسك الحج(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • الحج يعلمنا الالتزام بالأنظمة والطاعة الواعية(مقالة - ملفات خاصة)
  • التقنيات الحديثة والحج(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 6/2/1448هـ - الساعة: 12:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب