• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلامة الصدر النماذج والأسباب والعواقب (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    الرؤى والأحلام (3) الأعمال في الرؤى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    التنجيم وأبراج الحظ (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: أسباب تصحيح العقود
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الأمثال النبوية الحكيمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    بعض معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    خطبة: الهداية: قواعدها وأركانها (1)
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    التمام بما في اللقطة من أحكام (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    حديث: جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    صفحة من صفحات المربي العظيم عليه الصلاة والسلام
    أ. شائع محمد الغبيشي
  •  
    التقوى.. حصن الخلوات وبوابة الجنات (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    نماذج من رفق النبي (صلى الله عليه وسلم)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار ...
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق
علامة باركود

سلامة الصدر النماذج والأسباب والعواقب (خطبة)

سلامة الصدر النماذج والأسباب والعواقب (خطبة)
عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/9/2026 ميلادي - 19/4/1448 هجري

الزيارات: 60

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلامة الصدر، النماذج، والأسباب، والعواقب


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد سيد الأولين والأخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: من أهم ما يميز الأمة المحمدية أنها أمة متوادة متراحمة، متكاتفة متحابة؛ وإن من أجل الأخلاق التي عنيت بها شريعة الإسلام لتحقيق هذه المعاني العظيمة "سلامة الصدر". تلك الخبيئة الطاهرة، والنعمة الظاهرة، التي إذا فقدت، تفشت الخصومات، وتقطعت الأرحام، واضطربت أواصر المجتمع، وكأن السكينة قد رفعت من بين الناس.


ومعنى سلامة الصدر -أيها السادة-: خلو القلب تمامًا من الغل والحقد، والحسد والضغينة والبغضاء لعباد الله؛ فهي الراحة المعجلة في الدنيا، والنجاة المؤكدة في الآخرة.


فليس أروح للمرء، ولا أطرد لهمومه، ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب، يترفع عن الإساءة وعن حظوظ النفس الأمارة؛ إذا رأى نعمة تنساق لأحد من عباد الله رضي بها وفرح، وإذا رأى أذى يلحق أحدًا من خلق الله رثا له، ورجا الله أن يفرج كربه ويغفر ذنبه. إن هذا المقام الرفيع هو العاصم -بعد الله- من حبائل إبليس؛ فإن الشيطان ربما عجز أن يجعل من الرجل العاقل عابد صنم، ولكنه —وهو الحريص على إغواء الإنسان وإيراده المهالك— لن يعجز عن المباعدة بينه وبين ربه عبر إيقاد نار العداوة في القلوب.

نماذج لسلامة الصدر:

وإذا أردنا أن نقف على هذه الخلة الشـريفة "سلامة الصدر" في أبهى صورها، وفي ذروة كماله، فلننظر في مرآة الوحي الكريم، ولنتأمل أحوال صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين والصاحين؛ وكيف واجهوا الأذى والظلم والسفه بصدورٍ رحبة، وقلوبٍ سليمة تفيض رحمةً وهداية.


تأملوا -يرحمكم الله- في سيرة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، إمام الحنفاء؛ كيف بلغت سلامة الصدر عنده أقصاها؛ فقد واجه عقوق أبيه وتهديده بالرجم قائلًا بقلبٍ يفيض رحمة: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ﴾ [مريم: 47]، فاستحق أن يخلّد الله وصفه في محكم التنزيل بتلك الآية القرآنيّة الجميلة: ﴿ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الصافات: 84].


وتأملوا قصة نبي الله يوسف عليه السلام؛ فقد تجرع مرارة الظلم من أقرب الناس إليه، من إخوته الذين ألقوه في غيابة الجب، وباعوه بثمن بخس، وفرقوا بينه وبين أبيه، ومرت السنون، ودارت الأيام، ومكّن الله ليوسف في الأرض، وجاءه إخوته أذلاء محتاجين، وتحت يديه كل أسباب الانتقام والتشفي، فماذا كان جوابه؟ هل عاتب؟ هل وبخ؟ هل ذكّرهم بجنايتهم؟ لا والله، بل نطق لسان صدره السليم بكلمات تخلدها القرون: ﴿ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 92].


ولم يقف كمال سلامة صدره عند العفو والدعاء بالمغفرة فحسب، بل إنه لمّا استضافهم بعد ذلك، أرجع الجناية والقطيعة كلها إلى نزغ الشيطان تلطيفًا لمشاعرهم وتبرئةً لساحتهم، فقال: ﴿ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ﴾ [يوسف: 100]، فانظروا كيف يمحو الصدر السليم آثار الإساءة، ويصهر الحقد في بوتقة الحب والصلة.


*وهذا نبي الله هود عليه السلام، يواجه قومه بالدعوة والشفقة، فيقابلونه بأبشع صور التطاول والسب الشخصي، حيث قالوا له كما حكى القرآن: ﴿ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ [الأعراف: 66].


وفي مثل هذا الموقف تأخذ العزة بالنفس صاحبها، ويثور الغضب، ولكن صدر الرسول المطهر لا يتسع للغضب الشخصـي، ولا يلتفت للانتصار للذات، فجاء رده في غاية السكينة والأدب الرفيع ناصعًا هادئًا: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 67]. وتأملوا في قوله ﴿ يَا قَوْمِ ﴾؛ فرغم أنهم رموه بالسفه والكذب، إلا أنه لم يقطع حبل الود معهم، وظل ينسبهم إليه توددًا ورحمة، لأن صدره لم يمتلئ إلا بحب الخير لهم، والحرص على نجاتهم.


*وهذا حبيب النجار (مؤمن آل ياسين): بلغ من سلامة صدره أن يتمني الخير لقاتليه؛ فقد جاء يسعى ليدافع عن الأنبياء وينصح قومه، فما كان منهم إلا أن هجموا عليه ورجموه وقتلوه دعسًا بالأقدام كما قيل.


وتتجلي سلامة الصدر عنده بعد موته؛ لأنه لمَّا مات، وأُدخل الجنة ورأى النعيم؛ لم يتمنَّ لهم العذاب، بل تمنى لو أنهم يعلمون النعيم لكي يؤمنوا ويسعدوا بمثل ما سَعِدَ به، فقال القرآن حاكيًا عنه: ﴿ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴾ [يس: 26-27].


قال ابن عباس رضي الله عنهما تعليقًا على هذه الآية: "نصح قومه في حياته، ونصحهم بعد مماته".


*وتكتمل هذه السلسلة النورانية، وتصل إلى ذروة كمالها وعظمتها في شخص الحبيب المصطفى، والرسول المجتبى محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقد كانت سلامة الصدر وصفًا ثابتًا لحضرته صلى الله عليه وسلم في كل مراحل حياته، تشتد ظهورًا كلما اشتدت عليه المحن. ففي بدايات دعوته بمكة، حين واجه الصد والتكذيب، لم يلتفت يومًا للانتقام لنفسه، بل إنه لما اشتد عليه أذى قريش وخرج إلى الطائف يرجو نصيرًا، فما وجد إلا الحجارة تدمي قدميه الشـريفتين، وجاءه جبريل عليه السلام ومعه ملك الجبال يقول له: "إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت"، في تلك اللحظة العصيبة التي تثور فيها النفوس البشـرية طلبًا للثأر، تجلت سلامة صدره في أبهى صورها الزمانية المبكرة، فلم يغضب ولم يحقد، بل نظر بنور الرحمة إلى المستقبل وقال: "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا".


ثم تمضي الأيام والسنون، ويهاجر الحبيب إلى المدينة، وتدور المعارك، ويأتي يوم أحد، فيجتمع على جسده الشريف ألم الجراح وألم الفقد لعمّه وحماته، وتُكسر رباعيته ويُشج وجهه، فيسيل دمه الزكي على التراب، فيرفع يديه الشـريفتين ليتمتم بكلمات ظنها أصحابه دعاءً بالهلاك على الأعداء، فإذا بالصدر السليم يفيض بالشفقة ليعالج حاضرهم ويدعو لمستقبلهم قائلًا: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".


وتمر الأعوام، وتبلغ الدعوة ذروة تمكينها، ويدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فاتحًا منتصرًا، يحيط به عشرة آلاف سيف، ويقف أمامه صناديد قريش الذين طردوه، وعذبوا أصحابه، وقتلوا أحبابه، وصادروا أمواله، وقد دارت عليهم الدوائر وأصبحوا تحت رحمته وقبضته، فلو أنه انتقم لكان ذلك عدلًا، ولكنه مقام النبوة الذي لا يتسع للغل، فالتفت إليهم يسألهم: "ما تظنون أني فاعل بكم؟" قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، فنطق لسان الصفح من صدر لا يعرف الحقد طريقًا إليه: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، ليعلن للعالمين أن سلامة الصدر هي تاج الانتصارات، وأن القلوب العظيمة لا تدخر إلا العفو والرحمة.


*وعلى هذا الدرب النبوي سار الأنقياء من الصحابة؛ فهذا سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان ينفق على مسطح بن أٌثاثة، فلما كانت حادثة الإفك كان مسطح ممن خاضوا فيها فأقسم الصديق ألا ينفق على مسطح فأنزل الله قوله تعالى: ﴿ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ (النور:22)


فما كان من الصديق إلا أن أعاد النفقة على مسطح.


*وهذا سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يشتمه رجل؛ فقال ابن عباس: "إني لآتي على الآية من كتاب الله تعالى فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم، وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح به ولعلي لا أقاضي إليه أبدا، وإني لأسمع بالغيث قد أصاب البلد من بلاد المسلمين فأفرح به وما لي به من سائمة".


*وهذا سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه في أوج انتصاراته وهو قائد الجيش يأتيه خبر عزل الفاروق له فما تكلم بما يدل على سخطه ولا ترك ساحات القتال بل ظل مجاهدا كجندي من جند المسلمين بعد أن كان قائدهم.


وقد عزله سيدنا عمر الملهم رضي الله عنه؛ لتجنب فتنة الناس به، حيث خشي أن ينسب الناس الانتصارات الخارقة لقدرة خالد الذاتية لا لقدرة الله وتوفيقه. كما أراد الخليفة إرساء مبدأ الطاعة والتواضع، وإثبات أن النصر من عند الله وليس مرتبطًا بقائد بعينه.


*وهذا سيدنا أبو دجانة الأنصاري رضي الله عنه، صاحب العصابة الحمراء، لسلامة صدره لمَّا حضرته الوفاة كان وجهه يتهلل نورًا وفرحًا، فلما سألوه عن عظيم عمله الذي يثق فيه، قال من بين صحائف أعماله: «ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وكان قلبي للمسلمين سليمًا».


ودَخَل رَجُلٌ على عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ، فذَكَر له عن رَجُلٍ شيئًا، فقال له عُمَرُ: إن شِئتَ نظَرْنا في أمرِك، فإن كُنتَ كاذِبًا فأنت من أهلِ هذه الآيةِ: ﴿ إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ [الحجرات: 6]، ﴿ وإن كُنتَ صادِقًا فأنت من أهلِ هذه الآيةِ: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ﴾ [القلم: 11]، وإن شِئتَ عَفَونا عنك. فقال: العَفوُ يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا أعودُ إليه أبَدًا).


* وعن الفَضلِ بنِ أبي عيَّاشٍ، قال: (كنتُ جالسًا مع وَهبِ بنِ مُنَبِّهٍ، فأتاه رجُلٌ، فقال: إنِّي مرَرْتُ بفُلانٍ وهو يَشتِمُك. فغَضِب، فقال: ما وَجَد الشَّيطانُ رَسولًا غيرَك؟ فما بَرِحتُ مِن عِندِه حتَّى جاءه ذلك الرَّجُلُ الشَّاتمُ، فسَلَّم على وَهبٍ، فرَدَّ عليه، ومَدَّ يدَه، وصافحَه، وأجلَسه إلى جَنبِه).


* ووَقَف رجُلٌ على عامرٍ الشَّعبيِّ، فلم يَدَعْ قبيحًا إلَّا رماه به، فقال له عامِرٌ: (إنْ كُنتَ كاذِبًا فغَفَر اللهُ لك، وإنْ كُنتَ صادِقًا فغَفَر اللهُ لي).


* و«كان الرجل من السلف إذا باع من دكانه صباحًا ثم جاءه مشترٍ، قال: اذهب إلى جاري فإنه لم يبع منذ الصباح».


أسباب سلامة الصدر:

هناك أسباب كثيرة للتخلق بسلامة الصدر، ومن بينها:

1- ترك سماع ما يوغر الصدور: يَا عِبَادَ اللهِ: الحُكَمَاءُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْنَ أَنْ تُرْفَعَ لَهُمْ أَحَادِيثُ النَّاسِ لِتَسْلَمَ صُدُورُهُمْ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ».


2- صيامُ شَهرِ رَمَضانَ وثلاثةِ أيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ؛ فقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((صومُ شَهرِ الصَّبرِ وثلاثةِ أيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ يُذهِبْنَ وَحَرَ الصَّدرِ))، أي: غِشَّه أو حِقدَه أو غَيظَه أو نِفاقَه -بحيثُ لا يبقى فيه رَينٌ- أو العَداوةَ أو أشَدَّ الغَضَبِ.


3- الدُّعاءُ، فهو العِلاجُ النَّاجِعُ والدَّواءُ النَّافِعُ، فيدعو العبدُ مولاه أن يجعَلَ قَلبَه سليمًا من الضَّغائِنِ والأحقادِ على إخوانِه المُؤمِنين؛ قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].


وكان من دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((رَبِّ... تقبَّلْ توبتي، واغسِلْ حَوبتي، وأجِبْ دَعوتي، وثَبِّتْ حُجَّتي، واهْدِ قَلبي، وسَدِّدْ لِساني، واسْلُلْ سَخيمةَ قلبي)).


((واسْلُلْ))، أي: أخرِجْ ((سخيمةَ قَلبي)) أي: غِشَّه وغِلَّه وحِقدَه وحَسَدَه، ونحوَها ممَّا ينشَأُ من الصَّدرِ ويَسكُنُ في القَلبِ من مساوِئِ الأخلاقِ.


4- التَّخلُّقُ بالأخلاقِ التي تزيدُ من المحبَّةِ والألفةِ بَيْنَ المُؤمِنين، كالبَشاشةِ والتَّبسُّمِ، وإفشاءِ السَّلامِ، وإهداءِ الهَدِيَّةِ وغَيرِها؛ فإنَّ هذه الأخلاقَ كفيلةٌ بانتزاعِ سَخيمةِ القُلوبِ، وأعلاقِ الصُّدورِ، فتُصبِحُ نقيَّةً صافيةً.


5- رِضا العبدِ بما قسَّمه اللهُ تعالى؛ قال ابنُ القَيِّمِ: (إنَّ الرِّضا يفتَحُ له بابَ السَّلامةِ، فيَجعَلُ قلبَه سليمًا نقيًّا من الغِشِّ والدَّغَلِ والغِلِّ، ولا ينجو من عذابِ اللهِ إلَّا من أتى اللهَ بقَلبٍ سليمٍ، كذلك وتستحيلُ سلامةُ القلبِ مع السَّخَطِ وعَدَمِ الرِّضا، وكلَّما كان العبدُ أشَدَّ رِضًا، كان قلبُه أسلَمَ).


6- الْتِمَاسُ الْأَعْذَارِ، وَالتَّغَاضِي عَنِ الزَّلَّاتِ وَالْهَفَوَاتِ، وعدم التدقيق في كل الامور، يَقُولُ أَحَدُ السَّلَفِ: الْتَمِسْ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ سَبْعِينَ عُذْرًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَلَعَلَّ لَهُ عُذْرًا لَا تَعْلَمُهُ. وَيَقُولُ ابْنُ سِيرِينَ: (إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْئًا فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْرًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَقُلْ: لَعَلَّ لَهُ عُذْرًا لَا أَعْرِفُهُ ).

 

تأنَّ ولا تعجل بلومك صاحبًا
لعل له عذرًا وأنت تلومُ

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: "كَتَبَ إِلَيَّ بَعْضُ إِخْوَانِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنْ ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ مَا لَمْ يَأْتِكِ مَا يَغْلِبُكَ، وَلَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ شَرًّا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهُ فِي الْخَيْرِ مَحْمَلًا... وَمَا كَافَأْتَ مَنْ عَصَى اللهَ فِيكَ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ اللهَ فِيهِ" [رواه البيهقي].


ودخلَ الرَّبيعُ بنُ سُليمانَ على الإمام الشَّافعي رضي اللهُ عنه وهو مريضٌ فقالَ له: "قوَّى اللهُ ضَعفَك"، أخطأَ في التَّعبيرِ، فقال الشافعي: "لو قوَّى اللهُ ضَعفي لقتلني"، فقالَ الرَّبيعُ: "واللهِ ما أردتُ إلا الخيرَ"، قالَ الشَّافعيُّ: "أعلمُ أنك لو شَتمتني لم تُرِد إلا الخيرَ" [رواه ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي ومناقبه"].


عواقب سلامة الصدر:

أولًا: العيش في "نعيم الدنيا المعجل" والراحة النفسية؛ فصاحب الصدر السليم يعيش في راحة بال وطمأنينة تخلو من كدر الترقب والمقارنة الحاقدة، وهو يعيش صفة أهل الجنة قبل أن يدخلها.


قول الله سبحانه في وصف حال أهل الجنة: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47].


فقد امتن الله على أهل الجنة بنزع الغل كأولى النعم التي يتم بها نعيمهم، فمن رُزق نزع الغل وسلامة الصدر في الدنيا، فقد نال أرفع نعيمٍ نفسـي مُعجل في حياته الدنيوية، وسلم من النيران النفسية التي تصلي الحاسد والحاقد.


ثانيًا: سبب لنيل درجة الأفضلية: روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ). قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: (هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لا إِثْمَ فِيهِ وَلا بَغْيَ وَلا غِلَّ وَلا حَسَدَ).


ثالثًا: استكمال الإيمان: إذ لا يستكمل العبد حقيقة الإيمان الواجب حتى يتخلص من حظوظ نفسه ويحب للآخرين ما يحبه لنفسه، وهذا ممتنع على قلبٍ فيه غل أو حسد.


لما رواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».


ولحديث: لا يبلغُ العبدُ حقيقةَ الإيمانِ حتَّى يحبَّ للنَّاسِ ما يحبُّ لنفسِهِ" أخرجه ابن حبان (235)، وأبو يعلى (3081).


رابعًا: سبب لدخول العبد الجنة: فقد روى الإمام أحمد عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه أنه قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ قَالَ: نَعَمْ قَالَ أَنَسٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثَ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتْ الثَّلَاثُ لَيَالٍ وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلَا هَجْرٌ ثَمَّ وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ مِرَارٍ فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِهِ فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟! فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ" (رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح ).


خامسًا: المحافظة على الحسنات، وحماية الأعمال من الحجب: لأن المشاحنات والضغائن هي التي تحلق الحسنات؛ فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة، قالوا: بلى، قال: صلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة. قال أبو عيسى هذا حديث صحيح.

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين. رواه الترمذي.


كما أنها الحاجز الصدّاد الذي يمنع صعود الأعمال الصالحة إلى الله تعالى في مواسم العفو الإلهي؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيُغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظِروا هذين حتى يصطلحا، أنظِروا هذين حتى يصطلحا، أنظِروا هذين حتى يصطلحا». [رواه مسلم].


نسأل الله أن يرزقنا سلامة الصدر، وأن يجمعنا مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عنده في الجنة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالشباب وسبل الاستفادة منهم في الواقع المعاصر
  • اليأس من نصر الله جل جلاله
  • اليأس من رحمة الله جل جلاله
  • اليأس من حصول النعم وزوال النقم ليس من صفات المسلمين
  • ماذا لو سكت من لا يعلم؟
  • إجلال الكبير، لماذا؟ وكيف؟ (خطبة)
  • الأسرة التي يريدها القرآن (خطبة)
  • خطورة الدَّين (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • من الأخلاق الإسلامية (سلامة الصدر)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • أقسام الأخلاق الإسلامية (سلامة الصدر)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • علامات صاحب القلب السليم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلامة القلب(مقالة - ملفات خاصة)
  • النهي عن قول السلام على الله لأن الله هو السلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العقيدة الطحاوية للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي المتوفى سنة 321 هـ (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • {تحيتهم فيها سلام}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من قصص الأنبياء (3)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اسم الله (السلام)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة اللسان (رد السلام)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 14:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب