• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تحريم الشك في الله أو شيء من كتبه أو أنبيائه ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    آيتان تكفيك يومك
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة: العليم جل وعلا
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (2) الصدق مع ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    فضل العفو والصفح من السنة النبوية
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    فقه السير إلى الله (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    أسباب انتشار الإسلام (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    حسن الظن بالله تعالى: حكمه، مواطنه، ثمراته (خطبة)
    عبدالله بن عبده نعمان العواضي
  •  
    أهمية التمييز بين الأعلام المتشابهة في التراث ...
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    شرف العبودية وعزها (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    التواضع رفعة.. والكبر سقوط (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    أساليب الأعداء في محاربة القرآن
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    كيف نسمو بأخلاقنا؟
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    علامات صاحب القلب السليم (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
    السيد مراد سلامة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

وسائل القضاء على الربا

وسائل القضاء على الربا
الشيخ صلاح نجيب الدق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/9/2022 ميلادي - 15/2/1444 هجري

الزيارات: 4430

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وسائل القضاء على الربا

 

إنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِه وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

نستطيع أن نُوجِزَ وسائل القضاء على ظاهرة الرِّبا في المجتمع المسلم في الأمور التالية:

(1) تقديم القرض الحسن للمحتاجين:

قال اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [البقرة: 245].

 

فائدة مهمة:

أصل الْقَرْض: هُوَ مَا يَفْعَلهُ الرَّجُلُ وَيُعْطِيه؛ ليُجَازَى بِهِ، وَأَصْلُ الْقَرْضِ في اللغة: الْقَطْعُ، ومعنى أقرضته؛ أيْ: قَطَعتُ له قطعةً يجازيني عليها؛ (زاد المسير، لابن الجوزي، جـ2، صـ 220).

 

قَالَ الإمامُ أبو بكر بن العربي رَحِمَهُ اللهُ: جَاءَ هَذَا الْكَلَامُ فِي مَعْرِضِ النَّدْبِ عَلَى إنْفَاقِ الْمَالِ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْفُقَرَاءِ الْـمُحْتَاجِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنُصْرَةِ الدِّينِ، وَكَنَّى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَن الْفَقِيرِ بِنَفْسِهِ الْعَلِيَّةِ الْـمُنَزَّهَةِ عَنْ الْحَاجَاتِ تَرْغِيبًا فِي الصَّدَقَةِ؛ (أحكام القرآن، أبو بكر بن العربي، جـ2، صـ 250).

 

(2) الصبر على المعسرين:

قال اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 280].

• قَالَ الإمامُ ابن كثير رَحِمَهُ اللهُ: يَأْمُرُ تَعَالَى بِالصَّبْرِ عَلَى الْـمُعْسِرِ الَّذِي لَا يَجِدُ وَفَاءً.

 

وقَوْلُهُ: ﴿ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾؛ أَيْ: وَأَنْ تَتْرُكُوا رَأْسَ الْمَالِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَتَضَعُوهُ عَنِ الْمَدِينِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ؛ (تفسير ابن كثير، جـ1، صـ717).

 

روى مسلم عَنْ أَبي الْيَسَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ؛ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ))؛ (مسلم، حديث: 3006).

 

• قَوْلُهُ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا)؛ أَيْ: أَمْهَلَ مَدْيُونًا فَقِيرًا.

 

• قَوْلُهُ: ((وَضَعَ عَنْهُ))؛ أَيْ: قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا مِنَ الدَّيْنِ.

 

• قَوْلُهُ: ((أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ))؛ أيْ: أَوْقَفَهُ اللَّهُ تَعَالى فِي ظِلِّ عَرْشِهِ؛ (مرقاة المفاتيح، علي الهروي، جـ 5، صـ1954).

روى الشيخانِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ))؛ (البخاري، حديث 2078/ مسلم، حديث 1562).

 

(3) تحقيق التكافل بين المسلمين:

الإسلام منهج حياة, فهو يحثنا دائمًا على التكافل والتراحم والمحبة لتحقيق الخير والطمأنينة في المجتمع، وذلك مِن خلال آيات القرآن الكريم، وأحاديث نبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وسوف نذكر بعضًا منها:

قال تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2]، وقال سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9]، وقال جل شأنه: ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾ [الإنسان: 8، 9]، وقال سُبْحانه: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴾ [النساء: 36].

 

روى الشيخانِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الْـمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْـحُمَّى))؛ (البخاري، حديث: 6011/ مسلم، حديث 2586).

 

• قَوْلُهُ: ((مَثَلُ الْجَسَدِ))؛ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيعِ أَعْضَائِهِ، وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ فِيهِ التَّوَافُق فِي التَّعَبِ وَالرَّاحَةِ.

 

• قَوْلُهُ: ((تَدَاعَى))؛ أَيْ: دَعَا بَعْضُهُ بَعْضًا إِلَى الْـمُشَارَكَةِ فِي الْأَلَمِ.

 

• قَالَ ابنُ أَبِي حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللهُ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ التَّرَاحُمَ وَالتَّوَادُدَ وَالتَّعَاطُفَ وَإِنْ كَانَتْ مُتَقَارِبَةً فِي الْـمَعْنَى؛ لَكِنْ بَيْنَهَا فَرْقٌ لَطِيفٌ: فَأَمَّا التَّرَاحُمُ؛ فَالْـمُرَادُ بِهِ أَنْ يَرْحَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأُخُوَّةِ الْإِيمَانِ لَا بِسَبَبِ شَيْءٍ آخَرَ، وَأَمَّا التَّوَادُدُ؛ فَالْـمُرَادُ بِهِ التواصُل الجالب للمحبة كَالتَّزَاوُرِ وَالتَّهَادِي، وَأَمَّا التَّعَاطُفُ؛ فَالْـمُرَادُ بِهِ إِعَانَةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا كَمَا يَعْطِفُ الثَّوْبَ عَلَيْهِ لِيُقَوِّيَهُ؛ (فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، جـ10، صـ:439).

 

• قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: هذا الحديث فِيهِ تَعْظِيمُ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْحَضُّ عَلَى تعاونهم وملاطفة بَعضهم بَعْضًا؛ (فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، جـ10، صـ:439).

 

• قَالَ ابنُ أَبِي حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللهُ: شَبَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْإِيمَانَ بِالْجَسَدِ وَأَهْلَهُ بِالْأَعْضَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ أَصْلٌ وَفُرُوعهُ التَّكَالِيفُ، فَإِذَا أَخَلَّ الْمَرْءُ بِشَيْءٍ مِنَ التَّكَالِيفِ شَانَ ذَلِكَ الْإِخْلَالُ الْأَصْلَ، وَكَذَلِكَ الْجَسَدُ أَصْلٌ كَالشَّجَرَةِ، وَأَعْضَاؤُهُ كَالْأَغْصَانِ، فَإِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنَ الْأَعْضَاءِ اشْتَكَتِ الْأَعْضَاءُ كُلُّهَا؛ كَالشَّجَرَةِ إِذَا ضُرِبَ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا اهْتَزَّتِ الْأَغْصَانُ كُلُّهَا بِالتَّحَرُّكِ وَالِاضْطِرَابِ؛ (فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، جـ10، صـ:439، 440).

 

• روى الشيخانِ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ))؛ (البخاري، حديث: 2442/ مسلم، حديث: 2580).

 

• قَوْلُهُ: ((وَلا يُسْلِمُهُ))؛ أَيْ: لَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَتْرُكُهُ مَعَ مَنْ يُؤْذِيهِ، وَلَا فِيمَا يُؤْذِيهِ؛ بَلْ يَنْصُرُهُ وَيَدْفَعُ عَنْهُ.

 

• قَوْلُهُ: ((كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ))؛ أَيْ: سَعى فِي قَضَاءِ حَاجَةِ أَخِيهِ.

 

• قَوْلُهُ: ((كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ))؛ أَيْ: أَعَانَهُ اللهُ تعالى، وسَهَّلَ له قضاء حاجته.

 

• قَوْلُهُ: ((وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً))؛ أَيْ: غُمَّةً، وَالْكَرْبُ هُوَ الْغَمُّ الَّذِي يَأْخُذُ النَّفْسَ، وَكُرُبَاتٌ بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ كُرْبَةٍ؛ (فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، جـ5، صـ97).

 

• قَالَ الإمامُ النووي رَحِمَهُ اللهُ: فِي هَذَا الحديث فَضْلُ إِعَانَةِ الْمُسْلِمِ، وَتَفْرِيجِ الْكُرَبِ عَنْهُ، وَسَتْرِ زَلَّاتِهِ، وَيَدْخُلُ فِي كَشْفِ الْكُرْبَةِ وتفريجها مَن أزالها بماله أو جَاهه أو مساعدته، والظاهر أنه يدخل فيه مَن أزالها بإشارته وَرَأْيِهِ وَدَلَالَتِهِ؛ (صحيح مسلم بشرح النووي، جـ16، صـ 135).

 

• روى الشيخانِ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الـمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا))، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؛ ((البخاري، حديث: 2446/ مسلم، حديث 2585)).

• قَوْلُهُ: ((كَالْبُنْيَانِ)؛ أَي: الْبَيْتِ الْـمَبْنِيِّ.

 

• قَوْلُهُ: ((يَشُدُّ بَعْضُهُ))؛ أَيْ: بَعْضُ الْبُنْيَانِ يُقَوِّي بَعْضَهُ.

 

• قَالَ الشيخ علي القاري رَحِمَهُ اللهُ: هذا الحديثُ مَعْنَاهُ: أَنَّ الْـمُؤْمِنَ لَا يَتَقَوَّى فِي أَمْرِ دِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ إِلَّا بِمَعُونَةِ أَخِيهِ، كَمَا أَنَّ بَعْضَ الْبِنَاءِ يُقَوِّي بَعْضَهُ؛ (مرقاة المفاتيح، علي الهروي، جـ7، صـ 3102).

 

أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلا أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وأن يجعله ذُخْرًا لي عنده يوم القيامة ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، كما أسأله سُبْحَانَهُ أن ينفعَ به طلابَ العِلْمِ الكِرَامِ.

 

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حكم التحيل على الربا
  • انج من البيع المحرم وعقوبة الربا
  • الربا في ضوء الكتاب والسنة
  • أرض فلسطين بين الهجرة والرباط.. رؤية شرعية
  • التحذير من الربا
  • من مقامات الربانيين
  • فضل الرباط في سبيل الله

مختارات من الشبكة

  • من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (2) الصدق مع الله عز وجل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من وسائل الثبات على دين الله عز وجل: (1) تحقيق التوحيد الخالص لله جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وسائل مقترحة لاستثمار رمضان(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • دور وسائل الاتصال في نشر خير الخصال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أهم وسائل الاستفادة من الأوقات(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • وسائل التواصل ميدان دعوة وجبهة قتال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق الصحفي(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق الإعلامي(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • من وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق والتنصير(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/10/1447هـ - الساعة: 17:59
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب