• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الصحابة رضي الله عنهم: منزلة سامية ومحبة إيمانية ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    أسئلة يسأل عنها العبد في الآخرة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    إن تصدق الله يصدقك (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    رضي الله عنهم ورضوا عنه (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    الحث على تلاوة القرآن (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    التكبيرة الأولى والميتة الحسنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أنواع البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الإشادة بمكانة الصحابة (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    بيان فضل الصحابة ومنزلتهم (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تأملات في اسمه تعالى القدوس
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (33-35)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    تخريج حديث: ليس الوضوء من القطرة والقطرتين
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    رجفة قلب.. ومغفرة رب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ميزان التفاضل (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (خطبة)
    حسام كمال النجار
  •  
    نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / التوحيد
علامة باركود

نطق الشهادة عند الموت سعادة (خطبة)

نطق الشهادة عند الموت سعادة (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/7/2025 ميلادي - 14/1/1447 هجري

الزيارات: 15946

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نُطق الشهادة عند الموت سعادة

 

إنَّ ‌الحَمْدَ ‌لله ‌نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ الله فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أمَّا بَعْدُ: فَهُنَاكَ لَحَظَاتٌ حَرِجَةٌ جَدِيرَةٌ بِأَنْ يَتَفَكَّرَ فِيهَا الْإِنْسَانُ؛ لِأَنَّهَا تُحَدِّدُ مَصِيرَهُ بَيْنَ شَقَاوَةٍ أَوْ سَعَادَةٍ:

1- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَالْمَقْصُودُ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ: أَنْ يُوَفَّقَ الْعَبْدُ - قَبْلَ مَوْتِهِ – إِلَى التَّوْبَةِ النَّصُوحِ، وَيُقْبِلَ عَلَى الطَّاعَاتِ وَأَعْمَالِ الْخَيْرِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ؛ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الْحِجْرِ: 99].


2- وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.


3- وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا ‌طَهَّرَهُ ‌قَبْلَ ‌مَوْتِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا طَهُورُ الْعَبْدِ؟ قَالَ: «عَمَلٌ صَالِحٌ يُلْهِمُهُ إِيَّاهُ، حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَيْهِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.


4- وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ؛ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: مِنْ عَلَامَاتِ سَعَادَةِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَنْ يَكُونَ آخِرُ كَلَامِهِ مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ:

1- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

2- وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ كَلِمَتَا الشَّهَادَةِ، فَلَا يَرِدُ إِشْكَالُ ‌تَرْكِ ‌ذِكْرِ ‌الرِّسَالَةِ. قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنَيِّرِ: قَوْلُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» لَقَبٌ جَرَى عَلَى النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ شَرْعًا)[1].

 

3-وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؛ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَعْنَاهُ: أَنَّ ‌الزِّنَى ‌وَالسَّرِقَةَ ‌لَا ‌يَمْنَعَانِ دُخُولَ الْجَنَّةِ مَعَ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا حَقٌّ لَا مِرْيَةَ فِيهِ، لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُعَذَّبُ عَلَيْهِمَا مَعَ التَّوْحِيدِ)[2].

 

4- وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا ‌مِنْ ‌قَلْبِهِ، ‌فَيَمُوتُ ‌عَلَى ‌ذَلِكَ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

 

5- وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

6- وَقَالَ أَيْضًا: «أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ، لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

7- وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا ‌عَسَلَهُ ‌قَبْلَ ‌مَوْتِهِ» قِيلَ: وَمَا ‌عَسَلُهُ ‌قَبْلَ ‌مَوْتِهِ؟ قَالَ: «يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (لِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ تَأْثِيرٌ عَظِيمٌ ‌فِي ‌تَكْفِيرِ ‌السَّيِّئَاتِ ‌وَإِحْبَاطِهَا؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ مِنْ عَبْدٍ مُوقِنٍ بِهَا، عَارِفٍ بِمَضْمُونِهَا، قَدْ مَاتَتْ مِنْهُ الشَّهَوَاتُ، وَلَانَتْ نَفْسُهُ الْمُتَمَرِّدَةُ، وَانْقَادَتْ بَعْدَ إِبَائِهَا وَاسْتِعْصَائِهَا، وَأَقْبَلَتْ بَعْدَ إِعْرَاضِهَا، وَتَجَرَّدَ مِنْهَا التَّوْحِيدُ؛ بِانْقِطَاعِ أَسْبَابِ الشِّرْكِ، وَتَحَقُّقِ بُطْلَانِهِ، فَوَجَّهَ الْعَبْدُ وَجْهَهُ بِكُلِّيَّتِهِ إِلَيْهِ، وَأَقْبَلَ بِقَلْبِهِ وَرُوحِهِ وَهَمِّهِ عَلَيْهِ، فَاسْتَسْلَمَ لَهُ وَحْدَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الشَّهَادَةُ الْخَالِصَةُ خَاتِمَةَ عَمَلِهِ، فَطَهَّرَتْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَأَدْخَلَتْهُ عَلَى رَبِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَقِيَ رَبَّهُ بِشَهَادَةٍ صَادِقَةٍ خَالِصَةٍ)[3].

 

وَقَدِ اشْتَدَّ خَوْفُ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عِنْدِي، فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ جَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَرَاكَ كَثِيرَ الذُّنُوبِ؟ فَرَفَعَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ؛ فَقَالَ: (وَاللَّهِ لَذُنُوبِي أَهْوَنُ عِنْدِي مِنْ ذَا، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُسْلَبَ الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ)[4]. وَلَمَّا احْتُضِرَ – رَحِمَهُ اللَّهُ- جَعَلَ يَبْكِي وَيَجْزَعُ؛ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَلَيْكَ بِالرَّجَاءِ؛ فَإِنَّ عَفْوَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِكَ، فَقَالَ: (أَوَ عَلَى ذُنُوبِي أَبْكِي؟ لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أَمُوتُ عَلَى التَّوْحِيدِ؛ لَمْ أُبَالِ بِأَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ الْخَطَايَا)[5].

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. لَقَدْ وَفَّقَ اللَّهُ تَعَالَى أَقْوَامًا صَالِحِينَ إِلَى النُّطْقِ بِالشَّهَادَةِ عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ، وَمِنْ ذَلِكَ:

1- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ عَلِيًّا، ‌لَمَّا ‌ضُرِبَ ‌أَوْصَى ‌بَنِيهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِـ«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ)[6].

 

2- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: (شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَحَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «لَقِّنُونِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، ‌فَلَمْ ‌يَزَلْ ‌يَقُولُهَا ‌حَتَّى ‌قُبِضَ)[7].

 

3- وَلَمَّا دُخِلَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ الْمَوْتِ؛ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ‌قَدْ ‌كُنْتُ ‌أَخْشَاكَ، ‌وَأَنَا ‌الْيَوْمَ ‌أَرْجُوكَ»)[8].

 

4- وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى ‌إِبْرَاهِيمَ ‌النَّخَعِيِّ ‌حِينَ ‌ثَقُلَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». قَالَ: فَلَمَّا زَادَ ثِقَلًا جَعَلَ يَنْقُصُ حَتَّى قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ثُمَّ قَضَى)[9].

 

5- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: (لَمَّا احْتُضِرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، جَعَلَ رَجُلٌ يُلَقِّنُهُ، قُلْ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»؛ فَأَكْثَرَ عَلَيْهِ! فَقَالَ لَهُ: «‌لَسْتَ ‌تُحْسِنُ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَ مُسْلِمًا بَعْدِي، إِذَا لَقَّنْتَنِي، فَقُلْتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ لَمْ أُحْدِثْ كَلَامًا بَعْدَهَا، فَدَعْنِي، فَإِذَا أَحْدَثْتُ كَلَامًا؛ فَلَقِّنِّي حَتَّى تَكُوْنَ آخِرَ كَلَامِي»)[10].

 

6- وَقَالَ ‌شِهَابُ ‌الدِّينِ ‌ابْنُ ‌مُرِّيٍّ: لَمَّا احْتُضِرَ قَاضِي طَرَابُلُسَ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْكَنْدَرِيُّ، اجْتَمَعْنَا حَوْلَهُ، فَأَظْهَرَ فَرَحًا وَاسْتِبْشَارًا، وَكَرَّرَ كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ، وَقَالَ: «سَاعِدُونِي وَآنِسُونِي؛ فَإِنَّ لِلنَّفْسِ انْزِعَاجًا عِنْدَ الْفِرَاقِ، وَإِذَا رَأَيْتُمُونِي مِتُّ مُسْلِمًا؛ فَاشْكُرُوا رَبَّكُمْ عَلَى الْهِدَايَةِ لِهَذَا الدِّينِ الْعَظِيمِ» ثُمَّ كَرَّرَ الشَّهَادَةَ نَحْوَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً؛ وَمَاتَ)[11].

 

7- وَذَكَرَ أَحْمَدُ -أَحَدُ أَبْنَاءِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَازٍ (ت 1420ه) رَحِمَهُ اللَّهُ – عَنِ الْكَلِمَاتِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي كَانَ يُرَدِّدُهَا أَبُوهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ؛ فَقَالَ: (سَمِعْتُهُ يُرَدِّدُ مَا نَصُّهُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، ثُمَّ تَبَسَّمَ لَنَا رَحِمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أُغْمِضَتْ عَيْنَاهُ قَبْلَ سَاعَةٍ مِنْ وَفَاتِهِ)[12].

 

إِذًا؛ الْعِبْرَةُ بِالْخَوَاتِيمِ، فَمَنْ وُفِّقَ لِلطَّاعَةِ، وَحَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَثَبَتَ عَلَى الْإِيمَانِ؛ تَوَلَّى قَبْضَ رُوحِهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَبَشَّرُوهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَالْفَوْزِ بِالْجِنَانِ، وَمَنْ خُتِمَ لَهُ بِسُوءٍ؛ اسْتَحَقَّ غَضَبَ الدَّيَّانِ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، وَبَشَّرُوهُ بِالْخَيْبَةِ وَالْخُسْرَانِ، وَسَخَطِ الرَّحْمَنِ! فَالْعَاقِلُ: مَنْ جَعَلَ هَذِهِ اللَّحَظَاتِ نُصْبَ عَيْنَيْهِ، فَأَخَذَ حَذَرَهُ مِنْهَا، وَسَعَى فِي تَحْصِيلِ رِضَا الرَّحْمَنِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِقَوْلِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» وَفَهْمِهَا، وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا، فَهِيَ الْكَنْزُ الْأَعْظَمُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلْنُؤَدِّ حَقَّهَا، وَلْنُقَدِّرْهَا حَقَّ قَدْرِهَا مَا دُمْنَا أَحْيَاءً، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ حُسْنَ الْخِتَامِ.



[1] فتح الباري بشرح صحيح البخاري، (3/ 110).

[2] كلمة الإخلاص وتحقيق معناها، (ص12).

[3] الفوائد، (77، 78) باختصار.

[4] صفة الصفوة، لابن الجوزي (2/ 87).

[5] إحياء علوم الدين، (4/ 172)؛ قوت القلوب، (1/ 388).

[6] المحتضرين، لابن أبي الدنيا (ص61).

[7] المحتضرين، (23)؛ الثبات عند الممات، (ص133).

[8] سير أعلام النبلاء، (3/ 51).

[9] المحتضرين، (ص121).

[10] سير أعلام النبلاء، (7/ 390)؛ الثقات، للعجلي (2/ 55).

[11] الدرر الكامنة، لابن حجر (1/ 130).

[12] لحظات قبل الموت، لمحمد خير رمضان (325).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حضور الشيطان عند الموت
  • المتحسرون عند الموت (خطبة)
  • في الاستعاذة بالله من الشيطان خوف أن يتخبط المسلم عند الموت
  • علامات حسن الخاتمة عند الموت
  • بشارة القرآن لأهل التوحيد (خطبة)
  • رجل يداين ويسامح (خطبة)
  • بين خطرات الملك وخطرات الشيطان (خطبة)
  • ذكر الموت زاد الحياة (خطبة)
  • خطبة: داود عليه السلام قاضيا بين الناس (25 فائدة)

مختارات من الشبكة

  • الشهادة لأحد بالجنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة اللسان (النطق بالشهادتين)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأربعون في فضائل الشهادتين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التحذير من شهادة الزور(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين شهادة الجامعة ومدرسة الحياة: تأمل في تجربة شاب انقطع عن دراسته(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • 150 مشاركا ينالون شهادات دورة مكثفة في أصول الإسلام بقازان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • الحديث الثاني عشر: شهادة الزور جريمة كبرى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: من قول المؤلف: ودليل شهادة أن محمدا رسول الله...(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: من قول المؤلف: فدليل الشهادة قوله تعالى {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم}(محاضرة - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/4/1448هـ - الساعة: 16:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب