• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تحريم المن وأنه مدعاة للرياء ودليل على أن العمل ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تفسير قوله تعالى: { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    تعدد النيات وأسرار مضاعفة الأجور والحسنات
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    { واجعلنا للمتقين إماما } (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    الشباب والرفق بهم (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    الإحسان إلى البنات سبب من أسباب النجاة من النار
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    رحمة الله بعباده
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    كلمة وكلمات (18)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    ليست الهزيمة في سقطة الأمس
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الملامح التربوية المستنبطة من قوله تعالى: {قل إن ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    احذروا من التسرع في الطلاق (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    حتى لا يقع الطلاق (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    قبل أن يقع الطلاق (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    فصاحة القرآن وانتقاء اللفظ: اقتران اسم الله ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    قصة شفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للناس يوم ...
    عبدالستار المرسومي
  •  
    لا ثواب إلا بالنية
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

العشر تمضي فما سهمك فيها؟!

العشر تمضي فما سهمك فيها؟!
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/9/2015 ميلادي - 5/12/1436 هجري

الزيارات: 14314

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العشرُ تمضي.. فمَا سهمُك فيها؟!


 

أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21]، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، رَبُّكُم حَكَمٌ عَدلٌ، يَجزِي عَلَى الحَسَنَةِ أَضعَافًا مُضَاعَفَةً، وَيَجزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثلَهَا، وَلا يُضِيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلاً وَلا يَظلِمُ أَحَدًا، وَمِن عَدلِهِ أَنَّهُ لا يَستَوِي عِندَهُ مُسلِمٌ وَكَافِرٌ، وَلا مُؤمِنٌ وَمُنَافِقٌ، وَلا تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ، وَلا مُجتَهِدٌ وَكَسُولٌ، بَل يَجزِي كُلاًّ بما عَمِلَ وَإِن كَانَ صَغِيرًا أَو حَقِيرًا ﴿ فَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8] ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ ﴾ [الأنبياء: 94] ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [فصلت: 46].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَضَى مِن عَشرِ ذِي الحِجَّةِ عِدَّةُ أَيَّامٍ، وَاجتَهَدَ فِيهَا مَنِ اجتَهَدَ، وَخَلَطَ مَن خَلَطَ، وَقَعَدَ عَنِ الخَيرِ مَن قَعَدَ، وَسَتَذهَبُ هَذِهِ الأَيَّامُ وَتَنقَضِي بما أُودِعَ فِيهَا، وَلا وَاللهِ لَن يَكُونَ مَن أَقبَلَ فِيهَا كَمَن أَدبَرَ، وَلا مَن حَفِظَ الفَرَائِضَ وَحَافَظَ عَلَيهَا كَمَن تَسَاهَلَ بها وَأَضَاعَهَا أَو قَصَّرَ فِيهَا، وَلا مَن تَصَدَّقَ وَأَنفَقَ وَأَعطَى وَاتَّقَى، كَمَن بَخِلَ وَاستَغنى وَكَذَّبَ بِالحُسنى، وَلا مَن ذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا كَمَن لم يَذكُرْهُ إِلاَّ قَلِيلاً، لا وَاللهِ لا يَستَوُونَ ﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴾ [السجدة: 18 - 20] ﴿ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ [القلم: 34 - 36] ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴾ [ص: 28] ﴿ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 20] وَعَن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال: " ثَلاثٌ أَحلِفُ عَلَيهِنَّ: لا يَجعَلُ اللهُ مَن لَهُ سَهمٌ في الإِسلامِ كَمَن لا سَهمَ لَهُ، وَأَسهُمُ الإِسلامِ ثَلاثَةٌ: الصَّلاةُ وَالصَّومُ وَالزَّكَاةُ، وَلا يَتَوَلىَّ اللهُ عَبدًا في الدُّنيَا فَيُوَلِّيهِ غَيرَهُ يَومَ القِيَامَةِ، وَلا يُحِبُّ رَجُلٌ قَومًا إِلاَّ جَعَلَهُ اللهُ مَعَهُم ... " الحَدِيثَ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: صَحِيحٌ لِغَيرِهِ .

 

إِنَّ مِنَ السَّارِّ المُبهِجِ - يَا عِبَادَ اللهِ - أَن تَرَى مِمَّن حَولَكَ رِجَالاً وَنِسَاءً وَكِبَارًا وَصِغَارًا، قَد صَامُوا تَطَوُّعًا مِن بِدَايَةِ هَذِهِ العَشرِ، وَهُم عَازِمُونَ عَلَى إِتمَامِهَا كَذَلِكَ، وَأَمثَالُ هَؤُلاءِ في الغَالِبِ لَن يَقتَصِرُوا عَلَى بَابٍ مِنَ الخَيرِ وَاحِدٍ، وَلَكِنَّهُم غَالِبًا مَا يُوَفَّقُونَ لأَعمَالِ تَطَوُّعٍ مُتَعَدِّدَةٍ ؛ ذَلِكُم أَنَّ الحَسَنَةَ تَدعُو لِلحَسَنَةِ وَتُرَغِّبُ فِيهَا، وَهُؤَلاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ تَطَوُّعًا، يُوَفَّقُونَ لِلصَّدَقَةِ وَالإِحسَانِ، وَيَسهُلُ عَلَيهِمُ الذِّكرُ وَقِرَاءَةُ القُرآنِ، وَيُفتَحُ عَلَيهِم في الدُّعَاءِ، وَأَمَّا المُؤلِمُ وَالمُوجِعُ حَقًّا فَهُوَ أَنَّ العَشرَ تَدخُلُ وَتَنتَصِفُ أَو تَكَادُ، وَثَمَّةَ قَومٌ مِنَّا وَبَينَنَا، لم يُغَيِّرُوا شَيئًا في حَيَاتِهِم، وَلم يُجَدِّدُوا في تَعَامُلِهِم مَعَ رَبِّهِم، نَعَم، لم يُغَيِّرُوا قَلِيلاً وَلا كَثِيرًا، مَرَّ رَمَضَانُ وَانتَهَى وَلم يُغَيِّرُوا، وَهَا هِيَ العَشرُ الَّتي هِيَ أَفضَلُ أَيَّامِ العَامِ عَلَى الإِطلاقِ تَمُرُّ بهم ولم يُحدِثُوا تَوبَةً وَلا عَجَّلُوا بِأَوبَةٍ، وَحِينَ نَقُولَ هَذَا وَالأَسَى يَعتَصِرُ قُلُوبَنَا إِشفَاقًا عَلَيهِم وَمَحَبَّةً لَهُم، فَإِنَّنَا لا نَعني قَومًا لم يَتَزَوَّدُوا مِنَ النَّوَافِلِ أَو تَرَكُوا السُّنَنَ فَحَسبُ، وَلَكِنَّنَا نَعنِي قَومًا مَضَى عَلَيهِم شُهُورٌ وَمَرَّت بِهِم سَنَوَاتٌ وَدُهُورٌ، وَتَصَرَّمَت أَيَّامُهُم وَتَتَابَعَت أَعوَامُهُم، وَشَبَّ مِنهُم مَن شَبَّ وَشَاخَ مَن شَاخَ، وَأَحَدُهُم لا يُصَلِّي مَعَ الجَمَاعَةِ إِلاَّ قَلِيلاً، وَلا يَدخُلُ المَسجِدَ إِلاَّ نَادِرًا، وَآخَرُونَ لا يَذكُرُ أَحَدُهُم آخِرَ يَومٍ تَعَطَّرَ نَفَسُهُ فِيهِ بِنَسِيمِ الفَجرِ مَعَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ، إِنَّهَا لَمُصِيبَةٌ عَلَى العَبدِ وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَن يَختَلَّ سَهمُهُ الأَعظَمُ في الإِسلامِ، وَيَقِفُ عَلَى شَفَا الهَلاكِ وَالخَسَارَةِ، بِتَفرِيطِهِ في الصَّلَوَاتِ المَفرُوضَةِ، وَتَضيِيعِهِ الجَمَاعَةِ مِرَارًا وَتَكرَارًا، فَأَيُّ عَبدٍ للهِ هَذَا؟! وَأَيُّ حَسَنَةٍ سَيَفعَلُهَا بَعدَ تَركِهِ أَعظَمَ الحَسَنَاتِ بَعدَ الشَّهَادَتَينِ وَالتَّوحِيدِ؟! وَأَيُّ تَزَوَّدٍ لِلآخِرَةِ لَدَى مَن هَجَرَ المَسَاجِدَ وَفَرَّطَ في الجَمَاعَاتِ؟! إِنَّهُ لا يَنسَى ذِكرَ اللهِ وَيَغفَلُ إِلاَّ مَنِ استَولى الشَّيطَانُ عَلَى قَلبِهِ وَمَلَكَهُ، ذَلِكَ قَولُ رَبِّكُم – سُبحَانَهُ – حَيثُ يَقُولُ في بَيَانِ حَالِ بَعضِ الخَاسِرِينَ: ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المجادلة: 19] وَإِنَّ الصَّلاةَ مِن أَعظَمِ الذِّكرِ بَعدَ شَهَادَةِ التَّوحِيدِ، وَلا وَاللهِ يَنسَاهَا وَيَتَبَاطَأُ عَن أَدَائِهَا غَيرَ مُهتَمٍّ بِجَمَاعَتِهَا، إِلاَّ مَنِ استَحوَذَ عَلَيهِ الشَّيطَانُ وَمَلَكَ قَلبَهُ وَأَحكَمَ أَسرَهُ وَسِجنَهُ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴾ [طه: 14] وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45] أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنَتَزَوَّدْ مِن خَيرِ الزَّادِ في أَعظَمِ الأَيَّامِ، وَلْيَكُنْ رَأسُ ذَلِكَ المُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَةِ ؛ فَإِنَّهُ لا زَادَ أَفضَلُ وَلا أَكمَلُ، وَلا عَمَلَ أَحَبُّ إِلى اللهِ وَأَعظَمُ عِندَهُ بَعدَ تَوحِيدِهِ مِن ذَلِكَ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77].

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَعَظِّمُوا شَعَائِرَهُ وَلا تَنسَوهُ ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لا يُتَصَوَّرُ أَن يَترُكَ مُسلِمٌ عَاقِلٌ بَالِغٌ الصَّلاةَ أَو يَتَهَاوَنَ في الجَمَاعَاتِ مَا دَامَ حَيًّا، أَمَّا أَن يَكُونَ هَذَا في مَوَاسِمِ الخَيرَاتِ وَالأَيَّامِ المُبَارَكَاتِ، الَّتي يَجدُرُ بِالمُسلِمِ أَن يَتَزَوَّدَ فِيهَا بِالنَّوَافِلِ وَيُضَاعِفَ جُهدَهُ مُستَكثِرًا مِنَ المُستَحَبَّاتِ، فَإِنَّ هَذَا مِن أَشَدِّ الخِذلانِ وَأَبشَعِ الخَسَارَةِ، وَإِنَّهَا لَخَسَارَةٌ أَن تَمَرَّ بَعضُ مَوَاسِمِ الخَيرِ وَالنَّاسُ في إِجازَاتٍ وَفَرَاغٍ مِنَ الأَعمَالِ وَالوَظَائِفِ، فَلا يَستَثمِرُونَ ذَلِكَ إِلاَّ في السَّهرِ عَلَى مَا لا فَائِدَةَ فِيهِ، بَل قَد يَكُونُ مُحَرَّمًا، ثم النَّومِ نَهَارًا عَنِ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَةِ . لَقَد كُنَّا نَطمَعُ أَن نَتَوَاصَى في هَذِهِ العَشرِ بِأَعمَالٍ مِنَ الخَيرِ مَسنُونَةٍ وَأَبوَابٍ مِنَ البِرِّ فَاضِلَةٍ، مِن قِيَامِ اللَّيلِ وَصِيَامِ النَّهَارِ، وَبَذلِ المَالِ وَالإِنفَاقِ في سَبِيلِ اللهِ، وَقَضَاءِ الحَاجَاتِ وَتَفرِيجِ الكُرُبَاتِ، وَكَفَالَةِ الأَيتَامِ وَالسَّعيِ عَلَى الأَرَامِلِ، وَتَفَقُّدِ المَنكُوبِينَ وَالتَّيسِيرِ عَلَى المُعسِرِينَ، وَذِكرِ اللهِ بِقِرَاءَةِ القُرآنِ وَالتَّكبِيرِ وَالدُّعَاءِ، أَمَّا وَنَحنُ نَرَى التَّقصِيرَ في أَعظَمِ أَركَانِ الإِسلامِ بَعدَ الشَّهَادَتَينِ، فَمَا لَنَا بُدٌّ مِنَ الوَصِيَّةِ بِتَقوَى اللهِ في أَعظَمِ الأَعمَالِ وَأَزكَاهَا، وَأَثقَلِهَا في مَوَازِينِ الحَسنَاتِ، وَأَوَّلِ مَا يُسأَلُ عَنهُ يَومَ القِيَامَةِ، وَالَّتي لا صَلاحَ لِسَائِرِ الأَعمَالِ إِلاَّ بِصِلاحِهَا، وَلا حِفظَ لِلدِّينِ إِلاَّ بِحِفظِهَا، وَلا نُورَ عَلَى الصِّرَاطِ إِلاَّ بها، مَن ضَيَّعَهَا وَفَرَّطَ فِيهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا مِنَ الحَسَنَاتِ أَضيَعُ وَأَشَدُّ تَفرِيطًا، عَن عَمرِو بنِ مُرَّةَ الجُهَنيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيتَ إِن شَهِدتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَصَلَّيتُ الصَّلَوَاتِ الخَمسَ وَأَدَّيتُ الزَّكَاةَ، وَصُمتُ رَمَضَانَ وَقُمتُهُ، فَمِمَّن أَنَا؟ قَالَ: " مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ " رَوَاهُ البَزَّارُ وَابنُ خُزَيمَةَ وَابنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ . وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " خَمسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى العِبَادِ، فَمَن جَاءَ بِهِنَّ وَلم يُضَيِّعْ مِنهُنَّ شَيئًا استِخفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِندَ اللهِ عَهدٌ أَن يُدخِلَهُ الجَنَّةَ، وَمَن لم يَأتِ بِهِنَّ فَلَيسَ لَهُ عِندَ اللهِ عَهدٌ، إِن شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِن شَاءَ أَدخَلَهُ الجَنَّةَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ وَغَيرُهُمَا وَقَالَ الأَلبانيُّ: صَحِيحٌ لِغَيرِهِ . وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبدُ يَومَ القِيَامَةِ الصَّلاةُ ؛ فَإِن صَلَحَت صَلَحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِن فَسَدَت فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ " رَوَاهُ الطَّبَرَانيًّ وَقَالَ الأَلبَانيًّ: صَحِيحٌ لِغَيرِهِ . وَعِندَ مُسلِمٍ قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " وَالصَّلاةُ نُورٌ ".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الأيام العشر من ذي الحجة
  • العشر الأواخر من رمضان وليل الصالحين
  • العشر الأواخر من رمضان وزكاة الفطر
  • العشر الأول من ذي الحجة ويوم عيد الأضحى
  • جبر العواثر باهتبال العشر الأواخر

مختارات من الشبكة

  • الفضائل العشر في أيام العشر (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • مشاريع العشر (العشر الأول من شهر ذي الحجة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • أيام العشر.. فضائل وأعمال(مقالة - ملفات خاصة)
  • العشر الأواخر وقيام الليل(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحسنة بعشر، فما بالكم أيام العشر؟! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب الفتور في العشر الوسطى والعشر الأواخر وعلاجه(مقالة - ملفات خاصة)
  • العشر الأواخر(مقالة - ملفات خاصة)
  • ليلة القدر(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضائل أيام العشر من ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل وأحداث يوم عرفة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • سراييفو تختتم برنامجًا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/1/1448هـ - الساعة: 13:32
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب