• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شروط جواز التيمم
    سيد ولد عيسى
  •  
    الهداية: مفهومها ومراتبها وأسبابها
    عبدالقادر دغوتي
  •  
    أحكام الزكاة (1)
    تركي بن إبراهيم الخنيزان
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    الزواج سنة من سنن المرسلين - أحاديث عن شهر شعبان ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    كلام الرب سبحانه وتعالى (2) كلامه عز وجل مع ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    روائع من همة السلف
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (12) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    لا غنى للعبد عن التوحيد والإخلاص
    إبراهيم الدميجي
  •  
    شموع (117)
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    تفسير سورة القارعة
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    عبارات السلف الأربع في تأويل الاستواء
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (خطبة)
    د. علي برك باجيدة
  •  
    شهر شعبان أخطر شهور العام
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    بين روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار
    د. أمير بن محمد المدري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

خطبة عن عظمة الله

خطبة عن عظمة الله
د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/8/2017 ميلادي - 6/12/1438 هجري

الزيارات: 168649

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن عظمة الله

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ، أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - فَهُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، الْكَبِيرُ الْمُتَعَالُ.

 

أَيُّهَا الإِخْوَةُ فِي اللهِ... إِنَّ الْكَوْنَ كِتَابٌ مَفْتُوحٌ جَعَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِيُقْرَأَ بِكُلِّ لُغَةٍ وكُلِّ لِسَانٍ، وَيُدْرَكَ بِكُلِّ الْحَوَاسِّ وَبِشَتَّى الْوَسَائِلِ؛ لِلْوُقُوفِ عَلَى صُنْعِ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ، وَالَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءِ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى.

فَالسَّمَاءُ وَارْتِفَاعُهَا وَاتِّسَاعُهَا وَمَا فِيهَا مِنْ كَوَاكِبَ نَيِّرَةٍ وَنُجُومٍ زاهِرَةٍ، وَالْأرْضُ وَانْبِسَاطُهَا وَانْخِفَاضُهَا وَمَا فِيهَا مِنْ جِبَالٍ وَبِحَارٍ وَثِمارٍ وَأَشْجَارٍ وَأَنْهَارٍ وَإِنْسانٍ وَحَيَوَانٍ، تَجْعَلُ الْقَلْبَ يَنْطِقُ قَبْلَ اللِّسَانِ: (لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إِيَّاهُ).

 

تِلْكَ الْحَدائِقُ الْمُبْهِجَةُ الَّتِي تَرَوْنَهَا فِي مَشَارِقِ الْأرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَالْمَاءُ الَّذِي يَتَخَلَّلُهَا وَبِهِ تَحْيَا النُّفُوسُ وَالْمُهَجُ، مَنَ الَّذِي أَوْجَدَ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ جل وعلا؟ ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴾ [النمل: 60].

 

مَنِ الَّذِي خَلَقَ الْأرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا الْجِبَالَ أَوْتَادًا، وَشَّقَ فِيهَا الْمِيَاهَ بِحَارًا وأَنْهَارًا، وَجَعَلَ فِي السَّمَاءِ أَفْلاَكًا، ﴿ أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [النمل: 61].

 

لِمَنْ تِلْكُمُ الشَّوَاهِدُ الَّتِي تَرَوْنَهَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، مَنِ الَّذِي خَلَقَ النَّاسَ وأَمَاتَهُمْ؟ مَنِ الَّذِي يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ؟ إنَّهُ الْعَظِيمُ جَلَّ جَلاَلُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ﴿ أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ءَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ءَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [النمل: 63، 64].

 

مَنِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ أَصَلَ النَّمَاءِ وَعُنْصُرَ الْحَيَاةِ وَسَبَبَ الْبَقاءِ إلَّا اللهُ؟! وَمَنِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنَ الأَرْضِ وأَنْزَلَهُ مِنْ السَّماءِ إلَّا اللهُ؟! ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴾ [الواقعة: 68 - 70].

 

مِنَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالنَّهَارَ مَعَاشًا.. إلَّا اللهُ؟، مَنِ الَّذِي يُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيَرْزُقُ وَيَحْرِمُ، وَيَرْفَعُ وَيَخْفِضُ.. إلَّا اللهُ؟، مَنِ الَّذِي يَهَبُ الْمُلْكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ، ويُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ.. إلَّا اللهُ؟، إنَّهُ اللهُ الَّذِي بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ قَدِيرٌ.

 

مَنِ الَّذِي يَسْمَعُ أَنَّاتِ الْمُضْطَهَدِينَ، وَدَعَوَاتِ الْمُضْطَرِّينَ، وَصَرْخَاتِ الْمُحْتَاجِينَ إلَّا اللهُ، اللهُ هُوَ مَنْ تَشْرَئِبُّ الْأَعْنَاقُ وَتَرْتَفِعُ الْأَكُفُّ ضَارِعَةً إِلَيهِ، تَسْتَمْطِرُ رَحْمَتَهُ، وَتَسْتَنْزِلُ نُصْرَتَهُ، إِنَّهُ الْمَلْجَأُ إِذَا أُغْلِقَتِ الْأَبْوَابُ، وَمَعْقَدُ الْأَفْئِدَةِ وَالْأَبْصَارِ إِذَا أُوصِدَتِ الدُّرُوبُ ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].

للهِ في الآفَاقِ آيَاتٌ لَعَلَّ
أَقَلَّهَا هُوَ مَا إِلَيْهِ هَدَاكَا
ولَعَلَّ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ آيَاتِهِ
عَجَبٌ عُجَابٌ لَوْ تَرَى عَيْنَاكَا
والْكَوْنُ مَشْحُونٌ بِأَسْرَارٍ
إِذَا حَاوَلْتَ تَفْسِيرًا لَهَا أَعْيَاكَا

 

أَيْنَ نَحْنُ -أَيُّهَا الإِخْوَةُ- مِنَ التَّدَبُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ؟! بَلْ أَيْنَ نَحْنُ مِنَ التَّدَبُّرِ فِي أَنْفُسِنَا، مَنِ الَّذِي رَكَّبَنا هذا التَّرْكِيبَ الْبَدِيعَ، وَصَوَّرَنا فَأَحْسَنَ التَّصْوِيرَ؟! إنه اللهُ جل وعلا ﴿ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾[الذاريات: 20، 21]، هَلْ نَظَرْنا فِي الْكَوْنِ وَصَنْعَتِهِ، وَفِي الْمَخْلُوقَاتِ وَإِبْدَاعِهَا، هَلْ تَفَكَّرنا فِي السَّمَاواتِ وَرَافِعِهَا، وَفِي الْأرْضِ وَبَاسِطِهَا، هَلْ تَدَبَّرْنا فِي الْأَرْزَاقِ ومُقَسِّمِهَا، فَسُبْحَانَه مِنْ إلَهٍ عَظِيمِ الشَّانِ.

سَلِ الْوَاحَةَ الْخَضْرَاءِ والْمَاءَ جَارِيَا
وهَذِي الصَّحَارِي والْجَبَالَ الرَّوَاسِيَ
سَلِ الرَّوْضَ مُزْدَانًا سَلِ الزَّهْرَ والنَّدَى
سَلِ اللَّيْلَ والإِصْبَاحَ والطَّيْرَ شَادِيَا
وسَلْ هَذِهِ الأَنْسَامَ والأَرْضَ والسَّمَا
وسَلْ كُلَّ شَيْءٍ، تَسْمَعُ الْحَمْدَ سَارِيَا
فَلَوْ جَنَّ هذَا اللَّيْلُ وامْتَدَّ سَرْمَدَا
فَمَنْ غَيرُ ربِّي يُرْجِعُ الصُّبْحَ ثَانِيَا؟!

 

أإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ؟! حَاشَا وَكَلاَّ... لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لهُ الْمُلْكُ ولَهُ الْحَمْدُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْدُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرَا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ... أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللَّهِ - وَخَافُوا مَعْصِيَتَهُ، وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ وفَضْلِهِ..

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ... إِذَا كَانَ اللهُ سُبْحَانَه وَتَعَالَى هُوَ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ، فَكَيْفَ يَتَّخِذِ الْمَخْذُولُونَ شُرَكَاءَ لَهُ فِي الرُّبُوبِيَّةِ وَالْأُلُوهِيَّةِ، إِذَا كَانَ هُوَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ الْمُعْطِي الْمَانِعُ فَكَيْفَ سَوَّلَتْ لِهَؤُلَاءِ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَدْعُوا غَيْرَهُ، أَوْ يَلْجَؤُوا إِلَى سِوَاهُ، أَوْ أَنْ يَصْرِفُوا وُجُوهَهُمْ لِأَحَدٍ غَيرِ اللهِ.

 

كَيْفَ تَجَرَّأَ الْبُعَدَاءُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَكَيْفَ قَصَّرُوا فِي عِبَادَتِهِ، وَتَرَكُوا طَاعَتَهُ، وَكُلُّ نَفَسٍ مِنْ أَنْفَاسِهِمْ إِنَّمَا هُوَ مِنْهُ وَإِلَيْهِ، وَكُلُّ لَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِهِمْ إِنَّمَا هيَ مِنْ فَضْلِهِ وَمَنِّهِ، سُبْحَانَكَ رَبَّنَا مَا عَرَفْنَاكَ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ.

كَيْفَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ وَالْهَوَى أَنْ يَعْصُوهُ وَيَبْتَعِدُوا عَنْه وَهُوَ الَّذِي يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِنِعَمِهِ وَهُوَ الْغَنِيُّ عَنَّا وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ إِلَيهِ.

 

أَلَا فلنتق الله - يا عِبَادَ اللَّهِ - وَلْنَعْلَمْ أَنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إلَّا إِلَيْهِ، وَمَهْمَا كَتَمْنَا عَنِ النَّاسِ مَعَاصِينَا وَذُنُوبِنَا وَتَجَمَّلْنَا أَمَامَهُمْ فَإِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ مُطَّلِعٌ علَى أَسْرَارِنَا وَضَمَائِرِنَا ﴿ أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ [البقرة: 77]، فَلْنَتُبْ إِلَيهِ، ولْنَعْلَمْ أَنَّنا مَا زِلْنَا فِي أيَّامٍ فَاضِلَةٍ، وَسَاعَاتٍ مُبَارَكَةٍ، قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَنَا فِيهَا.

 

ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ عِبَادِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ..

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُحَيِّيَ قَلُوبُنَا بِطَاعَتِهِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، إِنَّه حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْزِيَ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ.. اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ.. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ وَعَافِهِمْ واعْفُ عَنْهُمْ.

اللهمَّ انْصُرْ المُجَاهِدِينَ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، ووَفِّقْ ولي أمرِنَا لِمَا تُحِبُّ وتَرْضَى.

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عظمة الله تعالى
  • خطبة مختصرة عن عظمة الله تعالى
  • خطبة المسجد الحرام 8/2/1434 هـ - عظمة الله وقدرته
  • إذاعة مدرسية عن عظمة الله تعالى
  • عظمة الله
  • عظمة الله جل في علاه (خطبة)
  • دلائل عظمة الله تعالى (خطبة)
  • عظمة الله جل جلاله (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • عظمة وكرم (خطبة) - باللغة البنغالية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استشعار عظمة النعم وشكرها (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • عظمة وكرم (خطبة) - باللغة الإندونيسية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استشعار عظمة النعم وشكرها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عظمة القرآن تدل على عظمة الرحمن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمرات تعظيم الله تعالى (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • تعظيم بيوت الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم شأن الجمعة والتذكير ببعض أحكامها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم النصوص الشرعية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • وفاة الداعية الفاضل الشاب يوسف مايت رحمه الله
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/8/1447هـ - الساعة: 13:53
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب