• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تخريج حديث: ليس الوضوء من القطرة والقطرتين
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    رجفة قلب.. ومغفرة رب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ميزان التفاضل (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (خطبة)
    حسام كمال النجار
  •  
    نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    هل لكل نبي أو رسول كتاب؟
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    وجود والديك على ظهر الدنيا فرصة لدخول الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن في خلق السماوات ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تأملات في سورة الفيل
    إيمان الخولي
  •  
    (الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    اسم الله: المتكبر (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    انفراد الله بالرزق
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    باب في الخطب
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة: ( إن ربك لبالمرصاد )
    الشيخ عبدالخالق حنش
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

نوازل معاصرة في الصيام (خطبة)

نوازل معاصرة في الصيام (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/3/2023 ميلادي - 10/9/1444 هجري

الزيارات: 17125

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نَوَازِلُ مُعَاصِرَةٌ فِيْ الصِّيَام

 

الخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللهِ، وَنَحْنُ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ يَكْثُرُ التَّسَاؤُلُ عَنْ بَعْضِ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِبَعْضِ الأُمُورِ الْمُعَاصِرَةِ؛ وَمِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ:

أَوَّلًا: قَطَرَاتُ الْعَيْنِ وَالأُذُنِ؛ فَلَا إِشْكَالَ فِي أَنَّهَا غَيْـرُ مُفَطِّرَةٍ؛ لِعَدَمِ وُصُولِـهَا إِلَى جَوْفِ الإِنسَانِ.

 

ثَانِيًا: الْقَطَرَاتُ الْمُسْتَخْدَمَةُ عَنْ طَرِيقِ الأَنْفِ؛ فَالصَّحِيحُ – وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهَا غَيْرُ مُفْطِّرَةٍ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِطعامٍ، وَلَا بِشَرَابٍ، وَلَا بِـمَعْنَاهُمَا؛ وَلِأَنَّ مَا يَتَبَقَّى مِنْهَا فِي الْفَمِ إِذَا وَصَلْتَ إِلَيهِ؛ لَا يَتَعَدَّى - بِحالٍ مِنَ الأَحْوَالِ- مَا يَتَبَقَى بِالْفَمِ؛ مِنْ جِرَّاءِ الْمَضْمَضَةِ والاِسْتِنْشَاقِ. فَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ اِسْتِخْدامُ هَذِهِ الْقَطَرَاتِ حالَةَ الْحاجَةِ إِلَيهَا، وَلَا يُفْطِرُ بِسَبَبِهَا.

 

ثَالِثًا: اِسْتِخْدامُ الْبِنْجِ وَالتَّخْدِيرِ عِنْدَ الْاِحْتِيَاجِ إِلَيهِ، وَالَّذِي يَكُونُ: إِمَّا عَنْ طَرِيقِ الإِبَرِ، وَإِمَّا عَنْ طَرِيقِ اِسْتِنْشاقِ الْغَازِ، لَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا؛ لِعَدَمِ نُفُوذِهِ إِلَى جَوْفِ الإِنْسَانِ، فَلَوْ اِحْتَاجَ الإِنْسَانُ لِاِسْتِخْدامِ التَّخْدِيرِ لِعِلاَجِ أَسْنَانِهِ، أَوْ لإِجْرَاءِ عَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ؛ فَلَا يُفْطِرُ بِسَبَبِ اِسْتِخْدامِهِ لِلْمُخَدِّرِ.

 

رَابِعًا: أَمَّا الْمُخَدَّرُ وَهُوَ الإِنْسَانُ الَّذِي اِحْتَاجَ إِلَى التَّخْدِيرِ: فَإِذَا خُدِّرَ كُلِّيًّا بَعْدَ سُحُورِهِ، وَاِسْتَيْقَظَ قَبْلَ إِفْطَارِهِ؛ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ. وَإِذَا نَوَى الصِّيَامَ، وَخُدِّرَ قَبْلَ بِدْءِ صَوْمِهِ؛ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ؛ لِوُجُودِ نِيَّةِ الصِّيَامِ عِنْدَهُ.

 

• وَأَمَّا إِذَا خُدِّرَ مِنْ غَيـْرِ عَلْمِهِ؛ كَأَنْ تَعَرَّضَ لِحَادَثٍ، أَوْ غَيـْرِهِ قَبْلَ صَوْمِهِ وَلَـمْ يَسْتَيْقِظْ؛ إِلَّا فِي نـَهَارِ صِيَامِهِ؛ وَكَانَ قَدْ نَوَى الصِّيَامَ؛ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ.

 

• وَإِذَا خُدِّرَ فِي نـهَارِ صِيَامِهِ بِعِلْمِهِ، وَلَـمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بَعْدَ الإِفْطَارِ؛ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ.

 

• وَإِذَا خُدِّرَ دُونَ عِلْمِهِ، وَلَـمْ يَكُنْ قَدْ نَوَى الصِّيَامَ؛ فَصَوْمُهُ بَاطِلٌ.

 

خَامِسًا: اِسْتِخْدَامُ الْبَخَّاخَاتِ، وَغَازِ الأُكْسُجِيـنَ؛ لِعِلَاجِ مَرْضَى ضِيقِ التَّنَفُّسِ وَالرَّبْوِ، وَيَتَعَاطَى ذَلِكَ إِمَّا عَنْ طَرِيقِ الْفَمِ، أَوْ الأَنْفِ؛ فَالصَّحِيحُ – وَاللهُ أَعْلَمُ- أَنَّهَا لَا تُعَدُّ مِنَ الْـمُفْطِّرَاتِ؛ لَأَنَّ هَذِهِ الْعِلَاجَاتِ تَتَّجِهُ إِلَى الـجِهَازِ التَّنَفُّسِيِّ، لَا إِلَى الْمَعِدَةِ؛ فَهُوَ كَمَنْ يَتَنَفَّسُ الْـهَوَاءَ الطَّبِيعِيَّ؛ فَلَا هِيَ بِطَعَامٍ، وَلَا بِشَرَابٍ، وَلَا بـِمَعْنَاهـُمَا، وَمَا يَبْقَى مِنْ الرَّزَازِ بِالْفَمِ؛ مِنْ جَرَّاءِ اِسْتِخْدَامِ الْبخَّاخَاتِ؛ لَا يَعْدِلُ – بـِحَالٍ مِنْ الأَحْوَالِ- بَقَايَا الْمَضْمَضَةِ، وَالاِسْتِنْشَاقِ فِي الْفَمِ أَثْنَاءَ الْوُضُوءِ؛ وَالَّتِي لَا تُعَدُّ مُفَطِّرَةً.

 

سَادِسًا: اِسْتِخْدَامُ الإِبَرِ، أَوْ مَا تُسَمَّى بِالْـحُــقَنِ الطِّبِيَّةِ:

• فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الِإبَرُ تَـحْتَوِي عَلَى عِلاَجَاتٍ؛ كَمُضَادَّاتٍ حَيَوِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا؛ فَلَا تُعَدُّ مُفَطِّرَةً؛ سَواءَ اِسْتُعْمِلَتْ عَنْ طَرِيقِ الْعَضَلِ، أَوْ الْوَرِيدِ، أَوْ الإِبَرِ الشَّرَجِيَّةِ، أَوْ تَـحْتَ الْـجِلْدِ؛ كَإِبَرِ مَرْضَى السُّكَّرِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِطَعَامٍ، وَلَا بِشَرَابٍ، وَلَا بِـمَعْنَاهُـمَا؛ فَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ - مَتَى اِحْتَاجَ إِلَيهَا- اِسْتِخْدَامُهَا.

 

• وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الإِبَرُ تَـحْمِلُ مُغَذِّيَاتٍ؛ فَإِنَّهَا مُفَطِّرَةٌ؛ لَأَنَّ الْمُغَذِّي يَـحْتَوِي عَلَى الْمَاءِ وَالْـجُلُوكُوزِ. وَالْـخُلاصَةُ أَنَّ الإِبَرَ؛ إِنَّ كَانَتْ عِلاَجِيَّةً؛ فَلَا تُفَطِّرُ، وَإِنْ كَانَتْ مُغَذِّيَةً؛ فَهِيَ تُفَطِّرُ.

 

سَابِعًا: التَّحَالِيلُ الطِّبِيَّةُ؛ بِأَخْذِ عَيِّنَاتٍ مِنَ الدَّمِ: لَا تُعَدُّ مِنَ الْـمُفَطِّرَاتِ؛ فَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُـجْرِيَ التَّحَالِيلَ الطِّبِيَّةَ - مَتَى اِحْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ- وَلَوْ كَانَتْ كَمِّيَّةُ الدَّمِ الْخَارِجَةُ كَثِيرَةً.

 

ثَامِنًا: التَّحَامِيلُ الطِّبِيَّةُ (اللُّبُوس): حَيْثُ يَـحْتَاجُ إِلَيْهَا بَعْضُ الْمَرْضَى لِـخَفْضِ الْـحَرارَةِ، أَوْ عِلاَجِ بَعْضِ الْاِلْتِهَابَاتِ عَنْ طَرِيقِ فَتْحَةٍ الشَّرَجِ؛ فَهَذِهِ لَا تُعَدُّ مُفَطِّرَةً؛ لِعَدَمِ تَقَوِّي الْـجَسَدِ بِـهَا؛ وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِطَعَامٍ، وَلَا بِشَرَابٍ، وَلَا بِـمَعْنَاهُـمَا.

 

تَاسِعًا: الْمَنَاظِيرُ الطِّبِيَّةُ: وَهَذِهِ الْمَنَاظِيرُ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْوَصُولُ إِلَى جَوْفِ الِإنْسَانِ؛ لَأَخْذِ عَيِّنَاتٍ مِنْهُ؛ لِفَحْصِهَا؛ وَتَـحْلِيلِهَا، وَحُكْمُهَا:

• إِذَا أُدْخِلَ الْمِنْظَارُ إِلَى جَوْفِ الإِنسَانِ عَنْ طَرِيقِ الْفَمِ؛ وكَانَ دُخُولُهُ عَنْ طَرِيقِ لُيُونَتِهِ، دُونَ أَنْ يُضَافَ إِلَيه شَيْءٌ مِنْ دِهَانٍ، أَوْ غَيْرِهِ؛ لِيُسَهِّلَ دُخُولَهُ؛ فَلَا يُعَدُّ اِسْتِخْدَامُهُ مُفَطِّرًا.

 

• وَأَمَّا إِنْ كَانَ إِدْخَالُهُ إِلَى جَوْفِ الإِنْسَانِ عَنْ طَرِيقِ مُسَهِّلَاتٍ لإِدْخَالِهِ بِزَيْتٍ، أَوْ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّهُ يُعَدُّ مُفَطِّرًا بِسَبَبِ هَذِهِ الْمُسَهِّلَاتِ لِدُخُولِهِ، لِأَنَّهَا تَسْتَقِرُّ بِالْمَعِدَةِ.

 

• وَإِذَا كَانَ إِدْخَالُ الْمِنْظَارِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْفَمِ؛ وَلَا يُـمِرُّ بِالْمَعِدَةِ؛ كَالْمِنْظَارِ الشَّرَجِيِّ، أَوْ عَنْ طَرِيقِ ذَكَرِ الرَّجُلِ لِعِلاَجِ الْمَثَانَةِ، أَوْ مِنْظَارِ الْبَطْنِ لِاِسْتِئْصَالِ الْمَرَارَةِ؛ فَلَا يُعَدُّ ُ اِسْتِخْدامُهُ مُفَطِّرًا، بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ وَسِيلَةِ إِدْخَالِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَـمُرُّ بِالْمَعِدَةِ.

 

عَاشِرًا: الْغَسُولَاتُ:

• غَسْلُ الأُذُنِ: فَإِنْ كَانَتْ الطَّبْلَةُ مَوْجُودَةً؛ فَلَا بَأْسَ مِنِ اِسْتِخْدَامِ الْغَسُولِ؛ سَواءَ كَانَ بِـمَاءٍ، أَوْ مَادَّةٍ طِبِيَّةٍ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ النَّافِذِ إِلَى جَوْفِ الِإْنسَانِ.

 

• وَإِنْ كَانَتْ طَبْلَةُ الأُذُنِ مَفْقُودَةً، أَوْ مَثْقُوبَةً؛ فَإِنْ كَانَ الْغَسْلُ بِالْمَاءِ؛ فَمِثْلُ هَذَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا؛ لِاِحْتِمَالِ نُفُوذِ الْمَاءِ إِلَى الْجَوْفِ، وَإِنْ كَانَ الْغَسْلُ بـِمَوَادٍّ طِــبِّـــيَّــةٍ؛ فَالأَرْجَحُ عَدَمُ إِفْطَارِهِ.

 

• غَسُولُ الأَنْفِ: الأَرْجَحُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ؛ فَلَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا.

 

• غَسْلُ الْمَثَانَةِ: بِإِدْخَالِ مَادَّةٍ مِنْ خِلَالِ إِحْلِيلِ الإِنْسَانِ؛ تُسَاعِدُ عَلَى وُضُوحِ الأَشِعَّةِ؛ لَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا؛ لِعَدَمِ وُجُودِ مُنَفَذٍ بَيْنَ مَسَالِكِ الْبَوْلِ وَالـجَهَازِ الْـهَضْمِيِّ.

 

• وَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ غَسْلِ رَحِمِ الـمَرْأَةِ؛ فَهُوَ لَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا.

 

• غَسْلُ الْكُلَى: إِنْ كَانَ عَنْ طَرِيقِ الأَجْهِزَةِ؛ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُفَطِّرٌ؛ لِوُجُودِ مُغَذّيَاتٍ تُصَاحِبُ الْغَسْلَ؛ كَسُكَّرِ الْـجُلُوكُوزِ وَغَيْـرِهِ، وَإِنْ كَانَ الْغَسْلُ بِالْغِشَاءِ البـرُوتِينـِيِّ؛ فَإِنْ كَانَ يُصَاحِبُهُ مُغَذّيَاتٌ- وَهُوَ الْغَالِبُ فِيهِ- فَهُوَ مُفَطِّرٌ.

 

• الْحَادِي عَشَرَ: كَذَلِكَ يَـجُوزُ لِلْمُسْلِمِ اِسْتِخْدَامُ الْـحُبُوبِ الَّتِـي تُوضَعُ تَـحْتَ اللِّسَانِ، وَيَـحْتَاجُ إِلَيْهَا بَعْضُ الْـمَرْضَى لِوقَايَتِهِمْ مِنَ الْأَزَمَاتِ الْقَلْبِيَّةِ حَيْثُ تَذُوبُ وَتَنْتَقِلُ عَنْ طَرِيقِ الدَّمِ؛ لِعِلَاجِ الْأَزْمَةِ الْقَلْبِيَّةِ، أَوْ الْوقَايَةِ مِنْهَا، وَلَا تَـمُـرُّ بِالْـمَعِدَةِ؛ فَهَذِهِ لَا تُعَدُّ مِنَ الْـمُفَطِّرَاتِ.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًَا.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ، يَـجُوزُ لِلْمُسْلِمِ اِسْتِخْدَامُ الدِّهَانَاتِ عَلَى جِلْدِهِ؛ سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِزَيْتٍ، أَوْ غَيـْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكِرِيـمَاتِ.

• فَكَمَا يـَجُوزُ لَهُ التَّبَـرُّدُ بِالـمَاءِ، وَالاِسْتِحْمَامُ، وَإِمْرَارُهُ عَلَى جِسْمِهِ؛ فَهَذِهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى أَلَّا تُعَدَّ مُفَطِّرَةً.

 

• كَذَلِكَ يَـجُوزُ لِلْمُسْلِمِ اِسْتِخْدَامُ اللَّصَقَاتِ الطِّبِيَّةِ عَلَى أَجْزَاءِ جَسَدِهِ؛ وَهُوَ صَائِمٌ، وَوَضْعُ مُزِيلِ الْعَرَقِ، وَالسِّوَاكُ، وَتَفْرِيشُ، الأَسْنَانِ بِالْفُرْشَاةِ وَالـمَعْجُونِ؛ فَإِنَّـهَا لَا تُعَدُّ مِنَ الْـمُفَطِّرَاتِ، وَالْأَفْضَلُ اِجْتِنَابُهَا.

 

وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ أَحْكَامٍ فِي هَذِهِ الْـخُطْبَةِ- فِي غَالِبِهَا- هُوَ مَا تَرَجَّحَ لَدَى الْـمَجْمَعِ الْفِقْهِيِّ الإِسْلَامِيِّ، الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى بُـحُوثٍ، وَمُنَاقَشَاتٍ، وَمُدَاوَلَاتٍ مِنْ عُلَمَاءَ، مِنْ كَافَّةِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَعَلَى رَأْسِهِمْ عُلَمَاءُ هَذِهِ الْبِلَادِ الْـمُبَارَكَةِ.

 

وَمِنَ الأُمُورِ الَّتِـي يَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا حِينَمَا يُسَافِرُ مُسْلِمٌ قَدْ أَكْمَلَ ثَلَاثِيـنَ يَوْمًا فِي بَلَدِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إِلَيْهَا لَا يَزَالُونَ فِي صِيَامٍ؛ لِتَأَخُّرِ دُخُولِ الشَّهْرِ عَلَيْهِمْ، فَهَلْ يَصُومُ يَوْمًا زَائِدًا أَمْ يُفْطِرُ سِرًّا؟ وَالْـجَوَابُ: أَنَّهُ يُفْطِرُ سِرًّا؛ لأَنَّ الشَّهْرَ لَا يُـمْكِنُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ثَلَاثِيـنَ يومًا. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَـمَّ ثـَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا فِي بَلَدِهِ، ثُـمَّ سَافَرَ إِلَى بَلَدٍ قَدْ تَقَدَّمَ الصَّوْمُ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَوَجْدَهُمْ يَـعِيِّدُونَ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ مَعَهُمْ ثُـمَّ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ يَوْمٌ يَقْضِيهِ. أَمَّا إِذَا سَافَرَ مِنْ بَلَدِهِ بَعْدَمَا رُؤِيَ الهِلَالُ؛ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ البَلَدِ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ الشَّرْعِيَّ بِالنِّسْبَةِ لَهُ قَدْ تَـمَّ، لَكِنَّهُ يُفْطِرُ سِرًّا إِذَا كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْهِ مَا زَالُوا يَصُومُونَ.

 

كَذَلِكَ مِنْ المَسَائِلِ الَّتِي يَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا إِمْسَاكُ وَإِفْطَارُ رَاكِبِ الطَّائِرَةِ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ رَاكِبَ الطَّائِرَةِ يُـمْسِكُ وَيَفْطُرُ حَسَبَ مَا فِي الـجَــوِّ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا عَلَيْهِ مَنْ تَـحْتَهُ فِي الأَرْضِ؛ فَلَوْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ الَّتِي غَادَرَهَا، وَلَمْ تَغْرُبْ عَلَى رُكَّابِ الطَّائِرَةِ بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى صِيَامِهِ. أَمَّا إِذَا أَفْطَرَ وَهُوَ عَلَى الأَرْضِ، وَبَعْدَ لَحَظَاتٍ مِنْ فِطْرِهِ أَقْلَعَتِ الطَّائِرَةُ، وَرَأَى الشَّمْسَ فِي الجَوِّ مَا زَالَتْ بَاقِيَةً؛ فَإِنَّهُ يَسْتَمِرُّ عَلَى فِطْرِهِ وَأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ؛ لِأَنَّ اليَوْمَ الشَّرْعِيَّ بِالنِّسْبَةِ لَهُ اِنْتَهَي، وَهَذَا مِنْ تَيْسِيـرِ اللهِ سُبْحَانَهُ عَلَى عِبَادِهِ.

 

عِبَادَ اَللَّهِ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

 

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • نوازل معاصرة في الصيام (خطبة)
  • نبذ في الصيام

مختارات من الشبكة

  • النوازل المعاصرة: تعريفها - أنواعها - طرق تجاوز آثارها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أحكام الصيام والمفطرات المعاصرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل المنهجي لاستنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • نوازل الناشئة خارج ديار الإسلام - نوازل تعبدية(كتاب - موقع أ. د. محمد جبر الألفي)
  • الصيام الخفي(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصيام جنة(مقالة - ملفات خاصة)
  • النفاق خطر متجدد في ثوب معاصر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقوق الطريق.. أمانة ورحمة في واقعنا المعاصر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العولمة وتشويه الغيب في وعي المسلم المعاصر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأضرار والمخاطر الاقتصادية لنظام الفائدة من وجهة نظر اقتصادية معاصرة(مقالة - ثقافة ومعرفة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 15:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب