• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (31-32)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟
    إبراهيم عمر الزيبق
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    {إن معي ربي سيهدين}
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الرقية بالقرآن
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (1) الجرح والتعديل ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    آداب حضور المساجد
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الفخر والخيلاء والاستطالة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بالقدر
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    من ثمرات قيام الليل، وصفات أهله (خطبة)
    محمد موسى واصف حسين
  •  
    في العام الجديد... تجديد التوحيد (خطبة)
    الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: (1) ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    قراءة خلف العاشر وغلق باب الاختيار
    عثمان بن علي بندو
  •  
    علة دلالية مستحدثة في قبح الوقف على أفعال القول ...
    علي جمال دهشان إبراهيم آدم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟

أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟
إبراهيم عمر الزيبق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/10/2026 ميلادي - 22/4/1448 هجري

الزيارات: 275

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أنضرب أولادنا على الصَّلاة وهم أبناء عشر؟

 

ثمة أحاديث مُشْكلة إسنادًا ومتنًا، تثير نزاعًا بين من يصحِّحها فيأخذ بها، وبين من يضعِّفها فلا يعمل بها، والوصول بها إلى مرفأ الصَّواب يحتاج إلى دراسة متأنية، ونظرة شاملة، ومن هذه الأحاديث التي دار حولها لغطٌ وجدال، ولا سيَّما في الآونة الأخيرة، ما أخرجه أحمد في "المسند" (6689) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "مروا صبيانكم بالصَّلاة إذا بلغوا سبعًا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا، وفرِّقوا بينهم في المضاجع".

 

وكنا حكمنا عليه بالحُسْن في تعليقنا على "المسند"، ثم بدا لصديقي الأثير الشيخ محمد نعيم عرقسوسي، ولكاتب هذه السطور بعد مُدَيدة الوقوف على فقرة منه، وهي: "واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا"، وتساءلنا عن علة الضَّرب لتارك الصَّلاة قبل البلوغ، ولا سيما أن الحديث لم يرو من طرق تخلو من عِلَّة أو ضعف!

 

وغَبَر زمانٌ، ثم عنَّ لي أن أتوسَّع في دراسة أسانيدها، غِبَّ مناقشة دارت حولها، فوجدتُ أن من صحح هذه الفقرة من الأفاضل، وردَّ تضعيفها اعتمد على الأمور التالية:

• على تحسين الإمام الترمذي وغيره لها، وعمل الأئمة المتبوعين بها.

 

• سكوت أبي داود عنها، وقد أخرجها في "سننه"، عملًا بقوله: وما سكتُّ عنه فهو صالح.

 

• تحسين الإمام النووي لها في كتابه "رياض الصَّالحين".

 

• تصحيح الحاكم لها في " المستدرك " على شرط مسلم، وموافقة الذهبي له على ما هو شائع.

 

• وتصحيح ابن خزيمة لها لإخراجه في  "صحيحه".

 

• ذكر الفقهاء الذين اعتمدوا على هذه الفقرة من الحديث في الاستدلال على ضرب الصبي قبل البلوغ على الصَّلاة.

 

ثم وصل إلى نتيجة مُبْرمة بقوله: "وحكم هؤلاء الأئمة، المتطابق على تحسين الحديث أو تصحيحه يُغنينا عن البحث والتحرِّي من جديد، كما يُغنينا عن حكم من خالفهم ممن جاء بعدهم، وهو لا يجاريهم في العلم والورع إلى رُبع الرِّهان ولا الثَّمين".

 

وكأن هذا الفاضل يريد منا إذن من هذه النتيجة المُبْرمة التي أوصلنا إليها أن نغلق عقولنا أولًا، وأن نطوي كتب مصطلح الحديث وعلله ثانيًا، ونلقي بأقوال أئمة الجرح والتعديل عُرض الحائط ثالثًا، ما دام قد كفانا مؤنة البحث مَنْ سبقنا من العلماء، لما أُوتوا من العلم والورع؟

 

وهذا سبيلٌ يسلكه كثيرٌ من طلبة العلم في زماننا، يُؤثرون راحة التقليد على مشقَّة البحث والتفكير.

 

وأتساءل بحق: إذا اختار أحدُ الباحثين، ممن يشتغل بعلم الحديث، أن يحجِّر واسعًا بنصرة قول من الأقوال، فهل له أن يغلق على الآخرين سبيل البحث والتنقيب؟ ولا سيما أن الله سبحانه وتعالى، العَدْل بين خَلْقه، لم يُقصر العلم والفهم على جيلٍ من أجيال الأمة دون غيرهم، وقديمًا قيل: " كم ترك الأول للآخر ".

 

ولا يعني هذا أن نزهد في أقوال علمائنا، ولكن لا نُقصر التعويل على بعضهم دون بعض، فكما نجلُّ الترمذي وأبا داود، نجلُّ كذلك عليَّ ابن المديني والبُخاري وابن مَعِين والدَّارَقُطْني وابن حِبَّان، وغيرهم من أئمة الجرح والتعديل، وعلى أقاويلهم التَّعويل في الحُكم على الحديث بما يليق به من صحةٍ أو حُسْن أو ضعف.

 

ومن أمانة علمائنا أنهم ساقوا الأحاديث التي دوَّنوها في مؤلفاتهم بأسانيدهم إليها، لنقف على رُواتهم ومرويَّاتهم، ومنزلتها من الصحة أو الحُسْن أو الضعف، حرصًا منهم ألا نأخذ أقوالهم مأخذ التَّسليم الخاضع، ولو لم يكن ذلك كذلك لجرَّدُوها من أسانيدها، وأطلقوا أحكامهم عارية من كلِّ دليل.

 

ومن المعروف عند علماء الحديث أنَّ الحكم على الحديث اجتهادٌ يحتمل الاختلاف، ومن ثم نرى أحيانًا اختلافهم في الحكم على الحديث الواحد، فقد يظهر لبعضهم فيه علة خفية، لا تظهر للآخر، وحتى العالم الواحد يختلف حكمه أحيانًا على الحديث تبعًا لما استجدَّ له من الوقوف على طرقه ومتابعاته وشواهده، وهذا أمر مسلَّمٌ به عند المشتغلين بهذا العلم الشريف، والعلم مواهب، كما قال الحافظ ابن حجر.

 

فما هي الأسانيد التي روي لنا من طريقها هذه الفقرة:

1ـ الإسناد الأول من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:

رواه أحمد في " المسند " (6689) عن شيخه وكيع، وهو ابن الجراح الرُّؤاسي، حدثنا داود بن سوَّار، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده؛ وهو عبد الله بن عمرو بن العاص.

 

ومن طريق وكيع كذلك رواه أبو داود في "سننه" (496).

 

ورواه أبو داود كذلك (495) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن سوَّار بن داود أبي حمزة، عن عمرو بن شعيب، به.

 

ورواه أحمد في " المسند " (6756) عن شيخيه محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي، وعبد الله بن بكر السَّهْمي، قالا: حدثنا سوَّار أبو حمزة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه.

 

ومن طريق عبد الله بن بكر السَّهْمي أخرجه كذلك الحاكم في " المستدرك ": 1/ 197.

 

فهذا الإسناد مداره على سوَّار بن داود ـ وقد قلب وكيع اسمه فقال داود بن سوَّار، وهو خطًا ـ فمن هو سوار كما ذكرته لنا كتب الجرح والتعديل؟

 

قال الإمام أحمد مرة: شيخٌ بصري لا بأس به، وقال مرة أخرى: شيخ يوثَّق بالبصرة، وقال ابن مَعِين: ثقة، وقال: ليس بشيء؛ إشارة إلى قلة أحاديثه. أما الدَّارَقُطْني فقال: لا يُتابع على أحاديثه، فيعتبر به، وذكره ابن حِبَّان في " الثقات "، وقال: يخطئ. وذكره في كتابه " المجروحين "، وقال: قليل الرِّواية، ينفرد مع قلته بأشياء لا تشبه حديث من يروي عنهم. وقال الذهبي في " الميزان ": ضُعِّف. وقال عبدان الأهوازي: له غرائب كثيرة. وقال العُقيلي: ليِّن، وحديث عمرو بن شعيب ليس يُروى من وجه يثبت.

 

وذكر الحاكم عقب هذه الرواية قول أبي إسحاق الحنظلي: إذا كان الرَّاوي عن عمرو بن شعيب ثقة، فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر.

 

وفي هذا إلماعٌ لتضعيف الحاكم لهذه الرِّواية، لأن الراوي عن عمرو بن شعيب ضعيفٌ.

 

فعمرو بن شعيب جُلُّ روايته عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص من صحيفة مشهورة، وقد نصَّ علماء الحديث أنه إذا روى عنه الثقات، فهو ثقة يحتجُّ به، وعامة المناكير التي تُروى عنه إنما هي عن الضعفاء، وهذه منها.

 

فهذا الحديث إذن ضعيفٌ، علته تفرُّد سوَّار به عن عمرو بن شُعيب، على ضعفه، ولم يتابعه فيه ثقات الرُّواة عن عمرو، وهو يخطئ، وينفرد بأشياء لا تشبه حديث من يروي عنهم، كما قال ابن حبان، ولا يتابع على أحاديثه كما قال الدارقطني، ولا سيما أن هذا الحديث يُبنى عليه حكمٌ فقهي، وليس هو في فضائل الأعمال كي يتساهل في إسناده.

 

ويعكِّر على توثيق أحمد له وابن مَعِين، إشارتهما إلى قلة حديثه، وذلك بقول أحمد فيه: شيخ، وقول ابن معين: ليس بشيء. يعني أنه غير معروف برواية الحديث، وهو ما صرَّح فيه ابن حِبَّان بقوله: قليل الرِّواية. ثم إنه تفرد برواية هذا الحديث عن عمرو بن شعيب، كما أسلفت، ولذلك فهو ممن لا يحتمل تفرده، لقلة أحاديثه، ولتضعيف من ضعفه.

 

وقد يقول قائل: ولكن لسوَّار متابعًا في هذا الحديث رواه ابنُ عدي في " الكامل ": 3/ 929 من طريق الخليل بن مُرَّة الضُّبَعي، عن اللَّيث بن أبي سُلَيم، عن عمرو بن شعيب، به.

 

وهذه متابعة لا يُفرح بها، الخليل بن مرة، قال البخاري: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: لا يصح حديثه، وذكره السَّاجي والعُقيلي وابن الجارود والبَرْقي وابن السَّكَن في الضعفاء، وقال أبو الوليد الطَّيالسي: ضالٌّ مُضل، وقال النسائي: ضعيف، وشيخه الليث بن أبي سُلَيم كذلك ضعيف.

 

2ـ الإسناد الثاني من حديث سَبْرة بن مَعْبد الجُهَني:

رواه أحمد في " المسند " (15339) عن شيخه زيد بن الحُباب، حدثني عبد الملك بن الرَّبيع بن سَبْرة الجُهَني، عن أبيه، عن جدِّه.

 

وأخرجه أبو داود في " السنن " (494) من طريق إبراهيم بن سَعْد، والترمذي في " جامعه " (407)، وابن خزيمة في " صحيحه " (1002)، والحاكم في " المستدرك ": 1/ 258 من طريق حَرْمَلة بن عبد العزيز، كلاهما (إبراهيم بن سعد، وحرملة) عن عبد الملك بن الرَّبيع، به.

 

وقال الترمذي: حديث سَبْرة بن مَعْبد الجُهَني حديثٌ حسن صحيح، وعليه العمل عند بعض أهل العلم.

 

قلت: ومدار هذا الإسناد على عبد الملك بن الرَّبيع، وانفرد بالرِّواية عن أبيه، وسُئل يحيى بن مَعِين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع، عن أبيه، عن جده، فقال: ضِعاف، وقال ابن حِبَّان في كتابه " المجروحين ": منكر جدًا، يروي عن أبيه ما لم يتابع عليه. وقال أبو الحسن بن القَطَّان: لم تثبت عدالته. ولم يؤثر توثيقه إلا عن العِجْلي.

 

فهو إسناد ضعيف كذلك، ولئن حسَّن حديثه الترمذي، إنَّ ابن معين ضعَّفه، وهو الرَّاجح.

 

ثم إنَّ الترمذي، ألمع إلى مَنْ ضعَّف هذا الحديث، وذلك بقوله: " والعمل عليه عند بعض أهل العلم ".

 

وأما قول الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فلا يسلَّم له، لأن مسلمًا أخرج لعبد الملك بن الربيع حديثًا واحدًا في المتعة متابعة، ولم يحتجَّ به.

 

وأما موافقة الذهبي للحاكم فهي من الأخطاء الشائعة، فالذهبي لخَّص فحسب كتاب " المستدرك " للحاكم في صدر شبابه، وعقب على بعض أقواله، أما سكوتُه فلا يُعدُّ موافقة له، يفهم ذلك مما قاله في " سير أعلام النبلاء ": 17/ 176 في كلامه على " المستدرك " في ترجمة الحاكم، إذ قال: " كتابٌ مفيد قد اختصرته، ويعوز عملًا وتحريرًا "، والبحث في هذا يطول.

 

أما ابن خُزيمة فقد أخرج في " صحيحه " (1003) عقب هذا الحديث بإسناده إلى علي بن أبي طالب أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " رُفع القلم عن ثلاث، عن المجنون المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم ". وعنون له: باب ذكر الخبر الدال على أن أمر الصِّبْيان بالصَّلاة قبل البلوغ على غير الإيجاب.

 

ولذلك لا يطمئن القلب أن ننسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قولًا له جاء من هذين الطريقين، والله أعلم.

 

وأما ما احتُجَّ به من تحسين الترمذي لهذا الحديث، فليس بدليل، لأن الترمذي له نظائر في هذا الباب، فقد حسَّن أحاديث، وهي ضعيفة، وحسبي أن أسوق له مثالين:

الأول: حديث ابن عباس (822)، رواه عن شيخه محمد بن المثنى، عن عبد الله بن إدريس، عن ليث، وهو ابن أبي سُليم، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: تمتَّع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان، وأول من نهى عنها معاوية. وإسناده ضعيف لضعف ليث، ومع ذلك حسَّنه الترمذي.

 

والثاني: من حديث أبي سعيد الخدري (838)، رواه عن شيخه أحمد بن مَنِيع، حدثنا هُشَيم، وهو ابن بشير، أخبرنا يزيد بن أبي زياد، وهو القرشي، عن ابن أبي نُعْم، وهو عبد الرحمن البَجَلي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يقتل المُحْرم السَّبُعَ العادي، والكلب العقور، والفأرة، والعقرب، والحِدَأة، والغُراب. وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وتعقَّب الحافظ ابنُ حجر في " تلخيص الحبير ": 2/ 523 الترمذيَّ بقوله: وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف وإن حسَّنه الترمذي.

 

وهذا الحديث رواه أبو داود في " سننه " (1848) كذلك عن أحمد ابن حنبل، عن هُشيم، به، وفيه: " ويرمي الغراب ولا يقتله "، وسكت عنه، وهي لفظة منكرة، استنكرها ابن حجر في " تلخيص الحبير ": 2/ 523، والذهبي في " سير أعلام النبلاء ": 6/ 131.

 

وكذلك سكوت أبي داود عن الحديث لأنه صالح عنده، ليس بمطَّرد، كما رأيت، فقد سكت عن أحاديث، وهي ضعيفة، وسأجتزئ بمثالٍ آخر خشية الإطالة.

 

وهو حديث (139) فقد رواه عن شيخه حُمَيد بن مَسْعدة، حدثنا مُعتمر، قال: سمعت ليثًا يذكر عن طلحة بن مصرِّف، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت ـ يعني ـ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصلُ بين المَضْمضة والاستنشاق. وإسناده ضعيف، ليث، وهو ابن أبي سُليم ضعيف، ومصرِّف والد طلحة مجهول، ومع ذلك سكت عنه أبو داود، وهذا الحديث ضعفه النووي في " المجموع ": 1/ 393، وقال: رواه أبو داود بإسناد ليس بقوي، فلا يحتجُّ به.

 

وأما الأحاديث الواردة في " صحيح ابن خزيمة "، فلم تستوف شروط الصحيح الاصطلاحية كشرط البخاري ومسلم في " صحيحيهما "، وأغلبها يدور بين الصِّحَّة والحُسْن، ما لم تظهر فيه علة قادحة، وفيه أحاديث ضعيفة، بل شديدة الضعف، وقد ينبِّه ابن خزيمة أحيانًا على ضعفها.

 

وأما الاستشهاد بأقوال الفقهاء الذين أخذوا بهذا الحديث، فللفقهاء منهجهم في الاستدلال غير منهج المحدِّثين، وكثيرًا ما يحتجون بالحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب غيره.

 

وبعد، لم يكن لي من غاية أتغيَّاها في هذا البحث إلا المُذاكرة للوصول إلى الصَّواب، إن شاء الله تعالى، والأمر من بعدُ ذو سَعَة، فمن ترجَّح لديه ضرب ابنه على الصَّلاة، فليفعل، ومن لم يترجح، فليس له مع أفلاذ أكباده سوى القُدْوة الحسنة، وهو ما أميل إليه، والله الهادي إلى سواء السَّبيل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • السلطان نور الدين والقبر النبوي الشريف
  • المدرسة البادرائية في دمشق: تحقيق تاريخي
  • أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين
  • صداقة العربية بين الميمني والتنوخي
  • الوثيقة النبوية في المدينة المنورة.. متى كتبت؟
  • أستاذي
  • شيخي شعيب لن أقول لك وداعا

مختارات من الشبكة

  • الأولاد بين فتنة الدنيا وحفظ الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل صلاة الجماعة: قوة الإيمان وروح الوحدة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثالث: أحكام قلب نية المنفرد في الصلاة من [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع السابع: ما يحرم لبسه في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفات اللباس المكروهة في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شروط الصلاة (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سؤال وجواب في أحكام الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القول السديد في فضل الصلاة في الفلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصلاة ذلك المحفل الكبير (3)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مختصر واجبات وسنن الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/4/1448هـ - الساعة: 6:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب