• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الأمن والاستقرار... نعمة الإيمان وأساس العمران
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    {الله لطيف بعباده} خطبة
    د. محمد حرز
  •  
    تحريم الصد عن آيات الله الكونية والشرعية أو عن ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    مواعظ سورة ق (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    الأكل من عمل اليد تشبه بالأنبياء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    حسن الخلق وصية النبي صلى الله عليه وسلم
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    سلوا الله العفو والعافية (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    دليل مختصر في علم السيرة النبوية (يتضمن مصادر ...
    بدر عبدالله الصاعدي
  •  
    زكاة الوقت.. كيف تبارك الصلاة في عمر الإنسان؟
    د. نصر من الله مجاهد
  •  
    فضائل سورة الفاتحة
    د. أحمد عادل العازمي
  •  
    خطبة: قصة أصحاب الأخدود، دروس وعبر
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (8) المحافظة ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    من دروس تحويل القبلة: جبر خاطر نبي الأمة صلى الله ...
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    ومضة نبوية لقلبك: الجنة عند قدميك فلا تبتعد ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    (كأين) الواردة في القرآن معنى وإعرابا
    محمد بن علي بنان الغامدي
  •  
    خطبة: رسالة للمرابطين والمدافعين عن بلادنا
    يحيى سليمان العقيلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة
علامة باركود

دليل مختصر في علم السيرة النبوية (يتضمن مصادر وقواعد وثمرات)

دليل مختصر في علم السيرة النبوية (يتضمن مصادر وقواعد وثمرات)
بدر عبدالله الصاعدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/4/2026 ميلادي - 13/11/1447 هجري

الزيارات: 162

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دليل مختصر في علم السيرة النبوية

(يتضمن مصادر وقواعد وثمرات)

 

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

فهذه سطور تفيد المقبل على تعلم السيرة النبوية أرجو الله عز وجل أن يتقبلها وينفع بها، والشكر لله عز وجل أولًا ثم لأهل الاختصاص من العلماء والباحثين؛ إذ عملي في هذا المقال هو الجمع والدلالة على ما سطره أهل العلم، وإن كان لي فضل فهو في عرضها على أهل الاختصاص قبل نشرها؛ حيث عرضتها على فضيلة الشيخ خادم السيرة النبوية أحمد بن غانم الأسدي حفظه الله تعالى، فتفضل بمراجعتها، جزاه الله ووالديه خير الجزاء.

 

فهرس المادة:

1- مكانتها.

2- مركزية السيرة النبوية في التزكية والإيمان.

3- خصائص السيرة.

4- ثمرات علم السيرة.

5- مصادر السيرة النبوية.

6- مدارس السيرة النبوية.

7- طريقة تلقي أخبارها:

8- ميزان نقد الأخبار.

9- خطة مقترحة، وكتاب للأشبال.

10- قواعد عامة نافعة.

11- الخاتمة.


مكانتها:

السيرة النبوية هي المنبع الثالث للاستهداء بعد القرآن الكريم والسنة النبوية؛ لذا كان السلف يعلمونها كما يعلمون السورة من القرآن، ومعرفة سيرته صلى الله عليه وسلم وهديه وصفاته وشمائله تلي في المنزلة العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته، ومما يبين مكانتها أن هدي الأنبياء وتعاملهم مع ربهم سبحانه أحد مصادر العلم بالله تعالى وذلك لعظيم علمهم بالله تعالى دون سائر البشر، ولأنه سبحانه اصطفاهم ليكونوا سببًا لمعرفة عباده به سبحانه، فتجد ذلك في دعائهم، في خوفهم، في توكلهم، في منهجهم، في محبتهم لله، في عبادتهم، في إخلاصهم، في دعوتهم، في حرصهم على أتباعهم، في رأفتهم، في استعدادهم ليوم المعاد، وفي هذا دلالة على منزلة العلم بالسيرة النبوية.

 

وهي التطبيق العملي للكتاب والسنة، فقد كان هديه القرآن الكريم، وهي الميزان للعاملين، والقدوة للسالكين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هذِه))؛ مسلم (1297)، وسئل عن الفرقة الناجية فقال: ((ما أَنا علَيهِ وأَصحابي))؛ حديث حسن رواه الترمذي (2641) وغيره ((مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ))؛ متفق عليه، وبمعرفة السيرة يعرف الكثير من معاني الكتاب العزيز، فقد نزل القرآن الكريم منجمًا ومفرقًا على وقائع وأحداث السيرة، وأما السنة النبوية فهي من جملة سيرته من حيث العموم؛ إذ أفعال الإنسان وكلامه من جملة سيرته.

 

(وقد بيَّن العلماء مكانتها، وإليك بعض أقوالهم: يقول سفيان بن عُيينة (إن رسول الله صلى الله عليه هو الميزان الأكبر، فعليه تعرض الأشياء على خلقه وسيرته وهديه، فما وافقها فهو الحق، وما خالفها فهو الباطل)، ويقول ابن الجوزي: (النظر في السيرة من أنفع العلوم).


فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الأكمل، فلا يصلح عمل العبد ولا يكمل إلا بهديه وعن طريقه، ولا يتوصل إلى المقامات الإيمانية إلا بموافقته، وهو أول من امتثل العمل بأمر الشريعة، وخير من مثله صلى الله عليه وسلم.

 

ويقول ابن القيم رحمه الله: (فهو الميزان الراجح الذي على أخلاقه وأقواله وأعماله تُوزَن الأخلاق والأقوال والأعمال والفرقان المبين الذي من خلاله يَمِيزُ أهل الهدى من أهل الضلال)، وهذا يدل على شمول السيرة، وأن الاهتمام بالسيرة نوع من الاهتمام بالوحي، فكان خُلُقه القرآن، فالسيرة ليست مكملًا، وإنما هي أصل؛ لذا كان السلف يعلمونها كما يعلمون السورة من القرآن الكريم، والسيرة النبوية هي سيدة السير؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أنا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ))؛ رواه مسلم (2278) [1].

 

مركزية السيرة النبوية في التزكية والإيمان.

1- مقصد التزكية: وهو المقصد من بعثته صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [الجمعة: 2].


2- التمثل القرآني: ومعناه أنه صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الوحيد الذي تمثَّل القرآن بكل ما فيه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: (فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم القرآن)؛ رواه مسلم 746.

 

3- الأسوة المطلقة: أي جعله الله أسوة في كل شيء في العبادات وفي مقامات الإيمان والأخذ بالأحكام، وأسوة في كل شيء، وقد أقسم الله تعالى بأنه أسوة مطلقة ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21]، فاللام حرف قسم لجواب قسم محذوف تقديره: (والله لقد). وأسوة حسنة: مطلقة غير مقيدة بشيء دون غيره.

 

4- أنها سيرة مباركة؛ فقد جعل الله في نبيَّه صلى الله عليه وسلم بركة في ذاته، وبركة فيما أتى به من العلم، وبركة في سيرته، قال أنس رضي الله عنه لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء... إلخ، وكلما اقترب منها المسلم تعلُّمًا وتعليمًا واستنباطًا فإنه يزداد بركةً.

 

5- النموذج المُلهم: والمعنى أن الله عز وجل جعل نبيَّه نموذجًا للكمال البشري، وهذا النموذج ملهم، يجذب الناس إليه؛ لأن النفوس متعلقة بالكمال، وأعظم كامل من البشر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.


6- علاقة الحب: فالمؤمن يحب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين كما في الحديث..فالسيرة تكون أحب إلينا من أنفسنا، وهذه المحبة توجب التعلق بها وامتثال ما اشتملت عليه من الكمالات، وما فيها من مقامات التزكية والسلوك الموصل إلى مرضاة الله تعالى، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة ولها مسوغها؛ لأن الله هدانا على يديه، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مخلوق يحبه الله عز وجل، فنحن نحبه لمحبة الله، ولأنه كاد يهلك نفسه في طلب هداية الناس، ولأنه يدعو لنا، ولأنه يشتاق لنا، ولأنه بإذن الله يشفع لنا، ويفتح لنا أبواب الجنة، فهو سبب إيماننا وسبب دخولنا الجنة.


7- ضبط المعايير: فتفرق بين ما هو صحيح في مقامات التعبُّد وما ليس صحيحًا فيها، وتفرق بين السنة والبدعة، والتوازن بين الفرائض والنوافل، فلم يكن صلى الله عليه وسلم يركِّز اهتمامه في النوافل دون الفرائض، ولم يقتصر على الفرائض دون النوافل، وإنما جمع بينها الجمع الأكمل، وكثير من الناس إذا حُدث عن مقامات التعبد، فأول شيء ينقدح في ذهنه الإكثار من النوافل، وهذا قصور، والصواب تكميل الفرائض ثم النوافل، وهذا متمثل في سيرته صلى الله عليه وسلم[2].


خصائص السيرة:

1- الثبوت: والمراد أنها ثابتة لا شك فيها، ولا يدخلها الشك؛ أي: في جملتها، أما بعض التفاصيل فيكون فيه ما هو ضعيف وما لم يثبت، والمراد أنه لا يوجد سيرة لعظيم من العظماء المؤثرين لها صفة الثبوت ما لسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.


2- الكمال أو الاكتمال؛ أي: حفظت بكل جوانبها، فحفظت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في صفاته الخُلقية والخَلقية، وحفظت حركاته وما يحب وما يبغض، وتعامله مع الناس على اختلافهم، بل عدد الشعرات البيض في لحيته الشريفة، وهذا الاكتمال لا يوجد في سير غيره من العظماء.


3- الشمول؛ أي: الكمال فيها موصوف بالشمول، واستيعابه لكل جوانب الحياة.

 

4- الوضوح: أي إن سيرته صلى الله عليه وسلم بيِّنة واضحة، لا أسرار فيها ولا غموض، ولا أخبار غامضة غير مفهومة، فكل مشاهدها مفهومة؛ بل تنقل حتى التفاصيل الزوجية، ولم يثبت عنه منعٌ من الأخبار عنه، فسيرته تنشر للمؤمن وللعدوِّ؛ بل إن الدارس للسيرة يعلم عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما يعرف عن أبيه؛ إذ ليس أحد من الناس عظيم أو غير عظيم إلا وله صندوق أسرار وصفحات مطوية وسطور مطموسة؛ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وصفه بعض المستشرقين بأنه يعيش في بيت من زجاج، ووصفه آخر بأنه يمشي في الشمس والمسلم أحق بمعرفة نبيه منهم.


5- الاضطراد؛ أي: إن أقواله صلى الله عليه وسلم متطابقة مع عمله، فلا يوجد اضطراب ولا تنافر بين ما يقوله للناس وما يفعله في حياته، وبعض الناس قد يقول كلامًا جميلًا لكنه لا يفعله، أما النبي صلى الله عليه وسلم فقوله متطابق مع عمله.

 

6- العصمة؛ أي: إنها سيرة معصومة حالًا ومآلًا، فلا يقع في خطأ وإن وقع في شيء صححه له ربه سبحانه وتعالى.

 

7 - العناية الإلهية: فقد اعتنى الله عز وجل بها، وجعلها معصومة، وجعلها محلًّا لتطبيق الوحي، ومحلًّا لتلقي الوحي منه سبحانه وتعالى.

 

8- البركة الإلهية: فهي سيرة مباركة، والنبي صلى الله عليه وسلم متصف بالبركة الذاتية في جسده، ومن بركته بركة سيرته، فالذي يعيش معها ويتعلمها ويهتم بها تحدث البركة في حياته؛ لاشتغاله بسيرة مباركة وما فيها من المضامين الإيمانية والتربوية والسلوكية.


فهذه الخواص بمجموعها خاصة بالنبي صلى الله عليه، فليس كل سير الأنبياء قبله تكون ثابتة أو شاملة[3].

 

ثمرات علم السيرة:

الأولى: الثمرة الإيمانية:

فيجد المسلم في السيرة ما يغذي إيمانه ويزيد يقينه، فيرى فيها تدبير اللطيف الخبير وعنايته بنبيه صلى الله عليه وسلم، ويرى توارد الأحداث وتتابع التشريع بناء عليها، فلا ينوب المسلم أمر إلا وجد له في السيرة أسوة حسنة، وتمر عليه براهين النبوة العقلية والحسية، ويطَّلع على حفظ الله لنبيه وتأييده ونصره، ويتدبر مبعثه في خير زمان وخير مكان.


ويشاهد ببصيرته المعجزات الحسية في كثرتها وتنوعها؛ مثل: تكثير الطعام مرات كثيرة، وإخباره بما يغيب عن أصحابه مما أطلعه عليه عالم الغيب والشهادة؛ كإخباره بمن سيعيش بعده ومن سيموت، وبالأحداث والفتن التي ستقع إلى يومنا هذا، وإلى قيام الساعة، أو ما وقع في زمنه صلى الله عليه وسلم حتى إنه ليخبر عدي بن حاتم الطائي بفتح كنوز كسرى، فيكون عديٌّ بنفسه ممن يفتتحها، بل إن الديانة النصرانية أعظم الديانات في الأرض ذلك الزمن، وكتبها غير مترجمة وحكر على رؤسائهم، يصحح ما فيها من أخطاء، ويؤيد مما فيها من صواب، ويجتنب ما أضافوه فيها من أخطاء علمية تُبيِّن في العصر الحديث أنها مخالفة للعلم إلى غير ذلك[4].


ويُرى ذلك في مجمل سيرته وأمره ونهيه حتى استدل بهذا هرقل في قصته مع أبي سفيان رضي الله عنه على نبوته صلى الله عليه وسلم.


وترى دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم في شمائله وسمته وهديه وكمال خَلقه وخُلقه وفي صدقه وأمانته حتى إنه ليرد الأمانات والودائع قبيل هجرته إلى قريش وهم عدوه الذي قتلوا أصحابه وهجروهم واضطروه للهجرة ووضعوا مكافأة لمن يأتي به، وفي شجاعته ووفائه وجماله وفي صبره وفي تواضعه وإعراضه عن الدنيا إلى غير ذلك من الكمالات.


الثانية: الثمرة الوجدانية:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولدِهِ، ووالدِهِ، والناسِ أجمعينَ))؛ أخرجه مسلم (44). ومعرفة السيرة تحقق هذه الثمرة العظيمة؛ لذا تنوعت عبارات الصحابة في التعبير عن تلك المحبة، وشهد لهم بذلك أعداؤهم، ويكفي الحديث التالي: ((... ولما قُدم زيد بن الدثنة رضي الله عنه للقتل قال له أبو سفيان: "أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا عندنا الآن في مكانك تضرب عنقه وأنت في أهلك؟"، قال زيد: "والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي"، فقال أبو سفيان: "والله، ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا"؛ سيرة ابن هشام، ج 4، ص 567.

 

الثالثة: الثمرة العلمية:

السيرة النبوية ليست كباقي سير العظماء والنبلاء التي قد يحسن منها جانب دون جوانب، أو تلائم ظروف زمانية ومكانية دون غيرها؛ وإنما السيرة النبوية قد اعتنى الله بها، فترى فيها تدبير الله سبحانه وعنايته وإحاطته ورحمته وتشريعه وحكمه، لتكون سنة باقية للمسلمين إلى قيام الساعة، فيقتدي بها الغني والفقير والقوي والضعيف والحاكم والمحكوم والعابد والقانت والداعية والمصلح، ويتأسى بها جميع المسلمين، فلا ينوب المسلم أمر في دينه ودنياه إلا وجد في السيرة ما يقتدي به ويتأسى ويأخذ به، فيجد فيها المطلع العبر والدروس والحكم والأحكام ويأخذ منها العابد والعالم ما يزن به حاله وأفكاره وعلمه وآراءه.

 

الرابعة: الثمرة التربوية:

هذه الثمرة التربوية هي السلوك الذي نقتبسه من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنتمثل الأخلاق الحسنة وطريقة تطبيقها والعيش مع الناس بها. وذلك أنك ترى في السيرة كيف يعيش النبي صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق مع الناس، وكيف يضع الأخلاق في مواضعها، فيضع الحزم في موضعه، واللين في موضعه، وكيف يسع الناس بحسن خلقه، وكيف يسيطر على انفعالاته، ويتحكم في رَدَّات فعله، ويملك نفسه عند الغضب، وأيضًا أخلاقه في تعامله مع زوجاته وأهل بيته وصحابته ومع أعدائه، وفي كلامه وسكوته وحلمه وهدوئه وانضباطه، والشأن كل الشأن ليس في سرد المواقف واستنباط الدروس، وما أيسر ذلك ولكن في أطر النفس على العمل بها وتطبيقها والأخذ بها[5].

 

مصادر السيرة النبوية:

القسم الأول: مصادر أصلية، وتتمثل فيما يلي:

(أ) القرآن الكريم:

وذلك من وجوه:

1- في بيان التشريعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي عمل بمقتضاها النبي صلى الله عليه وسلم.

 

2- ذكر الغزوات وأسباب النزول والأحداث كما في سورة آل عمران والأنفال والتوبة والأحزاب، ولنضرب مثالًا لبعض الأحداث التفصيلية: رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه قبل غزوة بدر الكبرى أن المشركين قليلو العدد، وأخبر أصحابه؛ فزادهم ذلك نشاطًا، ثم لما التقى الجيشان صار كل فريق من المسلمين والمشركين يرى خصمه قليل العدد حتى قال بعض الصحابة عن عدد المشركين: إنهم مئة، مع أنهم في الواقع بين 900 و1000 مقاتل، وفي هذا تدبير وحكم إلهية، قال تعالى: ﴿ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴾ [الأنفال: 43، 44].

 

3- في الدروس والعبر والتربية الربانية والتوجيهات الإلهية التي تعقب الأحداث كما في معركة أُحُد فقد كانت الخسارة التي أصابت المسلمين وما نزل فيها مرجع للمسلمين في الفتوحات الإسلامية، يلمُّون بها شعثهم، ويصلحون بها حالهم إذا ما أصيبوا.

 

4- في ذكر الحوارات اليومية بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين وما ردوا عليه وما أجابهم به وكيف قابلوا دعوته، مع الاهتمام بجانب بيان الحق، وتعليم النبي صلى الله عليه سلم وتعليم أمته والرد على شبهات الكافرين.

فهذه بعض الوجوه لا كلها.

 

(ب) كُتُب الحديث النبوي.

حيث ذكرت دواوين السنة حياته قبل البعثة وغزواته وبعوثه وسراياه وجهاده وجوانب من حياته الشخصية وشمائله، فتجدها مبثوثة أو مفردًا لها كتب وأبواب، ولا شك أن أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله من سيرته.

 

(ج) كتب السيرة المختصة:

وتأتي كتابة السيرة النبوية في الأهمية بعد كتابة السُّنة النبوية أي الحديث النبوي، وكانت السيرة في زمن الصحابة والتابعين تعلم كما تعلم السورة من القرآن، وقد كتب فيها عدد من التابعين ثم جاء على رأس ذلك الجيل الفقيه محمد بن إسحاق (ت 152هـ) وكتب في السيرة كتابه المعروف بمغازي ابن إسحاق جامعًا فيه علم من سبقه، وقد فُقد جزء كبير منه إلا أن ابن هشام وهو أبو محمد، عبدالله بن هشام الحميري المعافري (ت 218هـ) كان قد اعتنى به وهذَّبه وحافظ على نصوصه في ما يعرف اليوم بسيرة ابن هشام- وعليه مدار عناية العلماء ومنه تفرعت مدارس السيرة كما سيأتي- وألَّف في السيرة محمد بن عمر الواقدي (207 هـ) في كتابه المعروف بالمغازي، وكذلك كتب أبو محمد موسى بن عقبة بن أبي عياش (141هـ) وكتابه معروف بالمغازي لابن عقبة، وهذه الكتب الثلاثة هي مناجم السيرة ومن بعدهم نقل عنهم.

 

(د) كتب الشمائل والدلائل:

الشمائل وهي كثيرة، منها:

كتاب "الشمائل النبوية، والخصائص المصطفوية" للإمام الحافظ الترمذي (ت 279 هـ).

 

كتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للقاضي عياض (ت 544هـ).

 

كتاب "شمائل الرسول ودلائل نبوته وخصائصه" لابن كثير (ت 774هـ).

 

الدلائل: وهي كثيرة، منها:

دلائل النبوة لأبي نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني (ت 430 هـ) ودلائل النبوة لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)[6].

 

القسم الثاني: مصادر تكميلية، وتتمثل فيما يلي:

كتب البلدان والتراجم، والرجال، والأنساب، وكتب الفقه، ودواوين الأدب والشعر وتاريخ مكة والمدينة وغيرها مما يورد عرضًا حديثًا عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم [7].

 

مدارس السيرة النبوية:

1- المدرسة الأثرية؛ أي: على طريقة الإسناد.

 

2- المدرسة الإخبارية؛ أي: على طريقة القصص والأخبار.

 

3- المدرسة اللغوية؛ كما عمل أبو ذر الخشني في غريب السيرة، والسهيلي في الرَّوْض الأُنُف.

 

4- المدارس التي اهتمت بمعجزات النبوة ودلائلها؛ كالبيهقي وأبي نعيم وغيرهم.

 

5- ومنهم من جاءت كتابته معتنية بالفقه والنظر؛ كما عمل ابن القيم.

 

6- وهناك من اعتنى بالسيرة من حيث وظائف الدولة الإدارية وترتيباتها؛ كالجيوش والقضاء والتعليم والتجارة، علاقة الدولة باليهود والنصارى وسياسة العهود والمواثيق.. إلخ، كما عمل صاحب الدلائل السمعية وشرحه عبدالحي بن عبدالكبير الكتاني الحسني الإدريسي (ت 1382هـ)، في كتابه (التراتيب الإدارية والعمالات والصناعات والمتاجر والحالة العلمية التي كانت عند تأسيس المدينة الإسلامية في المدينة المنورة العلية). واشتهر أيضًا بعنوان آخر مختصر وهو (نظام الحكومة النبوية).

 

7- المدرسة الدعوية ولها فروع وتحتاج إلى تمحيص.

 

8- المدرسة الاستشراقية وكتاباتها تصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه رجل عبقري، قائد مؤثر، وتجرده من النبوة والوحي، وتجرده من المعجزات، وهذه جناية عظيمة على السيرة، بينما يكتبون سيرة موسى وعيسى عليهما السلام باعتبارهما أنبياء، وقد تأثر بهم من تأثر، وإنما السيرة النبوية لا يتعامل معها على أنها سيرة بطل؛ وإنما مدرسة نبوية، فيها الهدى والرشاد، اعتنى الله بها، وجعلها زادًا للعباد.

 

ويلاحظ في الجملة أن العلماء الذين كتبوا في السيرة تأثرت كتاباتهم بمنهجهم العلمي، فالذي له اهتمام بالسنة فتجده يكتب فيما يتعلق بصلتها بالنبوة والشمائل ونحو ذلك، ومن عني بالحديث والسند جاءت كتابتهم معتنية بالأسانيد، ومن كان معتنيًا بالفقه تأثرت كتابته بذلك، ومن كان معتنيًا باللغة تأثرت كتابته بذلك.. إلخ[8][9].

 

ومن الكتب المؤلفة في هذا الباب كتاب (مدارس السيرة النبوية) للدكتور محمد بن علي الجزولي، حائز للدكتوراه في مناهج الدراسات العلمية للسيرة النبوية.

 

طريقة تلقي أخبارها:

تتلقى أخبارها بالتدرج كبقية العلوم، فيبدأ فيها بالمختصرات ثم يتدرج، وعلى هذا تنقسم المؤلفات إلى أقسام عدة يختار الطالب من كل قسم ما يناسبه، وهي كالتالي:

أولًا: المتون المنظومة:

الأول: «الأرجوزة المئية في ذكر حال أشرف البرية» للعلامة ابن أبي العز الحنفي (ت (۷۹۲هـ) رحمه الله، شارح: (متن العقيدة الطحاوية).

 

الثاني: «ذات الشفا في سيرة المصطفى» للعلامة ابن الجزري (ت ۸۳۳ هـ).

 

الثالث: «الدرر السنية في السيرة الزكية» للحافظ العراقي (ت ٨٠٦ هـ) ناظم ألفية: (التبصرة والتذكرة في علوم الحديث) وشروحها أكثر من شروح التذكرة.

 

ثانيًا: المتون المنثورة:

الأول: «أوجز السير لخير البشر صلى الله عليه وسلم» للعلامة أحمد بن فارس بن زكريا الرازي (ت ٣٩٥هـ) رحمه الله تعالى.

 

الثاني: «نور العيون في تلخيص سيرة الأمين المأمون صلى الله عليه وسلم» للحافظ العلامة ابن سيد الناس اليَعْمُري (ت ٧٣٤هـ) رحمه الله تعالى.

 

الثالث: «الإشارة في سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفاء»، للحافظ الناقد مغلطاي بن قليج المصري (ت ٧٦٢هـ) رحمه الله تعالى، وهو كتاب نفيس، تلقاه العلماء بالثناء والاشتغال، نظمًا وتعليقًا واختصارًا.

 

ثالثًا: مصادر التحقيق:

الأول: «الروض الأُنُف والمشرع الرِّوَى في شرح ما اشتمل عليه حديث السيرة واحتوى»، للحافظ أبي القاسم عبدالرحمن بن عبدالله بن أحمد السهيلي (ت ٥٨١ هـ) رحمه الله.

 

الثاني: «الإملاء المختصر في شرح غريب السير»، للعلامة أبي ذر مصعب بن محمد الخشني الجياني الأندلسي (ت 604 هـ)

 

الثالث: «زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه وسلم»، للحافظ أبي عبدالله محمد بن أبي بكر الشهير بابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ) رحمه الله.

 

الرابع: «الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم»، للحافظ الناقد أبي عبدالله مغلطاي المصري (ت ٧٦٢ هـ) رحمه الله.

 

الخامس: «الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»، للحافظ العَلَم أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الدمشقي (ت ٧٧٤هـ) رحمه الله.

 

السادس: «السيرة النبوية في فتح الباري»، للعالم الفاضل محمد الأمين الشنقيطي حفظه الله.

 

السابع: «شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية»، للعلامة أبي عبدالله محمد بن عبدالباقي الزرقاني المالكي (ت ۱۱۲۲ هـ) رحمه الله.

 

الثامن: «السيرة النبوية في الصحيحين وعند ابن إسحاق دراسة مقارنة في العهد المكي» للشيخ سليمان بن حمد العودة حفظه الله.

 

التاسع: «السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية» للشيخ مهدي رزق الله أحمد حفظه الله.

 

العاشر: «اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون» للشيخ موسى بن راشد العازمي الكويتي حفظه الله.

 

الحادي عشر: «الإمتاع بما تعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم من إجماع».

 

الثاني عشر: «الإسعاد بأقوال جمهور العلماء المتعلقة بخير العباد» كلاهما للشيخ أحمد بن غانم الأسدي حفظه الله.

 

رابعًا: الكتب التي عُنيت بالجانب الفقهي التدبري التربوي:

الأول: «الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم»، للإمام العلامة القاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت ٥٤٤هـ) رحمه الله، قال عنه الشيخ أحمد بن غانم الأسدي (فهو اسم طابق المسمى في اللفظ والمعنى يفرح به أهل الإيمان؛ لعظم فرائده، وكثرة فوائده، فلو كُتِبَ بالذهب أو وُزن بالجوهر لكان قليلًا، فالزمه أيها القارئ واشدد عليه يديك، لا سيَّما بتصحيح الشيخ كوشك نفع الله به).

 

الثاني: «السيرة النبوية على ضوء القرآن والسُّنَّة»، للعلامة الأديب محمد بن محمد بن سويلم أبو شُهبة (ت ١٤٠٣هـ) رحمه الله.

 

الثالث: «الرحيق المختوم»، للشيخ العلامة صفي الرحمن المباركفوري الهندي (ت ١٤٢٧هـ) رحمه الله.

 

الرابع: «رحيق التدبر: حكم وأسرار السيرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام»، للشيخ أحمد بن غانم الأسدي.

الخامس: «فقه السيرة للدكتور»، زيد بن عبدالكريم الزيد.

 

السادس: «السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة»، للشيخ محمد بن حمد الصوياني، حفظه الله.

 

السابع: «أخلاقيات الحرب في السيرة النبوية»، للشيخ صالح بن علي الشمراني، حفظه الله.

 

الثامن: «الرحمة والعظمة في السيرة النبوية»، للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد، حفظه الله.

 

التاسع: «الرجل النبيل»، للشيخ علي بن جابر الفيفي، حفظه الله.

 

العاشر: «صادق بكة»، للأديب وجدان العلي حفظه الله، نفع الله به [10].

 

ميزان النقد:

الأخبار لها ثلاث حالات:

الأول: ما يبنى عليه الاعتقاد أو أحكام الحلال والحرام، فهذا يخضع لمنهج أهل الحديث في النقد والتصحيح والتضعيف، فيقبل الصحيح ويرد الضعيف.

 

الثاني: الأخبار التاريخية العامة المقبولة عادة في المجتمعات مثل ما يتعلق بالزواج واللباس وبعض آلات الحرب ونحو ذلك، فهذه الأمر فيها واسع ولا تضيق بالبحث في الأسانيد.

 

الثالث: الأخبار التاريخية التي لها أثر على حكم أو تصور؛ كقصة الغرانيق الباطلة، وما يروى من تآمر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليطلق إحدى زوجاته، فهذه لها موازين ستة تعرض عليها، وقد يعرض عليها ما لا أثر له في حكم أو تصور؛ كرواية أن عليًّا رضي الله عنه تزوَّج بفاطمة في مكة ونحوه مما يخالف الحقائق التاريخية عند النظر.

 

وهذه الموازين:

1- الموازنة بين طرق الرواية المختلفة وألفاظها المتباينة.

 

2- الموازنة بين الروايات في الباب الواحد.

 

3- عرض الرواية على صحيح المنقول.

 

4- عرض الرواية على أصول الشرع وقواعده العامة.

 

5- عرض الخبر على لغة ذلك العصر.

 

6- عرض الرواية على الحقيقة التاريخية.

 

مثال: زواج عليٍّ بفاطمة مخالف للحقيقة التاريخية وتآمر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يرد بالميزان الأول والخامس.

 

والأخبار بعد عرضها على هذه الأصول تكون على النحو التالي:

1- صحيح المعنى وهو الذي له شاهد صحيح قوي الدلالة.

 

2- حسن المعنى أو مقبوله، وهو ما ليس له شاهد أو له شاهد ولكن دلالته ضعيفة.

 

3- معقول المعنى وهو الممكن على وفق العرف والعادة، ولكن لا شاهد يقوِّيه ولا معارض يضعفه.

 

4- ضعيف المعنى وهو الذي ظاهر النكارة أو يكون مستغربًا لكنه يعارض نصًّا صحيحًا صريحًا.

 

5- خبر مكذوب أو باطل وهو ما كان معارضًا بحجة نقلية أو عقلية أو حقيقة تاريخية أو كان ركيكًا في لفظه أو معناه أو لا يناسب مقام المنسوب إليه[11].

 

خطة مقترحة:

الأولى في هذه الكتب أن تقرأ مرتبة:

1- دروس في السيرة النبوية وعبرها، للدكتور أحمد العليمي.

 

2- الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، لابن كثير.

 

3- الرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركفوري.

 

4- اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون، للشيخ موسى بن راشد العازمي.

 

5- فقه السيرة للدكتور زيد الزيد.

 

أما الأشبال: فكتاب مع المصطفى، للدكتور علي بن محمد بن إبراهيم الشبيلي.

 

محاضرات منهجية لدارس السيرة النبوية.

1- السيرة النبوية قراءة منهجية للشيخ صالح آل الشيخ.

 

2- مركزية السيرة النبوية في التزكية والتربية، د. سلطان العميري، وقد ذكر المحاضر عددًا من المواضيع والجوانب في السيرة التي تحتاج إلى عناية، وهذا مهم لمن أراد موضوعًا للكتابة فيه أو إلقاء محاضرة أو درس.

 

3- مدخل إلى دراسة السيرة النبوية للشيخ أحمد بن غانم الأسدي.

 

4- خصائص السيرة النبوية للشيخ أحمد بن غانم الأسدي.

 

5- ثمرات البناء على السيرة النبوية للشيخ أحمد بن غانم الأسدي.

 

6- مسارات تثوير السيرة النبوية وخدمتها للشيخ أحمد بن غانم الأسدي.

 

دروس في السيرة النبوية:

1- الفنون النبوية في التعامل مع الأخطاء البشرية لياسر الحزيمي.

 

شروح السيرة المسجلة:

شرح (أوجز السير لخير البشر لابن فارس) للشيخ أحمد بن غانم الأسدي.

 

قواعد نافعة:

هذه قواعد دونتها من شرح أوجز السير للشيخ الأسدي ثم أضفتها للمقال لتكميل الفائدة، والدارس للسيرة يجمع أضعاف ذلك.

1- (لغة أهل العلم في بيان العلم بمنزلة العلم) قاله محمد أبو موسى الأديب الأزهري. والمعنى: قال الشيخ أحمد الأسدي: (في جمالها، في قوتها، في حصافتها، في كياستها، في دقتها، في مغزاها).

 

2- الاستطراد جلاب الفوضى.

 

3- إذا لم يوجد الحديث إلا في كتب التاريخ فهو مظنة ضعفه.

 

4- معرفة الأسماء والمترادفات مما يوصل الطالب إلى التأصيل.

مثاله: أعمام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة وقد أوصلهم البعض الى ثلاثة عشر بسبب تعدد الكنى والألقاب.

 

5- كل مولى خادم وليس كل خادم مولى.

 

6- كثير من مواطن السيرة قلبت سينها إلى صاد، مثاله: المريسيع تنطق اليوم المريصيع.

 

7- اعلم أن الموالي لم يكونوا في وقتٍ واحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل كان كل شخص منهم في وقت؛ قاله الإمام النووي رضوان الله عليه.

 

الخاتمة:

كي تشرق وتنير يا طالب العلم لا تكن دراستك خلوًا من السيرة والحديث (فإنَّ العالم يكملُ بقدر اتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الشمس؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ﴾ [الأحزاب: 45، 46]، والسراج هو الشمس ﴿ وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ﴾ [النبأ: 13]، ولما كان القمر يستفيد ضوءه من الشمس، وكلما كثر توجُّهه إليها كثر ضوؤه حتى يصير بدرًا، فكذلك العالم كلما كثر توجهه للنبي صلى الله عليه وسلم وإقباله عليه توفر كماله" [12].

 

والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.



[1] للاستزادة انظر: محاضرة مركزية السيرة للدكتور سلطان العميري.

[2] للاستزادة انظر: محاضرة مركزية السيرة للدكتور سلطان العميري.

[3] للاستزادة انظر: محاضرة مركزية السيرة للدكتور سلطان العميري.

[4] أما القرآن الكريم فهو أعظم معجزاته، ولعله لم يكتب في ذلك مثل ما كتبه الدكتور محمد دراز رحمه الله تعالى في كتابه الفريد (النبأ العظيم)، وينتقي له تحقيقًا مناسبًا لوجود شيء من الإطلاقات التي لا تصحُّ.

[5] للاستزادة انظر: ثمرات السيرة لأحمد غانم الأسدي.

[6] وقد اشتمل الكتابان على بعض ما لا يصحُّ.

[7] المرجع للفقرة (ج) و (د) مصادر السيرة النبوية دراسة تحليلية نقدية لبعض مصادر السيرة النبوية د . ضيف الله بن يحيى الزهراني

[8] للاستزادة انظر: السيرة النبوية قراءة منهجية، للشيخ صالح آل الشيخ.

[9] ويرى فضيلة الشيخ أحمد بن غانم الأسدي أن الأولى والأنفع للقارئ والطالب أن تستبدل كلمة مدارس إلى كلمة مسارات، وأن تكون هكذا (مسار رواية، مسار دراية، مسار تحقيق، مسار تدريس).

[10] المدخل إلى علم السيرة النبوية، المحاضرة الثانية، وكذلك كتاب المدخل إلى علم السيرة النبوية، كلاهما للشيخ أحمد الأسدي.

[11] انظر: محاضرة مدخل مختصر إلى سيرة سيد البشر صلى الله عليه وسلم، للشيخ أحمد بن غانم الأسدي.

[12] الذخيرة للقرافي رحمه الله، ص 43.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إطلالة تعريفية على لامية ابن تيمية
  • ثلاثة أحاديث نبوية عليها مدار الإسلام وقواعد الدين
  • فتنة تطاول الزمن.. قوم نوح عليه السلام نموذج
  • التسبيح في سورة (ق) تفسيره ووصية النبي صلى الله عليه وسلم

مختارات من الشبكة

  • مختصر العلامة الأخضري في العبادات على مذهب الإمام مالك ومعه: إتحاف الطالب الذكي بأدلة مختصر الأخضري (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مختصر أحكام الرهن (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعريف مختصر بالإمام أحمد بن حنبل(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تعريف مختصر بالإمام الشافعي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تعريف مختصر بالإمام البخاري(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مختصر واجبات وسنن الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مختصر أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مختصر أحكام الدماء التي تنزل من رحم المرأة: الحيض والاستحاضة والنفاس (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • بحث مختصر عن الاستدلال بالاستـحسان (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/11/1447هـ - الساعة: 18:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب