• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ثلاث جالبة للهلاك (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    "على رسلكما إنها صفية"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أعظم النعم (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الصداقة بين الوفاء والغدر (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    كتابة الصحابة لبعض الأحاديث النبوية
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    موقف المسلم في الحروب والأزمات (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

خطبة عن النوافل

خطبة عن النوافل
د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/3/2017 ميلادي - 1/7/1438 هجري

الزيارات: 127658

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن النوافل

 

الخطبة الأولى

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَبِيرًا...

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللهِ لَكُمْ وَلِلأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ, وَاعْلَمُوا أَنَّ تَقْوَاهُ أَنْ يُطَاعَ فَلاَ يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلاَ يُنْسَى، ويُشْكَرَ فَلاَ يُكْفَرُ، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لقمان: 33].


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ... مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا وَنَحْنُ الخَطَّاؤُونَ المُقَصِّرُونَ، أَنْ يَسَّرَ لَنَا مَعَ مَا أَوْجَبَ مِنَ الفَرَائِضِ الْمُحَتَّمَاتِ، نَوَافِلَ مِنْ جِنْسِهَا وَسُنَنًا مُستَحَبَّاتٍ...


تُكَمِّلُ نَقْصَنَا، وَتُتِمُّ تَقْصِيرَنَا، وَتَسُدُّ خَلَلَنَا، وَنَفْرَحُ بِهَا.. يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا سَعَى، يَوْمَ يَتَمَنَّى المُفَرِّطُ أَنْ يَعُودَ إِلَى الدُّنْيَا لِيَعْمَلَ صَالِحًا، فَلا يُجَابُ إِلَى هَذَا وَلا يُمَكَّنُ مِنْهُ.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ... إِنَّ لِلنَّوَافِلِ فَضَائِلَ مُتَعَدِّدَةً، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَفِيلَةٌ بِأَنْ تَبْعَثَ فِي نَفْسِ الْمُسْلِمِ الصَّادِقِ مِنَ الْهِمَّةِ وَالنَّشَاطِ وَالرَّغْبَةِ مَا يَدْعُوهُ لأَنْ يُحَافِظَ عَلَيْهَا وَيُوَاظِبَ عَلَى فِعْلِهَا؛ فأَوَّلُهَا -وَهُوَ أَعْظَمُهَا- أَنَّهَا سَبَبٌ لِنَيْلِ مَحَبَّةِ اللهِ تَعَالَى فَفِي الْحَدِيثِ القُدْسِيِّ الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ".


مَا أَعْظَمَهُ مِنْ فَضْلٍ، وَمَا أَحْسَنَهُ مِنْ أَجْرٍ... الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ يَتَحَبَّبُ إِلَى عِبَادِهِ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ، وَيَدُلُّهُمْ بِفَضْلِهِ عَلَى مَا يَرْفَعُ قَدْرَهُمْ، فَهَلْ تَخَيَّلْتَ يَا عَبْدَ اللهِ جَمَالَ الفَضْلِ، وَكَمَالَ الشَّرَفِ، وَعُلُوَّ الْمَنْزِلَةِ؟! بَلْ هَلْ تَصَوَّرْتَ كَيْفَ سَتَكُونُ حَيَاتُكَ هَانِئَةً وَسَعَادَتُكَ بَالِغَةً، حِيْنَ تَحْرِصُ عَلَى النَّوَافِلِ وَتُؤَدِّيهَا مُخْلِصًا لِرَبِّكَ، فَيُحِبُّكَ الَّذِي خَلَقَكَ وَبِيَدِهِ كُلُّ أَمْرِكَ؟! مَاذَا تَتَوَقَّعُ إِذَا أَحَبَّكَ رَبُّكَ؟! أَتُرَاهُ يُصِيبُكَ مِنْهُ حِينَئِذٍ إِلاَّ كُلُّ خَيْرٍ؟! إِنَّهُ تَعَالى لَيُحْسِنُ إِلَى كُلِّ عِبَادِهِ حَتَّى الْمُعْرِضُونَ مِنْهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ يُحِبُّهُمْ؟!


أَلَا فَتَعَالَ وَاسْمَعْ بِقَلْبِكَ قَبْلَ أُذُنِكَ مَا أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌمِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: "سَلْ" فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: "أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ" قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: "فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ".


ورَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ وابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ".


وَرَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قالَ: "مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ: تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ".


وَمِنْ فَضَائِلِ النَّوَافِلِ أَيْضًا: أَنَّهَا تُنْجِي العَبْدَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى، وَتَحُطُّ عَنْهُ الْخَطَايَا وَتَرْفَعُ دَرَجَاتِهِ فِي الجَنَّةِ، فَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا، حَرُمَ عَلَى النَّارِ" رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.


وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: "عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً".

 

وَمِنْ فَضَائِلِ النَّوَافِلِ -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ- أَنَّهَا تَعْدِلُ صَدَقَاتٍ كَثِيرَةً؛ فَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: "يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى".. يَا لَهُ مِن أَجْرٍ عَظِيمٍ وَفَضْلٍ كَبِيرٍ، يَرْكَعُ الْمُسْلِمُ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنَ الضُّحَى رَكْعَتَينِ، فَتُجْزِئَانِهِ عَنْ ثَلاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ صَدَقَةً!

 

عِبَادَ اللهِ... هَكَذَا كَانَ السَّابِقُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَخَلَفِهَا، يَحْرِصُونَ عَلَى النَّوَافِلِ كَمَا يَحْرِصُونَ عَلَى الْفَرَائِضِ، حَتَّى أَنَّهُ كَانَ يَكْفِي أَحَدَهُمْ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ هَذَا الأَمْرَ بقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، فَتَرَاهُ بَعْدُ لا يُفَرِّطُ فِيهِ وَلا يَتْرُكُهُ، وَلا يَتَهَاوَنُ بِهِ وَلا يَدَعُهُ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِعِلْمِهِمْ وَيَقِينِهِمْ أَنَّ الخَيْرَ كُلَّ الخَيْرِ، وَالْبَرَكَةَ كُلَّ البَرَكَةِ فِي اتِّبَاعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالسَّيْرِ عَلَى هَدْيِهِ، وَتَتَبُّعِ مَا كَانَ يَحْرِصُ عَلَيْهِ، وَالاقْتِدَاءِ بِهِ؛ فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عن النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّى لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلاَّ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَوْ إِلاَّ بُنِىَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ" قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فَمَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ. وَقَالَ عَمْرٌو: مَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ. وَقَالَ النُّعْمَانُ مِثْلَ ذَلِكَ". فَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا أَعْقَلَهَا وَأَشَدَّ إِيمَانَهَا وَحِرْصَهَا عَلَى مَا يَنْفَعُهَا! سَمِعَتْ بِهَذَا الفَضْلِ وَصَدَّقَتْ بِهِ تَمَامَ التَّصْدِيقِ، فَلَمْ تَزَلْ تُصَلِّي هَذِهِ النَّوَافِلَ وَتَتَعَاهَدُهَا وَتُحَافِظُ عَلَيهَا، وَكَذَا مَنْ سَمِعَهَا مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهَا.


وَهَكَذَا كَانَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ؛ فَقَد رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ، فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا". وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- لأَنَّهُمْ سَمِعُوا الْحَبِيبَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "صَلُّوا قَبْلَ الْمَغرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ الْمَغرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ" قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ.


هَكَذَا كَانُوا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- مَعَ صَلاحِهِمْ وَمَا قَدَّمُوهُ فِي سَبِيلِ اللهِ مِن جِهَادٍ وَتَعْلِيمِ عِلمٍ وَدَعْوَةٍ إِلى اللهِ وَبَذْلٍ، إِلاَّ أَنَّهُم لَمْ يَفتَؤُوا يَتَقَرَّبُونَ إِلى رَبِّهِمْ وَيَتَزَوَّدُونَ لآخِرَتِهِمْ، فَكَيْفَ بِنَا وَقَدْ فَرَّطنَا في كَثِيرٍ مِنَ الشَّعَائِرِ وَالشَّرَائِعِ، وَظَهَرَ فِينَا الخَلَلُ وَالنَّقْصُ، أَلَسْنَا فِي حَاجَةٍ إِلى مَا يَجْبُرُ كَسْرَنَا وَيَسُدُّ خَلَلَنَا؟!


أَلَا فَلْنَتَّقِ اللهَ -أَيُّهَا المُسْلِمُونَ- وَلْنُقَدِّمْ لأَنْفُسِنَا مَا دُمْنَا قَادِرِينَ، قَبْلَ أَنْ يَتَمَنَّى أَحَدُنَا رَكْعَتَيْنِ يُثْقِلُ بِهِمَا مِيزَانَهُ فَلا يَسْتَطِيعُ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.


أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77].

أقولُ مَا تَسْمَعُونَ وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لي ولكُمْ فاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً..


الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدَّينِ...

أَمَّا بَعدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ، وَاشْكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ... إِنَّ عَدُوَّكُمُ الشَّيْطَانُ قَدْ أَخَذَ عَلَى نَفْسِهِ عَهْدًا أَنْ يُغْوِيَ بَنِي آدَمَ وَيَأْخُذَ بِهِمْ مَعَهُ إِلَى جَهَنَّمَ ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ [الحجر: 39 - 42] وَلَقَدْ قَلَّ عِلْمُ النَّاسِ الْيَوْمِ بِدِينِهِمْ، وَانْتَشَرَ فِيهِمُ الْجَهْلُ بِالسُّنَنِ، وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنيَا وَاطمَأَنُّوا بِهَا، وَتَعَلَّقُوا بِزَخَارِفِهَا وَمَلَكَتْ قُلُوبَهُمْ شَهَوَاتُهَا، صَارَ أَحَدُهُمْ لا يَرْفَعُ بِالسُّنَنِ رَأْسًا، وَلا يُقِيمُ لِلنَّوَافِلِ وَزْنًا.


يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ فَاتَتْهُ مِنَ الفَرِيضَةِ رَكَعَاتٌ، ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ سَلامِ الإِمَامِ فَيَنْقُرُ مَا فَاتَهُ نَقْرَ الغُرَابِ، ثُمَّ لاَ يَكَادُ يُسَلِّمُ حَتَّى يُطْلِقَ لِسَاقَيْهِ العِنَانَ خَارِجًا مِنْ بَيْتِ اللهِ، هَارِبًا مِنْ أَحَبِّ البِقَاعِ إِلى مَوْلاَهُ، لَمْ يَذْكُرِ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً، وَلمْ يَتَزَوَّدْ قَبْلَ صَلاتِهِ بِنَافِلَةٍ، وَلا أَقَامَ بَعْدَهَا سُنَّةً، وَكَأَنَّمَا كَانَ في سِجْنٍ فَأُطْلِقَ مِنْهُ، وَمِنْ ثَمَّ فَلا عَجَبَ أَنْ لَحِقَ النَّقْصُ بِصَلاتِهِ، وَنَالَهَا مِنَ التَّقْصِيرِ مَا نَالَهَا، فَعَادَتِ الْمَسَاجِدُ تَشْكُو قِلَّةَ الْمُصَلِّينَ، وَصَارَتْ صَلاةُ الكَثِيرِينَ جَوْفَاءَ خَالِيَةً مِنْ رُوحِهَا وَلُبِّهَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهَا مَادَّةُ تَأْثِيرِهَا، يَخْرُجُ أَحَدُهُمْ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا، وَيَقْتَرِفُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا مِنَ الْكَبَائِرِ وَيَأْتِي مِنَ الْمُوبِقَاتِ، مَا لَوْ كَانَتْ صَلَاتُهُ كَامِلَةً مُكَمَّلَةً لَنَهَتْهُ عَنْهَا وَحَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا.


عِبَادَ اللهِ... أَفَلا نُحِبُّ أَنْ يَبْنِيَ اللهُ لَنَا بُيُوتًا فِي الْجَنَّةِ، فِي نَعِيمٍ لاَ يَحُولُ وَلا يَزُولُ، وَالجَارُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَتَبَ اللهُ لَهُ السَّعَادَةَ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ؟!

أَلَا نَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ العُقَلاءُ الأَتْقِيَاءُ وَقَدْ سَمِعُوا هَذَا الفَضْلَ وَعَرَفُوهُ؟! أَيْنَ عُقُولُنَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ؟! أَوَ يَصْعُبُ عَلَى أَحَدِنَا أَنْ يُؤَدِّيَ رَكَعَاتٍ طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، لا تَسْتَغْرِقُ مِنْهُ إِلاَّ دَقَائِقَ مَعْدُودَاتٍ، يَنْطَلِقُ بَعْدَهَا فِي دُنْيَاهُ مَكْلُوءًا بِرِعَايَةِ اللهِ؟! هَلِ اسْتَغْنَيْنَا عَنْ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ نُجَاوِرُ فِيهِ الْحَبِيبَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! مَا هَذِهِ الْقَسْوَةُ، وَأَيُّ جَفَاءٍ هَذَا؟! ثُمَّ أَلَمْ تَعلَمْ -أَيُّهَا الْفَقِيرُ إِلَى رَحْمَةِ مَوْلَاهُ- أَنَّ الصَّلاةَ هِيَ عَمُودُ الإِسْلامِ، وَأَنَّهَا أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ العَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَإِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.

 

فَاحْذَرْ - يَا رَعَاكَ اللهُ - أَنْ تَتَهَاوَنَ بِالسُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ.

أَزِلْ عَنْ قَلْبِكَ غُبَارَ الْغَفْلَةِ، وَاسْتَيْقِظْ مِنَ السِّنَةِ، وَاتَّبِعِ السُّنَّةَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا دُمْتَ فِي مُصَلاَّكَ، فَلِمَ العَجَلَةُ بِالخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ إِنَّكَ في الغَالِبِ لَنْ تَخْرُجَ لِجِهَادِ عَدُوٍّ، وَلا لِتَعَلُّمِ عِلْمٍ أَوْ تَعْلِيمِهِ، وَلَكِنْ لِتَرْتَعَ فِي دُنْيَاكَ، وَتَنْغَمِسَ فِي غَفْلَتِكَ، أَفَتَبْخَلُ عَلَى نَفْسِكَ بِدَقَائِقَ تَقْرَأُ فِيهَا ذِكْرًا وَتُؤَدِّي نَافِلَةً وَتُحَصِّلُ أَجْرًا... فاللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.


اللهمَّ صَلَّ عَلَى نبيِّكَ محمدٍ وعلَى آلهِ وصحْبِهِ أجمعينَ.

اللهمَّ إنَّا نسأَلُكَ فِعْلَ الخيراتِ، وَتَرْكَ المنْكَراتِ، وحُبَّ المساكِينِ، وأَنْ تغفرَ لنا وترحَمَنا، وإذا أردْتَ بعبادِكَ فِتْنةً فاقْبِضْنا إليكَ غيرَ مَفْتُونينَ....

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِوَالِدَيْنَا واجْزِهِمْ عَنَّا خَيْرًا، اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حَيًّا فَبَارِكْ فِي عُمُرِهِ وَعَمَلِهِ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَيِّتًا فَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ....

اللَّهُمَّ لُطْفَكَ ورَحْمَتَكَ بِعِبَادِكَ المسْتضعَفِينَ في كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ سَكِّنْ لَوْعَتَهُمْ وامْسَحْ عَبْرَتَهُمْ وَوَفِّرْ أَمْنَهُمْ وابْسِطْ رِزْقَهُمْ ووَحِّدْ صَفَّهُمْ واجْعَلْ مَا قَضَيتَ عَلَيْهِمْ زِيَادَةً في الإِيمَانِ واليَقِينِ وَلا تَجْعَلْهُ فِتْنَةً لَهُمْ عَنِ الدِّينِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُو عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيانَا الَّتي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتي إِلَيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَياةَ زِيَادَةً لَنَا في كُلِّ خَيرٍ، وَالْمَوتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ...اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نُقْمَتِكَ، وَجَميعِ سَخَطِكَ... اللَّهُمَّ اشْفِ مَرْضَانَا، وَارْحَمْ مَوتَانَا.

اللهمَّ وَفِّقْ ولي امرنا لِهُداكَ، واجْعَلْ عملَه في رِضاكَ. اللهُمَّ اجعلْ هذا البلدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخاءً رَخاءً وسائِرَ بلادِ المسلمينَ ... ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عدم الاغترار بثواب صيام النوافل
  • تنبيه الغافل للتزود من النوافل
  • لماذا نصلي النوافل؟
  • شرح حديث: فصم وأفطر وقم ونم
  • عليكم بالنوافل يا عباد الله (خطبة)
  • المحافظة على الرواتب والنوافل
  • تحفيز النفس على النوافل (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • ثلاث جالبة للهلاك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعظم النعم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الصداقة بين الوفاء والغدر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • موقف المسلم في الحروب والأزمات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • علم الطاقة حقيقته ومخاطرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/4/1448هـ - الساعة: 0:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب