• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    استقبال رمضان بالعزم على إصلاح القلوب والأعمال ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    أيام مباركة ومواسم فاضلة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تعريف الصوم لغة واصطلاحا
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الإرهاق والسبات الرمضاني
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (7) {غير المغضوب ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    إذا أحبك الله…
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الزبير بن العوام حواري النبي (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الاستعداد لاستقبال رمضان (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    أبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    مظاهر اليسر في الصوم (5) كفارة رمضان وفديته
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ها هو رمضان أقبل (خطبة)
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    خطوات عاجلة نحو إنقاذ نفسك
    حسام كمال النجار
  •  
    كيف تكون إيجابيا في مجتمعك (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فطام الجوارح في شهر المرابح (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    صفة المعية
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

صوم الدهر (الصيام كل يوم - سرد الصوم)

سعيد مصطفى دياب

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/7/2016 ميلادي - 2/10/1437 هجري

الزيارات: 41557

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مسألة صوم الدهر

(الصيام كل يوم - سرد الصوم)


اختلف الْعُلَمَاءُ فِي سَرْدِ الصَّوْمِ، ومعنى سَرْدِ الصَّوْمِ، أن يصوم طول عمره ولا يفطرُ إلا يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ، وَأَيَّامَ مِنًى.


ولهم في ذلك ثلاثة أقوال:

الأول: الاستحباب، عملاً بالقاعدة الفقهية: (ما كان أكثر فعلاً، كان أكثر فضلاً).


الثاني: الإباحة، وَحَمَلُوا النَّهْيَ الواردَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ".[1]


حملوه عَلَى مَنْ صَامَ أَيَّامَ النَّهْيِ، يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ، وَأَيَّامَ مِنًى، وقالوا لو أفطر هذه الأيام فلا يضره سَرْدُ الصَّوْمِ بعد ذلك.


الثالث: الكراهةُ، واستدلوا بظاهر قولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ".[2]


وهذا هو الراجح؛ لما ثبت عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قالَ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ". قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ".[3]


وفي رواية قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام شَطْرَ الدَّهَرِ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا".[4]


وهذا الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي سَرْدِ الصَّوْمِ: إذَا أَفْطَرَ يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ، وَأَيَّامَ مِنًى، فَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْعُبَّادِ، فَرَأَوْهُ أَفْضَلَ مِنْ صَوْمِ يَوْمٍ، وَفِطْرِ يَوْمٍ.


وَطَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يَرَوْهُ أَفْضَلَ، بَلْ جَعَلُوهُ سَائِغًا بِلَا كَرَاهَةٍ، وَجَعَلُوا صَوْمَ شَطْرِ الدَّهْرِ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَحَمَلُوا مَا وَرَدَ فِي تَرْكِ صَوْمِ الدَّهْرِ عَلَى مَنْ صَامَ أَيَّامَ النَّهْيِ.


وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: وَهُوَ الصَّوَابُ، قَوْلُ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ تَرْكًا لِلْأَوْلَى، أَوْ كَرِهَ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَهْيِهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ ذَلِكَ، وَقَوْلِهِ: {مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ} وَغَيْرِهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ.


وَمَنْ حَمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ صَوْمُ الْأَيَّامِ الْخَمْسَةِ فَقَدْ غَلِطَ، فَإِنَّ صَوْمَ الدَّهْرِ لَا يُرَادُ بِهِ صَوْمُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَقَطْ، وَتِلْكَ الْخَمْسَةُ صَوْمُهَا مُحَرَّمٌ، وَلَوْ أَفْطَرَ غَيْرَهَا فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا لِكَوْنِ ذَلِكَ صَوْمًا لِلدَّهْرِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْهَى عَنْ صَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ يَوْمٍ، وَالْمُرَادُ خَمْسَةٌ، بَلْ مِثَالُ هَذَا مِثَالُ مَنْ قَالَ: ائْتِنِي بِكُلِّ مَنْ فِي الْجَامِعِ، وَأَرَادَ بِهِ خَمْسَةً مِنْهُمْ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ عَلَّلَ ذَلِكَ بأنك إذَا فَعَلْت ذَلِكَ: هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي سَرْدِ الصَّوْمِ، لَا فِي صَوْمِ الْخَمْسَةِ.


وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ. فَقَالَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ، قَالَ: فَمَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا، فَقَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟، قَالَ: فَمَنْ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ، فَقَالَ: وَدِدْت أَنِّي طُوِّقْت ذَلِكَ، فَقَالَ: فَمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، فَقَالَ: {ذَلِكَ أَفْضَلُ الصَّوْمِ} فَسَأَلُوهُ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ، ثُمَّ عَنْ صَوْمِ ثُلُثَيْهِ، ثُمَّ عَنْ صَوْمِ ثُلُثِهِ، ثُمَّ عَنْ صَوْمِ شَطْرِهِ.


وَأَمَّا قَوْلُهُ: {صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَعْدِلُ صِيَامَ الدَّهْرِ} وَقَوْلُهُ: {مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا. وَنَحْوُ ذَلِكَ.


فَمُرَادُهُ أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا يَحْصُلُ لَهُ أَجْرُ صِيَامِ الدَّهْرِ بِتَضْعِيفِ الْأَجْرِ، مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمَفْسَدَةِ، فَإِذَا صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ حَصَلَ لَهُ أَجْرُ صَوْمِ الدَّهْرِ بِدُونِ شَهْرِ رَمَضَانَ.


وَإِذَا صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ حَصَلَ بِالْمَجْمُوعِ أَجْرُ صَوْمِ الدَّهْرِ، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ اسْتِغْرَاقُ الزَّمَانِ بِالصَّوْمِ عِبَادَةً، لَوْلَا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُعَارِضِ الرَّاجِحِ، وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاجِحَ، وَهُوَ إضَاعَةُ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْ الصَّوْمِ، وَحُصُولُ الْمَفْسَدَةِ رَاجِحَةٌ فَيَكُونُ قَدْ فَوَّتَ مَصْلَحَةً رَاجِحَةً وَاجِبَةً أَوْ مُسْتَحَبَّةً، مَعَ حُصُولِ مَفْسَدَةٍ رَاجِحَةٍ عَلَى مَصْلَحَةِ الصَّوْمِ.


وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِكْمَةَ النَّهْيِ، فَقَالَ: مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ.


فَإِنَّهُ يَصِيرُ الصِّيَامُ لَهُ عَادَةً، كَصِيَامِ اللَّيْلِ، فَلَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا الصَّوْمِ، وَلَا يَكُونُ صَامَ، وَلَا هُوَ أَيْضًا أَفْطَرَ.


وَمَنْ نَقَلَ عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ سَرَدَ الصَّوْمَ فَقَدْ ذَهَبَ إلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ، وَكَذَلِكَ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ جَمِيعَ اللَّيْلِ دَائِمًا، أَوْ أَنَّهُ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، كَذَا كَذَا سُنَّةٌ، مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْمَنْقُولِ مِنْ ذَلِكَ ضَعِيفٌ.


وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِأَصْحَابِهِ: أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَوْمًا وَصَلَاةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، وَهُمْ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، قَالُوا: لِمَ يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَأَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ.


فَأَمَّا سَرْدُ الصَّوْمِ بَعْضَ الْعَامِ، فَهَذَا قَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ، قَدْ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا يَصُومُ.


وَكَذَلِكَ قِيَامُ بَعْضِ اللَّيَالِي جَمِيعِهَا، كَالْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، أَوْ قِيَامِ غَيْرِهَا أَحْيَانًا، فَهَذَا مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَنُ، وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ يَفْعَلُونَهُ، فَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَخِيرُ مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ الْمِئْزَرَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ كُلَّهُ.


وَفِي السُّنَنِ أَنَّهُ قَامَ بِآيَةٍ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ: إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُك وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّك أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.


وَلَكِنْ غَالِبُ قِيَامِهِ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِمَنْ حَضَرَ عِنْدَهُ، كَمَا صَلَّى لَيْلَةً بِابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَيْلَةً بِابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْلَةً بِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ.


وَقَدْ كَانَ أَحْيَانًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ بِالْبَقَرَةِ، وَالنِّسَاءِ وَآلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ يَرْكَعُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ"، وَيَرْفَعُ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ، يَقُولُ: "لِرَبِّي الْحَمْدُ، لِرَبِّي الْحَمْدُ" وَيَسْجُدُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ يَقُولُ: "سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى "وَيَجْلِسُ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ يَقُولُ: "رَبِّي اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي" وَيَسْجُدُ.


وَأَمَّا الْوِصَالُ فِي الصِّيَامِ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ أَصْحَابَهُ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ إلَّا فِي الْوِصَالِ إلَى السَّحَرَ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ كَأَحَدِهِمْ.


وَقَدْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ يُوَاصِلُونَ، مِنْهُمْ مَنْ يَبْقَى شَهْرًا لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْقَى شَهْرَيْنِ وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ، وَلَكِنْ كَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ نَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ، وَظَهَرَ ذَلِكَ فِي بَعْضِهِمْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ الْخَلْقِ بِطَرِيقِ اللَّهِ، وَأَنْصَحُ الْخَلْقِ لِعِبَادِ اللَّهِ، وَأَفْضَلُ الْخَلْقِ وَأَطْوَعُهُمْ لَهُ، وَأَتْبَعُهُمْ لِسُنَّتِهِ.[5]


وهذا آخر ما تيسر جمعه ولله الحمد والمنة، واللهَ أسأل أن يجعلها ذخرًا ليوم المعاد، وأسأله سبحانه أن ينفع بها إنه خير مسئول، وأكرم مأمول، والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله على نبيه وآله وصحبه وسلم.



[1] رواه البخاري- كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابُ صَوْمِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، حديث رقم: 1979

[2] تقدم تخريجه

[3] تقدم تخريجه

[4] تقدم تخريجه

[5] الفتاوى الكبرى (2/ 138- 141)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • النهي عن صوم العيدين وأيام التشريق
  • حديث صوم الدهر

مختارات من الشبكة

  • شرح متن الدرر البهية: كتاب الصيام(مقالة - موقع د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري)
  • صوم التطوع(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن حمود الفريح)
  • وقفات رمضانية (7) الموسم الرابع(مقالة - ملفات خاصة)
  • مظاهر اليسر في الصوم (4) النهي عن صوم الأبد(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • فضل تكميل فرائض العبادات بنوافلها وعبادة الصوم والصوم في المحرم(محاضرة - موقع الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر)
  • الصوم الحقيقي، وصوم المريض والمسافر(مقالة - موقع الشيخ أحمد بن عبدالرحمن الزومان)
  • تزكية النفس في الإسلام ( الصوم أنموذجا )(مقالة - ملفات خاصة)
  • شروط صحة الصوم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • (احتساب سبعين نية لصوم رمضان) من كتاب (بذل الجنان في احتساب سبعين نية لصوم رمضان: ج1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • (صوم التطوع وما نهي عن صومه) من بلوغ المرام(مقالة - موقع الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/8/1447هـ - الساعة: 17:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب