• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أمانة العمر وصناعة الأثر.. مسؤوليتك طريق جنتك ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    تأملات في اسمه تعالى المتكبر
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    بوصلة النجاة: بين المهلكات والمنجيات (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    وقفات مع حديث: توزيع التركات (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (3) الميلاد ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    سر القبول: بين صفاء السريرة وزينة الظاهر
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    المستفاد من قصة هود عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الابتداع مانع الاتباع
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    إحسان الظن بالسائل
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    أقسام القصص القرآني
    سهام دسوقي شحاتة
  •  
    تطبيقات على تصحيح العقود المالية المعاصرة: تصحيح ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    فصل: في معنى قوله تعالى: ﴿ وهو معكم أين ما كنتم ﴾ ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    فضل حسن الجوار
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {الذين قالوا إنا نصارى}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    الشخصية الكاملة للشاب المسلم (خطبة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة
علامة باركود

الإشادة بمكانة الصحابة (خطبة)

الإشادة بمكانة الصحابة (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/10/2026 ميلادي - 25/4/1448 هجري

الزيارات: 3007

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإشادة بمكانة الصحابة[1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النُّجُومَ أَمَنَةً لِلسَّمَاءِ، وَجَعَلَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا نُورًا كَاشِفًا لِلظَّلْمَاءِ، وَاصْطَفَى أَصْحَابَهُ فَجَعَلَهُمْ عُدُولًا خِيَارًا مِنَ الْأَتْقِيَاءِ، وَسَدًّا مَنِيعًا ضِدَّ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَهْلُ الْمَجْدِ وَالثَّنَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَوْفِيَاءِ، وَصَحَابَتِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينَ الشُّرَفَاءِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَالْقَضَاءِ.

 

أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا اصْطَفَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم عَلَى الْعَالَمِينَ، اخْتَارَ لَهُ أَفْضَلَ حَوَارِيِّينَ، وَخِيرَةَ صَحْبٍ وَنَاصِرِينَ، اجْتَبَاهُمْ لِحَمْلِ دِينِهِ، وَتَبْلِيغِ شَرْعِهِ، وَزَكَّى سُبْحَانَهُ أَحْوَالَهُمْ، وَسَطَّرَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ سِيرَتَهُمْ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29]، وَشَهِدَ سُبْحَانَهُ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِصِدْقِ الْإِيمَانِ، وَوَعَدَهُمْ بِأَعَالِي الْجِنَانِ، وَأَحَلَّ عَلَيْهِمُ الرِّضْوَانَ؛ فَقَالَ: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 100].

 

وَزَكَّاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ فَهُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ لِلنَّاسِ، وَلَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ السَّابِقَةُ وَالْأَسَاسُ، لَا يُدَانِيهِمْ أَحَدٌ فِي الْمَنْزِلَةِ، وَلَا يَبْلُغُ قَرِيبًا مِنْهُمْ فِي الدَّرَجَةِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

أَكْمَلُ النَّاسِ عُقُولًا، وَأَوْسَعُهُمْ عِلْمًا، وَأَحْسَنُهُمْ عَمَلًا، وَهُمْ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "هُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ، وَاجْتِهَادٍ، وَوَرَعٍ، وَعَقْلٍ، وَآرَاؤُهُمْ لَنَا أَحْمَدُ". أُولَئِكَ جِيلٌ عَظِيمٌ، وَقَرْنٌ فَرِيدٌ؛ لَا كَانَ وَلَا يَكُونُ مِثْلُهُمْ، ذِكْرُ فَضَائِلِهِمْ عِبَادَةٌ، وَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ هِدَايَةٌ وَسَلَامَةٌ، وَحُبُّهُمْ قُرْبَةٌ وَدِيَانَةٌ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الْأَنْصَارِ: «لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَبَذَلُوا أَرْوَاحَهُمْ نُصْرَةً لِدِينِ اللهِ؛ وَلَاقَوْا مِنَ الشَّدَائِدِ أَشَدَّهَا﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: 23]. عَظَّمُوا اللهَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَوَحَّدُوهُ فِي أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ؛ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمُ مِنَ الْجِبَالِ"؛ وَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَاضْطَرَبَ النَّاسُ، قَامَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَطِيبًا، فَقَالَ بِثَبَاتٍ وَيَقِينٍ: "مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ".

 

وَاعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يُحِبُّونَ آلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّتَهُ: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي». رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَيَتَوَلَّوْنَ أَزْوَاجَهُ الطَّاهِرَاتِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصِّدِّيقَةَ بِنْتَ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ
وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيمَهَا
وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ

 

وَأَهْلُ السُّنَّةِ يُمْسِكُونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ؛ سُئِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقِتَالِ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- فَقَالَ: "دِمَاءٌ طَهَّرَ اللَّهُ يَدِي مِنْهَا، لَا أُحِبُّ أَنْ أُخَضِّبَ لِسَانِي بِهَا"؛ وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا أَنْ نَقُولَ: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [الحشر: 10].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ كَانَ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَغْرِسُونَ فِي قُلُوبِ أَوْلَادِهِمْ حُبَّ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ؛ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ: " كَانَ السَّلَفُ يُعَلِّمُونَ أَوْلَادَهُمْ حُبَّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- كَمَا يُعَلِّمُونَ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ"؛ فَعَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ مَآثِرَ هَذَا الْجِيلِ الْفَرِيدِ؛ عَلِّمُوهُمْ إِيمَانَ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-؛ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، وَعَلِّمُوهُمْ حَزْمَ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- الَّذِي يَفِرُّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ، وَحَيَاءَ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- الَّذِي تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَشَجَاعَةَ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- الَّذِي يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

فَتَشَبَّهُوا إِنْ لَمْ تَكُونُوا مِثْلَهُمْ
إِنَّ التَّشَبُّهَ بِالْكِرَامِ فَلَاحُ

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ سَبَّ الصَّحَابَةِ أَمْرٌ خَطِيرٌ، وَجُرْمٌ كَبِيرٌ، يَـقْدَحُ فِي الْعَقِيدَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى سُوءِ الطَّوِيَّةِ؛ سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ -رَحِمَهُ اللهُ-عَمَّنْ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَائِشَةَ فَقَالَ: "مَا أَرَاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ"، وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ! وَقَدْ ظَهَرَتْ طَوَائِفُ يَتَنَقَّصُونَ الصَّحَابَةَ، وَيَسُبُّونَهُمْ تَصْرِيحًا وَتَلْمِيحًا، وإِنَّ هَؤُلَاءِ الطَّاعِنِينَ إِنَّمَا أَرَادُوا هَدْمَ الْإِسْلَامِ بِالطَّعْنِ فِي نَقَلَتِهِ؛ فَهُمُ الَّذِينَ نَقَلُوا لَنَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، وَإِذَا سَقَطَ النَّاقِلُ سَقَطَ الْمَنْقُولُ؛ فَيَجِبُ عَلَيْنَا الدِّفَاعُ عَنْهُمْ، وَنَشْرُ مَنَاقِبِهِمْ وَفَضَائِلِهِمْ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى لَا تَرُوجَ شُبُهَاتُ الطَّاعِنِينَ فِي أَعْرَاضِهِمْ وَالْمُشَكِّكِينَ فِي عَدَالَتِهِمْ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَاعْرِفُوا لَهُمْ قَدْرَهُمُ واعْمُرُوا أَفْئِدَتَكُمْ بِحُبِّهِمْ، وَلْتَلْهَجْ أَلْسِنَتُكُمْ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ؛ فَهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى فِي غَسَقِ الدُّجَى:

أُولَئِكَ آبَائِي فَجِئْنِي بِمِثْلِهِمْ
إِذَا جَمَعَتْنَا يَا جَرِيرُ الْمَجَامِعُ

اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الصَّحَابَةِ الْأَخْيَارِ، وَآلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الْأَطْهَارِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِهِ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ اعْتَصَمَ بِهَدْيِهِمْ أَمِنَ مِنَ الضَّلَالِ وَالرَّدَى، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى صَاحِبِ الْوَجْهِ الأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الأَزْهَرِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْغُرَرِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى هَدْيِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْمَحْشَرِ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الْحُدُودِ وَالثُّغُورِ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَرُدَّهُمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مكانة الصحابة رضي الله عنهم في الأمة
  • إعلاء مكانة الصحابة (خطبة)
  • مكانة الصحابة رضي الله عنهم في الكتاب والسنة (خطبة)
  • تلبيس الشيطان في الصلاة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • فعل (الإشادة)؛ دلالتها ولزومها وتعديها (في ضوء كلام العرب والحديث النبوي)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصحابة رضي الله عنهم: منزلة سامية ومحبة إيمانية (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • بيان فضل الصحابة ومنزلتهم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حب الصحابة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دور الصحابة رضي الله عنهم في حفظ القرآن مدونا ومكتوبا في السطور(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • من درر العلامة ابن القيم عن فضائل الصحابة رضي الله عنهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عقيدة المسلم تجاه الصحابة: 50 معتقدا من القرآن عن الصحابة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • صحابة منسيون (9) الصحابي الجليل: أبان بن سعيد بن العاص بن أمية(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • من مائدة الصحابة: أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الصحابة.. رضي الله عنهم ورضوا عنه(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/5/1448هـ - الساعة: 16:37
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب