• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (2) مفاتيحها - ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    باب في المتحابين في الله
    د. خالد النجار
  •  
    إطلالة على شيء من تصرفات الإمام أحمد في مسنده - ...
    شوقي محمد البنا
  •  
    تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    حجية السنة
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    ما الحكمة من اتفاق أواخر الآيات في القرآن؟
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا} (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    درجات إنكار المنكر
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    حديث: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    التحذير من التبرج
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الأنس بالله تعالى
    إبراهيم الدميجي
  •  
    الاغتيال من تحت
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    الإحسان إلى الفقراء بين صدق العبودية وجمال السلوك
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    من مائدة الحديث: التحذير من التهاجر والتشاحن
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    الشعيرة العظيمة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    د. أمير بن محمد المدري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (2) مفاتيحها - أسبابها - مظانها (خطبة)

أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (2) مفاتيحها - أسبابها - مظانها (خطبة)
وضاح سيف الجبزي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/9/2026 ميلادي - 25/3/1448 هجري

الزيارات: 17

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (2)

مفاتيحها – أسبابها - مظانها

الحمد لله رب العالمين، بحمد الله نستفتح أقوالنا وأعمالنا، وبذكره نستنجح طلباتنا وآمالنا، إياه نستخير، وبعدله نستجير، وبحبله نعتصم، ولأمره نستسلم، وإليه نجأر، وفضلَه نشكر، وعفوه نرجو، وسطوه نرهب، وعقابه نخشى، وثوابه نأمُل، وإياه نستعين، وعليه نتوكل.

 

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مزجي البركات للبرايا، ومجزل الهبات والعطايا، ومسدي المكرمات والهدايا، وغافر الذنوب والخطايا، ودافع الكروب والبلايا، ورافع الخطوب والرزايا، العالم جل جلاله بالمقاصد والنوايا، والمطلع على مكنون الضمائر والطوايا.

 

ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أزكى الورى، وأبر منركب المطايا، الموصوف بأكرم الخصال وأعظم المزايا، المحفوف بأشرف الخلال وأتم السجايا، المعروف بالمناقب العلية، والمآثر السنايا، المنزه عن المعايب والمثالب والدنايا، المفتر الثغر عن أحسن الثنايا.

 

إن قلت إن محمدًا كالبدر ما
أوفيت فيه علوه وجماله
فمحمد أعلى فبالمعراج لم
تنل الخلائق كلها ما ناله
ومحمد كل الجمال فما رأت
عينٌ بآفاق الجمال مثاله
فصلاة ربي دائمًا أبدًا على
من صدقت أفعاله أقواله

 

صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه، صلاة لا تنفك في البكر والعشايا؛ أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله حق تقواه، فإنها أولى ما استزيدت به المواهب، وأقوى ما استديمت به النعمة، وأنفع ما امتريت به الزيادة، وأوثق ما اقترنت به البركة، وأعظم ما استنزل به الظفر، ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ [النحل: 128].

 

من يتقِ الله يحمد في عواقبه
ويكفه شر من عزُّوا ومن هانوا
من استعان بغير الله في طلب
فإن ناصره عجز وخذلانُ
فاشدد يديك بحبل الله معتصمًا
فإنه الركن إن خانتك أركانُ

 

عباد الله، كان حديث الجمعة الماضية عن نعمة البركة، تلكم القيمة الجليلة، والصفة الجزيلة، والمنة الجسيمة، والمكرمة العميمة، وتبين لنا -أيها المسلمون- أن البركة ما نُزعت من كثير إلا قل، ولا كبير إلا صغر، ولا وقت إلا قصر، ولا عمل إلا انهار، ولا جهد إلا غار، ولا قصد إلا جار، ولا جمع إلا تفرق، ولا مجتمع إلاتمزق، ولا عزم إلا وهن، ولا عقل إلا غوى، ولا فكر إلا هوى، ولا مال إلا تبدد، ولا خلق إلا فسد، وربما سرى ذلك إلى الأهل والولد.

 

رأيت صلاح المرء يصلح أهله
ويعديهم داء الفساد إذا فسد
يعظم في الدنيا بفضل صلاحه
ويحفظ بعد الموت في الأهل والولد

 

وحديث اليوم نستكمل به -بإذن الله- ما بدأناه عن: أنهل القيم وأجزل النعم، نتناول فيه: مفاتيحها، وأسبابها، ومظانها، فالبركة -أيها المباركون- لها مفاتيح وأبواب، وسنن وأسباب، وطرق ووسائل، وما على من ينشدها، ويطمع أن يعرف أسرارها، ويرجو أن يلمس آثارها إلا أن يتبع هذه الأسباب، ويدخل من تلك الأبواب، ويهتدي بما لها من السنن والآداب.

 

أيها المسلمون، إن أعظم وسيلة، وأهم مفتاح، وأخصر الطرق، وأول سبب ينال به المؤمن بركة ربه الموفورة التامة: الإيمان والتقوى، قال الله: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96]، فإن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية، لا يعدو أن يكون ناشئًا من الأرض، وذلك معظم المنافع، أو من السماء، مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم والهواء، والرياح الصالحة[1]، هذا هو الذي يدركه نظر البشر، ولله خدام غير ذلك، لا يُحصى عددهم، وما في علم الله أكثر[2]، فالبركة ثمرة من ثمار الإيمان والتقوى، والعبرة ليست بكثرة النعمة، وإنما ببركة النعمة، والقليل في يد المؤمن التقي كثير مبارك فيه؛ فهو يكفي حاجته، ويسد خلته، ويدفع فاقته، ومن بركة النعمة: الكفاف، والعفاف، والقناعة، والرضا، وهدوء البال، وسكينة النفس، وراحة الضمير، وانشراح الصدر، وطمأنينة القلب، وتحقيق السلام الداخلي، والأمن النفسي: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ [يونس: 62 - 64]، ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ [النحل: 97]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ﴾ [الجن: 16].

 

عباد الله، وإذا أخلص العبد الإيمان، وحقق التقوى، وتزود بالصالحات؛ طاب عيشه، وسمت روحه، وزكت نفسه، وتسلح باليقين، وتحلى بالقناعة، واستغنى بالرضا، فالرضا منزل الغنى الأرحب، ومورد البركة الأعذب، قال صلى الله عليه وسلم: ((وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس))[3] ، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يبتلي عبده بما أعطاه، فمن رضي بما قسم الله له، بارك الله له فيه، ووسعه، ومن لم يرضَ لم يبارك له))[4] ، وقد قيل: الرضا أتم من العطاء[5]، والقناعة مال لا ينفد[6]، ومن قنع طاب عيشه، ومن طمع طال طيشه[7].

 

العبد حر ما قنع
والحر عبد ما طمع
فاقنع ولا تطمع فلا
شيء يشين سوى الطمع

 

يقول صلى الله عليه وسلم: ((ليس الغنى عن كثرة العرَض، إنما الغنى غنى النفس))[8] ، فعزة النفس، وسمو الروح، وعلو الهمة، وكرم الطبع، وصفاء السريرة، والرضا بالمقسوم، والقناعة بالموجود، وترك التشوف إلى المفقود، والسخاء في الأخذ والعطاء، من أجل أسرار البركة؛ عن ثوبان رضي الله عنه قال: جاء حكيم بن حزام رضي الله عنه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه، ثم سأله فأعطاه، ثم سأله فأعطاه، فقال: ((يا حكيم، إن هذا المال خضِر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارَك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع))[9].

 

قال ابن حجر رحمه الله: وفيه ضرب المثل لما لا يعقله السامع من الأمثلة؛ لأن الغالب من الناس لا يعرف البركة إلا في الشيء الكثير، فبين بالمثال المذكور أن البركة هي خلق من خلق الله، وضرب لهم المثل بما يعهدون، فالآكل إنما يأكل ليشبع، فإذا أكل ولم يشبع كان عناء في حقه بغير فائدة، وكذلك المال، ليست الفائدة في عينه، وإنما هي لما يتحصل به من المنافع، فإذا كثر عند المرء بغير تحصيل منفعة كان وجوده كالعدم[10].

 

يتنافس التجار في الإكثار
من درهم الأموال والدينارِ
لو أنهم رزقوا ببعض قناعة
لرأوا بأن الفرق في الأصفارِ

 

أيها المسلمون، ومن أسباب البركة: التعامل بصدق وأمانة، والسماحة في البيع والشراء، وتجنب الخداع والغش، فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما))[11].

 

يقول ابن القيم رحمه الله: كما أجرى عادته سبحانه في المتبايعين إذا كتما وكذبا أن يمحق بركة بيعهما، ومن التزم الصدق والبيان منهم في مرتبته بورك له في علمه ووقته، ودينه ودنياه، وكان مع ﴿ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴾ [النساء: 69، 70][12].

 

وأما السماحة فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى))[13].

 

ومن أهم مفاتيح البركة أيها المباركون: الحرص على الكسب الحلال، يقول صلى الله عليه وسلم: ((فمن يأخذ مالًا بحقه يبارك له فيه، ومن يأخذ مالًا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع))[14].

 

ويقول صلى الله عليه وسلم: ((إن هذا المال خضرة حلوة من أصابه بحقه بورك له فيه، ورب متخوِّض فيما شاءت به نفسه من مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلا النار))[15].

 

معاشر المؤمنين، إن الضرب في الأرض، ومبادرة الأوقات، والبكور في السعي والحركة، مظنة التوفيق للبركة، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بالبركة في بكورها، فعن صخر بن وداعة الغامدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها))، قال: وكان إذا بعث سريةً أو جيشًا بعثهم من أول النهار. قال: وكان صخر رجلًا تاجرًا، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله[16].

 

أيها المباركون، ومن أراد البركة فليلزم عتبة الدعاء، فقد علَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما أن يدعو في الوتر: ((اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت))[17] ، فأرشده إلى سؤال الله البركة في العطاء.

 

وكان مما يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة: ((لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت))[18].

 

ودعا صلى الله عليه وسلم للمدينة قائلًا: ((اللهم بارك لنا في مدينتنا، وفي ثمارنا، وفي مدنا، وفي صاعنا؛ بركةً مع بركة))[19] ، ((اللهم اجعل بالمدينة ضِعفَي ما جعلت بمكة من البركة))[20].

 

وما أبين وأظهر آثار تلك الدعوات إلى يومنا هذا! وكم لبركة المدينة من شاهد ومشاهد!

 

عباد الله، ومن دعواته صلى الله عليه وسلم بالبركة: ((اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا))[21].

 

وكان صلى الله عليه وسلم يدعو لمن تزوج: ((بارك الله لك، وبارك عليك))[22].

 

ودعا لأنس رضي الله عنه: ((اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته))[23].

 

((اللهم ارزقه مالًا، وولدًا، وبارك له))،قال أنس: فإني لمن أكثر الأنصار مالًا[24].

 

وفي رواية: فوالله إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم[25].

 

((وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان يجد منه ريح المسك))[26].

 

وقد دعا لأنس بكثرة
المال والولد وطول المدة
في عمره فعاش نحو المائة
وكان يؤتي نخله في السنة
حملين والولد لصلب مائة
من بعد عشرين ذكورًا أثبتوا

 

فتأمل -يا عبدالله- كيف شملت بركات دعواته صلى الله عليه وسلم لأنس: المال، والعمر، والذرية!

 

أيها الفضلاء، إن المؤمن الموفق يستجلب بركة النعم الموجودة، ونماء المنن المشهودة، بحمد من وأولاها، وشكر من أسداها، فالشكر أساس المزيد، قال الله: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، ﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ [آل عمران: 144]، ﴿ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ﴾ [الزمر: 7]، ﴿ نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ﴾ [القمر: 35].

 

رُوي عن علي رضي الله عنه أنه قال لرجل من همدان: إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن، ولن ينقطع المزيد من الله عز وجل حتى ينقطع الشكر من العبد.[27]


وإحسان مولاك يا عبده
إليك مدى الدهر غض جديد
تريد من الله إحسانه
فيعطيك أكثر مما تريد
ومن شكر الله لم ينسه
ولم ينقطع عنه منه المزيد

 

فالشكر مدعاة لزيادة النعم والعطايا، ومانع -بحول الله- من نزول النقم والبلايا: ﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴾ [النساء: 147]،﴿ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ﴾ [النمل: 40]، ﴿ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الزمر: 66].

 

شكرتك إن الشكر حبل من التقى
وما كل من أوليته نعمةً يقضي
وأحييت من ذكري وما كنت خاملًا
ولكن بعض الذكر أنبه من بعض

 

أيها المؤمنون، وإن أوضح دلائل الشكر، وأقوى براهينه: الإنفاق في سبيل الله، والبذل في مرضاته، والبر والنفقة، والإحسان والصدقة، والبذل والسخاء، والجود والعطاء من أوسع ميادين البركة، وأرحب مجالاتها، ولنتأمل قول أصدق القائلين، وأوفى الواعدين، وأكرم الأكرمين: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261]، فما أنفسها من بركة، وما أبركها من تجارة، وما أجلها من مكافأة، وما أعظمه من جزاء، وما أكرمه من عطاء! ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39]، ((يا ابن آدم أنفِق أُنفق عليك))[28].

 

أنفق ولا تخشَ من ذي العرش إقلالا
ولا تطع في سبيل الجود عذالا
فالمنفقون لهم من ربهم خلف
ورب شح إلى الإتلاف قد آلا
من جاد جاد عليه الله واستترت
عيوبه وكفى بالجود سربالا


يقول صلى الله عليه وسلم: ((ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا))[29].

 

المال كالماء إن تحبس سواقيه
يأسن وإن يجرِ يعذب منه سلسال

فمن أنفق مما أعطاه الله وأولاه، بارك له فيه ونماه: ﴿ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ [الحديد: 18]، ﴿ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 17].

 

إلهي لك الشكر الذي أنت أهله
على نعم ما كنت قط لها أهلا
إذا ازددت تقصيرًا تزدني تفضلًا
كأني بالتقصير أستوجب الفضلا

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴾ [النمل: 19].

 

بارك الله لي ولكم فيما وهب وأسدى، ورزقنا شكر ما أعطى وأولى، وزادنا من فضله وإحسانه في الآخرة والأولى، إنه نعم المولي، ونعم المولى.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على نعمه العظيمة، والشكر له على آلائه الجسيمة، والحمد لله حمدًا يوافي ما تزايد من النعم، والشكر له على ما أولانا من الفضل والكرم، لا نحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه، له الحمد على أسمائه الحسنى، وصفاته العلا، وله الحمد على نعمه الباطنة والظاهرة، وله الحمد في الأولى والآخرة.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي إذا أطيع شكر، وإذا استغفر غفر، وإذا عُصي تاب، وإذا دُعي أجاب، وإذا عُومل أثاب.


وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله، أرسله ربه للعالمين رحمة، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه صلاةً تذهب الهم، وتكشف الغمة، وتكون لنا نورًا من كل ظلمة؛ أما بعد:

فاتقوا الله -عباد الله- وأطيعوه، واذكروا آلاءه واشكروه، واعلموا أن النعمة عروس مهرها الشكر، ﴿ فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ﴾ [العنكبوت: 17].

 

فلو كان يستغني عن الشكر ماجد
لعزة مجد أو علو مكان
لما أمر الله العباد بشكره
فقال: اشكروا لي أيها الثقلان

 

أيها الأحباب الكرام، ومن أجل القربات، وأبرك الطاعات: صلة الرحم، فهي الباب الأوسع، والاستثمار الأنجع، والعمل الأنفع، والسبيل الأرفع لنيل بركات الكريم المنان جل جلاله، يقول صلى الله عليه وسلم: ((من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصِل رحمه))[30].

 

والمقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: ((وينسأ له في أثره)): يؤخر في أجله،وسمي الأجل أثرًا؛ لأنه تابع الحياة وسائقها؛ قال كعب بن زهير:

يسعى الفتى لأمور ليس يدركها
والنفس واحدة والهم منتشر
والمرء ما عاش ممدود له أمل
لا تنتهي العين حتى تنتهي الأثر[31]

 

وقيل: إن زيادة الأجل تكون بالبركة فيه، وتوفيق صاحبه بفعل الخير، وبلوغ الأغراض، فينال في قصر العمر ما يناله غيره في طويله[32].


وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار، يعمران الديار ويزيدان في الأعمار))[33].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: ((تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر))[34] ، ومعنى قوله: ((منسأة في الأثر)): زيادة في العمر[35].

 

وصلة الأرحام تكون بالزيارة، والتعاهد، ودوام السؤال، وتفقد الأحوال، والمشاركة في الأفراح، والمواساة في الأتراح، وعيادة المريض، وقضاء الحوائج، وتفريج الكرب، وبذل الندى.

 

وكن واصل الأرحام حتى لكاشح
توفر في عمر ورزق وتسعد
ولا تقطع الأرحام إن قطيعةً
لذي رحم كبرى من الله تبعد
فلا تغش قومًا رحمة الله فيهم
ثوى قاطع قد جاء ذا بتوعد

 

﴿ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ﴾ [الإسراء: 28].

 

أيها الناس أطيعوا ربكم
وصلوا القربى جميعًا والرحم
وارحموا من في الأراضي إنما
يرحم الرحمن منكم من رحم

 

أيها المسلمون، والاجتماع، والائتلاف مظنة البركة، يقول صلى الله عليه وسلم: ((فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه، يبارك لكم فيه))[36] ، وفي حديث عمر رضي الله عنه يقول صلى الله عليه وسلم: ((كلوا جميعًا ولا تفرقوا، فإن البركة مع الجماعة))[37] ، فيؤخذ منه: أن الكفاية تنشأ عن بركة الاجتماع،وأن الجمع كلما كثر ازدادت البركة، وأن المواساة إذا حصلت حصلت معها البركة، فتعم الحاضرين[38]، قال صلى الله عليه وسلم: ((فإن يد الله مع الجماعة))[39].

 

كونوا جميعًا يا بني إذا اعترى
خطب ولا تتفرقوا آحادا
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرًا
وإذا افترقن تكسرت أفرادا

 

﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103]، ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ [الأنعام: 153]، ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الأنفال: 46].

 

ختامًا: ﴿ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ﴾ [هود: 3]، ﴿ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ﴾ [هود: 52]، ﴿ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12]؛ أما بعد معاشر المباركين:

فبعد هذه الرحلة المباركة مع البركة تلخص لنا أن البركة: ماء الحياة، وأساس العيش، وركيزة كل شيء، وعماد كل حي، وهي وروح الأعمال، وشريان الأعمار، ومفتاح التوفيق، فبركة المال ومحمدته ليس في الوفرة والكثرة، وإنما في سد الحاجة، والعفة والبذل، ومحمدة العلم ليس في زيادة المعلوم، وتوسيع المدارك والفهوم، وإنما بالعمل به، وبذله لطالبه، ومحمدة العمل في حفظ الكرامة، وخدمة المحتاجين، وبركة الذرية: الصلاح والمعافاة، وصناعة الحياة، وبركة العمر ليس في طول السنوات، وإنما فيما تحققت فيه من غايات، واستغلت في المعالي منه الأوقات، فالأعمار إنما تُقاس بجلائل الأعمال، ومحاسن الآثار، كما قيل:

فتًى عاش أعمالًا جسامًا وإنما
تقدر أعمار الرجال بأعمال

فليكن دعاؤك –يا عبدالله- واجعلني مباركًا أينما كنت، وليكن شعارك: ﴿ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ﴾ [مريم: 31].

 

أعد من مشرق التوحيد نورًا
يتم به اتحاد العالمينا
وأنت العطر في روض المعالي
فكيف تظل محتبسًا دفينا
وأنت نسيمه فاحمل شذاه
ولا تحمل غبار الخاملينا
وأرسل شعلة الإيمان شمسًا
وصغ من ذرة جبلًا حصينا
وكن في قمة الطوفان موجًا
ومزنًا يمطر الغيث الهتونا

 

اللهم بارك لنا في الأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والأعمار والأعمال، والأهل والأموال، والأوقات والنفقات، والنوايا والعطايا، والمآرب والمقاصد، وبارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وعقولنا، أبدًا ما أبقيتنا، واجعله الوارث منا، واجعلنا مباركين حيثما كنا.

 

جزى الله خيرًا من تأمل خطبتي
وقابل ما فيها من السهو بالعفو
وأصلح ما أخطأت فيها بفضله
وفطنته أستغفر الله من سهوي

 


[1] التحرير والتنوير (9/ 22).

[2] تفسير ابن عطية (2/ 432).

[3] رواه أحمد (8095) وقال الأرنؤوط: جيد، والترمذي (2305)، صحيح الجامع (100).

[4] رواه أحمد (20279) وقال الأرنؤوط:إسناده صحيح، السلسلة الصحيحة (1658).

[5] لطائف الإشارات (1/ 553).

[6] مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، سبط ابن الجوزي (22/ 102).

[7] المعجم الأوسط، للطبراني (6922).

[8] رواه البخاري (6446)، ومسلم (1051).

[9] رواه البخاري (2750)، ومسلم (1035).

[10] فتح الباري (3/ 337).

[11] رواه البخاري (2110)، ومسلم (1532).

[12] أعلام الموقعين (4/ 134)، وهو يشير إلى الحديث الذي رواه الترمذي وحسنه (1251): ((التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء))، قال الأرنؤوط: حديث حسن لغيره.

[13] رواه البخاري (2076).

[14] رواه البخاري (1396)، ومسلم (1052) واللفظ له.

[15] رواه الترمذي (2531)، وقال: حسن صحيح، وقال الألباني: صحيح.

[16] رواه أبو داود (2606)، والترمذي (1212)، وابن ماجه (2236)، وصححه الألباني.

[17] رواه أحمد (1718)، وأبو داود (1425)، والترمذي (464)، والنسائي (1745)، وقال الألباني: صحيح.

[18] رواه مسلم (771).

[19] رواه مسلم (1373).

[20] رواه البخاري (1885)، ومسلم (1369).

[21] رواه البخاري (7094).

[22] رواه أحمد (8956)، وأبو داود (2130) وقال الألباني: صحيح، والترمذي (1091).

[23] رواه البخاري (6334)، ومسلم (2480).

[24] رواه البخاري (1982).

[25] رواه مسلم (2481).

[26] رواه الترمذي (3833)، وقال الألباني: صحيح.

[27] رواه البيهقي في الشعب (4214).

[28] رواه البخاري (5352)، ومسلم (993).

[29] رواه البخاري (1442)، ومسلم (1010).

[30] رواه البخاري (5986)، ومسلم (2557).

[31] غريب الحديث، للخطابي (1/ 340).

[32] التوضيح، لابن الملقن (14/ 109).

[33] رواه أحمد (25259)، وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح، ينظر: الصحيح المسند للوادعي (1629).

[34] رواه الترمذي (2094)، وأحمد (8868)، والحاكم (7284)، صحيح الجامع (2965).

[35] سنن الترمذي (2094).

[36] رواه أحمد (16078)، وأبو داود (3764)، وابن ماجه (3286)، وابن حبان (5201)، السلسلة الصحيحة (664).

[37] رواه ابن ماجه (3287)، وحسنه الأرناؤوط، صحيح الجامع (4500).

[38] فتح الباري (9/ 535).

[39] رواه ابن حبان (4577)، وقال الألباني: صحيح لغيره، إرواء الغليل (2452).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بيض صحيفتك السوداء في رجب (خطبة)
  • خطبة: ربيع المؤمنين وغنيمة العابدين (الشتاء)
  • منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)
  • أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (1) أهميتها - مجالاتها – آثارها - مظانها - أسباب فقدانها (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • جرد المطولات الشرعية مع قلة الفوائد(استشارة - الاستشارات)
  • العفو من شيم الكرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منهل الهداة إلى معدل الصلاة لأبي الحسن السندي الصغير(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • انهلوا من حب الأعزاء.. وثورة تصحيحية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خطبة: مشروعك في رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا جنة السالكين ومنهل العارفين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوصف الشجي لصبر الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرزق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معالم من سورة الكوثر (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • سلوا الله العافية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/3/1448هـ - الساعة: 14:2
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب