• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الخمر أم الخبائث
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {يرسل السماء عليكم مدرارا} (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    نحو سلامة مرورية (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    خطبة: أسباب مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لقد سمع الله قول الذين قالوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    من أسباب السلامة المرورية (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تحريم الاستكبار على الله أو على رسله عليهم الصلاة ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    التوكل على الله.. العبادة التي تصنع الطمأنينة
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    العظة والاعتبار (خطبة)
    سالم بن محمد الغيلي
  •  
    أصل في الدوائر القضائية المشتركة، وتأييد الحكم ...
    د. عبدالله بن يوسف الأحمد
  •  
    أنتم شهداء الله في الأرض: شهادة الصالحين بشرى ...
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تعريف القصص القرآني
    سهام دسوقي شحاتة
  •  
    الحلم زينة العالم وسبيل السلامة
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    حديث: اللهم اهده فمال إلى أبيه فأخذه
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الدعاء.. مفتاح كل خير (خطبة)
    محمد موسى واصف حسين
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

{يرسل السماء عليكم مدرارا} (خطبة)

{يرسل السماء عليكم مدرارا} (خطبة)
وضاح سيف الجبزي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/8/2026 ميلادي - 19/3/1448 هجري

الزيارات: 85

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾

 

الحمد لله رب العالمين، الولي الحميد، الواسع المجيد، المؤمل لكل كرب شديد، المرجو للإحسان والإفضال والمزيد، لا إله إلا هو، ولا راحم سواه للعبيد.

 

الحمد لله حمد معترف
بأن نعماه ليس نحصيها
وأن ما بالعباد من نعم
فإن مولى الأنام موليها

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، استوى في علمه القريب والبعيد، لا إله إلا هو، ولا ملجأ منه إلا إليه، ولا مفر منه ولا محيد، ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [الشورى: 28].

 

ربنا ربنا إليك التجأنا
ما لنا ربنا سواك التجاء
بافتقار منا وذل أتينا
ما لنا عزة ولا استغناء
وإذا العبد للسما رفع الك
ف لضر فلا يخيب الدعاء

وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده المصطفى، ورسوله المجتبى، المبعوث جلاءً للأفهام من صدأ الارتياب، وشفاءً للأوهام من علل الشبهات والأوصاب، وعلى آله وصحبه مصابيح كل ليل داجٍ مظلم، ومفاتيح كل مشكل مستبهم.

 

صلاة الله ما لمع السحاب
وما اشتاقت إلى الغيث الهضاب
وما انسكب الغمام بكل أرض
وما ارتوت الفيافي واليباب
على خير الخلائق من أتانا
بنور ليس يحجبه حجاب

 

صلوات ربي وسلامه عليه ما لمع برق، وهمع ودق، وطلعت شمس، ونسخ اليوم أمس؛ أما بعد:

فأوصيكم -عباد الله- ونفسي بتقوى الله، فإنهاالعصمة الحامية من نزعات الشيطان ومخايله، والعدة المنقذة من أشراكه وحبائله، وبها تنال الأغراض والمطالب، وتدرك الغايات والمآرب: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 100].

 

معاشر المؤمنين، إن الله جل جلاله يوالي نعمه على عباده؛ لتكون عونًا لهم على طاعته، والقيام بحقه وعبادته، وتأدية ما افترض عليهم، والإحسان بما أحسن إليهم. والنعم والآلاء مدعاة لتعظيم معطيها، مقتضية لإجلال موليها، مستلزمة لكثرة تمجيده وذكره، موجبة لدوام حمده وشكره، ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152]، ﴿ وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [النحل: 114]، والشكر أمنة من الزوال، وجنة من التحول والانتقال، ﴿ فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ﴾ [العنكبوت: 17]، وقد قيل: لا زوال للنعم إذا شكرتها، ولا إقامة لها إذا كفرتها، والشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير[1]، ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، والشكر قيد للنعم الموجودة، وصيد للنعم المفقودة، ومن كتم النعمة فقد كفرها، ومن أظهرها ونشرها فقد شكرها:

 

ومن الرزية أن شكري صامت
عما فعلت وأن برك ناطق
أأرى الصنيعة منك ثم أسرها؟!
إني إذًا لندى الكريم لسارق

 

والشكر يكون: بالقلب خضوعًا واستكانة، وباللسان ثناءً واعترافًا، وبالجوارح طاعة وانقيادًا[2]، فالله جل جلاله هو الذي منَّ على العباد بنعمة الخلق والإيجاد، والهداية والإرشاد، وميزهم بآلات الفهم والإدراك، والإنعام يبعث العاقل على شكر المنعم، قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [النحل: 78]، وما أسوأ وأقبح، وأشنع وأفظع، أن يقابل المرء النعمة بالكفران، والمنة بالنكران، والجميل بالنسيان، والمنعم بالعصيان، والفضل بالطغيان، والإحسان بالإساءة، والمعروف بالإعراض والجحود! ﴿ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾ [الواقعة: 82].

 

أنالك رزقه لتقوم فيه
بطاعته وتشكر بعض حقه
فلم تشكر لنعمته ولكن
قويت على معاصيه برزقه

 

أيها المسلمون، وإن العباد إذا جحدوا المنن، وخالفوا السنن، فاستعانوا بنعم ربهم على معصيته، وفرطوا في جنبه، وأضاعوا أوامره، واستخفوا بحرماته، واستهانوا بنواهيه، ولم يستشعروا مخافته، ولم يحسنوا مراقبته؛ ضيق عليهم أمرهم، وغير حالهم، وبدل شأنهم: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأنفال: 53]، ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112].

 

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط، حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون، والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤونة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله، وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم،  وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم))[3].

 

معاشر الإخوة، إن جل هذه البلايا، ومجمل تلك الرزايا، تكاد ترى حيث وقع النظر، وتلحظ أينما شخص البصر، فالواقع على حلولها شاهد، والحس لآثارها ومآلاتها مشاهد.

 

والليالي من الزمان حبالى
مثقلات يلدن كل عجيبه

ومما هو معاين محسوس، ومشاهد ملموس: نزع البركة من العيش، واشتداد اللأواء والعسر، وتلازم الغلاء والفقر، وانتشار الخوف والجوع، وتوالي المصائب والمحن، وتفشي الأوبئة والأسقام، واستيطان البأساء والضراء، وإمساك السماء عن إرسال الماء، وطول المدة في الجدب والشدة، وجفاف الأنهار، وغور الآبار، ونقص الزروع والثمار، وتعرض المواشي للتلف والأضرار، بسبب شحة الأمطار، وتأخر الغيث عن أكثر الديار.

 

فحسبنا الله لما نابنا
إياه نرجو وبه نستعين

نستغفر الله، نستغفر الله، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا.

 

قال سفيان الثوري: بلغني أن بني إسرائيل قحطوا سبع سنين، حتى أكلوا الميتة من المزابل، وكانوا كذلك يخرجون إلى الجبال يبكون، ويتضرعون، فأوحى الله عز وجل إلى أنبيائهم عليهم السلام: لو مشيتم إليَّ بأقدامكم حتى تحفى ركبكم، وتبلغ أيديكم عنان السماء، وتكل ألسنتكم عن الدعاء؛ فإني لا أجيب لكم داعيًا، ولا أرحم لكم باكيًا، حتى تردوا المظالم إلى أهلها، ففعلوا، فمطروا من يومهم[4].

 

وقال مالك بن دينار: أصاب بني إسرائيل بلاء وقحط، فخرجوا يضجون، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائهم: أن أخبرهم: تخرجون إلى الصعيد بأبدان نجسة، وأيدٍ قد سفكتم بها الدماء، وملأتم بطونكم من الحرام، الآن حين اشتد غضبي عليكم، ولن تزدادوا مني إلا بعدًا[5].

 

وقال يحيى بن معاذ: لا تستبطئن الإجابة إذا دعوت، وقد سددت طرقها بالذنوب[6].

 

نحن ندعو الإله في كل كرب
ثم ننساه عند كشف الكروب
كيف نرجو إجابةً لدعاء
قد سددنا طريقها بالذنوب؟!

 

لقد انتشرت -يا عباد الله- في كثير من المجتمعات المنكرات والمخالفات، واستشرت الرذائل والموبقات، وانتهكت الحرمات والمقدسات، وعجت الشاشات بالفضائح والقبائح، وظهر الإلحاد والكفر، وجاهر أقوام بالتحلل والانحراف، وتطاول الرويبضة، وتمادى الأفَّاكون، وضيعت الحقوق والواجبات، وأكلت أموال الناس بالباطل، وساد الظلم والطغيان، وزاد البغي والعدوان، وتصدر أرباب الشهوات والأهواء، وهبت رياح الشحناء والبغضاء، وضرمت نيران الفتن،وتراكضت خيول الإحن، وضعفت الحشمة والعفة، وراجت الأباطيل والأراجيف، واضطربت القيم والمبادئ، وفسدت الأخلاق، وتوارت الفضيلة، وخفت التراحم والتعاطف، وتفشت الأنانية والأثرة، واتسعت الهوة والنفرة، وتنامى الجفاء والعقوق، وعم الكذب والغش، وتفاقم الاختلاف والتفرق، وتعاظم التنازع والتقاطع: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ﴾ [الروم: 41]، ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ [آل عمران: 165]، ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ [الشورى: 30]، فالمعاصي والذنوب تفسد الديار العامرة، وتسلب النعم الباطنة والظاهرة، ولولا الذنوب والأوزار، والمعاصي والآصار، والمظالم التي عمت الأمصار، لجادت السماء بغزير الأمطار، واستقبلتنا بغيثها المدرار: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96].

 

عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رجل عند أبي هريرة رضي الله عنه: إن الظالم لا يظلم إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت، والذي نفس أبي هريرة بيده، إن الحبارى[7] لتموت في وكرها من ظلم الظالم[8].

 

وهل أفسد الدين إلا الملوك
وأحبار سوء ورهبانها

قال مجاهد: البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة، وأمسك المطر، وقالت: هذا من شؤم ذنوب بني آدم[9].

 

وقال عكرمة: دواب الأرض وهوامها، حتى الخنافس والعقارب، يقولون: منعنا القطر بذنوب بني آدم[10].

 

فنعوذ بالله من شؤم المعاصي، ونستغفره من مهلكات الذنوب، ونعوذ به من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.

 

بك استغثنا يا مغيث الضعفا
فحسبنا يا رب أنت وكفى

﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ ﴾ [التوبة: 59].

 

فكم منح أعطى وكم محن كفى!
له الحمد والشكران والمن أجمع

أيها الناس، وقد يبتلي الله تعالى البلاد والعباد بالقحط والجدب، والشدة والبؤس، والمشقة والمعاناة، ونقص الثمرات، وحبس الخيرات، ونزع البركات؛ لعلهم يرجعون، لعلهم يتذللون، لعلهم يتضرعون، وله يستكينون، وعليه يعتمدون، وإياه يستغيثون، وبه يؤملون، وإليه يؤوبون ويجأرون: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ ﴾ [الأنعام: 42]، أي: الشدة، كالقحط والجوع[11]، ﴿ وَالضَّرَّاءِ ﴾، وهي: الأسقام، والعلل العارضة في الأجسام، ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ [الأنعام: 42]: فعلنا ذلك بهم؛ ليتضرعوا إليَّ، ويخلصوا لي العبادة، ويفردوا رغبتهم إليَّ دون غيري، بالتذلل منهم لي بالطاعة، والاستكانة منهم إلي بالإنابة[12]، ﴿ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا ﴾ [الأنعام: 43]: فهلا إذ ابتليناهم بذلك، تضرعوا إلينا، وتمسكنوا لدينا![13]


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خرج سليمان عليه السلام يستسقي، فرأى نملةً مستلقيةً على ظهرها، رافعةً قوائمها إلى السماء تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنًى عن سقياك، فقال: ارجعوا لقد سقيتم بدعوة غيركم))[14] الله أكبر! وصدق الله: ﴿ وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ﴾ [الروم: 26].

 

فما لبعض الناس لا يرجون لله وقارًا، وقد خلقهم أطوارًا؟!

 

أيكون غير الآدمي أكثر تضرعًا وافتقارًا، وأشد تذللًا وانكسارًا، وأعظم رجاء وجؤارًا، وأصدق توكلًا والتجاءً إلى الملك الجليل جل جلاله؟! فيا حياءً من الله، يوم تكون الأرض التي تقلنا، والسماء التي تظلنا، أطوع لله منا، وأكثر إنابة، وأعظم استجابة! قال الله: ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾ [فصلت: 11].

 

نستغفر الله، نستغفر الله، نستغفر الله، نستغفر الله العظيم، الحليم الكريم، التواب الرحيم، الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، ونتوب إليه.

 

ذكر ابن كثير أنه: لما كان موسى بن نصير بإفريقية، في سنة ثلاث وتسعين، أقحطوا؛ فاستسقى موسى بن نصير بالناس، فأمرهم بصيام ثلاثة أيام قبل الاستسقاء، ثم خرج بين الناس، وميز أهل الذمة عن المسلمين، وفرق بين البهائم وأولادها، ثم أمر برفع الضجيج والبكاء، وهو يدعو الله تعالى حتى انتصف النهار، ثم نزل فقيل له: ألا دعوت لأمير المؤمنين، فقال: هذا موطن لا يذكر فيه إلا الله عز وجل، فسقاهم الله لما قال ذلك[15].

 

بمن يستغيث العبد إلا بربه
ومن للفتى عند الشدائد والكرب؟
ومن مالك الدنيا ومالك أهلها
ومن كاشف البلوى على البعد والقرب؟
ومن يدفع الغماء وقت نزولها
وهل ذاك إلا من فعالك يا ربي!


قال الأوزاعي: خرج الناس يستسقون، فقام فيهم بلال بن سعد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا معشر من حضر، ألستم مقرين بالإساءة؟ قالوا: بلى، قال: اللهم إنا سمعناك تقول: ﴿ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ [التوبة: 91]، وقد أقررنا بالإساءة، فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا؟! اللهم اغفر لنا وارحمنا واسقنا؛ فرفع يديه، ورفعوا أيديهم، فسقوا[16].

 

وكم أصاب المسلمين من جفاف
فنفروا ثقالهم مع الخفاف
وطلبوا من الإله الفرجا
فحققوا الفوز ونالوا المخرجا
فهل طبيعة أجابت أم وثن
أم أنه السميع كشاف المحن؟!

 

﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 102، 103].

 

فاللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا.

 

قال الحسن بن محمد: قحط الناس بالأندلس، آخر مدة عبدالرحمن الناصر، فأمر القاضي منذر بن سعيد بالبروز إلى الاستسقاء بالناس، فصام أيامًا وتأهب، واجتمع الخلق في مصلى الربض، وصعد الناصر في أعلى قصره؛ ليشاهد الجمع، فأبطأ منذر، فجاءه رسول الناصر، فقال للرسول: ها أنا سائر، فليت شعري! ما الذي يصنعه الخليفة في يومنا هذا؟ فقال: ما رأيته قط أخشع منه في يومه هذا؛ إنه منفرد بنفسه، لابس أخشن الثياب، مفترش التراب، قد علا نحيبه واعترافه بذنوبه، يقول: رب، هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعذب الرعية وأنت أحكم الحاكمين، وأعدلهم أن يفوتك مني شيء؟! فتهلل منذر بن سعيد، وقال: يا غلام، احمل الممطرة معك؛ إذا خشع جبار الأرض، رحم جبار السماء، ثم خرج راجلًا متخشعًا، وقام ليخطب، فلما رأى الحال؛ بكى ونشج، وافتتح خطبته بأن قال: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ﴾ [النحل: 32]، ثم سكت شبه الحسير، ولم يكن من عادته، فنظر الناس بعضهم إلى بعض لا يدرون ما عراه، ثم اندفع فقال: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ﴾ [الأنعام: 54]، استغفروا ربكم وتوبوا إليه، وتقربوا بالأعمال الصالحة لديه، فضج الناس بالبكاء، وجأروا بالتضرع والدعاء، وخطب فأبلغ، فلم ينفض القوم حتى نزل غيث عظيم[17].

 

نزل الحيا المحيي وطابت أنفس
إذ كان سوء الظن فيها يهجس
أحيا الإله عباده من بعد ما
كانت من القنط النفوس توسوس
متلافيًا فيه بعائد رحمة
لولا عوائدها طوتنا الأبؤس
ملك الملوك تقدست أسماؤه ال
حسنى وعز جلاله المتقدس

 

﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [غافر: 64، 65].

 

قال عطاء السلمي: احتبس علينا القطر بالبصرة، فخرجنا نستسقي، فإذا بسعدون المجنون، فلما بصر بي قال: يا عطاء، إلى أين؟ قلت: خرجنا نستسقي، قال: بقلوب سماوية أم بقلوب أرضية؟ قلت: بقلوب سماوية، قال: لا تبهرج؛ فإن الناقد بصير، قلت: ما هو إلا ما حكيت لك، فاستسقِ لنا، فرفع رأسه إلى السماء وقال: أقسمت عليك إلا سقيتنا الغيث، ثم أنشأ يقول:

أيا من كلما نودي أجابا
ومن بجلاله ينشي السحابا
ويا من كلم الصديق موسى
كلامًا ثم ألهمه الصوابا
ويا من رد يوسف بعد ضر
على من كان ينتحب انتحابا
ويا من خص أحمد واصطفاه
وأعطاه الرسالة والكتابا

 

اسقنا، فأرسلت السماء شآبيب كأفواه القرب[18].

 

فسبحان أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، القائل: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [الشورى: 28]، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴾ [الجن: 16، 17].

 

نستغفر الله، نستغفر الله، نستغفر الله، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا.

 

قلت ما سمعتم، وأستغفر الله، فاستغفروه وتوبوا إليه.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي لا أول لوجوده، ولا آخر لجوده، وصلى الله على خير مبعوث لشرائعه وحدوده، وعلى آله وصحبه وأتباعه وجنوده، وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

وبعد: فاتقوا الله عباد الله ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [البقرة: 223]، ﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴾ [النساء: 147]، فتوبوا – أيها الناس - إلى ربكم من المعاصي، واستعدوا ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي، وأيقظوا القلوب من غفلاتها، وأرشدوا النفوس في شهواتها، واعلموا أنه ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا يرفع إلا بتوبة، فمنا التوبة والإنابة، ومن مولانا الرحمة والإجابة، ومنا التذلل والدعاء، ومنه التفضل والعطاء: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186]، ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ﴾ [الأعراف: 55]، ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ﴾ [النمل: 62]، ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60].

 

يا من يغيث الورى من بعد ما قنطوا
بنشر رحمته غيثًا إذا قحطوا
أنت الغياث وأنت المستغاث به
ارحم عبيدًا أكف الفقر قد بسطوا
واسترسلوا جودك المعهود فاسقهم
سقيا ندى رحمة فالقبض منبسط

 

عباد الله، ما دواء العصيان إلا التوبة، وما دواء القحط إلا الاستغفار: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]، ﴿ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [النمل: 46]، فبالتوبة والاستغفار، يدفع الهم، وتحط الأوزار، ويرفع الغم، وينجلي الغبار، وتخصب الأرض، وتكثر الثمار، ويدر الضرع، وتغزر الأمطار، وينبت الزرع، ويهطل الغيث المدار، وترسل السماء مزونها، وتفجر الأرض عيونها: ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴾ [هود: 52].

 

نستغفر الله، نستغفر الله، نستغفر الله.

 

يا رب أنت المرجى
أنت العزيز الغفور
يا رب أنت المجير
قد مسنا ما يضير
فلا تكلنا لنفس
فيها تمادى الغرور



عن الشعبي قال:خرج عمر رضي الله عنه يستسقي، فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما رأيناك استسقيت، فقال: لقد طلبت المطر بمجاديح[19] السماء الذي يستنزل به المطر، ثم قرأ: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾ [نوح: 10، 11]، ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾ [هود: 52][20].

 

نستغفر الله، نستغفر الله، نستغفر الله، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا، وأمددنا بأموال وبنين، واجعل لنا جنات، واجعل لنا أنهارًا.

 

اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، مريئًا، مريعًا، غدقًا، طبقًا، نافعًا غير ضار.

 

يا من أجبت دعاء نوح فانتصر
وحملته في فلكك المشحون
يا من أحال النار حول خليله
روحًا وريحانًا بقولك: كوني
يا من أمرت الحوت يلفظ يونسًا
وسترته بشجيرة اليقطين
يا رب إنا مثله في كربة
فارحم عبادًا كلهم ذو النون

 


[1] المحاسن والأضداد، للجاحظ (53).

[2] مدراج السالكين (2/ 235-237).

[3] رواه ابن ماجه (4019) وحسنه الألباني، والبزار (6175)، والحاكم (8623) وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في الشعب (3042)، والطبراني في الأوسط (4671)، السلسلة الصحيحة (106).

[4] إحياء علوم الدين (1/ 307).

[5] الزهد، لأبي داود (38).

[6] شعب الإيمان، للبيهقي (1114).

[7] الحبارى: طائر؛ الصحاح (2/ 621).

[8] رواه ابن أبي الدنيا في العقوبات (ص178)، والطبري (17/  231)، والبيهقي في الشعب (7076).

[9] تفسير البغوي (1/ 175).

[10] تفسير الثعلبي (4/ 259).

[11] البحر المديد، لابن عجيبة (2/ 117).

[12] تفسير الطبري (9/ 242).

[13] تفسير ابن كثير (4/ 359).

[14] رواه أحمد في الزهد (449)، والدارقطني (1797)، وابن أبي شيبة في مصنفه (31461)، والحاكم (1228) وصححه، وأبو نعيم (3/ 101)، والطبراني في الدعاء (968).

[15] البداية والنهاية (12/ 628).

[16] تفسير القرطبي (18/ 302).

[17] سير أعلام النبلاء (16/ 176).

[18] الوافي بالوفيات (15/ 119).

[19] المجاديح: جمع مجدح، وهو نجم، كانت العرب تقول: إنه يمطر به،كقولهم في الأنواء، فجعل عمر الاستغفار استسقاء، وأراد إبطال الأنواء والتكذيب بها؛ لأنه جعل الاستغفار هو المجاديح، لا الأنواء؛ ينظر: غريب الحديث، لأبي عبيد (4/ 157-158).

[20] رواه سعيد بن منصور في سننه (1095)، وابن أبي شيبة (8343)، والبيهقي في الكبرى (6424).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين)
  • " يرسل السماء عليكم مدرارا " (معناها وبلاغتها في ضوء كلام العرب)

مختارات من الشبكة

  • تفسير: (أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ... )(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {أو يرسل عليكم حاصبا}(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حصاد العمر(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • تفسير: (وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ونزل المطر.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا...)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/3/1448هـ - الساعة: 13:54
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب