• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    باب في التقى
    د. خالد النجار
  •  
    حوار عن سورة الماعون
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أسباب السعادة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    لباس التقوى
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بين الذكرى ...
    حسام كمال النجار
  •  
    الثبات على الحق في زمن التذبذب والتلون
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (3): (الهاشمي في ...
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    باب في الحياء
    د. خالد النجار
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (13-14)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    محبة الرسول بين الامتثال والاحتفال (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    العلم صبر وأمانة (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    مولد ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    الصدق يهدي إلى الجنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الحصول على الحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    العودة إلى المدارس وبعض آداب المتعلمين (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    بيان اتفاق علماء الأمة على حجية السنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في محاسن الإسلام
علامة باركود

لباس التقوى

لباس التقوى
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/8/2026 ميلادي - 14/3/1448 هجري

الزيارات: 54

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لباس التقوى[1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عِبَادِهِ اللِّبَاسَ زِينَةً وَسِتْراً، وَجَعَلَ لَهُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِهِمْ وَرِيشًا تَبْتَهِجُ بِهِ النُّفُوسُ شُكْراً، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَكْمَلُ النَّاسِ خُلُقاً، وَأَعْظَمُهُمْ أَدَبًا وَسَمْتاً، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ.

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَوْلَاكُمْ مِنْ سَوَابِغِ النِّعَمِ، وَدَفَعَ عَنْكُمْ مِنْ مَكْرُوهِ النِّقَمِ، فَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ.


وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِعِبَادِهِ وَمِنَّتِهِ عَلَيْهِمْ أَنْ أَنْزَلَ مِنْ أَنْوَاعِ اللِّبَاسِ وَالرِّيَاشِ مَا يَكُونُ سِتْرًا وَوِقَايَةً، وَجَمَالًا وَزِينَةً، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ [الأعراف: 26].


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللِّبَاسَ وَالْهِنْدَامَ فِي مَفْهُومِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ مُجَرَّدَ قِطْعَةِ قُمَاشٍ تُوضَعُ عَلَى الْأَجْسَادِ، بَلْ هُوَ سِتْرٌ لِلْعَوْرَاتِ، وَتَهْذِيبٌ لِلْفِطْرَةِ، وَصُونُ للكَرَامَة، وَإِنَّ هَذِهِ النِّعْمَةَ الْعَظِيمَةَ تَسْتَوْجِبُ شُكْرَهَا، وَاسْتِعْمَالَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ، وَالْحَذَرَ مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِ اللَّهِ فِي صِفَةِ اللِّبَاسِ، أَوْ شُرُوطِهِ وَضَوَابِطِهِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ.


مِيزَانُ اللِّبَاسِ التَّوَسُّطُ وَالِاعْتِدَالُ؛ فَلَا يَبْتَذِلُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ بِأَرْدَى الثِّيَابِ، وَلَا يَفْخَرُ بِاقْتِنَاءِ بَاهِظِ الثَّمَنِ أَوْ لِبَاسِ الشُّهْرَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمَخَاطِرِ الَّتِي تَمَسُّ هُوِيَّةَ الْمُسْلِمِ وَعَقِيدَتَهُ، هِيَ الْوقُوعُ فِي شَبَاكِ التَّقْلِيدِ وَالتَّشَبُّهِ بِأَعْدَاءِ الدِّينِ فِي لِبَاسِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ، وَقَدْ حَذَّرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلممِنْذَلِكَ؛ فَقَالَ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَكُلُّ لِبَاسٍ يَخْتَصُّ بِهِ الْكُفَّارُ، أَوْ يَكُونُ شِعَارًا لَهُمْ، أَوْ يَحْمِلُ إِشَارَةً إِلَى مُعْتَقَدَاتِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ لُبْسُهُ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّ التَّشَبُّهَ في الظَّاهِرِ يُورِثُ تَشَبُّهًا في البَاطِنِ، وَيَقْتَضِي شُعُورَ الْمُتَشَبِّهِ بِأَنَّهُمْ أَعْلَى مِنْهُ، فَيُعْجَبُ بِصَنِيعِهِمْ، وَيُفْتَنُ بِمُشَاكَلَتِهِمْ، حَتَّى يَجُرَّهُ ذَلِكَ إِلَى اتِّبَاعِهِمْ فِي الْعَقَائدِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْعَوَائِدِ، وَالْأَعْوَامِ. وَمِنَ الْمُحَرَّمَاتِ: لُبْسُ الْمَلَابِسِ الَّتِي فِيهَا الصُّلْبَانُ؛ كَقُمْصَانِ الْأَنْدِيَةِ الرِّيَاضِيَّةِ وَنَحْوِهَا؛ حَدَّثَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَقَدْ فُتِنَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ بِمُخَالَفَاتٍ شَتَّى فِي لِبَاسِهِمْ؛ بِسَبَبِ ضَعْفِ الْإِيمَانِ، أَوِ الْجَهْلِ بِأَحْكامِ الدِّينِ، أَوِ التَّقْلِيدِ الْأَعْمَى.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ الشَّائِعَةِ الَّتِي تَسَاهَلَ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الرِّجَالِ الْيَوْمَ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ: إِسْبَالُ الثِّيَابِ، وَالْإِسْبَالُ هُوَ إِرْخَاءُ الثَّوْبِ، أَوْ السَّرَاوِيلِ، أَوْ الْعَبَاءَةِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَقَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ الَّذِي تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْأَبْدَانُ؛ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَهُوَ فِي النَّارِ»رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَالْإِسْبَالُ مُحَرَّمٌ شَرْعًا فِي كُلِّ حَالٍ، وَيَشْتَدُّ تَحْرِيمُهُ وَإِثْمُهُ إِذَا كَانَ دَافِعُهُ الْخُيَلَاءَ وَالْكِبْرَ وَالتَّعَاظُمَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا! مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ اللَّعْنَ وَالطَّرْدَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ: تَشَبُّهَ أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ بِالْآخَرِ؛ فَقَدْ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمِنَ الْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالرِّجَالِ تَحْرِيمُ لُبْسِ الْحَرِيرِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمُخَالَفَاتِ الشَّائِعَةِ: التَّسَاهُلَ فِي سِتْرِ الْعَوْرَاتِ؛ وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ: هِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ؛ وَمَعَ ذَلِكَ نَرَى فِئَامًا مِنَ النَّاسِ يَلْبَسُونَ سَرَاوِيلَ قَصِيرَةً تُبْدِي الْفَخِذَ وَتَكْشِفُهُ، أَوْ يَرْتَدُونَ ثِيَابًا رَقِيقَةً تَصِفُ لَوْنَ الْبَشَرَةِ وَلَا تَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ، وَهَذَا اللِّبَاسُ مُحَرَّمٌ فِي ذَاتِهِ، كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ بِهِ بَاطِلَةٌ لَا تَصِحُّ إِذَا بَدَتِ الْعَوْرَةُ مِنْ تَحْتِهِ، وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الثِّيَابِ الضَّيِّقَةِ الَّتِي تَصِفُ الْعَوْرَةَ وَتُحَجِّمُهَا، وَالْمَلَابِسِ الَّتِي تَحْمِلُ صُوَرَ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ وَتُعَظِّمُهَا. فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَ غَايَةَ الْحَذَرِ مِنْ تِلْكَ الْمَلَابِسِ الَّتِي تُرَوِّجُ لِثَقَافَاتٍ غَرِيبَةٍ، وَتَحْمِلُ شِعَارَاتٍ وَكَلِمَاتٍ أَجْنَبِيَّةً قَبِيحَةً تَخْدِشُ الْحَيَاءَ وَالدِّينَ، وَلَا تَلِيقُ بِمُؤْمِنٍ يَعْتَزُّ بِإِسْلَامِهِ وَقِيَمِهِ.


وَالْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ لُؤْلُؤَةٌ مَصُونَةٌ، وَجَوْهَرَةٌ مَكْنُونَةٌ، رَفَعَ الْإِسْلَامُ قَدْرَهَا، وَأَحَاطَهَا بِسِيَاجٍ مِنَ الْعِفَّةِ وَالطَّهَارَةِ، وَفَرَضَ عَلَيْهَا الْتِزَامَ الْحِجَابِ الشَّرْعِيِّ السَّاتِرِ، الَّذِي لَا يَكُونُ فِي نَفْسِهِ زِينَةً، وَلَا يَكُونُ ضَيِّقًا يَصِفُ، وَلَا شَفَّافًا يَشِفُّ، وَلَا مُتَشَبِّهًا بِرِجَالٍ أَوْ كَافِرَاتٍ، وَلَا مُعَطَّرًا يُثِيرُ الْغَرَائِزَ؛ فَعَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْحَذَرُ مِنَ التَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا... وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَالْزَمُوا اللِّبَاسَ الشَّرْعِيَّ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ السِّتْرِ وَالْوَقَارِ، وَيَحْفَظُ مَعَانِيَ الْعِفَّةِ وَالْمُرُوءَةِ، وَكُونُوا قُوَّامِينَ عَلَى بُيُوتِكُمْ، وَاعْمَلُوا عَلَى الْحِفَاظِ عَلَى خَصَائِصِ الرُّجُولَةِ فِي أَبْنَائِكُمْ، وَصُونُوا الْحَيَاءَ وَالْحِشْمَةَ فِي نِسَائِكُمْ؛ بِتَعَهُّدِهَا بِسَلَامَةِ التَّنْشِئَةِ، وَحُسْنِ الْأَدَبِ وَالتَّرْبِيَةِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ مَغَبَّةِ التَّزِيِّي بِالْأَزْيَاءِ الْمُخَالَفَةِ لِشَرْعِ اللَّهِ، الْمُصَادِمَةِ لِسَلِيمِ الْفِطْرَةِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.


اللَّهُمَّ أَلْبِسْنَا لِبَاسَ التَّقْوَى، وَزَيِّنَّا بِالْإِيمَانِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ

الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْمَلَ اللِّبَاسِ وَأَفْضَلَهُ لِبَاسُ التَّقْوَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ [الأعراف: 26]، وَصَدَقَ الْقَائِلُ:

إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَلْبَسْ ثِيَابًا مِنَ التُّقَى
تَقَلَّبَ عُرْيَانًا وَإِنْ كَانَ كَاسِيَا
وَخَيْرُ لِبَاسِ الْمَرْءِ طَاعَةُ رَبِّهِ
وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيَا

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهِمْ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أقوال المفسرين في معنى لباس التقوى

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإحرام لباس المساواة والعبودية(مقالة - ملفات خاصة)
  • تفسير: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من شروط الحجاب : ألا يكون لباس شهرة وألا يشبه لباس الكافرات(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • بحوث ومقالات في أحكام ومسائل اللباس(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • لباس المسلم في بلاد الغرب(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • ألبسة ممنوعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل الحياء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/3/1448هـ - الساعة: 17:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب