• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    أثر الظلم في هلاك الأمم (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    ضرورة التعاون بين المسلمين (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    باب في بقاع الأرض
    د. خالد النجار
  •  
    من التيه إلى العبودية: رحلة الإنسان بين عداوة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أمثلة حمل المجمل على المبين
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    حديث: في باب النفقات
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    حكم حضورِ صاحب المرض المعدي المسجد لصلاة الجماعة
    د. محمد حسانين إمام حسانين
  •  
    سيرة الغني الشاكر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الواجب نحو أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    صلة الرحم
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    تعقبات الحافظ المزي على من تقدمه من الأئمة في علم ...
    د. محمد بشير محمد مصطفى
  •  
    التشاؤم بشهر صفر بين الماضي والحاضر (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    تحريم سب الله تعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    هجرة النبي صلى الله عليه وسلم أنس المستضعفين ...
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    العقوق الصامت (خطبة)
    أحمد عبدالله صالح
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

أثر الظلم في هلاك الأمم (خطبة)

أثر الظلم في هلاك الأمم (خطبة)
د. أحمد بن حمد البوعلي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/7/2026 ميلادي - 13/2/1448 هجري

الزيارات: 61

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أثر الظلم في هلاك الأمم

 

الخطبة الأولى

الحمد لله العدلِ الذي حرَّم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرَّمًا، وأمر بالقسط والإحسان، ونهى عن الجور والطغيان، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تُنجي قائلها يوم يقوم الناس لرب العالمين، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، إمام العادلين وقدوة المنصفين، صلَّى الله وسلَّم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وهو داءٌ إذا تفشَّى في مجتمعٍ أفسَدَه، وإذا سكن قلبًا أهلكه، وإذا استشرى في أمةٍ أسقط هيبتها ونزع بركتها، ما هلكت الأمم إلا حين استمرأت الظلم، وما ضاعت الحقوق إلا حين سكت أهلها، وما انتُزع الأمن إلا حين غاب العدل، فالظلم نارٌ تحرق صاحبها قبل غيره، وسهمٌ يرتد إلى صدر راميه، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

 

فاتقوا الله عباد الله، واجتنبوا الظلم صغِيرَه وكبيرَه؛ فإن الله يمهل ولا يهمل، ويؤخر ولا يغفل، وهو سبحانه للظالم بالمرصاد.

 

أيها المؤمنون عباد الله، يقول الله تعالى في الحديث القدسي العظيم: «يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا»[1]، وذلك من كمال عدله جلَّ في علاه، وهو جلَّ وعلا على كل شيءٍ قدير لكنه جلَّ في علاه حرَّم على نفسه الظلم فلا يظلم أحدًا، ولا يخاف أحدٌ منه ظلمًا ولا هضمًا، وجعله بين العباد محرمًا.

 

والواجب على العباد أن يعرفوا حرمة الظلم وخطورته وسوء مغبَّته وعِظَم عاقبته، وأنَّ الظلمَ أمرٌ محرمٌ؛ حرَّمه الله جل وعلا ويعاقب عليه صاحبه العقوبة العظيمة والعذاب الأليم، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾ [إبراهيم: 42].

 

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ»[2].

 

فإذا انتشر الظلم، فإن العقاب يوشك أن يعُمَّ الجميع ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال: 25]، وفي الحديث: «إنَّ النَّاسَ إذا رأَوْا الظالمَ فلم يأخُذوا على يدَيْه أوشكَ أن يعُمَّهم اللهُ بعِقابٍ»[3].

 

والظالم يأتي يوم القيامة ولربما أفلس من جميع حسناته؛ روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟»، قَالُوا: «الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ»، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ»[4].

 

وإن من سنن الله عز وجل التي لا تتبَدَّل ولا يُستثنى منها أحدٌ من خَلْقِه، وهي قوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِـمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأنعام: 129].

 

هذا تهديد للظالم إن لم يمتنع عن ظلمه سلَّط الله عليه ظالمًا آخَرَ، يقول القرطبي رحم الله تعالى: «ويدخل في الآية جميع من يظلم نفسه أو يظلم الرعية، أو التاجر يظلم الناس في تجارته أو السارق وغيرهم»[5].

 

فاحذروا أيها المؤمنون من الظلم، وتأملوا في مصير الظالمين، واعلموا أن لكل بداية نهايةً، وأن الظالم مهما طَغَى وبَغَى وتجبَّر إلَّا إن عاقبته العار والشنار، والخزي والذل والصغار، فمن تلَطَّخَتْ يدُه ولسانُه بظلم الناس فستحل به عقوبة الله في الدنيا والآخرة، وتلك سنة من سنن الله ماضية.

 

وقد حذر رسولنا صلى الله عليه وسلم من دعوة المظلوم فقال: «اتقوا دعوات المظلوم؛ فإنها تصْعَد إلى السماء كأنها شرار»[6].

 

وقد جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ قَبْلَ أَنْ لا يَكُونَ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ»[7].

 

نعم عباد الله؛ إنها لفرصةٌ ثمينةٌ لا تُعَوَّض- والعبد يعيش في هذه الحياة- أن يتخلَّص من المظالم في هذه الحياة الدنيا قبل أن يلقى الله يوم القيامة وهو يحمل مظالمه على عاتِقه خزيًا له بين العالمين، ثم يبوء بعاقبة ظلمه ومَغَبَّتِه الأليمة.

 

عاقبة الظلم والظالمين:

أولًا: عقوبته في الدنيا:

• لا يحبُّه الله تعالى، ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آل عمران: 57].

• مصروف عن الهداية ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51].

• محروم من الفلاح ﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الأنعام: 21].

 

• هو من أشرِّ الناس وأحقرهم، والظلم من المعاصي التي تُعَجَّل عقوبتها؛ ففي سنن أبي داود: «ما من ذنبٍ أجدرُ أن يعجِّل اللهُ تعالى لصاحبه العقوبةَ في الدنيا مع ما يدَّخِر له في الآخرةِ مثل البغيِ وقطيعةِ الرَّحِمِ»[8]، وقد يُؤخِّر الله تعالى عقوبته استدراجًا له؛ عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله ليُمْلي للظالم حتى إذا أخَذَه لم يُفْلِته، ثم قرأ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102]»[9]، ويكفيه شؤمًا أن دعوة المظلوم تُصيبه فلا تُخطئه، واسمع لهذه الأخبار:

• «... واتَّقِ دعوة المظلوم؛ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»[10].

 

• «ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم: الصَّائمُ حتَّى يُفطِرَ، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ يرفعُها اللهُ فوق الغمامِ، وتُفتَّحُ لها أبواب السَّماءِ، ويقولُ الرَّبُّ: وعزَّتي لأنصُرنَّك ولو بعدَ حِيْنٍ»[11].

 

• حتى ولو كان فاجرًا: «دعوةُ المظلومِ مُستجابةٌ وإن كان فاجرًا، ففُجُورُه على نفسِه»[12].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والعظات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم فاستغفروا الله يغفر لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، نحمده سبحانه على نعمه الظاهرة والباطنة، ونشكره على توفيقه ومنِّه وفضله، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً تُنجِّي قائلها يوم يقوم الناس لرب العالمين، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفيُّه وخليلُه، بلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح الأمة، فجزاه الله عنا خير ما جزى نبيًّا عن أمته، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين، أما بعد:

فيا عباد الله، اتَّقوا الله حقَّ التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، واعلموا أنكم إليه راجعون، وعليه معروضون، فالسعيد من حاسب نفسه قبل الحساب، وتزوَّد ليوم المعاد، وتبرأ من الظلم وحقوق العباد قبل أن يؤخذ منه الحق يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

 

عباد الله، والظلم عند الله جل وعلا يوم القيامة له دواوين ثلاثة: ديوان لا يغفر الله منه شيئًا إذا مات العبد عليه؛ وهو الشرك بالله، وديوان لا يترك الله منه شيئًا بل لا بد من القصاص فيه كله؛ وهو ظلم الناس بعضهم بعضًا، وديوان لا يعبأ الله به؛ وهو ظلم العبد لنفسه، فهذا يمحوه الاستغفار والتوبة وكثرة الحسنات بعده[13].

 

أنواع وصور من الظلم:

1- ظلم العبد فيما بينه وبين ربِّه سبحانه وتعالى، وله صور عديدة:

• إنكاره وجود الله تعالى.

• تعطيل صفاته وتحريفها لغير الوجه اللائق به.

 

• الكفر بالله تعالى والإشراك به سبحانه وتعالى، ﴿ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [البقرة: 254]، ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13].

 

2- ظلم العبد لنفسه وأيضًا له صور، فمنها:

﴿ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 57].

 

3- ظلم العباد، وهذا من أخطر الأنواع على العبد، وله صور عديدة، فمنها:

أولًا: ظلم العباد في أموالهم بـ:

• أكل أموال الناس بالباطل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 29]، ثم قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴾ [النساء: 30].

 

• أكل أموال اليتامى ظُلْمًا ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النساء: 10].

 

• اغتصاب الأرض ظلمًا «مَن ظلمَ قيد شبر من الأرضِ طوَّقه من سبع أرضين»[14].

 

ثانيًا: ظلم العباد في أبدانهم بـ:

• القتل وسفك الدماء والضرب ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾ [الأنعام: 151].

 

ثالثًا: الظلم الواقع في البيوت والأُسَر:

• ظلم الآباء لأولادهم بإهمال تربيتهم أو سوء معاملتهم.

• ظلم الأبناء لوالديهم بالعقوق والقسوة عليهم وعدم النفقة عليهم، وسوء الأدب معهم.

• ظلم الأزواج لزوجاتهم والعكس.

• ظلم النساء في المواريث.

 

رابعًا: ظلم العباد في دينهم بنشر الشهوات وبثِّ الشبهات، وصدِّ الناس عن دينهم.

نسأل الله العظيم أن يُعيذنا من الظُّلْم.

 

قصة وعظة:

هذا رجل كان له خصومٌ ظَلَمة، فشكاهم إلى أحمد بن أبي داود، فقال: قد تضافروا عليَّ وصاروا يدًا واحدةً، فقال: يد الله فوق أيديهم، فقلت له: إن لهم مكرًا، فقال: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، قلت: هم من فئة كثيرة، فقال: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله.

لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدرًا
فَالظُلْمُ مَرْتَعُهُ يُفْضِي إلى النَّدَمِ
تنامُ عَيْنُكَ والمَظْلومُ مُنَتَبِهٌ
يدعو عليك وعينُ الله لم تنمِ

 

إن الظالِم معلوم لدى الذي بيده الأمر، ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾ [البقرة: 95].

 

عباد الله، اتقوا الله تعالى واحذروا الظلم كله؛ دقيقه وجليله، ظاهره وخفيه، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رُفع إلا بتوبة، فطوبى لمن طهَّر قلبه من العدوان، ونزَّه لسانه عن الأذى، وكفَّ يده عن حقوق العباد، وبادر بردِّ المظالم قبل يومٍ تُؤخذ فيه الحقوق بالحسنات والسيئات.

 

اللهم إنا نعوذ بك من الظلم وأهله، ونسألك العدل في القول والعمل، اللهم أصلح أحوال المسلمين، وارفع عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.

 

اللهم وفِّق خادم الحرمين الشريفين لما تحب وترضى، وأيِّده بتوفيقك، وأمدَّه بعونك وتسديدك، ووفِّق ولي عهده الأمين لما فيه صلاح البلاد والعباد، واجزهما عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

 

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



[1] أخرجه صحيح مسلم (2577)، حديث صحيح.

[2] أخرجه صحيح البخاري (2447)، ومسلم (2579)، متفق عليه.

[3] أخرجه سنن أبي داود (4338)، وجامع الترمذي (2168)، وسنن ابن ماجه (4005)، حسنه الترمذي وصححه محمد ناصر الدين الألباني.

[4] رواه مسلم (2581)، صحيح.

[5] في تفسير القرطبي عند الآية.

[6] رواه المستدرك على الصحيحين، وصححه الحاكم.

[7] رواه البخاري (2449)، صحيح.

[8] رواه الترمذي (2511) وأبو داود (4902)، حسن.

[9] متفق عليه.

[10] متفق عليه من حديث ابن عباس.

[11] رواه الترمذي (3598) وحسنه.

[12] رواه مسند أحمد (12549)، حسن.

[13] رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

[14] متفق عليه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • لسان الصدق وأثره الباقي بين الناس (خطبة)
  • الجشع، داء ينخر المجتمعات ويمحق البركات (خطبة)
  • النوم المحمود والمذموم (خطبة)
  • دروس وعبر من يوم عاشوراء وبداية العام الهجري (خطبة)
  • ذهاب الحسنة بالسيئة (خطبة)
  • المرأة في الإسلام كرامة ورسالة (خطبة)
  • نعمة الأمن والأمان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الظلم... طريق الهلاك وعاقبته الندم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الظلم مآله الهلاك.. فهل من معتبر؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفهوم الأثر عند المحدثين وبعض معاني الأثر في القرآن(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • النزاهة دين.. والفساد هلاك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كتاب تهذيب الآثار: أثر من آثار الطبري في خدمة السنة(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • بين هيبة الذنب وهلاك استصغاره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفسق وأثره في هلاك الأمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آثار المعاصي والذنوب في هلاك الأفراد والشعوب(كتاب ناطق - المكتبة الناطقة)
  • من مائدة الحديث: التحذير من الظلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ظاهرة الظلم فاجعة كبرى(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/2/1448هـ - الساعة: 8:54
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب