• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تحريم الاستهزاء بشيء من آيات الله الشرعية ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    باب فضل البكور في طلب الرزق
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المعذبون في قبورهم (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    النوم المحمود والمذموم (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    خطبة عيد الأضحى
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    عظمة أنهار الجنة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    "شيبتني هود وأخواتها" (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    خطبة عيد الأضحى {قال أسلمت لرب العالمين}
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    خطبة الثاني عشر من ذي الحجة
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    حكمة سليمان وملكة سبأ (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    حكم الأضحية بغير بهيمة الأنعام
    إسماعيل إبراهيم فيوض
  •  
    يومي عرفة والنحر، أعظم أيام الله (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    خطبة في عيد الأضحى
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ما زلنا في خير أيام العام (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تخريج حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ...
    الشيخ محمد طه شعبان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

المعذبون في قبورهم (خطبة)

المعذبون في قبورهم (خطبة)
د. عبد الرقيب الراشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/5/2026 ميلادي - 8/12/1447 هجري

الزيارات: 57

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المعذبون في قبورهم

 

الحمدُ للهِ، نَحمَدُهُ تعالى ونستعينُهُ ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَه، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

عباد الله، اعلموا أن أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ نبيِّنا محمدٍ- صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدَثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ، أعاذنا اللهُ وإياكم منَ البدعِ والضلالاتِ ومنَ النارِ، أما بعد:

أيها المؤمنون، روى الإمام الترمذي في سننه بسند حسن ورواه أحمد في مسنده وابن ماجه في سننه وصححه الألباني في صحيح الترمذي عن هانئ مولى عثمان رضي الله عنهما قال: "كان عثمانُ إذا وقف على قبر بكى حتى يبلَّ لحيتَه، فقيل له: تذكرُ الجنةَ والنارَ فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: القبرُ أولُ منازلِ الآخرةِ، فإن يَنجُ منه، فما بعده أيسر منه، وإن لم يَنجُ منه، فما بعده أشد منه".

 

أيها المؤمنون، كان أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه كثير البكاء والتأثر عند ذكره لليوم الآخر، وكان إذا وقف على قبر يبكي حتى يبل لحيته من الدمع، ولما سئل عن سبب بكائه، قال: إنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم قوله: ((القبر أول منازل الآخرة فإن يَنجُ منه، فما بعده أيسر منه، وإن لم يَنجُ منه، فما بعده أشد منه))، ففي هذا الحديث النبوي الشريف يبين لنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم أهمية تذكر الآخرة والاستعداد لها، والتفكر في القبر الذي هو أول منزلة من منازل الآخرة، فإذا نجا العبد من عذاب القبر، فما بعده من منازل الآخرة أيسر وأسهل، وإذا لم ينج من عذاب القبر، فما بعده من منازل الآخرة أشد وأصعب؛ لأن الإنسان سيعذب في جهنم.

 

أيها المؤمنون، إننا في زمنٍ غفل فيه الكثير منا عن الاستعداد للحياة البرزخية في القبور، وغاب عن كثير منا حقيقة تلك الحياة، وفي خطبتنا هذه سنحاول الإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بذلك، ومن هذه الأسئلة ما حقيقة الحياة البرزخية في القبور؟ وما موقف البشرية من الإيمان بتلك المنزلة؟ وما هي الأسباب الموجبة للعذاب في القبور؟

 

هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذه الخطبة.

 

أيها المؤمنون، خَلَقَنا اللهُ تعالى في هذه الحياة الدنيا لعبادته ولطاعته، قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، وأخبرنا بأننا بعد هذه الحياة الدنيا سوف نموت، وأنه لا يمكن لأحدٍ منا أن يفرَّ من الموت، وأننا سنلقى جزاء ما عملناه في دنيانا، قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجمعة: 8]، وقد نهانا الله تعالى عن الانشغال بالدنيا والتكاثر فيها بكل ما لا ينفعنا في الآخرة؛ لأننا سنندم على ذلك إذا متنا وانتقلنا إلى القبور التي هي أول منزلة من منازل الآخرة، وهناك سيعلم الإنسان حقيقة دنياه التي عاش فيها، وشغلته عن العمل لما بعد موته، وصدق الله القائل: ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ [التكاثر:1-4].

 

أيها المؤمنون، الإيمانُ بالحياةِ البرزخيةِ في القبور يندرج تحتَ رُكنِ الإيمان باليوم الآخر؛ وهو أول منزلة من منازل الآخرة.

 

وحياة البرزخ يا عباد الله، ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم في قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 100]. قال مجاهد: البرزخ: هو الحاجز بين الموت إلى البعث.


وقال الضحاك: إن البرزخ هو ما بين الدنيا والآخرة.

 

أيها المؤمنون، الحياة البرزخية في القبور هي من عالم الغيب الذي يجب على كل مؤمن أن يؤمن بها وهي عالَمٌ آخرُ غيرُ عالمِنا، ولا ندرك حقيقةَ تلك الحياةِ بحواسنا، ولا نعلم عنها شيئًا، إلا ما أخبرنا اللهُ عنها في كتابه، أو رسولُه في سنتهِ.

 

والقبر منزل مشترك بين الدنيا والآخرة؛ فمكانه في الأرض، وزمانه في الحياة الدنيا، ولكن أهله يعاملون معاملة الآخرة؛ ولذا كان القبرُ أولَ منازلِ الآخرةِ.

 

أيها المؤمنون، من لا يؤمن بكتاب الله تعالى ولا بسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإنه سيكذِّبُ بحياةِ البرزخِ وما فيها من نعيم أو عذاب؛ لهذا أنكر الفلاسفةُ والملحدون حياة البرزخِ، ولهم في ذلك شُبهاتٌ عقليةٌ باطلةٌ.

 

ومن هذه الشُّبَهِ قولُهم: إن بعضَ الموتى قد يموتون بالحرق أو بالغرق أو تأكلهم السباع ولا يدفنون في القبور، فكيف يعذبون وهم لم يدخلوا القبور أصلًا؟ وهذه الشبهة مبناها على الشك في قدرة الله تعالى الذي هو على كل شيء قدير، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، قال العلامة ابن القيم: "لو عُلِّقَ الميتُ على رؤوس الأشجار في مهابِّ الرياح؛ لأصابَ جسدَه مِنْ عذاب البرزخ حظُّهُ ونصيبُه. ولو دُفِنَ الرجلُ الصالِحُ في أتونٍ من النار لأصاب جسدَه من نعيم البرزخ وروحَه نصيبُه وحظُّه؛ فيجعل اللهُ النارَ على هذا بردًا وسلامًا، والهواءَ على ذلك نارًا وسَمومًا؛ فعناصِرُ العالَمِ وموادُّه مُنقادةٌ لربِّها وفاطِرِها وخالِقِها يُصرِّفُها كيف يشاء، ولا يستعصي عليه منها شيءٌ أرادَه.

 

ومما يرد به على شبهتهم هذه الرؤى المنامية، وهو دليل عقلي يشاهده أكثر الناس ويرونه، فالإنسان في رؤاه المنامية قد يرى ما يسُرُّه ويُسْعِده، وقد يرى ما يسوؤه ويُحزِنه، والذي يرى ذلك هي الروح، والجسد يتفاعل مع ذلك سعادةً وحزنًا، فإذا كان الإنسان يمكن أن يحس ويعاني في رؤاه المنامية وهو في الدنيا، فإنه يمكن أن يحس ويعاني بذلك بشكل مختلف وهو في قبره وفي حياته البرزخية، ولو كان قد ذُرَّ رمادًا أو تقاسمته الطيورُ والسباعُ أو تفجر كامل جسده فلم يُدرَك منه شيءٌ.

 

أيها المؤمنون، كما أنكر عذابَ القبر بعضُ الفرق المنتسبة للإسلام، ومن هذه الفرق المعتزلة والجهمية قديمًا، ومن يسمون أنفسهم بالقرآنيين حديثًا، وشبهتهم في ذلك أن عذاب القبر ونعيمه لم يرد ذكره في القرآن الكريم.

 

وللرد على هذه الشبهة، قال أهل العلم: إن في القرآن الكريم الكثير من الآيات القرآنية الدالة على عذاب القبر ونعيمه، من هذه الآيات قوله تعالى عن آل فرعون: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ [غافر: 46].

 

قال الإمام ابنُ كثير في تفسيره: "إن هذه الآية تدل على أن آل فرعون يعذبون في قبرهم، ويعرضون على النار غدوة وعشية، وهذا دليل على عذاب القبر في حياتهم البرزخية؛ لأن عذابهم في يوم القيامة قد أخبر الله عنه بعد ذلك في قوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ [غافر: 46].

 

ومن الآيات القرآنية الدالة على عذاب القبر قوله تعالى عن قوم نوح: ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ﴾ [نوح: 25].

 

قال ابن جرير الطبري: إن هذه الآية تدل على أن قوم نوح أغرقوا في الدنيا، وأدخلوا نارًا في البرزخ، وهذا دليل على عذاب القبر، ومما يدل على ذلك أن الفاء في قوله تعالى: ﴿ فَأُدْخِلُوا نَارًا ﴾، فهذه الفاء تسمى فاء الترتيب والتعقيب، فهي تدل على أن العذاب بالنار حصل لهم مباشرة بعد إغراقهم في الماء، وهذا ما يحصل لهم في البرزخ وقبل نار الآخرة في جهنم.

 

أيها المؤمنون، ومن الآيات القرآنية الدالة على عذاب القبر قوله تعالى عن الكافرين: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [الأنعام: 93].

 

قال ابن كثير: "إن هذه الآية تدل على عذاب القبر؛ حيث يبشر الكافرين بعذاب القبر عند أول يوم من موتهم"، وفي الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ﴾ [إبراهيم: 27]، قال: ((نزلت في عذاب القبر))، وصح عند الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ﴾ [طه: 124]، قال: ((عذاب القبر)).

 

أيها المؤمنون، أما السنة النبوية فهي مليئة بالأدلة الدالة على عذاب القبر ونعيمه؛ ففي الحديث المتفق عليه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيُقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة)).

 

روى الترمذي في سننه بسند حسن عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار))، وروى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح حديث البراء بن عازب المشهور، وفيه أن المؤمن بعد أن يوفق في الإجابة عن أسئلة القبر يقال: ((افرشوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة، قال: فيأتيه من رَوْحِها وطِيبها، قال: ويفتح له فيه مدَّ بصره))، أما الكافر الذي لا يوفق للإجابة عن أسئلة القبر يقال: ((فافرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، قال: فيأتيه من حرِّها وسمومها، قال: ويضيق عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعه)).

 

أيها المؤمنون، ومما يدل على وجود عذاب القبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من عذاب القبر ويأمر أمته بذلك، روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا تشهَّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع؛ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرِّ فتنة المسيح الدَّجَّال))، وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي وغيرهم وصححه الألباني من حديث البراء بن عازب قال: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يُلْحَد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة، وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عوده ينكت في الأرض، فجعل ينظر إلى السماء، وينظر إلى الأرض، وجعل يرفع بصره ويخفضه، ثلاثًا، فقال: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر))، مرتين، أو ثلاثًا، ثم قال: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر))، ثلاثًا".

 

أيها المؤمنون، إن نعيم القبر وعذابه قد يكون على الروح والجسد مجتمعين، أو على كل منهما على انفراد بحسب ما تقتضيه مشيئة الله وإرادته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-: "مَذْهَبُ سَلَفِ الأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا: أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا مَاتَ يَكُونُ فِي نَعِيمٍ أَوْ عَذَابٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ لِرُوحِهِ وَلِبَدَنِهِ، وَأَنَّ الرُّوحَ تَبْقَى بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْبَدَنِ مُنَعَّمَةً أَوْ مُعَذَّبَةً، وَأَنَّهَا تَتَّصِلُ بِالْبَدَنِ أَحْيَانًا، فَيَكُونُ النَّعِيمُ وَالْعَذَابُ عَلَيْهِمَا فِي هَذِهِ الْحَالِ مُجْتَمَعِينَ كَمَا يَكُونُ لِلرُّوحِ مُنْفَرِدَةً عَن الْبَدَنِ".

 

أيها المؤمنون، هناك أسباب كثيرة توجب لصاحبها العذاب في قبره، وهذه الأسباب متنوعة ومتعددة، ومعظم هذه الأسباب تتعلق بترك المأمورات وفعل المحرمات، وجهل أكثر الناس بالله تعالى، وعظم محبتهم له، قال العلامة ابن القيم عن أهل القبور: "فإنهم يُعذَّبون على جهلهم بالله، وإضاعتهم لأمره، وارتكابهم لمعاصيه، فلا يعذب الله روحًا عرفته وأحبته وامتثلت أمره واجتنبت نهيه، ولا بدنًا كانت فيه أبدًا، فإن عذاب القبر وعذاب الآخرة أثر غضب الله وسخطه على عبده، فمن أغضب الله وأسخطه في هذه الدار، ثم لم يتُبْ ومات على ذلك، كان له من عذاب البرزخ بقدر غضب الله وسخطه عليه، فمستقل ومستكثر، ومصدق ومكذب.

 

أيها المؤمنون، من حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أمته أنْ ذَكَرَ لهم الأسباب الموجبة لعذاب القبر؛ حتى يحذروها ويتقوها، وبعض هذه الأسباب سوف نتناولها في الخطبة الثانية.

 

أسأل الله بمنِّه وكرمه أن ينجينا وإياكم من عذاب القبر وفتنته، إنه سميع مجيب.

 

قلت ما قد سمعتم، فاستغفروا الله، يا لفوز المستغفرين!

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، ونشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، ونشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه، وعلى آله وأصحابه وجميع إخوانه، صلاة دائمة من يومنا هذا إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها المؤمنون، السبب الأول من أسباب عذاب القبر: (عدم التنزه من البول)، ومما يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين عَن ابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما- قَالَ: "مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: ((إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يستنـزه مِنْ الْبَوْلِ))، ومعنى عدم التنزه من البول؛ أي: عدم التطهُّر منه، فعدم التطهُّر من البول من أسباب عذاب القبر؛ لأن صاحبه إذا ذهب للصلاة وقد لامس البول ثيابه أو جسده ولم يتطهر منه، ثم ذهب للصلاة فصلاته غير صحيحة؛ لأنه متلبس بنجاسة، والطهارة من النجاسة شرط من شروط صحة الصلاة.

 

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن غالب عذاب أصحاب القبور بسبب عدم التطهر من البول، ففي صحيح الجامع، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ((أكثر عذاب القبر من البول))، وإنما يعذب في قبره غير المتطهر من البول؛ لأنه قد أخلَّ بالصلاة التي هي من أعظم أركان الإسلام التي من تركها عامدًا متعمدًا فقد كفر، ومن تساهل في شرط من شروط صحتها عَذَّبه الله في قبره. ولعظم نجاسة البول فقد كانت الطهارة منه في بني إسرائيل بأن يقطع الإنسان المكان الذي أصيب بنجاسة البول، وكان هذا حكمًا ساريًا فيهم، ولما نهاهم رجل منهم عن قطع أثر النجاسة عذَّبه الله في قبره بعد موته. روى ابن ماجه في سننه بسند صححه الألباني في صحيح الجامع، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم، فنهاهم عن ذلك فعُذِّبَ في قبرِه)).


فليحذر كل المسلم من هذا السبب الموجب لصاحبه العذاب في قبره.

 

السبب الثاني: (المشي بين الناس بالنميمة)، والدليل على ذلك تتمة الحديث الذي ذكرناه سابقًا، والذي جاء فيه قوله صلى الله عليه وسلم: ((وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة))، والمتأمل في هذا الحديث يجد أن: السبب الأول من أسباب عذاب القبر: (عدم التنزُّه من البول) متعلق بالصلاة التي هي أعظم صلة بين العبد وبين ربه، وأن السبب الثاني (النميمة) متعلق بأعظم ذنب يفسد العلاقة بين الناس ويشعل بينهم نار العداوة والبغضاء، فاستحق صاحبه أن يشعل الله عليه قبره نارًا، كما أشعل نيران الفتن والمشاكل بين الناس.

 

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عذاب صاحب النميمة في قبره، روى أبو داود في سننه بسند صححه الألباني عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ)). فليحذر المسلم من النميمة؛ فإنها من أسباب عذاب القبر، فإنه لا طاقة له بهذا اللون من العذاب في قبره إلى يوم القيامة.


أيها المؤمنون، السبب الثالث من أسباب عذاب القبر: (الصلاة بغير طهور، وعدم نصرة المظلوم)، ومما يدل على ذلك ما أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة، عن ابن مسعود- رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ((أُمِرَ بعبدٍ من عباد الله أن يُضرَب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه نارًا، فلما ارتفع عنه وأفاق قال: علامَ جلدتموني؟ قالوا: إنك صليت صلاة واحدة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره))، فليحذر المسلم من أن يصلي بغير طهارة، وإذا مَرَّ بمظلوم فلينصره بقدر استطاعته ووسعه.

 

السبب الرابع من أسباب عذاب القبر: (الخطابة التي يدعو أصحابها الناس إلى الجنة بأقوالهم ويصدونهم عنها بأفعالهم)، ومما يدل على ذلك ما رواه الحاكم في مستدركه وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في رحلة الإسراء والمعراج رجالًا تُقرَض شفاههم بمقاريض من نار، فسأل جبريل عنهم، فقال: ((هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون))، فالخطباء الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم على خطر عظيم إن لم توافق أعمالهم أفعالهم.

 

السبب الخامس من أسباب عذاب القبر: (الغلول)؛ وهو ما أخذ من الغنيمة قبل قسمتها، ومما يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين أنه في غزوة خيبر أصيب أحد المسلمين بسَهْم فقتل، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا))، فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((شِرَاكٌ- أَوْ شِرَاكَانِ- مِنْ نَارٍ))، فإذا كان هذا الغال يعذب في قبره بشملة، وهي مجرد قطعة قماش لا قيمة لها تذكر، فكيف سيكون عذاب من ينهبون الأموال العامة للمسلمين من بيت المال، أو من يأخذون أموال الناس بالباطل، وبغير وجه حق؟! لا شكَّ أنَّ عذابهم في قبورهم سيكون أشد وأعظم.

 

أيها المؤمنون، السبب السادس من أسباب عذاب القبر: (إفطار يوم من رمضان بغير عذر شرعي)، ومما يدل على ذلك ما رواه ابن خزيمة وابن حبان بسند صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رأيت رجالًا معلقين بعراقيبهم، تسيل أشداقهم نارًا، قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة أيمانهم)). قال ابن حجر: هذا الحديث يدل على أن من أفطر في رمضان قبل وقت الإفطار بغير عذر يعذب في الآخرة.

 

أيها المؤمنون، ومن أسباب عذاب القبر: (ما يقع فيه العبد من أنواع من المعاصي)؛ كالنوم عن الصلاة المكتوبة ورفض القرآن، والكذب الذي يبلغ الآفاق، وممارسة فاحشة الزنا، وأكل الربا. وقد جاء ذكر هذه الأسباب في حديث سمرة بن جندب الطويل الذي في البخاري، والذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قومًا يعذبون في قبورهم، فسأل عنهم فقيل له: ((أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ العُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الحَجَرَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا)).

 

أيها المؤمنون، من يتأمل في هذه الأسباب الموجبة لأصحابها العذاب في القبر يعلم أن الكثير من الناس واقعون في كثير من هذه الذنوب، وهم بذلك قد استوجبوا لأنفسهم عذاب القبر، فاجتنبوا هذه الأسباب العشرة التي توجب لصاحبها العذاب في قبره، ومن وقع في واحد منها فليَتُب إلى الله منه قبل أن يلقاه فيُعذِّبه به في قبره.

 

أسأل الله أن ينجينا وإياكم من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، وأن يحسن ختامنا أجمعين، إنه أرحم الراحمين.

 

هذا وصلُّوا وسلِّموا- رعاكم الله- على محمد بن عبدالله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)).

 

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ.


وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين: أبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعلي، وارْضَ اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحْمِ حوزة الدين. اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.


اللَّهم آتِ نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير مَنْ زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها. اللَّهُم إنا نسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى.

 

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.


اللَّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات. ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • علمتنا الهجرة (خطبة)
  • الاستبشار بنزول الأمطار (خطبة)
  • التقوى خير زاد
  • لا تظالموا.. (خطبة)
  • وصف الجنة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تفسير: (وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المعذبون على الصيام (الأندلسيون أنموذجا)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • المعذبون في ذات الله تعالى(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • إن الله يبعث من في القبور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شفاء الصدور بحرمة تعظيم القبور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زيارة القبور بين المشروع والممنوع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مشاهد القبر وأحداث البرزخ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • جنة الخلد (9) الفرش والنمارق والسرر والأرائك(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • علامات صحة القلب وسعادته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في إثبات عذاب القبر ونعيمه(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/12/1447هـ - الساعة: 18:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب