• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الرفود والهدايا (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    الرد على شبهة حديث "خلوف فم الصائم أطيب عند الله ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    الذكر.. حين يضيق الصدر ويتسع الأمل (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الدعاء وآدابه
    د. خالد النجار
  •  
    الحديث الخامس والثلاثون: تحريم الحسد والنجش ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    إبراهيم: إمام الأنبياء والأولياء (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تخريج حديث: العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    درر من أقوال الصحابة رضي الله عنهم منتقاة من ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    مذاهب الفقهاء في مسألة: استقبال القبلة واستدبارها ...
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    صلة الأرحام… بركة في الدنيا ونجاة في الآخرة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تعلم علم الأدب والأخلاق
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    من مائدة الحديث: الخلال التي تصطلح بها القلوب
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    وقفات ودروس من سورة آل عمران (11)
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    رسالة من رب العباد إلى عباده (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حديث: لا تحرم المصة والمصتان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / نوازل فقهية
علامة باركود

الرد على شبهة حديث "خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، وهل النبي يأمرنا بعدم تنظيف الفم وقت الصيام؟

الرد على شبهة حديث خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وهل النبي يأمرنا بعدم تنظيف الفم وقت ا
د. جاسر يزن سيف الدين

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/4/2026 ميلادي - 9/11/1447 هجري

الزيارات: 46

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرد على شبهة حديث "خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"،

وهل النبي يأمرنا بعدم تنظيف الفم وقت الصيام؟


مضمون الشبهة:

يزعم أعداء الإسلام أن الإسلام يدعو الناس إلى نتانة أفواههم بين بعضهم البعض، ويستدل أعداء الإسلام بحديث النبي القائل:

[خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك].

 

الرد على هذه الشبهة السخيفة:

أولًا: الحديث السابق لم يأمر الناس بأن يجعلوا أفواههم نتنة ولم يتكلم الحديث عن رائحة الفم في حياتنا اليومية أصلًا...بل الحديث يتكلم عن أن فم الصائم يوم القيامة ستنبعث منه رائحة أحلى من رائحة المسك العطرة.


ولذلك إذا راجعنا الحديث بالكامل من مسند الإمام أحمد فسنجده يقول:

[حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»].


وورد في مسند أحمد هذا الحديث الصحيح أيضًا:

[حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»].


وورد نفس الحديث الصحيح بهذا الإسناد الصحيح أيضًا:

[حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سَلِيمٌ- يَعْنِي ابْنَ حَيَّانَ-، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ- يَعْنِي ابْنَ مِينَاءَ-، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»].


فالحديث يتكلم عما سيحدث لفم الصائم يوم القيامة عند الله حيث ستصير رائحة الفم عطرة، وتنبعث منه رائحة زكية يشمُّها الخلق يوم القيامة، ولا يتحدث الحديثُ النبويُّ عن رائحة الصائم في حياتنا اليومية الحالية، ولا يحثنا الحديثُ على إنتان أفواهنا أو إبقائها غير نظيفة؛ ولهذا قال الإمام ابن القيم- في كتاب (زاد المعاد في هدي خير العباد) 4 /297- ما يلي:

[وَلَيْسَ لِلَّهِ غَرَضٌ فِي التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَلَا هِيَ مِنْ جِنْسِ مَا شُرِعَ التَّعَبُّدُ بِهِ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ طِيبُ الْخُلُوفِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَثًّا مِنْهُ عَلَى الصَّوْمِ، لَا حَثًّا عَلَى إِبْقَاءِ الرَّائِحَةِ، بَلِ الصَّائِمُ أَحْوَجُ إِلَى السِّوَاكِ مِنَ الْمُفْطِرِ].


وقد أشار الإمام ابن القيم إلى أن الصائم يتمضمض فيغسل فمه على سبيل الوجوب والاستحباب معًا؛ ولهذا يقول الإمام ابن القيم في نفس الصفحة ما يلي:

[وَيُسْتَحَبُّ السِّواكُ لِلْمُفْطِرِ وَالصَّائِمِ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ فِيهِ، وَلِحَاجَةِ الصَّائِمِ إِلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، وَمَرْضَاتُهُ مَطْلُوبَةٌ فِي الصَّوْمِ أَشَدّ مِنْ طَلَبِهَا فِي الْفِطْرِ، وَلِأَنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، وَالطُّهُورُ لِلصَّائِمِ مَنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِهِ.


وَفِي «السُّنَنِ»: عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: («رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَا أُحْصِي يَسْتَاكُ، وَهُوَ صَائِمٌ») وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: («يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ»).


وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الصَّائِمَ يَتَمَضْمَضُ وُجُوبًا وَاسْتِحْبَابًا، وَالْمَضْمَضَةُ أَبْلَغُ مِنَ السِّوَاكِ].


وتكلم ابن القيم أيضًا عن السواك (تنظيف الأسنان) أثناء الصيام فقال:

[وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَ أُمَّتَهُ مَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ فِي الصِّيَامِ، وَمَا يُكْرَهُ لَهُمْ، وَلَمْ يَجْعَلِ السِّوَاكَ مِنَ الْقِسْمِ الْمَكْرُوهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ، وَقَدْ حَضَّهُمْ عَلَيْهِ بِأَبْلَغِ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ وَالشُّمُولِ، وَهُمْ يُشَاهِدُونَهُ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مِرَارًا كَثِيرَةً تَفُوتُ الْإِحْصَاءَ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقْتَدُونَ بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ: لَا تَسْتَاكُوا بَعْدَ الزَّوَالِ].


ويقول أحد الدعاة في (دروسه 7/ 268) ما يلي:

[ولكن لعظيم أجرك عند الله جعل مخلفات جوعك أطيب عنده من ريح المسك، فدم الشهيد وخلوف فم الصائم سيان يفوح منهما يوم القيامة رائحة المسك، فما أحسن هذا الجزاء! وما أطيب أفواه الصائمين!].


ويقول الشيخ/ حسن بن علي الفيومي -في كتاب (فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب) 5/ 649- ما يلي:

[قال العراقي في شرح الأحكام في الحديث: يقتضي أن طيب رائحة الخلوف إنما هو في الآخرة، ويوافقه القول الذي حكي عن العلماء فيما تقدم أن الله تعالى يجزي به في الآخرة حتى تكون نكهته أطيب من ريح المسك].


وقال أيضًا في 5/ ‏638 ما يلي:

[فمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»؛ أي أرضى عند الله تعالى وأَحب من ريح المسك عند الخلق، وهذه الرائحة إنما هي في عرصات القيامة يشمها الخلائق تنويهًا من الله جلت قدرته بالصائمين؛ فتبين أن هذه الرائحة المكروهة في الدنيا تنقلب في القيامة أطيب من ريح المسك، على ما أخبرنا الصادق الأمين والحق والصدق في ذلك الخبر كما ثبت في جميع المصنفات من رواية الثقات الأثبات أن الشهيد يجيء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا، اللون لون دم، والريح ريح مسك].


ويقول الشيخ/ خميس السعيد محمد- في كتاب (مواقف حلف فيها النبي) 1/‏105- ما يلي:

[وفصل النزاع في المسألة أن يقال: حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن ذلك الطيب يكون يوم القيامة؛ فلأنه الوقت الذي يظهر فيه ثواب الأعمال وموجباتها من الخير والشر، فيظهر للخلق طيب ذلك الخُلوف على المسك، كما يظهر فيه رائحة دم المكلوم في سبيل الله كرائحة المسك، وكما تظهر فيه السرائر، وتبدو على الوجوه، وتصير علانيةً، ويظهر فيه قبح رائحة الكفار، وسود وجوههم].


والخلاصة مما سبق أن الحديث الذي تكلم عن خلوف فم الصائم كان يقصد أن فم الصائم تنبعث منه رائحة طيبة يوم القيامة.


ونفس الشيء سيحدث للمجاهد الجريح حيث سيأتي يوم القيامة ودمه تنبعث منه رائحة عطرة يشمها الخلق؛ ولذلك ورد في صحيح البخاري ما يلي:

[حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُالْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ"].


ولذا علَّق الإمام/ ابن القيم - في كتاب (الوابل الصيب) 1/‏61- قائلًا:

[قلت: ويشهد لقوله: الحديثُ المتفق عليه: «والذي نفسي بيده، ما مِن مكلوم يُكْلَمُ في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وَكَلْمُه يَدْمَى، اللون لون دم، والريح ريح مسك».


فأخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن رائحة كَلْمِ المكلوم في سبيل الله عز وجل بأنها كريح المسك يوم القيامة، وهو نظير إخباره عن خُلوف فم الصائم؛ فإن الحِسّ يدل على أن هذا دم في الدنيا، وهذا خُلوف، ولكنْ يجعل اللهُ تعالى رائحةَ هذا وهذا مِسْكًا يوم القيامة].


النقطة الثانية:

هناك بعض الأحاديث الضعيفة التي يستدل بها البعض زاعمين أن النبي كان يتكلم عن رائحة فم الصائم في حياتنا الحالية...


ومن ضمن هذه الأحاديث الضعيفة الحديث التالي الموجود في (شُعب الإيمان) للبيهقي وغيره حيث يقول:

[عن عَبْدالْوَهَّابِ بْن عَطَاءٍ الْخَفَّاق، حدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ الْحَوَارِيِّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ، يقول: قال رسول اللَّهِ: "أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي، أَمَّا وَاحِدَةٌ: فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ، وَمَنْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَدًا، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَإِنَّ خُلُوفَ أَفْوَاهِهِمْ حِينَ يُمْسُونَ أطيبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ...].


والحديث السابق هو حديث ضعيف جدًّا، ولا يصح الاحتجاج به أصلًا؛ فالذي رواه هو الراوي/ زيد العَمِّي، وهو ضعيف حسب رأي جمهور علماء الحديث.


وأما الراوي/ الهيثم بن الحواري، فهو شخصية مجهولة الحال أصلًا.


وأما الراوي/ عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، فهو صدوق ولكن ليس دقيقًا في نقل الحديث.


والخلاصة أن الحديث السابق ضعيف جدًّا؛ ولذا أورده الإمام الألباني ضمن السلسلة الضعيفة (5081).


وهناك مَن يستدل بالحديث التالي على أن النبي كان يتحدث عن رائحة فم الصائم في حياتنا اليوم:

[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكُوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: ".... وَلَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ مِنَ الطَّعَامِ أَطِيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ"].


وأنا أرد وأقول:

عبارة [حين يَخلُف من الطعام] هي مجرد عبارة لتبيان سبب خلوف فم الصائم وليس كما ظن البعض.


ثم إننا قلنا من قَبل أن تكملة الحديث فيها أن رائحة فم الصائم هذه ستتحول إلى رائحة عطرة يوم القيامة.


ثم إنه في كل الأحوال سترى أن الحديث لا يتكلم عن رائحة الفم بين بعضنا البعض بل يتكلم عما سيحدث لها عند الله وليس عندنا.


وهناك حديث ضعيف زائف ينهى الصائم عن السواك في آخر النهار، وهذا الحديث الضعيف الزائف كالتالي:

[حَدَّثَنَا كَيْسَانُ أَبُو عَمْرٍو، عَنِ يَزِيدَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ خَبَّابٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ، فَإِنَّ الصَّائِمَ إِذَا يَبِسَتْ شَفَتَاهُ كَانَتا لَهُ نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"].


والحديث السابق ضعيف ولم تَثبُت نسبته إلى النبي محمد ولا يصلح هذا الحديث للاحتجاج به أصلًا؛ فالذي روى الحديث السابق هو الراوي/ يزيد بن بلال الفزاري، وهو راوٍ منكر الحديث عند غالبية علماء الحديث. والراوي/ كيسان أبو عمرو أو كيسان الفزاري ضعيف الحديث عند غالبية علماء الحديث.


وقد ورد نفس الحديث السابق بإسناد آخر ضعيف تالف كالتالي:

[وَحدثَنَا كَيْسَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ خَبَّابٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إِلا كَانَتا نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"].


والحديث السابق إسناده ضعيف ولا يصلح للاحتجاج أيضًا؛ فالراوي/ كيسان الفزاري هو راوٍ ضعيف الحديث. والراوي/ عمرو بن عبد الرحمن هو شخصية مجهولة الحال أصلًا.


وقد ورد نفس الحديث الضعيف بإسناد آخر ضعيف تالف وهو كالتالي:

[حدثنا كَيْسَانُ أَبُو عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ، فَإِنَّ الصَّائِمَ إِذَا يَبِسَتْ شَفَتَاهُ، كَانَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"].


والحديث السابق إسناده ضعيف باطل؛ فالذي رواه هو كيسان أبو عمر العطار الفزاري وهو ضعيف الحديث ولا يُحتَج به أصلًا. وأما الراوي/ يزيد بن بلال فهو راوٍ منكر الحديث ضعيف ويروي عن علي بن أبي طالب أحاديث مُنكَرة لا تشبه أحاديثه.


وورد حديث آخر ضعيف باطل ينص متنه على أن الصحابي الحكم بن الحارث لم يشاهد النبي يستخدم السواك في آخر النهار أثناء صيامه، وهذا الحديث الضعيف كالتالي:

[حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، أخبرنا عَطِيَّةُ الدُّعَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ صَاحِبِ النَّبِيِّ قَالَ: وَكَانَ غَزَا مَعَهُ "أَنَّهُ رَآهُ يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَلا يَرَاهُ يَسْتَاكُ آخِرَهُ"].


والحديث السابق حديث ضعيف ولا يصح للاحتجاج أصلًا؛ فالذي رواه هو الراوي/ عطية الدُّعَاء، وهو شخصية ليس لها توثيق في كتب الجرح والتعديل.


والراوي/ محمد بن حُمران القيسي هو راوٍ صدوق لكن يخطئ في نقل الحديث كما أخبرنا الإمام ابن حبان والنسائي وابن حجر العسقلاني.


وأما بالنسبة لمن يزعم أن الصحابي أبا هريرة كره استخدام الصائم للسواك؛ فإن الإمام ابن رجب الحنبلي رد على هذه النقطة وأشار إلى أنه لم يَثبُت أن أبا هريرة كره استخدام الصائم للسواك.


يقول الإمام/ ابن رجب الحنبلي - في كتاب (لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف) 1/‏286 - ما يلي:

[وبهذا استدل مَن كره السواك للصائم، أو لم يستحبه من العلماء. وأول مَن عَلِمناه استدل بذلك عطاء بن أبي رباح. ورُوِيَ عن أبي هريرة أنه استدل به لكن مِن وجه لا يَثبُت].


الرد على المسيحيين:

رأيتُ بعض المسيحيين يتفاخرون بأن كتابهم يشجعهم على تنظيف الأسنان، ويستدلون على ذلك بنَص من كتابهم في سِفر عاموس 4: 6 حيث يقول:

[وأنا أيضًا أعطيتكم نظافة الأسنان في جميع مدنكم].


وأنا أرد على هذا الهراء والكذب وأقول:

النص السابق من الكتاب المقدس لا يتكلم عن تنظيف الأسنان أصلًا بل يتكلم عن أن ربهم غضب على شعبه فأصاب الشعب بالجوع لدرجة أنهم لم يجدوا شيئًا يأكلونه، وأصبحت أفواههم خالية من الطعام؛ وبالتالي لا يوجد بها أي بقايا طعام نظرًا لعدم وجود طعام يتناولونه، وبهذا أصبحت أفواههم نظيفة؛ ولذا عندما نكمل باقي النص سنجده يقول:

[يقول الربُّ: وأنا أيضًا أعطيتكم نظافة الأسنان في جميع مدنكم، وعوز (نقص) الخبز في جميع أماكنكم، فلم ترجعوا إلي!


وأنا أيضًا منعتُ عنكم المطر؛ إذ بقي ثلاثة أشهر للحصاد].


ولهذا يقول القمص المسيحي/ تادرس يعقوب ملطي - في تفسيره للنص:

[فقد صارت أسنانهم نظيفة بسبب حرمانها من المضغ والأكل، فلا يدخل فمهم شيء قط. وفي الترجمة السبعينيَّة: "صارت أسنانهم عاطلة بلا عمل"، وكأنها بالإنسان العاطل الذي بلا نفع لنفسه أو لغيره.


قوله "أنا أعطيتكم": يُشير إلى أن ما يحدث من كوارث طبيعيَّة، تسبب مجاعات حتى تصير أسنانهم نظيفة بسبب عدم الاستعمال، هذه تتم ليس محض صدفة، وإنما بخطة إلهيَّة محكمة وتدبير علوي فائق].


فها هي الترجمة السبعينية تشهد بأن النص معناه أن أسنان الشعب أصبحت عاطلة؛ لأنها لا تجد شيئًا تأكله بسبب الجوع.


وهذا النص يشبه عندما نقول عن الطالب الفاشل الذي لا يذاكر: [هذا ولد كتابه أبيض نظيف]؛ أي: إن كتابه ليس به أي آثار كتابة أو مذاكرة أو حل.


ويقول القمص المسيحي/ أنطونيوس فكري - في تفسيره للنص:

[نَظَافَةَ الأَسْنَانِ = بسبب حرمانهم من الطعام، وفي السبعينية "صارت أسنانهم عاطلة بلا عمل"].

فأين هي النظافة الشخصية التي يفتخر بها هؤلاء المسيحيون؟!


وأنت إذا فتحتَ الأناجيل التي يؤمن بها هؤلاء المسيحيون، فستجد أن إلههم ورسلهم كانوا يأكلون السمك، ومع ذلك لم تذكر تلك الأناجيل أنهم نظفوا أفواههم بعد تناول السمك. وأنت تعرف جيدًا أن الفم تنبعث منه رائحة بعد تناول السمك.


إلى هنا أكون قد فندت الشبهة بالكامل بفضل الله تعالى.

لا تنسونا من صالح دعائكم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شبهة حديث ((أمرت أن أقاتل الناس)) والرد عليها

مختارات من الشبكة

  • الرد على شبهة أن سورة الفلق فيها أشياء خادشة للحياء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد على شبهات حول صيام عاشوراء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عدالة أبي بكرة وصحة حديث ولاية المرأة: دراسة علمية في الرد على شبهة الطعن في الحديث والمحدث(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد الجميل المجمل على شبهات المشككين في السنة النبوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث "خلقت المرأة من ضلع" بين نصوص الوحي وشبه الحداثة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شبهة تلقي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن نوفل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منهج الاستدلال بين القرآن والسنة: دراسة نقدية لشبهة عرض الحديث على القرآن (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • نقض شبهة "البخاري بشر يخطئ فلم تجعلون صحيحه فوق النقد؟!"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين الاجتهاد الشخصي والتقليد المشروع: رد على شبهة «التعبد بما استقر في القلب»(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السواك للصائم وفقه حديث خلوف فم الصائم(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/11/1447هـ - الساعة: 9:53
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب