• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أقوال العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق في ...
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    الإنجاب (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    إصلاح ذات البين
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الجزاء الدنيوي والجزاء الأخروي (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    النفث ثلاثا على الجرح والمسح على الوجع باليمين ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    نماذج من معالي الأخلاق ونماذج من سفسافها
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (36)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حديث: اقتتلت امرأتان من هذيل
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الغضب (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (2) القدس بين ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة الفقه: أخطاء شائعة في الصلاة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    {وكان عند الله وجيها} (خطبة)
    د. خليل سيف المحيا
  •  
    من أربح صفقات المؤمنين: صلاتهم على خاتم المرسلين ...
    محمد موسى واصف حسين
  •  
    الخلاصة في أحكام الرهن
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ثمار الإيمان بالملائكة (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

حفظ المال العام والتحذير من الاعتداء عليه (خطبة)

حفظ المال العام والتحذير من الاعتداء عليه (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/12/2024 ميلادي - 8/6/1446 هجري

الزيارات: 9612

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حفظ المال العام والتحذير من الاعتداء عليه

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، الدِّينُ وَالنَّفسُ وَالعَقلُ وَالمَالُ وَالعِرضُ، خَمسَةٌ لا يُمكِنُ أَن تَستَقِيمَ حَيَاةُ إِنسَانٍ في أَيِّ دَولَةٍ أَو مُجتَمَعٍ، وَلا أَن يَستَقِرَّ لَهُ عَيشٌ أَو يَهدَأَ لَهُ بَالٌ أَو يَستَرِيحَ قَلبُهُ، إِلاَّ وَهَذِهِ الخَمسَةُ مَحفُوظَةٌ لَهُ مَصُونَةٌ، مُحَاطَةٌ بِسِيَاجٍ مَتِينٍ، يَكُونُ بِهِ مُطمَئِنًّا غَيرَ مُرَوَّعٍ وَلا مَسلُوبَ الحُقُوقِ. وَإِنَّ مَا نَرَاهُ اليَومَ في العَالَمِ مِن قِلَّةِ بَرَكَةٍ في الأَرزَاقِ، وَضِيقِ عَيشٍ وَارتِفَاعِ أَسعَارٍ وَغَلاءٍ، وَجَرَائِمَ وَمُشكِلاتٍ وَأَمرَاضٍ وَوَبَاءٍ، وَأَضرَارٍ فَادِحَةٍ تُصِيبُ الأَفرَادَ وَالمُجتَمَعَاتِ، وَسَلبٍ لِحُقُوقِ الإِنسَانِ وَإِسَاءَةٍ إِلَيهِ في حَاضِرِهِ وَتَضيِيعٍ لِمُستَقبَلِهِ، إِنَّمَا هِيَ نَتَائِجُ لِتَضيِيعِ تِلكَ المَقَاصِدِ الخَمسَةِ العَظِيمَةِ الَّتي جَاءَ الإِسلامُ بِحِفظِهَا وَرِعَايَتِهَا، وَجَعَلَ عُقُوبَاتٍ دُنيَوِيَّةً غَلِيظَةً وَوَعِيدًا أُخرَوِيًّا شَدِيدًا، تَردَعُ مَن يُرِيدُ الاعتِدَاءَ عَلَيهَا وَتَمنَعُهُ، وَيَعتَبِرُ بِهِ غَيرُهُ وَيَتَرَاجَعُ عَنِ المَيلِ وَالانحِرَافِ.

 

وَإِذَا كَانَ المَالُ مِن أَكثَرِ تِلكَ الضَّرُّورَاتِ تَعَرُّضًا لِلاعتَدَاءِ عَلَيهِ وَأَخذِهِ مِن غَيرِ وَجهِ حَقٍّ، فَإِنَّ الاعتِدَاءَ عَلَى المَالِ العَامِّ الَّذِي تَملِكُهُ الدَّولَةُ وَمُؤَسَّسَاتُهَا، نُقُودًا كَانَ أَو مَبَانيَ أَو أَرَاضيَ أَو عَقَارَاتٍ، أَو أَجهِزَةً أَو وَسَائِلَ أَو آلاتٍ، أَو مَرَافقَ أَو غَيرَهَا مِمَّا أُعِدَّ لِلنَّفعِ العَامِّ مِن خِدمَاتٍ، إِنَّهُ لَمِن أَشَدِّ الجَرَائِمِ خَطَرًا وَضَرَرًا، وَأَسوَئِهَا عَاقِبَةً وَأَثَرًا، إِذْ هُوَ اعتِدَاءٌ عَلَى آلافٍ مِنَ البَشَرِ، وَحَيلُولَةٌ بَينَهُم وَبَينَ الانتِفَاعِ بِمَا لَهُم فِيهِ حَقٌّ كَغَيرِهِم، وَحِرمَانٌ لَهُم مِن حُقُوقِهِم وَتَضيِيقٌ عَلَيهِم في أَرزَاقِهِم، وَهَذَا الانتِهَاكُ لِحُرمَةِ المَالِ العَامِّ، وَإِنْ كَانَت تَتَجَدَّدُ صُوَرُهُ في كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، وَيَبتَدِعُ الشَّيطَانُ مِنهُ لِلنَّاسِ طَرَائِقَ مُختَلِفَةً وَحِيَلًا مُتَنَوِّعَةً، فَهُوَ في الغَالِبِ لا يَخرُجُ عَن أَن يَكُونَ غُلُولًا أَو رِشوَةً، أَو إِسرَافًا وَإِهمَالًا وَتَبذِيرًا، أَوِ اختِلاسًا أَو تَدلِيسًا، يَتَلَبَّسُ مَن ظَلَمَ نَفسَهُ بِبَعضِهَا أَو يَجمَعُهَا كُلَّهَا، في صُوَرٍ مُحَرَّمَةٍ تُسَمَّى بِغَيرِ أَسمَائِهَا، يُجعَلُ نَهبُ المَالِ فِيهَا عَلَى سَبِيلِ المِنَحِ أَوِ المَعُونَاتِ أَوِ العُمُولاتِ، أَو تَولِيَةِ المَنَاصِبِ أَو تَوزِيعِ الحَوَافِزِ وَالمُكَافَآتِ، اتِّبَاعًا لِلهَوَى وَالرَّغَبَاتِ الخَاصَّةِ، وَسَيرًا عَلَى مَا لا يُرضِي اللهَ وَلا يُحَقِّقُ المَصَالِحَ العَامَّةَ، قَالَ تَعَالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 161]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 188]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 27].

 

وَفي الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ عَن أَبي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: اسْتَعمَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الأَزدِ يُقَالُ لَهُ ابنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُم وَهَذَا أُهدِيَ لي، فَخَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثنى عَلَيهِ وَقَالَ: "أَمَّا بَعدُ، فَإِنِّي أَستَعمِلُ رِجَالًا مِنكُم عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلاَّني اللهُ، فَيَأتي أَحَدُكُم فَيَقُولُ: هَذَا لَكُم وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهدِيَت لي، فَهَلاَّ جَلَسَ في بَيتِ أَبِيهِ أَو بَيتِ أُمِّهِ فَيَنظُرَ أَيُهدَى لَهُ أَم لا؟! وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لا يَأخُذُ أَحَدٌ مِنهُ شَيئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَومَ القِيَامَةِ يَحمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَو بَقَرًا لَهُ خُوَارٌ، أَو شَاةً تَيعَرُ"، ثَمَّ رفع يَدَيهِ حَتَّى رَأينَا عَفرَتَي إِبِطَيهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ هَل بَلَّغتُ؟! اللَّهُمَّ هَل بَلَّغتُ؟!".

 

وَعَن عَبدِاللهِ بنِ عَمرٍو قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالمُرتَشِيَ؛ رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَعَن أَبي بَكرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "أَلا أُنَبِّئُكُم بِأَكبَرِ الكَبَائِرِ - ثَلاثًا - ؟! قُلنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "الإِشرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَينِ"، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: "أَلا وَقَولُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ"، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلنَا لَيتَهُ سَكَتَ؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

 

وَالمَقصُودُ أَيُّهَا المُسلِمُونَ أنَّ الاعتِدَاءَ عَلَى المَالِ العَامِّ مَسَالِكُ مُلتَوِيَةٌ وَسُبُلٌ خَبِيثَةٌ، تُؤتَى بِطُرُقٍ شَيطَانِيَّةٍ وَتَكتَنِفُهَا حِيَلٌ خَفِيَّةٌ، وَغَالِبًا مَا يَجمَعُ الوَالِغُ فِيهَا كَبَائِرَ وَعَظَائِمَ وَجَرَائِمَ، مَكرٌ وَتَضلِيلٌ، وَغِشٌّ وَتَدلِيسٌ، وَتَزيِيفٌ وَتَزوِيرٌ، وَشَهَادَاتٌ كَاذِبَةٌ وَأَيمَانٌ فَاجِرَةٌ، وَاختِلاقُ عُقُودٍ مُلَفَّقَةٍ، وَإِدلاءٌ بِمَعلُومَاتٍ وَبَيَانَاتٍ تُخَالِفُ الحَقِيقَةَ، وَالتِوَاءٌ عَلَى الأَنظِمَةِ وَتَهَرُّبٌ مِن تَنفِيذِهَا، وَاستِغلالٌ لِلسُّلطَةِ أَو النُّفُوذِ لِتَحقِيقِ مَصَالِحَ فَردِيَّةٍ، وَتَجَاهُلٌ لِحُقُوقِ الأُمَّةِ وَالمُجتَمَعِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ جَمِيعًا، وَلْنَعلَمْ أَنَّهُ تَعَالى رَقِيبٌ عَلَينَا نَاظِرٌ إِلَينَا، يَعلَمُ خَائِنَةَ الأَعيُنِ وَمَا تُخفِي الصُّدُورُ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 27 - 29].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ الخَطَأَ في مَعرِفَةِ مَا يَرفَعُ قِيمَةَ الإِنسَانِ أَو يَخفِضُهَا، هُوَ الَّذِي جَعَلَ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ المَالَ مِيزَانًا يَزِنُونَ بِهِ أَنفُسَهُم، وَمِقيَاسًا يَقِيسُونَ بِهِ مَن حَولَهُم، فَمَن زَادَ مَالُهُ رَفَعُوهُ، وَمَن قَلَّ مَا عِندَهُ خَفَضُوهُ، وَهَذَا وَاللهِ مِنَ الجَهلِ الذَّرِيعِ وَالظُّلمِ الشَّنِيعِ، وَالغَفلَةِ أَوِ التَّغَافُلِ عَنِ المِقيَاسِ الحَقِيقِيِّ وَالمِيزَانِ الدَّقِيقِ لِقِيَاسِ أَقدَارِ النَّاسِ وَوَزنِ شَخصِيَّاتِهِم، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لَيسَ الغِنَى عَن كَثرَةِ العَرَضِ، وَلَكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفس"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِنَّ اللهَ لا يَنظُرُ إِلى صُوَرِكُم وَلا أَموَالِكُم، وَلَكِنْ يَنظُرُ إِلى قُلُوبِكُم وَأَعمَالِكُم"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "قَد أَفلَحَ مَن أَسلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ. فَمَن صَلَحَ قَلبُهُ وَعَمَلُهُ، وَرُزِقَ بَعدَ ذَلِكَ حَلالًا يَكفِيهِ، وَقَنِعَ قَنَاعَةً تَكُفُّ بَصَرَهُ عَنِ التَّطَلُّعِ إِلى مَا عِندَ النَّاسِ، وَتَمنَعُ يَدَهُ عَن سُؤَالِهِم وَاستِجدَائِهِم، فَهَذَا هُوَ الغَنيُّ الَّذِي حَسُنَ إِسلامُهُ وَكَمُلَ إِيمَانُهُ، أَلا فَاتَّقُوا اللهَ، وَإِذَا أَرَدتُم عِلمًا يَقِينِيًّا بِقِيمَةِ مَا يَتَطَاحَنُ النَّاسُ مِن أَجلِهِ وَيَخُونُونَ أَمَانَاتِهِم في سَبِيلِ الاستِكثَارِ مِنهُ، وَيَعتَدُونَ عَلَى مَا لَيسَ لَهُم طَمَعًا في تَحصِيلِهِ، ثم أَرَدتُم مَعرِفَةَ المِضمَارِ الحَقِيقِيِّ لِلتَّسَابُقِ الَّذِي نِهَايَتُهُ الفَوزُ الكَبِيرُ، فَتَأَمَّلُوا قَولَ رَبِّكُم تَبَارَكَ وَتَعَالى: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ * سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الحديد: 20، 21].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حرمة المال العام (خطبة)
  • خطبة: حرمة المال العام
  • خطبة: النزاهة وحفظ المال العام
  • تذكرة الأنام بعشر مسائل تتعلق بالمال العام (خطبة)
  • قد بين الله لكم فلا تضلوا (خطبة)
  • لنصلح أنفسنا ولندع التلاوم (خطبة)
  • حفظ المال العام (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • احترام النفس البشرية في الحروب النبوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المحافظة على المال العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • موقف جمهور العلماء عند تعارض العام والخاص(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • حفظ المال العام(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • عشر صور للاعتداء على المال العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي العام في الشريعة والنظام السعودي (PDF)(كتاب - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • أنواع العام(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • أهمية حفظ المتون عند السلف(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أصول حفظ الكليات الخمس في بينات القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كراسة متابعة الطالب لحفظ المتون العلمية "من حفظ المتون حاز الفنون" (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 28/4/1448هـ - الساعة: 18:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب