• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نبي الله إبراهيم عليه السلام يحاور أباه آزر
    عبدالستار المرسومي
  •  
    الكأس والغانية
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    حقائق وعبر (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    أفرأيت إن متعناهم سنين (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي: كتاب ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    سلامة القلب
    السيد مراد سلامة
  •  
    رسالة لكل إمام وخطيب يعلم الناس.. لا تلتفت إلى ...
    الشيخ حسن حفني
  •  
    أعظم الحسرات فقد محبة الله تعالى (خطبة)
    د. أحمد القدميري
  •  
    تفسير: (والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (7)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    {الذين يراؤون * ويمنعون الماعون}
    بدر شاشا
  •  
    الاستقامة بعد رمضان (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    فكأنما وتر أهله وماله (خطبة) - باللغة النيبالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    بين الكدح إلى الله والعذر بالجهل: وقفات في ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    حماية الفضيلة في الإسلام (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    احتشام الرجال
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

لكل داء دواء فتداووا (خطبة)

لكل داء دواء فتداووا (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/10/2024 ميلادي - 16/4/1446 هجري

الزيارات: 6435

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لكل داءٍ دواءٌ فتَداوَوْا

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، الدُّنيَا دَارُ ابتِلاءٍ وَامتِحَانٍ، لا يَفتَأُ الإِنسَانُ فِيهَا يُكَابِدُ المَشَاقَّ حَتَّى يُوَدِّعَهَا، عَلَى هَذَا جُبِلَت مُذْ كَانَت وَعَلَيهِ طُبِعَت، لا تَدُومُ فِيهَا عَافِيَةٌ وَلا تَبقَى صِحَّةٌ، وَلا يَستَمِرُّ سُرُورٌ وَلا يَطُولُ فَرَحٌ، بَلِ المَرءُ فِيهَا يَتَقَلَّبُ مِن حَالٍ إِلى حَالٍ، يُصَابُ وَيَسلَمُ، وَيَصِحُّ وَيَسقَمُ، وَيَقوَى وَيَضعُفُ، وَيُسَرُّ وَيَحزَنُ، وَيُبتَلَى وَيُعَافى؛ قَالَ تَعَالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

وَإِنَّ مِمَّا يُبتَلَى بِهِ العِبَادُ، تِلكَ الأَمرَاضَ الَّتي تُصِيبُهُم فَتَتَأَلَّمُ مِنهَا أَجسَادُهُم، وَتَضِيقُ بِهَا صُدُورُهُم وَنُفُوسُهُم، بَل وَقَد تَنقَلِبُ حَيَاةُ أَحَدِهِم وَيَتَنَغَّصُ عَيشُهُ وَيَتَكَدَّرُ خَاطِرُهُ، غَيرَ أَنَّ مِمَّا يَنبَغِي أَن يَكُونَ المُسلِمُ مِنهُ عَلَى ثِقَةٍ، أَنَّ اللهَ تَعَالى وَهُوَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ، لا يُقَدِّرُ عَلَى عِبَادِهِ شَيئًا وَلا يَقضِي لَهُم قَضَاءً، إِلاَّ وَفِيهِ مِنَ الخَيرِ وَالرَّحمَةِ وَاللُّطفِ بِهِم مَا لا يَعلَمُونَهُ وَلا تُدرِكُهُ عُقُولُهُم، فَبِالمَرَضِ يُدرِكُ الإِنسَانُ ضَعفَهُ وَعَجزَهُ وَقِلَّةَ حِيلَتِهِ، فَيَقوَى بِذَلِكَ صَبرُهُ، وَيَنكَسِرُ غُرُورُهُ وَكِبرُهُ، وَبِهِ يُرَاجِعُ نَفسَهُ وَيَرجِعُ إِلى رَبِّهِ، فَيَعظُمُ بِذَلِكَ ثَوَابُهُ وَأَجرُهُ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "عَجَبًا لأَمرِ المُؤمِنِ، إِنَّ أَمرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيرٌ، وَلَيسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلمُؤمِنِ: إِنْ أَصَابَتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيرًا لَهُ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِن مُسلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلاَّ حَطَّ اللهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَهَا"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَا يُصِيبُ المُسلِمَ مِن نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ وَلا حُزنٍ، وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوكَةُ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِن خَطَايَاهُ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

بَلْ إِنَّ شِدَّةَ البَلاءِ عَلَى خِلافِ مَا يَظُنُّهُ بَعضُ النَّاسِ، لَيسَت دَلِيلًا عَلَى كُرهِ اللهِ لِعَبدِهِ أَو نَقصِ قَدرِهِ عِندَهُ، لَكِنَّهَا قَد تَكُونُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ لَهُ عِندَ رَبِّهِ مَكَانَةً كَبِيرَةً وَمَنزِلَةً عَالِيَةً، وَلِهَذَا كَانَ نَبِيُّنَا وَهُوَ سَيِّدُ الخَلقِ وَأَحَبُّهُم إِلى اللهِ أَشَدَّ النَّاسِ بَلاءً، وَكَانَ المَرَضُ يَشتَدُّ عَلَيهِ أَكثَرَ مِن غَيرِهِ، قَالَت عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: مَا رَأَيتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيهِ الوَجَعُ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ عِندَ اللهِ المَنزِلَةُ فَمَا يَبلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلا يَزَالُ اللهُ يَبتَلِيهِ بِمَا يَكرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا"؛ رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَمِن رَحمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَن جَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً وَلِكُلِّ مَرَضٍ شِفَاءً؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيثُ خَلَقَ الدَّاءَ خَلَقَ الدَّوَاءَ، فَتَدَاوَوا"؛ رَوَاهُ أَحمَدُ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَإِذَا كَانَ الأَمرُ كَذَلِكَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَإِذَا كَانَ اللهُ تَعَالى هُوَ خَالِقَ الأَمرَاضِ وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ الشِّفَاءُ، فَإِنَّ أَخذَ الأَسبَابِ لِلوِقَايَةِ مِنَ الأَمرَاضِ وَدَفعِهَا، أَو لِلتَّعَافي مِنهَا وَرَفعِهَا، أَمرٌ تَدعُو إِلَيهِ العُقُولُ الصَّحِيحَةُ، وَهُوَ لا يُنَافي التَّوَكُّلَ وَلا يُضَادُّهُ، بَل قَد يَكُونُ مِنَ التَّقَرُّبِ إِلى اللهِ؛ لأَنَّ فِعلَ الأَسبَابِ مَأمُورٌ بِهِ، مَعَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، وَعَدَمِ التَّسَخُّطِ وَالجَزَعِ.

 

وَمِن رَحمَةِ اللهِ تَعَالى أَنَّ الأَدوِيَةَ مُتَنَوِّعَةٌ، غَيرَ أَنَّ أَعظَمَهَا وَأَولى مَا يَجِبُ أَن يَتَمَسَّكَ بِهِ المُسلِمُ مِنهَا التَّوَجُّهُ إِلى اللهِ بِخَالِصِ الدُّعَاءِ، مَعَ اليَقِينِ أَنَّهُ تَعَالى هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ الشِّفَاءُ، ثم التَّدَاوِي بِالرُّقَى الشَّرعِيَّةِ مَعَ الإِكثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالاستِغفَارِ، ثم أَكلُ مَا يَنفَعُ وَاجتِنَابُ مَا يَضُرُّ، وَالاقتِصَادُ في المَطعَمِ وَالمَشرَبِ، وَالتَّدَاوِي بِالطَّبِّ النَّبَوِيِّ، ثم بِمَا سِوَاهُ مِمَّا ثَبَتَ بِالتَّجَرِبَةِ نَفعُهُ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلا عَن إِبرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلامُ: ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [الشعراء: 80]، وَقَالَ عَن أَيُّوبَ عَلَيهِ السَّلامُ: ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ﴾ [الأنبياء: 83، 84]، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ: "اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُم، لا بَأسَ بِالرُّقَى مَا لم يَكُنْ فِيهِ شِركٌ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ، وَفي الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى في بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا جَارِيَةً في وَجهِهَا سَفْعَةٌ - أَيْ سَوَادٌ مَعَ شُحُوبٍ - قَالَ: "اسْتَرقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ"؛ أَيْ: أَصَابَتهَا العَينُ.

 

وَفي المُتَّفَقِ عَلَيهِ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشتَكَى مِنَّا إِنسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثم قَالَ: "أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا"، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن تَصَبَّحَ بِسَبعِ تَمَرَاتٍ مِن تَمرِ المَدِينَةِ، لم يَضُرَّهُ سِحرٌ وَلا سُمٌّ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "في الحَبَّةِ السَّودَاءِ شِفَاءٌ مِن كُلِّ دَاءٍ، إِلاَّ السَّأمَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَا مَلأَ ابنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِن بَطنِهِ، حَسبُ ابنِ آدَمَ أُكْلاتٌ يُقِمنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ"؛ رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِنْ كَانَ في شَيءٍ مِن أَدوِيَتِكُم خَيرٌ، فَفِي شَرطَة مِحجَمٍ، أَو شَربَةٍ مِن عَسَلٍ، أَو لَذْعَةٍ بِنَارٍ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَفي الصَّحِيحَينِ مِن حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسلامِ، فَاستَوخَمُوا الأَرضَ فَسَقِمَت أَجسَامُهُم، فَشَكَوا ذَلِكَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُم: "أَفَلا تَخرُجُوَن مَعَ رَاعِيَنا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِن أَلبَانِهَا وَأَبوَالِهَا؟ "قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِن أَلبَانِهَا وَأَبوَالِهَا، فَصَحُّوا... الحَدِيثَ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "الحُمَّى مِن فَيحِ جَهَنَّمَ، فَابرُدُوهَا بِالمَاءِ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَبِالجُملَةِ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، فَإِنَّ الدَّوَاءَ مَوجُودٌ إِذَا أَذِنَ اللهُ لِعَبدِهِ بِالشِّفَاءِ، فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلُوا وَعَلَيهِ فَاعتَمِدُوا، وَتَدَاوَوا وَلا تَدَاوَوا بِحَرَامٍ.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ مِنَ الوَاجِبِ عَلَى الإِنسَانِ أَن يَحفَظَ نَفسَهُ وَبَدَنَهُ، وَأَن يَحرِصَ عَلَى سَلامَةِ جَسَدِهِ وَجَوَارِحِهِ، بِأَخذِ أَسبَابِ الوِقَايَةِ مِنَ الأَمرَاضِ، وَتَركِ مَا يُسَبِّبُ العِلَلَ وَالأَدوَاءَ، سَوَاءٌ بِتَنَاوُلِ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ المُفِيدِ، أَو بِاجتِنَابِ مَا يَضُرُّ بِالبَدَنِ مِن طِعَامٍ أَو شَرَابٍ، أَو بِأَخذَ العِلاجَاتِ الوِقَائِيَّةِ وَاللِّقَاحَاتِ المَأمُونَةِ، وَهَذَا يَتَأَكَّدُ في المَوَاسِمِ الَّتي تَكثُرُ فِيهَا الأَمرَاضُ كَالشِّتَاءِ، فَيَحسُنُ التَّحَصُّنُ بِالعِلاجَاتِ المُنَاسِبَةِ، وَلَبسِ المَلابِسِ الوَاقِيَةِ، وَالابتِعَادِ عَنِ المُصَابِينَ وَتَقلِيلِ الخُلطَةِ بِهِم، مَعَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ قَبلَ ذَلِكَ وَبَعدَهُ، وَسُؤَالِهِ العَفوَ وَالعَافِيَةَ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الاحتكار والاستغلال والغش أدواء قاتلة حرمها الإسلام (خطبة)
  • لكل داء دواء (خطبة)
  • لطائف من كتاب الداء والدواء (5)
  • لطائف من كتاب الداء والدواء (6)
  • خطبة: (يا عباد الله فاثبتوا)
  • كيف تحب أن يرفع عملك؟! (خطبة)
  • الحبة السوداء شفاء من كل داء
  • نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الدواء الشافي لكل داء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح حديث : ( لكل داء دواء.. )(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التقوى دواء لكل داء(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • حديث: دخل مكة من كداء(مقالة - موقع الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك)
  • تقوى الله طريق النجاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معجم الأمثال التي بدأت بكلمة: لكل(مقالة - حضارة الكلمة)
  • خطبة: الخير فيما اختاره الله وقسمه لكل عبد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحسد: حقيقته ومخاطره وسبل الوقاية منه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أراد أن يسلم، فليحذر من داء الأمم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفتور داء خطير (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/10/1447هـ - الساعة: 16:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب