• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: بركات الصيام وخصائصه وبعض مسائله
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    زينوا العلم بالعمل قبل أن تسلبوه أو يرتحل
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    واقع الدعوة الآن {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ...
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    تحريم سب نساء النبي صلى الله عليه وسلم
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا يحزنك الذين يسارعون في ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    عاقبة البغي ونقض العهود (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    اسما الله الحيي الستير: تأملات عقدية في الأسماء ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (2): تمهيد (آباء ...
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    حسن الخاتمة (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الاحتفال بالمولد النبوي وعمرة المولد بدعتان ...
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    شكوى الجمل (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    باب في فضل الصحابة رضي الله عنهم
    د. خالد النجار
  •  
    التغافل من سمات الملتزمين الأفاضل
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تخريج حديث: أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    الاستعراض ودوره في الإعداد الجهادي
    أ. د. محمد عبدالحليم بيشي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / أصول فن الخطابة / مقومات الخطبة
علامة باركود

طريقة إعداد خطبة الجمعة مع وصايا للخطباء

طريقة إعداد خطبة الجمعة مع وصايا للخطباء
الشيخ صلاح نجيب الدق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/11/2022 ميلادي - 6/5/1444 هجري

الزيارات: 22681

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

طريقة إعداد خطبة الجمعة مع وصايا للخطباء

 

﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [فاطر: 1، 2]، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي أرسله ربه شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا؛ أما بعد:

فإن إعداد خطبة الجمعة من الأمور المهمة للخطيب الذي يصعد المنابر في كل أسبوع؛ ولذلك اجتهدت في جمعِ بعضِ الوصايا والأمور المهمة التي ينبغي على الخطباء مراعاتها عند إعداد خطبة الجمعة، وإلقائها على الناس، فأقول وبالله سبحانه وتعالى التوفيق:

الحكمة من خطبة الجمعة والعيدين

الله سبحانه وتعالى شرع خطبة الجمعة والعيدين لحِكَمٍ عظيمة، ونستطيع أن نوجزها في الأمور الآتية:

(1) تصحيح عقيدة الناس.


(2) تذكير الناس بالـجنة والنار، ولقاء الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، ومحاسبته لهم على ما قدَّموا من أعمال.


(3) تعليم المسلمين أمور دينهم ومعرفة الحلال والحرام.


(4) ترغيب المسلمين فيما عند الله تعالى من النعيم المقيم، وحثهم على الزهد في الدنيا والإكثار من ذكر الله سبحانه، لتكون القلوب حية دائمًا، وقريبة من خالقها ورازقها سبحانه وتعالى.


(5) اجتماع المسلمين والتأليف بين قلوبهم، ومساعدة بعضهم لبعض في أمور الدين والدنيا.


وصايا للخطباء الكِرام:

تعتبر خطبة يوم الجمعة درسًا أسبوعيًّا لترسيخ العقيدة الصحيحة في قلوب المسلمين، وتهذيب أخلاقهم، وتحذيرهم من المنكرات؛ ولذلك ينبغي على الخطباء الكرام عند إعداد خطبة الجمعة وإلقائها مراعاة الأمور التالية:

(1) إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى.

• قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5].

 

• روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه))؛ [مسلم، حديث: 2985].

 

• روى الشيخانعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى))؛ [البخاري، حديث: 1، مسلم، حديث: 1907].

 

(2) التوسل إلى الله تعالى بالدعاء للتوفيق في إعداد الخطبة.

• قال سبحانه: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60].

 

(3) الدعوة إلى الله تعالى شرف كبير، فيجب على الخطيب أن يشكر الله تعالى الذي جعله ينال هذا الشرف، وهذه المنزلة العالية.

 

(4) معرفة فضل وثواب الدعوة إلى الله تعالى.

• قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33].

 

• روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من دعا إلى هدًى، كان له من الأجر مثل أجور من تبِعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا))؛ [مسلم، حديث: 2674].

 

• روى الشيخان عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لعلي بن أبي طالب يوم خيبر: ((والله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا، خيرٌ لك من أن يكون لك حـُمْـرُ النَّعَم))؛ [البخاري، حديث: 4210، مسلم، حديث: 2406].

 

• قوله: ((حـمـر النعم))؛ أي: الإبل العظيمة، وهي أعزها وأنْفَسُها عند العرب؛ [مرقاة المفاتيح، علي الهروي، ج: 9، ص: 3934].

 

(5) يجب على الخطيب أن يتذكر أن الله سبحانه وتعالى سوف يسأله عن أقواله وأفعاله يوم القيامة.

قال الله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]؛ قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "قوله: ﴿ مَا يَلْفِظُ ﴾؛ أي: ابن آدم، ﴿ مِنْ قَوْلٍ ﴾؛ أي: ما يتكلم بكلمة، ﴿ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾؛ أي: إلا ولها من يراقبها معتد لذلك يكتبها، لا يترك كلمةً ولا حركةً؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار: 10 - 12]؛ [تفسير ابن كثير، ج: 7، ص: 398].

 

(6) ينبغي على الخطيب الكريم الاقتداءُ بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقدر استطاعته، ولا يكلف الله سبحانه وتعالى نفسًا إلا وسعها.

• قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31].

 

• وقال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].

 

• وقال سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 36].

 

• وقال جل شانه: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الحشر: 7].

 

(7) ضرورة عدم مخالفة قول الخطيب لفعله؛ لأن ذلك له أثـــر كبير في قلوب الناس.

• قال الله تعالى: ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44].

 

• وقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 2، 3].

 

• روى الشيخان عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يُجاء بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون: أي فلان، ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه))؛ [البخاري، حديث 3267، مسلم، حديث 2989].

 

• روى مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم إني أعوذ بك من علمٍ لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يُستجاب لها))؛ [مسلم، حديث 2722].

 

• قال الإمام محمد بن شهاب الزهري رحمه الله: "لا يرضين الناس قول عالم لا يعمل، ولا عامل لا يعلم"؛ [اقتضاء العلم العمل، للخطيب البغدادي، ص: 166].

 

• قال الإمام مالك بن دينار رحمه الله: "العالـم الذي لا يعمل بعلمه بمنزلة الصفا - الـحجر الأملس - إذا وقع عليه القَطْرُ زلِق عنه"؛ [اقتضاء العلم العمل، للخطيب البغدادي، ص: 192].

 

طريقة إعداد الخطبة:

نستطيع أن نوجز خطوات إعداد خطبة الجمعة في الأمور الآتية:

(1) حسن اختيار موضوع الـخطبة؛ بحيث يتناسب مع أحوال الناس، والقضايا المعاصرة التي تهمُّهم.

 

(2) تقسيم الـخطبة إلى عناصر.

 

(3) الاهتمام بذكر الأدلة على من القرآن الكريم، والسنة الصحيحة، وأقوال سلفنا الصالح، واجتناب الأحاديث الضعيفة والموضوعة.

 

(4) الاهتمام باستخدام اللغة العربية السهلة التي تتناسب مع أفهام الناس.

 

(5) كتابة مصادر إعداد الـخطبة وخاصة الأمور الفقهية، فربما يحتاج إليها.

 

(6) يستطيع الخطيب كتابة عناصر الـخطبة بإيجاز في ورقة صغيرة، ويحملها معه؛ لكي يتذكرها إذا نسِيَ منها شيئًا.

 

(7) ضرورة اهتمام الخطيب بمظهره الشخصي، مع حرصه على ارتداء أفضل ثيابه.

 

(8) يحرص على الذهاب إلى المسجد مبكرًا، وخاصة إذا كان المسجد بعيدًا عنه، ولكي يتمكن من مراجعة الـخطبة مرة أخرى.

 

(9) اختيار مقدمة قصيرة ومناسبة لموضوع الـخطبة؛ مراعاةً للوقت.

 

(10) يبدأ الخطيب خطبته بالحديث عن العناصر المهمة، ويراعي إعطاء كل عنصر الوقت المناسب له.

 

(11) استخدام الحكمة والموعظة الحسنة عند إرشاد الناس ونصحهم.

 

• قال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [النحل: 125].

 

• وقال سبحانه: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

• روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه))؛ [مسلم، حديث 2594].

 

(12) يجب أن يكون الخطيب متواضعًا مع الناس، ويعلم أنه قد يكون بين المستمعين لخطبته مَن هو أكثر منه علمًا.

 

(13) الاهتمام برفع صوته، وخاصة عند الرغبة في تأكيد أمر معيـن، وتنبيه الناس له.

 

(14) بيان معاني الكلمات الصعبة الموجود في الآيات أو الأحاديث النبوية الشريفة.

 

(15) الاهتمام بنسبة الأقوال المأثورة إلى أصحابها؛ لأن هذا يؤدي إلى زيادة الثقة في كلام الخطيب.

 

(16) الاهتمام بتصحيح أمور العقيدة أثناء إلقاء الـخطبة.

 

(17) عدم إثارة الأمور الفقهية الخلافية على المنبر؛ حتى لا تحدث فتنة بين الناس.

 

(18) عدم التكلف عند أداء الخطبة، واجتناب السرعة عند الكلام.

 

• روى الترمذي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون والـمتشدِّقون والـمُتَفَيْهِقُون، قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والـمتشدقون، فما الـمتفيهقون؟ قال: الـمتكبرون))؛ [حديث صحيح، صحيح الترمذي، للألباني، حديث 1642].

 

• قوله: (الثرثارون): الثرثار: هو الكثير الكلام بتكلُّفٍ.

 

• قوله: (والـمتشدقون): الـمتشدق هو: الذي يتكلم بملء فمه تفاصحًا وتفخمًا وتعظيمًا لكلامه.

 

• قوله: (الـمتفيهقون): الـمتفيهق: هو الإنسان الذي يملأ فمه بالكلام، ويتوسع فيه؛ تكثرًا وارتفاعًا، وتكبرًا وإظهارًا لفضله على غيره من الناس؛ [عون المعبود، محمد أشرف آبادي، ج: 13، ص: 91].

 

• قال الإمام النووي رحمه الله: "يكره التفاخر في الكلام بالتشدُّق، وتكلف السجع والفصاحة، والتصنع بالـمقدمات التي يعتادها الـمتفاصحون من زخارف القول، فكل ذلك من التكلف الـمذموم، وكذلك التحري في دقائق الإعراب، ووحشي اللغة في حال مخاطبة العوام، بل ينبغي أن يقصد في مخاطبته إياهم لفظًا يفهمونه فهمًا جليًّا، ولا يدخل في الذم تحسين القادر للخطب والمواعظ، إذا لم يكن فيها إفراط وإغراب؛ لأن المقصود منها تهييج القلوب إلى طاعة الله تعالى، ولحسن اللفظ في هذا أثر ظاهر؛ [مرقاة المفاتيح، علي الهروي، ج: 7، ص: 3019].

 

(19) استخدام القصص الصحيحة من حياة الأنبياء والصالحين والدروس المستفادة منها؛ لأن الأسلوب القصصي في الخطبة له تأثير كبير على الناس.

 

(20) الحرص على عدم ذكر أحدٍ بعينه من أصحاب المعاصي، وأن يجعل النصيحة عامة.

 

• روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك، حتى قال: لينتهنَّ عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم))؛ [البخاري، حديث: 750].

 

(21) عدم إطالة وقت الـخطبة؛ حتى لا يمل الناس.

 

(22) إذا أراد الخطيب توضيح بعض الأمور بالتفصيل، فينبغي عليه أن يجعل ذلك بعد الصلاة مع مراعاة عدم إطالة الدرس؛ لأن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضًا.

 

• روى مسلم عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ - علامة - من فقهه، فأطيلوا الصلاة، واقصروا الـخطبة، وإن من البيان سحرًا))؛ [مسلم، حديث: 896].

 

أسأل الله تعالى بأسمائه الـحسنى وصفاته العلا أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله ذخرًا لي عنده يوم القيامة: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، كما أسأله سبحانه أن ينفع به طلاب العلم الكـــــرام، وآخــر دعوانا أن الـحمد لله رب العالمين.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه، والتابعين لـهم بإحسان إلى يوم الدين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • 10 توصيات لإعداد خطبة الجمعة
  • أين قلبك من خطبة الجمعة!؟
  • حاجـة الأمة إلى خطباء يحركون مشاعرها ويتركون أثرا فيها
  • مشروعية التوسط في مدة خطبة الجمعة بلا تقصير مخل ولا تطويل ممل

مختارات من الشبكة

  • طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة اليقظة والاستعداد للمحاسبة: بداية الطريق(مقالة - ملفات خاصة)
  • تيسير باب السلم في الفقه الإسلامي على طريقة سؤال وجواب (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • طريقة القرآن المعهودة وأثرها في الترجيح عند الإمام ابن القيم (PDF)(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • خمسون طريقة في الاستنباط الفقهي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • ما هي المصادر التي يأخذ منها الأصوليون علم أصول الفقه؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيفية الاحتفال بعيد الأضحى بطريقة مميزة(مقالة - ملفات خاصة)
  • منهج القرآن الكريم في تنمية التفكير العلمي: كيف يرشدنا الوحي إلى فهم العالم بطريقة منهجية؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين المشيئة والرحمة... طريق القلب إلى الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ضعف المسلمين... بين لحظة المحنة وطريق العودة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن إماطة الأذى عن الطريق(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/3/1448هـ - الساعة: 15:44
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب