• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ما معنى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه}
    د. مصطفى يعقوب
  •  
    خطبة (ضرب الله مثلا)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    لا تخونوا أماناتكم (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    عبادة المكث في المساجد: العبادة المهجورة (خطبة)
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    الرضا كنز، وإياك والمباهاة (خطبة)
    محمد حسين حسن
  •  
    الإيمان باليوم الآخر: دروس وعبر (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تحريم إرادة الإنسان بعمله الدنيا وزينتها
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    باب في هيئة الصلاة وإتمام ركوعها وسجودها والخضوع ...
    د. خالد النجار
  •  
    اسم الله (السلام)
    خليل الحربي
  •  
    عدم ترك اللقمة الساقطة للشيطان؛ لأنه قد تكون فيها ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هجرية
    وائل بن علي بن أحمد آل عبدالجليل الأثري
  •  
    الاعتبار بشدة حر الدنيا
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    استحياء القلوب
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    آداب الجمعة (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    ما بين علة التبني وحكم إرضاع الكبير
    وحيد بن عبدالله أبوالمجد
  •  
    من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم "ما عال من
    أ. د. السيد أحمد سحلول
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

صلاة التطوع (5) السنن الرواتب

صلاة التطوع (5) السنن الرواتب
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/9/2022 ميلادي - 11/2/1444 هجري

الزيارات: 18416

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صلاة التطوع (5)

السنن الرواتب

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النِّسَاءِ: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ:

مِنْ تَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ أَنْ يَهْدِيَهُ لِلْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الدُّنْيَا مَطِيَّةُ الْآخِرَةِ، وَأَنْ يَجِدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً وَنَشَاطًا فِي الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ وَفِي النَّوَافِلِ. وَمِنَ الْخِذْلَانِ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتْرُكَ الْفَرَائِضَ أَوْ يُقَصِّرَ فِي أَدَائِهَا، وَمِنَ الْحِرْمَانِ أَنْ يُحْرَمَ أَجْرَ النَّوَافِلِ فَلَا يَأْبَهُ بِهَا. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمَنْ لَا يَسْعَى طَالِبًا مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَمَنْ أَرَادَهَا حَافَظَ عَلَى الْفَرَائِضِ وَأَكْثَرَ مِنَ النَّوَافِلِ.

 

وَلِلصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ نَوَافِلُ قَبْلِيَّةٌ وَبَعْدِيَّةٌ، وَمِنْهَا السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ، الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى مُسْلِمٌ بِسَنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِحَدِيثٍ يَتَسَارُّ إِلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ عَنْبَسَةُ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ، وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ». فَلْنَتَأَمَّلْ تَتَابُعَ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ عَلَى هَذِهِ السُّنَّةِ الْعَظِيمَةِ، وَهِيَ السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ، الَّتِي هِيَ مُرَتَّبَةٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ، وَدَائِمَةٌ بِدَوَامِهَا، وَمُهَيِّئَةٌ لَهَا، وَمُكَمِّلَةٌ لِنَقْصِهَا.

 

وَأَفْضَلُهَا رَاتِبَةُ الْفَجْرِ، وَجَاءَ فِي فَضْلِهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِذَا حَرَصَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كَمَا أَخْبَرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلَمَّا نَامُوا فِي سَفَرٍ وَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا لِلْفَجْرِ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ قَضَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ فَرِيضَةِ الْفَجْرِ؛ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِهَا وَأَهَمِّيَّتِهَا وَفَضْلِهَا، فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يَتْرُكَهَا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا فِي السَّفَرِ وَفِي الْحَضَرِ.

 

فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الْفَجْرِ بَدَأَ بِهَا، وَالسُّنَّةُ تَخْفِيفُهَا، وَبَعْضُ النَّاسِ يُخَالِفُ السُّنَّةَ فَيُطِيلُ فِي قِيَامِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ، وَيُخَفِّفُهُمَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُ، حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؟» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَتْ حَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَإِذَا لَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بَعْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ صَلَّى مَعَ الْجَمَاعَةِ ثُمَّ قَضَى الرَّاتِبَةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ. وَإِذَا لَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَيَبْدَأُ بِالْفَرِيضَةِ قَبْلَهَا ثُمَّ يَقْضِيهَا؛ لِئَلَّا يَفُوتَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ، وَالْفَرِيضَةُ أَوْجَبُ مِنَ السُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ.

 

وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِسُورَتَيِ الْإِخْلَاصِ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَوْ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 52]؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا: ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ﴾ [الْبَقَرَةِ: 136]... الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا: ﴿ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 52]» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَرَاتِبَةُ الظُّهْرِ أَرْبَعٌ قَبْلَهَا، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَالْعَصْرُ لَيْسَ لَهَا رَاتِبَةٌ، وَرَاتِبَةُ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَكَذَلِكَ رَاتِبَةُ الْعِشَاءِ رَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَالسُّنَّةُ أَنْ تُصَلَّى فِي الْبَيْتِ لِمَنْ لَمْ يَخْشَ نِسْيَانَهَا أَوْ فَوَاتَهَا؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ تَطَوُّعِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ، وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَأَمَّا الْجُمْعَةُ فَلَيْسَ لَهَا رَاتِبَةٌ قَبْلِيَّةٌ، وَمَنْ حَضَرَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ دُخُولِ الْخَطِيبِ صَلَّى مَا شَاءَ بِلَا تَحْدِيدِ عَدَدٍ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَإِنْ شَاءَ أَكْثَرَ الرَّكَعَاتِ وَخَفَّفَهَا، وَإِنْ شَاءَ قَلَّلَهَا وَطَوَّلَهَا، يَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ نَشَاطُهُ وَخُشُوعُهُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَأَمَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَيُصَلِّي رَاتِبَتَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِنَّ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَإِنِ انْصَرَفَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ مُبَاشَرَةً صَلَّى فِي بَيْتِهِ رَكْعَتَيْنِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّهُ وَصَفَ تَطَوُّعَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى عِلْمًا نَافِعًا، وَعَمَلًا صَالِحًا مُتَقَبَّلًا، وَالْإِعَانَةَ عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية:

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:

السُّنَّةُ فِي صَلَاةِ الرَّاتِبَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْبَيْتِ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي الْمَسْجِدِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ؛ فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا فِي الْبَيْتِ؛ وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ؛ وَلِيَعْمُرَ بَيْتَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ عِدَّةٌ؛ مِنْهَا: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «... صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَيُشْرَعُ قَضَاءُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ إِذَا فَاتَتْ لِعُذْرٍ؛ لِعُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى رَاتِبَةَ الْفَجْرِ لَمَّا نَامَ عَنْهَا، وَقَضَى رَاتِبَةَ الظُّهْرِ لَمَّا شَغَلَهُ النَّاسُ عَنْهَا؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، قَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

وَبَعْدُ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ: فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ؛ لِيَحْظَى بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ؛ وَلِأَنَّهَا تُكْمِلُ نَقْصَ الْفَرَائِضِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • صلاة التطوع (1) يا أهل القرآن أوتروا (خطبة)
  • صلاة التطوع (2) آداب قيام الليل
  • صلاة التطوع (3) صلاة الأوابين (خطبة)
  • صلاة التطوع (4): نوافل الفرائض
  • المحافظة على الرواتب والنوافل
  • صلاة التطوع (6) النوافل ذوات الأسباب (خطبة)
  • المحافظة على السنن الرواتب
  • فضل صلاة التطوع
  • صلاة التطوع (7) فضائلها وأحكامها
  • صلاة التطوع (8) استفتاح صلاة الليل

مختارات من الشبكة

  • السنن العشر ليوم الجمعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحفيز النفس على النوافل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مكانة صلاة الجمعة في الإسلام مع ذكر واجباتها وأحكامها وسننها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (4)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أبي يتعامل بالسحر والشعوذة(استشارة - الاستشارات)
  • تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مغسلة صلاة الفجر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المفصل في المفضل في تلاوة صلاة الصبح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • باب في فضل صلاة الفريضة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • جبر الكسر في الأسباب المعينة لأداء صلاة الفجر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 30/1/1448هـ - الساعة: 16:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب