• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كيف تكون خطيبا مؤثرا؟ دليلك لإعداد الخطيب المؤثر ...
    محمود عبدالعزيز حماد
  •  
    وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    شرك الأولياء في الربوبية (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    بين طي الآفاق ودفء الفراش (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    حديث: يا رسول الله عندي دينار؟ قال: أنفقه على
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    سيد الأيام يوم الجمعة (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    من حسن إسلام المرء: تركه ما لا يعنيه
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    منزلة الخوف من الله
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أحكام شهر صفر والمحدثات فيه
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    المتهم بريء حتى تثبت إدانته
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (7)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    بيان المعاني التي تطلق عليها السنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    أنواع العلم والقدرة والتأثير
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    من مائدة الفقه: واجبات الصلاة وسننها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

المسكرات والمخدرات: حكمها وأضرارها

المسكرات والمخدرات: حكمها وأضرارها
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/2/2022 ميلادي - 11/7/1443 هجري

الزيارات: 34212

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المُسْكِراتِ والمُخَدِّرات: حُكْمُها وأضْرَارُها

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أمَّا بعد:

للعقل أهَمِّيةٌ كُبرى في الإسلام؛ فهو مناط المسؤولية، والتَّكْلِيفِ بالعِبادة، وبه كَرَّمَ اللهُ تعالى الإنسانَ وفَضَّلَه على سائر المخلوقات، وسخَّر له ما في البرِّ والبحر. وأَمَّا تَحَقُّقُ مَصَالِحِ الدنيا والآخِرَةِ فيَحْتاج إلى الشَّرْع، والشَّرْعُ لا يقوم إلاَّ على العقل؛ لأنه أساس التَّكْلِيف؛ بل هو أشْرَفُ صِفاتِ الإنسان.

 

وقد حَرَّمَ الإسلامُ المُسْكِرات والمُخَدِّرات، وكُلَّ ما مِنْ شأنِه أنْ يؤثِّرَ على العقل، ويَضُرَّ به، أو يُعَطِّلَ طاقتَه؛ كالخَمْرِ والحَشِيش وغيرِهما، قال النووي: (وَأَمَّا الْخَمْرُ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ: عَلَى تَحْرِيمِ شُرْبِ الْخَمْرِ. وَأَجْمَعُوا: عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى شَارِبِهَا، سَوَاءٌ شَرِبَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا).

 

والأحاديث في ذلك كَثِيرَةٌ ومُتوافِرَةٌ: منها: قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» رواه البخاري ومسلم. وقولُه صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» رواه مسلم. وقولُه صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاَةِ فَهُوَ حَرَامٌ» رواه مسلم. قال النوويُّ رحمه الله: (فيه تَصْرِيحٌ بِتَحْرِيمِ جَمِيعِ الْأَنْبِذَةِ الْمُسْكِرَةِ، وَأَنَّهَا كُلَّهَا تُسَمَّى خَمْرًا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ نَبِيذُ التَّمْرِ، وَالرُّطَبُ وَالْبُسْرُ، وَالزَّبِيبُ، وَالشَّعِيرُ، وَالذُّرَةُ، وَالْعَسَلُ، وَغَيْرُهَا. وَكُلُّهَا مُحَرَّمَةٌ؛ وَتُسَمَّى خَمْرًا. هَذَا مَذْهَبُنَا، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْجَمَاهِيرُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ).

 

ويَسْتَوِي قليلُ الخَمْرِ وكثيرُه في الحُرْمَة؛ لأنَّ الكَثِيرَ مُسْكِرٌ، والقليلَ داعيةٌ إلى الإسْكَارِ، ولا يتمُّ المقصودُ الشَّرعي إلاَّ بتحريمِه، فأُلْحِقَ بالكثير؛ سدًّا للذَّريعة، وإِتْماماً للمَقْصودِ الشَّرعي.

 

والتَّحريمُ يَشْمَلُ كَلَّ ما مِنْ شأنِه أنْ يُذْهِبَ العقلَ من أنواع المُخَدِّرات؛ سواء ذات المصدر الطبيعي (القات، الأفيون، المورفين، الحشيش، الكوكايين، وغيرها) أو ذات المصدر الاصطناعي (الهروين، الامفيتامينات، وغيرهما) وأيضًا الحبوب المُخَدِّرة (الكَبْتاجون، وغيرها)، والمُذيبات الطيَّارة.

 

والتَّحْرِيمُ يَشْمَلُ كُلَّ مَادَّةٍ مُخَدِّرَةٍ تُخِلُّ بالإِدْراكِ، وتُذْهِبُ العَقْلَ؛ إذْ أنَّ العِلَّةَ مِنْ تَحريمِ الخَمْرِ المنصوص عليها صراحةً - في القرآنِ والسُّنة - هي ذهاب العقل، ومِنْ ثَمَّ فإنَّ العلَّة نفسَها إذا وُجِدَتْ مع نوعٍ آخَرَ غيرِ منصوصٍ عليه أَخَذَ حُكْمَ المَنْصوصِ عليه، باعْتِبارِ العِلَّة.

 

والحِكْمَةُ من تحريمِ المُسْكراتِ والمُخدِّرات؛ هي المُحافظة على نِعْمَةِ العقل والإدراك، فهي الغايةُ العُظمى التي من أجْلِها شُرِعَ تحريمُ الخمر، وما يُلحق بها من المُسْكِرات والمخدِّرات، قال الرازي: (إِنَّ عَقْلَ الْإِنْسَانِ أَشْرَفُ صِفَاتِهِ، وَالْخَمْرُ عَدُوُّ الْعَقْلِ، وَكُلُّ مَا كَانَ عَدُوَّ الْأَشْرَفِ فَهُوَ أَخَسُّ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ شُرْبُ الْخَمْرِ أَخَسَّ الْأُمُورِ. وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ الْعَقْلَ إنَّما سَمِّيَ عَقْلًا؛ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى عِقَالِ النَّاقَةِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا دَعَاهُ طَبْعُهُ إِلَى فِعْلٍ قَبِيحٍ، كَانَ عَقْلُهُ مَانِعًا لَهُ مِنَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ، فَإِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ بَقِيَ الطَّبْعُ الدَّاعِي إِلَى فِعْلِ الْقَبَائِحِ خَالِيًا عَنِ الْعَقْلِ الْمَانِعِ مِنْهَا. وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى سَكْرَانَ - وَهُوَ يَبُولُ فِي يَدِهِ، وَيَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ كَهَيْئَةِ الْمُتَوَضِّئِ - وَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْإِسْلَامَ نُورًا، وَالْمَاءَ طَهُورًا!).

 

وصَاحِبُ الفِطْرَةِ السَّليمة يَرْفُضُ شُرْبَ الخَمْر؛ لأنَّ شُرْبَها يُنافي المروءةَ والأخلاقَ القَوِيمة؛ لذا وُجِدَ من أَهْلِ الجاهلية مَنْ لم يَشْرَبِ الخمرَ؛ لِخُبْثِها، وعَدَمِ فائدتها. فها هو الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: قِيلَ لَهُ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ: لِمَ لَا تَشْرَبُ الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي جَرَاءَتِكَ؟ قَالَ: (مَا أَنَا بِآخِذٍ جَهْلِي بِيَدِي، فَأُدْخِلُهُ جَوْفِي، وَلَا أَرْضَى أَنْ أُصْبِحَ سَيِّدَ قَوْمٍ، وَأُمْسِيَ سَفِيهَهُمْ).

 

فلو لم يكن في المُسْكِرات والمُخَدِّرات سِوى إزالةِ العقل، والخروجِ عن حَدِّ الاستقامة لَكَفَى؛ فإذا أخْتَلَّ العقلُ، حَصَلَت الخبائِثُ بأَسْرِها؛ ولذا أسْمَاها النبيُّ صلى الله عليه وسلم "أُمَّ الخبائث"، و"أُمَّ الفواحش".

 

والأضرارُ المُترتِّبةُ على تناول المُسْكِرات والمُخَدِّرات مُتَعَدِّدة: فمنها ما يلحق الشَّخْصَ المُدْمِنَ نفسَه، ومنها ما يَلْحَقُ المُحِيطين به أفراداً ومُجْتَمَعات، ومن ثَمَّ الأُمَّةَ بأَسْرِها.

 

فهناك أضْرَارٌ ومَفَاسِدُ تعود على مُتَعاطِيها: في شَخْصِه ودِينِه، وعَقْلِه وبَدَنِه، ومَالِه، ومكانَتِه بين الناس؛ فقد أشار القرآن الكريم إلى مفاسِدِ الخَمْرِ وأضرارها، وأنَّ ضَرَرَها أكْبَرُ من نَفْعِها، وأنها تُورث العداوةَ والبغضاءَ، وتصدُّ عن ذِكْرِ اللهِ، وعن الصَّلاة. وجاء في السُّنة: أنها أمُّ الفواحش، وأكبرُ الكبائر، وأنها أُمُّ الخَبائِثِ، ومَنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ يَوماً، وأنَّها ملعونَةٌ وشارِبَها، ويُسْقَى عَرَقَ أهلِ النَّارِ.

 

فأمَّا الأَضْرارُ البَدَنِيَّة: فهي أضرارٌ سلبيةٌ تُؤَثِّرُ على الجهاز العَصَبي؛ فقد ثَبَتَ أنَّ 30% من المجانين الذين يُعالَجون في مستشفيات الأمراض العقلية كان جُنونهم ناشِئًا عن تعاطي المُسْكِرات، مِمَّا حدا ببعض الأطباء الألمان أن يقول: (اقْفِلوا نِصْفَ الحانات؛ أضْمَن لكم الاستغناءَ عن نِصْفِ المستشفيات، والملاجِئِ، والسُّجون).

 

وللمُسْكِراتِ والمُخَدِّراتِ أثَرٌ خَطِيرٌ على أجْهِزَةَ الجِسْم؛ كالأوعية الدَّمَوِيَّة، والكُلْيَتَيْنِ، والرِّئَتَين. يقول الأطباء: إنَّ المُسْكِرَ لا يَتَحوَّل إلى دَمٍ، كما تَتَحوَّل سائِرُ الأغذية بعد الهَضْم، بل يبقى على حالِه، فيُزاحِمَ الدمَ في مَجارِيه، فتُسْرِع حَرَكَةُ الدَّم، وتَخْرُج عن وضْعِها المُعْتاد؛ لأنَّ الأساس في الخَمِرِ مادَّةُ الكحول، فزيادتها في الجسم بتعاطي الخمور لِمُدَّةٍ طويلة يُحْدِثُ الْتِهاباً مُزمِنًا في الأعْصاب، والكُلَى، وتَصَلُّبًا في الشَّرايين، وتَحَجُّراً في الكَبِد، وضَعْفًا في القلب.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد: عِباد الله.. وأمَّا إِضَاعَةُ المَال: فهو ضَرَرٌ ظاهِرٌ لا يحتاج إلى بُرهان؛ كما قال ابنُ أبي الدُّنيا: (بَلَغَنِي أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ قِيلَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: تَرَكْتَ الشَّرَابَ؟! قَالَ: لِأَنِّي رَأَيْتُهُ مَتْلَفَةً لِلْمَالِ، دَاعِيَةً إِلَى شَرِّ الْمَقَالِ، مَذْهَبَةً بِمُرُوءَاتِ الرِّجَالِ). فإنَّ مُدْمِنَ المُسْكِرات والمُخَدِّرات لا يستطيع التَّخَلِّي عن شُرْبِها، وربما أدى به الحالُ إلى التَّخَلِّي عن الضَّروريات أو الحاجيات؛ بسبب تبذير المال، فيَفْسُدُ بذلك عَقْلُه ودِينُه ودُنياه.

 

ووَصَفَ ابنُ القَيِّمِ الخَمْرَ بأنها: (تُورِثُ الخِزْيَ والنَّدامةَ والفَضِيحَةَ، وتُلْحِقُ شارِبَها بأنْقَصِ نَوعِ الإنسان؛ وهُم المَجانِين، وتُسْلِبُه أَحْسَنَ الأسماءِ والسِّمَات، وتَكْسُوهُ أقْبَحَ الأسماءِ والصِّفات، وتُسَهِّلُ قَتْلَ النَّفْس، ومُؤاخاةَ الشَّيَاطِينِ في تَبْذِيرِ المال.

 

وتُهَوِّنُ ارْتِكابَ القبائِحِ والمَأْثَم، وتُخْرِجُ مِنَ القلب تَعْظِيمَ المَحارِم. ومُدْمِنُها كعابِدِ وَثَنٍ، وكَمْ أهاجَتْ من حَرْبٍ، وأفْقَرَتْ من غَنِيٍّ، وأذَلَّتْ من عَزِيز، ووَضَعَتْ من شَرِيف، وسَلَبَتْ من نِعْمَة، وجَلَبَتْ من نِقْمَة، وفَسَخَتْ من مَوَدَّة، ونَسَجَتْ من عَدَاوَة، وكم فَرَّقَتْ بين رَجُلٍ وزَوْجِه، وكَمْ أَوْرَثَتْ من حَسْرَة، وأجْرَتْ من عِبْرَة، وكَمْ أَغْلَقَتْ في وَجْهَ شارِبِها باباً من الخير، وفَتَحَتْ له باباً من الشَّر، وكَمْ أَوْقَعَتْ في بَلِيَّة، وعَجَّلَتْ من مَنِيَّه، وكَمْ أَوْرَثَتْ من خِزْيَة، فَهِيَ جِمَاعُ الإِثْمِ، ومِفْتاحُ الشَّر، وسَلاَّبَةُ النِّعَم، وجَلاَّبَةُ النِّقَم). فكيفَ لو رأى ابنُ القيِّم رحمه الله ما تَفْعَلُه المُخَدِّرات بأصْحابِها؟!

 

ومِنْ أضْراها المُتَعَدِّيَةِ على الأُسْرَة: فإنَّ مُتَعاطِيها مُقَصِّرٌ في أُسْرَتِه، مُضَيِّعٌ للمال في هذه السُّمُوم. وأمَّا مفاسِدُها الاجتماعية فلا تُعدُّ ولا تُحْصَى؛ لأنَّ مُتَعاطِيها تَتَأثَّرُ قُواهُ العَقْلِية، ويَخْرُجُ بذلك عن تَصَرُّفاتِ العُقَلاء، وحُدودِ الشَّرْع، وقُيُودِ العادَةِ والطَّبْع، ويكون مُسْتَعِدًّا لإِحْداثِ كُلِّ رَذِيلَةٍ اجْتِماعِيَّة، وَلِمُقارَفَةِ كُلِّ جَرِيمَة؛ كالقَتْلِ والزِّنا والسَّرِقَة ونحوِها.

 

وأمَّا الأَضْرارُ المُتَعَدِّيَةُ إلى مُحِيطِ الأُمَّة: فإنَّ كُلَّ أُمَّةٍ انْتَشَرَ فيها داء المُسْكِرات والمُخَدِّرات تُصابُ بالوَهَنِ، والتَّفَكُّكِ في روابِطِها وعلاقاتِها، وتَنْتَشِرُ ضَغائِنُ العداوةِ والبَغْضاءِ بين أفرادِها؛ بِسَبَبِ ما يَقَعُ من جرائِمِ على النَّفْسِ، والعِرْضِ، والمَال. وتَضْعُفُ كذلك القُوَّةُ الإنتاجية؛ بسبب تأثِيرِ المُسْكِرات على القُوَّةِ العامِلَة، والقُوَّةِ المُدافِعَةِ عن حُرُماتِها ومُقَدَّساتِها، وربما نَتَجَ من ذلك إفشاءُ أسْرارِ الدَّولةِ إلى الأعداء بِسَبَبِ سيطرةِ الشَّهَوات على أفرادِها، فلا تُفْلِحُ في حياة الدنيا، ولا في الآخِرَة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة التحذير من المسكرات والمخدرات
  • خطبة عن المسكرات والمخدرات
  • الخمور والمخدرات والمسكرات: أضرارها الدنيوية والأخروية، والأساليب الوقائية منها
  • خطبة عن المسكرات والمخدرات
  • المسكرات والمخدرات ضرر وضرار (خطبة)
  • المخدرات: أسبابها وآثارها وعلاجها
  • المسكرات وأضرار انتشارها (خطبة)
  • المخدرات طريق الهلاك في الحياة وبعد الممات (خطبة)
  • خطبة المسكرات والمفترات
  • إن للموت لسكرات (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • المسكرات والمخدرات: حقيقتها وأسبابها وأضرارها (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الهم والغم والحزن: أسبابها وأضرارها وعلاجها في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • من أضرار الحسد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأضرار والمخاطر الاقتصادية لنظام الفائدة من وجهة نظر اقتصادية معاصرة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الحديث الثاني والعشرون: وجوب الابتعاد عن الغضب؛ لما فيه من الأضرار الجسمية والنفسية والاجتماعية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أضرار التدخين وكيفية العلاج (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من مائدة الحديث: التحذير من الإضرار بالمسلمين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: إدمان المخدرات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السخرية بالخلق حكمها وعواقبها(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة... }(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 28/2/1448هـ - الساعة: 15:53
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب