• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ثلاث جالبة للهلاك (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    "على رسلكما إنها صفية"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أعظم النعم (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الصداقة بين الوفاء والغدر (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    كتابة الصحابة لبعض الأحاديث النبوية
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    موقف المسلم في الحروب والأزمات (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

خطبة عن المستضعفين من المسلمين

خطبة عن المستضعفين من المسلمين
د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/3/2017 ميلادي - 2/7/1438 هجري

الزيارات: 42970

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن المستضعفين من المسلمين


الخطبة الأولى

الْحَمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ وَلَا عُدْوانَ إِلَّا علَى الظَّالِمينَ وَأشْهدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لَا مُعِينَ سِوَاهُ ولا نَاصِرَ إلَّا هُو، إِلَهُ الْأَوَّلينَ والآخِرِينَ، وَأشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقائدُ الغُرِّ الْمُحَجَّلينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ... أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، واعْلَمُوا أَنَّ العَاقِبَةَ للتَّقْوَى، وأَنَّ التَّمْكِينَ للْمُؤْمِنِينَ ﴿ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الصافات: 171 - 173].


أَيُّهَا النَّاسُ.. مَهْمَا تَآمَرَ الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَمَهْمَا اشْتَدَّتِ الْمِحَنُ وَالْأَزَمَاتُ، وَعَظُمَتِ الْكُرُوبُ وَأَطَلَّتِ الْفِتَنُ؛ فَإِنَّ فَرَجَ اللَّهَ تَعَالَى قَرِيبٌ، وَنَصْرَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَقِينٌ...


فَلَقَدْ مَرَّ بِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامٌ كَانَ لَا يَرْقَأُ لَهُ فِيهَا دَمْعٌ؛ فَقَدْ أُوذِيَ فِي نَفْسِهِ، وَتَكَلَّمُوا فِي عِرْضِهِ، وَأُخْرِجَ مِنْ بَلَدِهِ، وَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ السُّفَهَاءُ والْحَمْقَىَ، وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ النَّصْرُ حَلِيفَهُ والتَّوْفِيقُ رَفِيقَهُ..


ثُمَّ كَانَ صَحْبُهُ الكِرَامُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ، أُوذُوا وَعُذِّبُوا وأُخْرِجُوا، فَلَا تَزَالُ الصَّخْرَةُ الَّتِي عَلَى صَدْرِ بِلَالٍ مَاثِلَةً فِي صُدُورِنَا، والنَّارُ الَّتِي أُشْعِلَتْ تَحْتَ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ حَتَّى نَزَلَ شَحْمُ جِسْمِهِ لَا تَزَالُ شَاخِصَةً فِي أَذْهَانِنَا.


لَقَدْ أُوذِيَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَعُذِّبَ العَذَابَ الشَّدِيدَ، وقُتِلَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ، حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَبِّرُهُمْ بِقَوْلِهِ: "صَبْرًا آلَ يَاسِرَ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ".. وعُذِّبَ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وذَاقُوا الْعَذَابَ أَلْوَانًا وَأَشْكَالاً، وَمَعَ ذَلِكَ كَانِتِ الْعَاقِبَةُ لَهُمْ؛ ذَلِكُمْ أَنَّ رَبَّكُم جَلَّ وَعَلَا قَالَ: ﴿ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الروم: 47].


وَلَا يَخْفَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مَا يَحْدُثُ للْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا سِيَّمَا مَا يَحْصُلُ لَهُمْ فِي (حَلَبَ الأَبِيَّةِ.. حَلَبَ السُّنَّةِ) مِنْ قَتْلٍ وَتَجْوِيعٍ وَإِهَانَةٍ، فَهَاهُمُ النِّسَاءُ والأَطْفَالُ يُذَبَّحُونَ، وَهَاهُمُ الرِّجَالُ يُقَتَّلُونَ، قُرَىً بِأَكْمَلِهَا تُبَادُ، وأَرْوَاحٌ بِالْجُمْلَةِ تُزْهَقُ، وَأُسَرٌ وَعَوَائِلُ مِنَ التَّارِيخِ تُمْحَى.....


عِبادَ اللهِ....كَمْ تَلَجْلَجَتْ فِي تَارِيخِنَا مِنْ أَصْوَاتٍ لِمَنْكُوبِينَ، وَكَمْ تَرَقْرَقَتْ فِي مَاضِينَا مِنْ دَمَعَاتٍ لِمَظْلُومِينَ، وَكَمْ تَعَالَتْ فِي غَابِرِ دَهْرِنَا مِنْ اسْتِغَاثَاتٍ لِمَقْهُورِينَ، لَمْ تَكُنْ عِنْدَ سَلَفِ الأُمَّةِ مُجَرَّدَ صَيْحَاتٍ فِي الْهَوَاءِ، أَوْ أَنَّاتٍ مَحْبُوسَةٍ فِي الضَّمِيرِ؛ بَلْ كَانَ لَهَا أَثَرُهَا وَوَقْعُهَا فِي إِشْعَالِ الْغَيْرَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، وَتَحْرِيكِ النَّخْوَةِ الْعَرَبِيَّةِ، يَوْمَ أَنْ كُنَّا خَيْرَ أُمَّةٍ: كَانَتْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُنَا، وَيَسْعَى لِذِمَّتِنَا أَدْنَانَا، وَنَحْنُ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَانَا... يَوْمَ أَنْ كُنَّا خَيْرَ أُمَّةٍ: فَكَكْنَا العَانِيَ، وأَجَبْنَا الدَّاعِيَ، وَأَغَثْنَا الْمَلْهُوفَ، وَنَصَرْنَا الْمَظلُومَ...


يَوْمَ أَنْ كُنَّا مُسْتَجِيبِينَ للهِ وللرَّسُولِ صِدْقًا، تَمَثَّلْنَا قَوْلَ اللهِ حَقًّا ﴿ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ﴾ [الأنفال: 72].

فحَفِظَ لَنَا التَّارِيخُ مَوَاقِفَ وَضَّاءَةً لأَسْلَافِنَا، حَرَّكَتْهُمْ صَيْحَاتُ الْمُسْتَغِيثِينَ، وأَلْهَبَتْهُمْ آهَاتُ الْمَكْلُومِينَ، إِذْ لَا تَنْسَى كُتُبُ التَّارِيخِ والسِّيرَةِ تِلْكَ المْرَأَةَ مِنَ الْعَرَبِ الَّتِي قَدِمَتْ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ بِجَلَبٍ لَهَا، فَبَاعَتْهُ بِسُوقِهمْ، وَجَلَسَتْ إلَى صَائِغٍ بِهَا، فَجَعَل اليَهُودُ يُرِيدُونَهَا عَلَى كَشْفِ وَجْهِهَا، فَأَبَتْ، فَعَمِدَ الصَّائِغُ إلَى طَرَفِ ثَوْبِهَا فَعَقَدَهُ إلَى ظَهْرِهَا، فَلَمَّا قَامَتِ انْكَشَفَتْ سَوْأَتُهَا، فَضَحِكُوا بِهَا، فَصَاحَتْ....فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّائِغِ فَقَتَلَهُ، وَشَدَّتِ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَتَلُوهُ، فَاسْتَصْرَخَ أَهْلُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَهُودِ، فَغَضِبَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسْتَخْلَفَ علَى الْمَدِينَةِ أبَا لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وأَعْطَى لِوَاءَ الْمُسْلِمِينَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ...


وَسَارَ بِجُنُودِ اللهِ إلَى بَنِي قَيْنُقَاعَ، ولَمَّا رَأَوْهُ تَحَصَّنُوا فِي حُصُونِهِمْ، فَحَاصَرَهُمْ أَشَدَّ الْحِصَارِ وَدَامَ الْحِصَارُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَقَذَفَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَاسْتَسْلَمُوا وَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِقَابِهِمْ وأَمْوَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَكُتِّفُوا، وَهَمَّ بِقَتْلِهِمْ لَوْلَا تَدَخُّلِ الْمُنَافِقِ ابْنِ سَلُولٍ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ حَتَّى هَلَكُوا جَمِيعًا.


نَعَمْ.. إِنَّهُ الْغَضَبُ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِحُرُمَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِسَانُ حَالِ أَحَدِهِمْ يَقُولُ: "إِنْ لَمْ نَغْضَبْ إِذَا انْتُهِكَتْ مَحَارِمُنَا.. أو نُسِفَتْ مَعَالِمُنَا.. إِذَا قُتِلَتْ شَهَامَتُنَا.. أو دِيسَتْ كَرَامَتُنَا.. وهُدِمَتْ مَسَاجِدُنَا.. وَلَمْ نَغْضَبْ؟؟ فَأَخْبِرْنِي مَتَى نَغْضَبْ؟!..

عِبَادَ اللهِ..وَمَشْهَدٌ آخِرُ سَجَّلَهُ التَّارِيخُ لِرَجُلٍ اسْمُهُ الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الْأُمَوِيُّ، مَلَكَ أَمْرَ الْأَنْدَلُسِ فِي أَوَاخِرِ الْقَرْنِ الثَّانِي، وَلَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ بِصَلاَحِ السِّيْرَةِ، وَلَا بِاسْتِقَامَةِ الْمَسِيرَةِ، قَالَ عَنْهُ الذَّهَبِيُّ: "كَانَ مِنْ جَبَابِرَةِ المُلُوْكِ، وَفُسَّاقِهِم، وَمُتَمَرِّدِيْهِم"، وَمَعَ مَا ذُكِرَ عَنْهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَةً وَحَمِيَّةً؛ إِذْ دَخْلَ عَلَيْهِ شَاعِرٌ مِنْ رِجِالِ دَوْلَتِهِ ، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً طَوِيلَةً، جَاءَ فِيهَا:

تَدَارَكْ نِسَاءَ العَالَمِينَ بِنُصْرَةٍ ♦♦♦ فَإِنَّكَ أَحْرَى أَنْ تُغِيثَ وَتَنْصُرَا


فَسَأَلَهُ عَنِ الْخَبَرِ والأَمْرِ، فَأَخْبَرَهُ الشَّاعِرُ أنَّ النَّصَارَى دَاهَمُوا أَرْضَهُمْ، فَقَتَلُوا وأَسَرُوا من نِسَائِهِمْ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَسْتَغِيثُ بِالْحَكَمِ وَتَقُولُ: "وَا غَوْثَاهُ يَا حَكَمُ!".

فَمَا كَادَ الشَّاعِرُ يُنْهِي كَلَامَهُ إِلَّا والْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ قَدْ ثَارَ واسْتَثَارَ، ونَادَى مِنْ حِينِهِ بالاسْتِعْدَادِ لِنُصْرَةِ مَنْ اسْتَنْصَرَ بِهِ، وَمَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، إِلَّا وَقَدْ سَارَ نَحْوَهُمْ، وَحَاصَرَهُمْ حَتَّى فَتَحَ حُصُونَهُمْ، وَجَاسَ دِيَارَهُمْ، وَاسْتَبَاحَ دِمَاءَهُمْ، وَأَسَرَ مُقَاتِلَتِهِمْ، ثَمَّ ضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ أَمَامَ الْمَرْأَةِ وَسَائِرِ الْمَأْسُورِينَ؛ لِيَشْفِيَ صُدُورَهُمْ، وَيُذْهِبَ غَيْظَ قَلُوبِهِمْ.


أَيُّهَا الإِخْوةُ.. وَثَمَّ مَشْهَدٌ لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَمُرَّ عَلَيْهِ بِلَا ذِكْرٍ، وَلَا أَنْ نَذْكُرَهُ بَلَا تَدَبُّرٍ، إِنَّه مَشْهَدُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَطَمَ وَجْهَهَا رُومِيٌّ خَبِيثٌ حِينَ لَمْ تُطَاوِعْهُ عَلَى مَا أَرَادَ، فَلَمْ تَجِدْ إلَّا أَنْ تُطْلِقَهَا صَيْحَةً مِنْ قَلْبِهَا قَبْلَ لِسَانِهَا، وَتَقُولُ: "وَا مُعْتَصِمَاااااهُ!" صَيْحَةٌ خَرَجَتْ مِنْ فَمِهَا لِتَسْكُنَ فِي مَسَامِعِ جُنُودِ اللَّهِ.. سَمِعَهَا تَاجِرٌ فَأَخْبَرَ الْمُعْتَصِمَ وَحَكَى لَهُ مَا رَآهُ مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ، فَاسْتَشَاطَ الْمُعْتَصِمُ غَضَبًا، وَأَعْلَنَ النَّفِيرَ، وَأَقْسَمَ بِاللهِ أَنَّ لَا يُمِسَّ رَأْسَهُ مَاءً مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَدُوسَ أرْضَهُمْ بِخَيْلِهِ، فَخَرَجَ الْمُعْتَصِمُ مِنْ بَغْدَادَ نُصْرَةً لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، خَرَجَ بِقَادَتِهِ وَأبْطَالِهِ وَعُلَمَائِهِ يَفْتَحُونَ الْمُدُنَ وَالْحُصُونَ، حَتَّى وَصَلُوا مَدِينَةَ عَمُّورِيَّةَ، فَحَاصَرُوهَا وَضَرَبُوهَا بِالْمَنْجَنِيقِ، وَدَامَ الْحِصَارُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا، حَتَّى اسْتَسْلَمَ النَّصَارَى الرُّومُ، وَأَعْلَنُوا تَسْلِيمَ الْمَدِينَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، فَدَخَلَ الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةَ عَمُّورِيَّةَ فَاتِحِينَ مُنْتَصِرِينَ غانِمِينَ، وَدَخَلَ الْمُعْتَصِمُ زِنْزَانَةَ الْمَرْأَةِ وَقَالَ: "لَبَّيْكِ أُخْتَاهُ".


تِلْكَ -عِبَادَ اللهِ- بَعْضٌ مِنَ الْمَشَاهِدِ الْمَحْفُورَةِ فِي تُرَاثِنَا، والتَّارِيخُ لا يَنْسَى مِثْلَ هَذِهِ الْمَوَاقِفِ الشَّامِخَةِ الْبَيْضَاءِ، وَكَمَا أَنَّ مَآسِيَ التَّارِيخِ تَتَكَرَّرُ، فَإِنَّ فُتُوحَاتَهُ وانْتِصَارَاتَهُ سَتَتَكَرَّرُ أَيْضًا، وَسَتُمْلَأُ بِلاَدُ الشَّامِ بِشُمُوعِ الْفَرَحِ، وَتُزَفُّ فِيهَا عَرُوسُ النَّصْرِ بِإِذْنِ اللهِ، وَسَيُهْلِكُ اللهُ النُّصَيْرِيَّ وَأَذْنَابَهُ وَأَعْوَانَهُ، قَرُبَ الزَّمَانُ أَمْ بَعُدْ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَحَكِيمٌ عَلِيمٌ.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آل عمران: 139، 140].

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى، والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عَلَى عَبْدِهِ الْمُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اجْتَبَى، أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ... بَعْدَ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ الْمُضِيئَةِ، هَا نَحْنُ نَرَى الْيَوْمَ بِأَعْيُنِنَا مِنَ الصُّوَرِ والْمَنَاظِرِ، مَا يَفُتُّ الْفُؤَادَ فَتًّا، وَيُقَطِّعُ الْقَلْبَ كَمَدًا، لِأَطْفَالٍ يُمَزَّقُونَ، وَجَرْحَى يَئِنُّونَ، وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ يَسْتَغِيثُونَ، تَعَالَتْ صَيْحَاتُهُمْ، وَبُحَّتْ أَصْوَاتُهُمْ، يَطْلُبُونَ النُّصْرَةَ، وَيَسْتَنْجِدُونَ النَّخْوَةَ.

إِلَى مَتَى يَبْقَى فُؤَادُكَ قَاسِيًا
وَإِلَى مَتَى تَبْقَى بِغَيْرِ شُعُورِ
هَلاَّ قَرَأْتَ مَلاَمِحَ الأُمِّ الَّتِي
ذَبُلَتْ مَحَاسِنُ وَجْهِهَا المَذْعُورِ
هَلاَّ اسْتَمَعْتَ إِلَى بُكَاءِ صَغِيرِهَا
وَإِلَى أَنِينِ فُؤَادِهَا المَفْطُورِ
هَلاَّ نَظَرْتَ إِلَى دُمُوعِ عَفَافِهَا
وإِلَى جَنَاحِ إِبَائِهَا المَكْسُورِ

 

عِبَادَ اللهِ.. إِنَّهُ وَعَلَى مَرِّ الْأَزمانِ وَالتَّاريخُ زَاخِرٌ بِالْأَمْثلةِ النَّاطِقَةِ بِانْفِعالِ أَهلِ الْإِيمانِ - عَلَى تَنَوُّعِ مَوَاقِعِهِمْ - بِحَالِ إِخْوانِهمْ في الدِّينِ، وَلَمْ تَزَلْ قُلوبُ الْمُؤْمنينَ تَتَدَفَّقُ عَلَى مُصَابِ إِخْوانِهِمْ الْمُصَابينَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا مَوَدَّةً وَنُصْرةً وَشَفَقَةً، وَلَا عَجَبَ! فَالْإِيمانُ رَحِمٌ يَجْمَعُ أَهْلَهُ، وَقَدْ وَصَفَهم إِمامُهُمْ وَمُرَبِّيهِمْ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِقَولِهِ "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"وَهَا هِيَ حَلَبُ تَنُوءُ تَحْتَ وَطْأَةِ مَصَائِبَ مُتَنَوِّعةٍ، تَأَثَّرَ أَهْلُ الْإِيمَانِ لَهَا، وَفَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ بِالدَّمْعِ، وَلَهَجُوا بِالدُّعاءِ وَالْقُنوتِ لِربِّ الْعَالَمينَ، أَنْ يَكْشِفَ مَا بِإِخْوانِهِمْ...


وَلْنَعْلَمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنَّ الطُّغْيانَ لَيْسَ قَضِيَّةً مَاضِيَةً بَلْ سُنَّةٌ بَاقِيةٌ، وَالْوُقُوفُ عَلَى صِفَاتِ طُغَاةِ الْأَمْسِ مِنْ خِلالِ نُورِ الْقُرْآنِ يُعْطِينَا مَعَالِمَ لِصِفاتِ طُغاةِ الْيومِ؛ إِذْ إِنَّ السُّنَنَ تَتَكَرَّرُ، وَأَفْعالُ بَني الْإِنسانِ تَتَشَابَهُ ﴿ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾ [الذاريات: 53].


يُقَالُ هَذَا الكَلامُ -أَيُّهَا المُوَحِّدُونَ- وَالقَارِئُ لِلتَّارِيخِ مِنَّا وَالفَقِيهُ بِالوَاقِعِ، يَعلَمُ يَقِينًا وَيَرَى أَنَّهُ لَمَّا كَانَتِ الرَّايَةُ المَرفُوعَةُ هِيَ رَايَةُ الإِسلامِ، كَانَتِ الانتِصَارَاتُ تَتَوَالى عَلَى أَعْدَائِنَا وَلا تَكَادُ تَتَخَلَّفُ عَنهُمْ، وَوَاللهِ وَبِاللهِ وَتَاللهِ لَوْ ظَلَّتْ تِلْكَ الرَّايَةُ خَفَّاقَةً عَلَى رُؤُوسِ المُسلِمِينَ في كُلِّ جَيشٍ وَعَصْرٍ وَمِصْرٍ ... لَمَا اسْتَطَاعَ جَيْشٌ أَنْ يَفُلَّهَا مَهْمَا عَظُمَتْ قُوَّتُهُ أَوِ اشْتَدَّ بَأسُهُ، غَيْرَ أَنَّ رَايَةَ الْمُسْلِمِينَ ضَعُفَتْ وَوَهَنَتْ، وَأَصَابَتْهَا خُرُوقٌ وَشُقُوقٌ، وَزَاحَمَتْهَا رَايَاتٌ جَاهِلِيَّةٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَقَدْ قَالَ اللهُ لِمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنَّا، وَصَدَقَ اللهُ ﴿ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴾ [الأنفال: 7، 8].


أَلَا فَمَا أَحْرَى بالْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ وَيُعِدُّوا العُدَّةَ الحَقِيقِيَّةَ وَيُجَاهِدُوا فِيهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَيَنْصُرُوا إِخْوَانَهُمُ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي حَلَبَ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ، فَاللهُ قَدِ اخْتَارَنَا وَاصْطَفَانَا وَسَمَّانَا الْمُسْلِمِينَ، وَجَعَلَنَا لِلنَّاسِ قَادَةً وَعَلَيْهِمْ شُهَدَاءَ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعتَصِمَ بِهِ لا بِغَيرِهِ.

ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ عِبَادِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ..


اللهمَّ أعِزَّ الإِسلامَ وَالمُسلمينَ، وأذِلَّ الشِّركَ وَالمُشركينَ، ودمِّرْ أَعداءَ الدِّينِ، اللَّهمَّ انْصُرْ دينَكَ وَكِتَابَكَ وَسُّنَّةَ نَبِيِّكَ وَعِبادَكَ المُؤْمنينَ... اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوانِنَا في سُوريا، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنْهُمُ البَلاءَ، وَعَجِّلْ لَهُمْ بِالفَرَجِ، اللَّهُمَّ ارحَمْ ضعفَهُمْ، واجبُرْ كَسْرَهُمْ، وَتَوَلَّ أَمْرَهُمْ.. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسألُكَ أَنْ تُرِيَنَا في طاغيةِ الشامِ والرَّافِضَةِ يَومًا أَسوَدَا، اللَّهُمَّ أَحصِهِم عَدَدًا وَاقتُلهُم بَدَدًا، وَلا تُغَادِرْ مِنهُم أَحَدًا...

اللَّهُمَّ لا تَرفَعْ لهم رَايَةً، وَلا تُبَلِّغْهُمْ هَدَفًا وَلا غَايَةً، وَاجعَلْهُم لِمَن خَلفَهُم عِبرَةً وَآيَةً، اللَّهُمَّ لا تُبقِ مِنهُم وَلا تَذَرْ...

اللَّهمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا.. وَاحْفَظْ عَلَينَا أَمْنَنَا وَاسْتِقْرَارَنَا.. وَاكْفِنَا شَرَّ الْأَشْرَارِ.. وَكَيدَ الْفُجَّارِ يَا رَبَّ الْعَالَمينَ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وانْصُرْ جُنُودَنَا وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ وَبَارِكْ فِي جُهُودِهِمْ، اللَّهمَّ وَفِقْهُمْ لِنُصْرَةِ كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَعِبَادِكَ المُؤْمِنينَ، اللَّهُمَّ احْفَظْهم بِحِفْظِكَ، وَاربُطْ عَلَى قُلوبِهِمْ، وَثَبِّتْ أَقْدامَهُمْ، وَاخْذُلْ عدوَّهُم يا ربَّ العالمينَ.

اللَّهمَّ أَبْرِمْ لِهذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرَ رُشْدٍ يُعَزُّ فيهِ أَهْلُ طَاعَتِكَ وَيُهْدَى فِيهِ أَهْلُ مَعْصِيَتِكَ، وَيُؤْمَرُ فيهِبِالْمَعْروفِ وَيُنْهَى فيهِ عَنِ الْمُنْكَرِ..... رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنةً؛ وفي الآخرةِ حَسَنةً؛ وَقِنا عذابَ النَّارِ. وصلِّ اللَّهُمَّ وسَلِّمْ علَى النَّبيِّ الأَمِينِ، وعلَى خُلَفائِهِ الرَّاشِدينَ، وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ والتَّابِعِين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • صور مضيئة من نصرة المستضعفين
  • نصرة المستضعفين (خطبة)
  • خطبة عن: "أولئك كالأنعام بل هم أضل"

مختارات من الشبكة

  • عندما يضيق الخناق على المستضعفين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هجرة النبي صلى الله عليه وسلم أنس المستضعفين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكريم الشريعة للمسلمة (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • موقف المسلم في الحروب والأزمات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان بالملائكة وأثره في حياة المسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المسجد كنز المسلم للدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المفهم في ستر المسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: المسلم الإيجابي(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • سوء الظن وآثاره على المجتمع المسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/4/1448هـ - الساعة: 0:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب