• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ربيع خرف في بيت خرب
    د. أحمد إبراهيم مرعوه
  •  
    "دقة المدينة" و "زعتر غزة"
    افتتان أحمد
  •  
    (ما) المفردة الصلة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    الوسائل المعينة على اكتساب الفصاحة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    الصاروخ بين الإهمال المعجمي التراثي والاستعمال ...
    د. أحمد محمود الخضري
  •  
    وجوه من صمت الروح: الوجه: حين يختبئ الحسد خلف ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    الوحش الخفي
    فاطمة عبدالمقصود
  •  
    أهمية الخطاب الإعلامي ودروس الترجمة
    أسامة طبش
  •  
    الفرق بين البلاغة والفصاحة وفوائد الفصاحة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    (ما) المحذوفة الصلة إيجازا
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    لو كان رسول الله حيا! (قصيدة)
    عبدالله بن عبده نعمان العواضي
  •  
    تعريف البلاغة في اللغة والاصطلاح
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    اللغة العربية والقرآن الكريم.. شرف الوعاء وعالمية ...
    نايف عبوش
  •  
    حوار عن فتنة اللباس
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الكتابة.. بين وهج الموهبة وعمق التجربة
    نايف عبوش
  •  
    ثمار علم البلاغة وفوائده
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / المرأة الأديبة / كاتبات الألوكة
علامة باركود

"دقة المدينة" و "زعتر غزة"

دقة المدينة و زعتر غزة
افتتان أحمد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/8/2026 ميلادي - 28/2/1448 هجري

الزيارات: 94

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

"دقة المدينة" و "زعتر غزة"

(لقطة من الحرم النبوي في يوم عرفة)

 

سبق القلوب قبل الأقدام:

دقت الساعة الرابعة عصرًا، وكان المسجد النبوي ممتلئًا بالمصلين إلى آخره، وأغلقت الأبواب، وفاز من سبق فدخل، وتخلف من كان له عذر، ينتظر في الساحات خلف الأبواب.

 

انتظر المصلون أفواجًا وجماعات، ولو وقعت إبرة في هذا الجمع الضخم لتعذر عليك سماع رنينها.

 

فلا موضع داخل المسجد قيد شبر لنفر من الناس.

 

ومن أراد السبق نال المكان، وانتهى هنا سبق الأبدان، ولم يبقَ إلا سبق القلوب إلى الرحمن، وهو المبتغى والمؤمل وعليه المنال.

 

نصف ساعة ... قد تغير حياتك:

حمدت الله أنني وصلت إلى المسجد النبوي قبل صلاة الظهر بوقت طويل، فقد ألحت علي صديقتي نعيمة أن أصطحبها إلى السوق لشراء شيء جديد، بعدما انهالت العروض بمناسبة العيد، وقالت إن الخصومات ستنتهي سريعًا، وإن الكمية المحددة توشك أن تنفد.

 

ألحت كثيرًا، وقالت: "نصف ساعة فقط، نشتري ونلحق صلاة العصر، واليوم ما زال طويلًا".

 

وهكذا ظنت أنها ستصيب عصفورين بحجر صغير.

 

لكنني لم أتردد، رفضت وذهبت إلى المسجد مبكرًا، وكل من أتى قبيل العصر صلى في الساحات، ولم يستطع الدخول من شدة الزحام.

 

والحمد لله الذي وفقنا وهدانا، واختار لنا الأفضل والأجمل دون سابق تخطيط منا أو ترتيب، وذلك من فضل الله العظيم.

 

أشياء مباحة ... لكنها تفوت الأجمل:

وربما لاح للمرء بعض المباحات تبرق من بعيد، لا ضرر فيها ولا حرج، لكن كثرة الركض خلفها قد تصرفه عن درجات هي أولى بالإيثار والسعي.

 

دوي الذكر في المسجد النبوي:

كنا نصلي في الصفوف الأولى وسط هذا الجمع الكبير.

 

اشتغل رواد المسجد جميعًا بالذكر والتهليل والتسبيح والدعاء وتلاوة القرآن، وارتفع دويهم كدوي النحل يشق عنان السماء.

 

ولئن فاتهم حج العام، فلن يفوتهم حج القلوب على مر الأعوام، ولسان حالهم:

إلهنا ما أعدلك

مليك كل من ملك

لبيك قد لبيت لك

لبيك إن الحمد لك

والملك لا شريك لك

ما خاب عبد سألك

أنت له حيث سلك

لولاك يا رب هلك

لبيك إن الحمد لك

والملك لا شريك لك

 

اليوم موعد مع الله:

كنت أقرأ الأدعية من الجوال، فتغمزني جارتي بصدق وهمة قائلة: "لا تنشغلي بالجوال ... اليوم موعد مع الله، موعد مع الملك".

 

فانتابتني هيبة يوم عرفة، وتذكرت قول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

 

وعزمت أن أقرأ من المصحف فالنظر في المصحف عبادة.

 

أمسكت جارتي هاتفها تنصح ابنها بصوت مرتفع:

"عبدالعزيز، لا تنشغل اليوم بالكلام، ولا بالجوال، ولا بالأصدقاء ... عليك بالدعاء والتبتل والقرآن فقط".

 

الحقائب الحمراء:

وفي أثناء ذلك، تراءت لي حقيبة حمراء جميلة تشع دفئًا وعطاءً.

لم تكن حقيبة واحدة، بل حقائب متعددة.

 

دققت النظر، فإذا بهن فتيات الهلال الأحمر السعودي، فتيات في عمر الزهور جئن لخدمة ضيوف الرحمن بحب وحنان.

 

منهن طالبات في المرحلة الثانوية، ومنهن ما زلن يدرسن في الجامعة، ومنهن حديثات التخرج، ومن تخصصات شتى، لكنهن جميعًا خضعن للتدريب والتأهيل، وكن مثالًا للجد والرحمة والانضباط والاحترام وحسن التعامل.

 

وكانت تلك الحقائب الحمراء تحمل أدوات الإسعافات الأولية التي قد يحتاجها كل مسعف لكل مريض أو متعب.

 

جئن بصدق وحب، وقلوب ممتلئة بالرغبة في خدمة وفد الحجيج.

 

دعوة بالزواج الصالح:

وعلى الطرف الآخر، كانت تجلس فتاة في أواخر العشرينيات، تدعو الله برجاء عميق.

 

يبدو على ملامحها الانطلاق والإقبال على الحياة، وتفيض من حديثها مسحة سعادة ورضا، لكن آثار الدموع كانت ترتسم على مآقيها، تحبسها مرة وتطلقها حين تأبى عليها ويغلبها الشعور.

 

قالت لي وهي تغالب الدموع: إنها تعيش مع أخيها الكبير، وهو ما تبقى لها من أهل الدنيا بعد وفاة والديها.

 

ثم اتصلت بها إحدى صديقاتها تدعو لها بالزوج الصالح في هذا اليوم المبارك فردت عليها بالمثل ودعت لها بالخير الكثير.

 

أصبح الزواج مطلبًا عزيزًا عند كثير من الشباب والفتيات.

 

اللهم ارزق شباب المسلمين الزوجة الصالحة، وارزق فتيات المسلمين الزوج الصالح.

 

ماذا لو لم تأتِ الحياة كما نريد؟

والحقيقة أنني لا أريد أن أعكر صفو هذا اليوم، لكن موسم الحج موسم مراجعة وإصلاح وتفكير في هموم الأمة.

 

فكثير من الفتيات يربطن سعادتهن بالزواج أو الوظيفة، وربما لا يأتي هذا ولا ذاك، فكيف تمضي الحياة؟

 

ربما يكون الحل في التزكية والتربية وبجانبه كثير من الأفكار والمبادرات سأترك لكم البحث عن الحلول، لئلا تقع أجيال بعد أجيال في فخ اليأس والجدال العقيم.

 

دقائق الغروب:

اقترب وقت المغرب، وتعالت الأصوات بالدعوات، ورفعت الأيادي لمناجاة الرحمن، وتلألأت الدموع وانسكبت في كل مكان.

 

وجبات بطعم الألفة:

ثم جاء وقت توزيع الوجبات، وجبات تُوزع على كل المصلين في الحرم، وجبات تحمل دفء الحب والإخاء والمشاركة والتكافل والتراحم والإحسان بين العباد.

 

كانت كلها عبوات خفيفة وسريعة خوفًا من فساد الطعام، كالعصير والتمر والماء واللبن والزبادي.

 

واللبن هنا المقصود به اللبن الرائب، وهم يطلقون عليه اللبن، أما اللبن الذي نشربه ونضيفه للشاي فيطلقون عليه "حليب".

 

وكم من مرة وضعت اللبن الرائب في الشاي وتعجبت من طعمه، بل ذهبت مرة إلى البائع أظن اللبن فاسدًا، حتى اكتشفت الفرق بين اللبن والحليب، فضحكت كثيرًا من الموقف.

 

كانت هذه الوجبات معها سفرة صغيرة نفرشها لنضع عليها الوجبة حفاظًا على طهارة الحرم، وجبات مغلفة بحب وعناية ونظافة، بقلوب تحمل الود لضيوف الحرمين.

 

عيش ودقة ... وذكريات لا تُنسى:

جلس الجميع يتشاركون الإفطار بعد صلاة المغرب.

تخيل ... تأكل عيش وملح.

تفكرت معنى: “أكلت معاه عيش وملح”، والعيش باللغة المصرية هو الخبز.

 

وهكذا أكلنا مع جمع من المسلمين (عيش وملح)، والملح هنا مجاز عن كل مطعوم، وقد كان (عيش ودقة)، ووضعنا الدقة على الزبادي، وغمسنا فيها مخبوزات المدينة، فكان لها طعم لا يُنسى.

 

نعم ... أكلنا عيشًا ودقة، وفاحت رائحة القهوة العربية بخليط الهيل والزعفران، وتعازمت الأخوات بعضهن على بعض أثناء الطعام، وما هي إلا لحظات حتى عاد الجميع إلى التلاوة والذكر والدعاء، بقلوب صافية مطمئنة راضية، في انتظار صلاة العشاء.

 

ومن يومها، كلما خرجت للتسوق اشتريت دقة المدينة، وأدرجتها في قائمة المشتريات، كما أدرجت زعتر غزة من قبل، حين رأيت أم شهيد تتحدث مغتبطةً ثابتة، وتقول أمامي:

"نحن نأكل الزيت والزعتر، ولا تقلقنا المظاهر ولا الملذات".

 

فإذا ذكرت دقة المدينة تواكبت الذكريات، ومرت على خاطري أجواء المدينة العطرة، واهتز قلبي حنينًا للحرم والمدينة والصلاة في الروضة الشريفة.

 

وإذا اشتريت زعتر غزة، رأيت فيه وجوه الأمهات الصابرات، وتمثل أمامي ثبات الشهداء وجهادهم، وتردد في القلب نداء الأقصى وهو ينادي من خلف الأغلال.

 

"دقة المدينة" و"زعتر غزة":

“دقة المدينة” و“زعتر غزة” ليسا مجرد طعام، بل صار كل منهما يحمل معنى وذاكرة وهويةً وشعورًا يسكن القلب كلما عاد اسمه أو رائحته أو طعمه، وكلاهما ارتبط في وجداني بمعاني الحج والجهاد.

 

والصلة بين الحج والجهاد صلة وثيقة، تحتاج إلى بحور من الكلمات، ولا يتسع لها المقال فكلاهما رحلة تجرد من الأهواء وبذل للنفس والمال وصبر وصدق وتوكل على الله الخالق المنان.

 

فاللهم ارزقنا عيش السعداء، والنصر على الأعداء، وموت الشهداء، ومرافقة الأنبياء.

 

وفي ذلك اليوم دعوت لكل من حضر هذا الجمع المبارك، ولكل من وقف بعرفة أو لم يقف، ولكل من سبق فدخل المسجد، أو صلى في الساحات، أو بقي في بيته تبعده آلاف الأميال، بينما قلبه معلق برب الأرباب.

 

فاللهم ردنا إليك مردًّا جميلًا، وارزقنا الحج والعمرة، وارزق كل مشتاق، واجعلنا من عتقائك من النار.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • طوق النجاة
  • الحلم (خاطرة)
  • قرية سوق بغداد
  • اتساق حتى الممات

مختارات من الشبكة

  • أرجوزة في معاني الحروف لشهاب الدين أحمد السجاعي الأزهري(مقالة - حضارة الكلمة)
  • كوسوفو: المشيخة الإسلامية تقيم نشاطا رياضيا لموظفيها(مقالة - المسلمون في العالم)
  • تخريج حديث: الماء طهور لا ينجسه شيء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاشتقاق بين الإجماع والابتداع: نظرة في أثر جودة استخلاص المعنى المحوري على دقة تعيين المعنى المعجمي الحرفي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • هولندا: المؤتمر السادس والعشرون لمؤسسة الوقف(مقالة - المسلمون في العالم)
  • روسيا: قادة العالم يفتتحون أكبر مساجد موسكو في سبتمبر(مقالة - المسلمون في العالم)
  • مخطوطة تاريخ المدينة المنورة (المجلد الرابع)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة تاريخ المدينة المنورة (المجلد الثالث)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة تاريخ المدينة المنورة (المجلد الثاني)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة تاريخ المدينة المنورة (المجلد الأول)(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/2/1448هـ - الساعة: 13:18
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب