• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العلامة الأستاذ الدكتور مازن عبد القادر المبارك ...
    د. يحيى مير علم
  •  
    كتاب الخصائص لابن جني.. وقفات مع عناوين أبوابه
    د. عصام فاروق
  •  
    كتاب "الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء والموارد ...
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (8)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    كلمة الدكتور علي أبو زيد في تأبين العلامة مازن ...
    الدكتور علي أبو زيد
  •  
    الفكر والعلم (2) التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    آثار مدارس الاستشراق على الفكر العربي والإسلامي
    بشير شعيب
  •  
    وفاة الإمام محمد بن جرير الطبري سنة عشر وثلاثمئة ...
    محمد تبركان
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (7)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    تصحيح العقود المالية الفاسدة وتطبيقاتها المعاصرة ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفكر والعلم: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الأداء القرآني في الحديث النبوي والآثار لطارق ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الأخبار المزدوجة في زمن الذكاء الاصطناعي: سلاح ...
    إبراهيم عبد القيوم جيب الله
  •  
    التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    التعجل في نشر التراث: كتاب "جلوة المذاكرة في خلوة ...
    د. محمد عايش موسى
  •  
    كتاب تلاوة القرآن المجيد للشيخ عبدالله سراج الدين ...
    محمود ثروت أبو الفضل
شبكة الألوكة / ثقافة ومعرفة / روافد
علامة باركود

مذاهب الحياة

مذاهب الحياة
عدنان عقدة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/3/2013 ميلادي - 18/5/1434 هجري

الزيارات: 13415

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مذاهب الحياة


لا بد وأن يفكر الإنسان في الغاية التي وجد من أجلها في هذه الحياة الدنيا. ويسأل النفس عن المهمة التي يؤديها سحابة عمره الفاني. فهل توصل إلى حل هذا السر من أسرار الوجود؟ وهل كشف القناع عن هذه الناحية الغامضة كل الغموض؟ لماذا يعيش الإنسان على سطح هذه البسيطة؟ لماذا يهبط هذا العالم ثم يرحل عنه؟ وما عليه أن يفعل بين هبوطه وذهابه؟ هل جاء ليتألم ويعاني مر هذه الحياة، أم ليشرب كؤوس البؤس والشقاء مترعات أم ليلاقي من الهوان والذل ضروباً، ومن العذاب والمزعجات ألواناً وفنوناً. أم هل جاء لينعم بلذائذ الحياة وطيباتها، أم جاء ليفعل الخير تقرباً من الإله موجد هذا الوجود؟ وما الغاية من شقائه ونعيمه، وبؤسه وسعادته؟ وما الغاية من فعله الخير أو الشر؟

 

إن الفلاسفة الذين بحثوا عن الأرض والسماوات وما بينهما، أبوا أن يقروا بعجزهم عن حل لغز الحياة جارين على قاعدة ما لا يدرك كله لا يترك قله، شأنهم في بحثهم عن بقية أسرار الوجود، كالروح والإله والزمان والمكان وتناهي الأبعاد. فهم وإن لم يبينوا بوضوح غاية الإنسان فإنهم سعوا لتقريب ذلك إلى الأذهان. وتفرقوا شيعاً وأحزاباً وأخذت كل طائفة بقول حسبته غاية الحياة.

 

قالت طائفة منهم وفي مقدمتهم (آرستيب دوسيرن) و(أبيقور) إن غاية الإنسان في هذه الحياة هي اجتناء اللذات، والحصول على النعيم والمسرات، لأن العمر سريع الزوال وشيك النفاد، فيجب أن ننتهز الفرصة قبل فواتها، نحن لا ندري من أين أتينا ولا ندري إلى أين نذهب فلنحسن الاستمتاع بهذه الأيام القليلة التي نعيشها وبعبارة مختصرة نستطيع أن نلخص مذهب الأبيقوريين بأن يغتنم الإنسان الفرصة بين العدمين.

 

ولقد جرى في اثر هذا المذهب نفر من الناس أمثال أبي نواس ومسلم وعمر الخيام وغيرهم ممن ملكت عليهم الملذات شعاب نفوسهم وشغاف قلوبهم، فأصبحوا أسرى شهواتهم، وعبيد أهوائهم ولا يخفى ما في هذا المذهب من الخرق والبعد عن الحقيقة، ذلك لأننا لو نظرنا إلى نتائج اللذة، لوجدناها مضرة في أكثر الأحيان، ولا سيما إذا استمرت ومارسها الإنسان طويلاً. إن شارب الخمر يجد لذة في احتسائه لها ولكنها في الوقت نفسه تهدم صحته وتضيع عقله فإذا أخذ الإنسان بهذا المذهب جلب على نفسه المضرات وباء بالخزي والمهلكات.

 

وقالت طائفة بأن غاية الإنسان أن يأخذ اللذات النافعة ويترك ما يضر منها بنفسه. إنّ هذا المذهب أحسن من سابقه، لأنه يفرق بين اللذات النافعة والضارة ولكنه ظاهر الفساد، بادي المقاتل. إذ ربما كان في اللذة التي بها نفع للإنسان ضرر للمجموع. فكيف يسوغ له أن يدرك منفعته من وراء ضرر الآخرين؟! وقد يجد الإنسان لذة نافعة له بأخذه مال غيره فهل يسمح له بعمل ذلك؟ إن مذهب النفعيين مبني على الأثرة وحب النفس. كما أن مذهب الأبيقوريين إباحي وكلاهما ظهر نقصه، وبان ضعفه. فماذا على الإنسان أن يفعل إذن وإلى أي غاية يسير؟

 

يقول فوريه:

ينبغي للإنسان أن يسير وفق رغباته وميوله. ويعتقد أن كل الميول الموجودة فيه هي حسنة، لأن الإله الذي أوجدها لا يبدع إلا الحسن. ولا يبرئ إلا الطيب. فكل شيء يخرج من يد الإله فهو جيد، وكل شيء يفسد في يد الإنسان. فإذا سارت النفوس وفق رغباتها وميولها، حدث من ذلك انسجام واتساق ونظام بديع لم تفسده يد الإنسان.

 

إن هذا المذهب صحيح لو أن طينة الإنسان جبلت على الخير فقط. ولكننا نرى في الإنسان فساداً وصلاحاً، فإذا ترك لميوله الحرية التامة. لم نأمن العاقبة، وسوء المنقلب. إذ يخشى أن تتغلب ميوله الفاسدة على ميوله الصالحة. وهنالك الطامة الكبرى والشر المستطير. وليت المعري يسمع فوريه وروسو يقولان بصلاح الإنسان، إذن لعاتبهما مر العتاب وقرعهما أشد التقريع.

 

فماذا نعمل إذن؟

يقول (سن سيمون) صاحب المذهب الاجتماعي: ينبغي أن يفعل الإنسان من أجل غيره فإن في سعادة المجموع سعادة الفرد. ويعتقد أن شخصية الفرد يجب أن تذوب في الهيئة الاجتماعية وتنحل لما للهيئة عليه من الفضل منذ يرى النور، حتى يغيب في ظلام القبور. فمن الواجب على الإنسان أن يفعل كل ما تأمره به الهيئة الاجتماعية ويسعى لإسعادها، لأن في فلاحها فلاحه، وفي نجاحها نجاحه.

 

إن في هذا المذهب عظمة وسمواً ونبالة، ولكن ليت شعري من يعطينا إذا اتبعنا هذا المذهب الضمان الكافي من عسف الجماعة التي تمثل الهيئة الاجتماعية؟

 

ألم ترتكب المنكرات والمحرمات باسم الهيئة والهيئة براء من ذلك. لا بد للهيئة من ممثلين وهؤلاء قد يحيدوا عن السنن، ويضلوا عن السبيل السوي، فمن يرجعهم إلى حظائرهم، ويوقفهم عند حدودهم؟ إن استطعنا أن نجد جماعة صالحة تمثل الهيئة الاجتماعية، فلا بأس أن نضحي بالفرد في سبيلها، وإلا فنحن نضحي بالناس جميعاً في سبيل نفر لا يبالون بغير نفوسهم، ولا ينظرون إلا إلى مصلحتهم، وإنما يتخذون الهيئة الاجتماعية ستاراً لارتكاب آثامهم وشرورهم.

 

فماذا علينا أن نعمل إذن؟ قال بعض الفلاسفة خير لنا أن لا نعمل شيئاً فإن معرفتنا مبنية على الحواس. وحواسنا تخدعنا فكيف نثق بالمعرفة المبنية على حواسنا؟ إن معرفتنا فاسدة، فأفعالنا المبنية عليها فاسدة أيضاً. فالكمال الأخلاقي يقضي ألا نعمل. إن فلسفة هؤلاء فلسفة جوفاء فارغة إذ كيف يمكن للإنسان ألا يعمل؟ إن هذا المذهب يعطل الحياة ويقضي على البشرية بالموت، وأصحابه أشد عليها أذىً من الداهية الدهياء، والحية الرقطاء.

 

إن أفلاطون وأريسطو ومالبرانش وديكارت يرون أن غاية الإنسان في الحياة هي فعل الفضائل ويرون أن في الفضيلة سعادة الإنسان. يقول أفلاطون (إن العادل سعيد، والظالم تعيس شقي، والعدل فضيلة، والظلم رذيلة) ويقول أيضاً (يمكن أن تجلد العادل وتحرقه بالنار وتحبسه. وأن تفعل به جميع العقوبات ولكنه مع ذلك يبقى أسعد من الظالم العاتي) فنحن بعيدون هنا عن المتنبي حيث يقول:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم

 

وفي الواقع فإننا نجد العاقل متألماً من هذه الحياة، ساخطاً عليها، شاكياً منها، دائم الحزن والكمد، مصاحب حسرة لا تبرح، ولوعة لا تريم، بينما نرى الجاهل ضاحكاً مستبشراً، هاني النفس قريرها. فالسعادة لا تلازم الفضيلة دائماً.

 

أراد (كانت) أن يجعل غاية الإنسان الخضوع لأحكام العقل وأن يجرد أفعاله من العاطفة تجريداً باتاً. إلا أن الأخلاق التي ينصرها (كانت) أخلاق سماء لا أخلاق أرض، أخلاق ملائكة لا أخلاق بشر. ولو كنا عقولاً مجردة محضة لكانت أخلاق كانت موافقة لنا كل الموافقة، ولكنا لسنا كذلك، فإنما نحن سكان أجسام تؤثر فينا، فنتكيف بحسبها. فليست أخلاق كانت والعقليين زملائه بالأخلاق التي توافق البشر تمام الموافقة.

 

قد عرضنا فيما سبق مذاهب الفلاسفة الذين أرادوا أن يبينوا غاية الحياة. ليسنوا للإنسان سنة يسلكها ويستضيء بها في خضم العيش المصطخب الأمواج، الكثير الطرق والفجاج. فأي مذهب من هذه المذاهب التي عرفناها نتبع؟ إن الحياة يجب أن تكون مزيجاً من المثل الأعلى والواقع. فيجب ألا يعيش الإنسان حياة مادية دنيئة واقعية. ولا حياة خيالية سماوية مملوءة بالأحلام، بعيدة عن حياة البشر. إن الإنسان ليس ملاكاً حتى يعيش حياة كحياة الملائك ولا حيواناً أعجم حتى يعيش حياة كحياته، فحياته مزيج من الحياتين. خليط من العيش.

 

إن أخلاق كانت ضحت الواقع في سبيل المثل الأعلى، وأخلاق اللذة والمنفعة والعاطفة ضحت المثل الأعلى في سبيل الواقع، ففي المذهبين إفراط وتفريط، فيجب أن نمزج بين المثل الأعلى والواقع، لنجعل من ذلك أخلاقاً بشرية لا أخلاق ملائكة، ولا أخلاق حيوانات. تلك غاية الحياة على رأي الفلاسفة المعتدلين، ولا أراها إلا نتيجة لما أتى به الرسول العظيم.

 

إن الأخلاق التي أتى بها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تجمع إلى سلامة الأبدان طهارة الأعراض والعقول، وإلى نعيم الحياة جمال العلم، وكمال الفضيلة، فهي الأخلاق المنشودة التي طالما فتش عنها الحكماء والفلاسفة فأخطؤوها.

 

إنها الأخلاق المعتدلة التي تؤلف بين الفضيلة واللذة، فتحفظ الإنسان من الطيش، وتعصمه من الزيغ، وترشده إلى الصواب وتأمن له حسن المبدأ والمآب. فبأخلاقه نقتدي، وبسنته نهتدي، فلن يضل من سار سيرته، واقتفى أثره.

 

المصدر: مجلة التمدن الإسلامي، السنة الأولى، العدد السادس، 1354هـ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الأخلاق عند الفلاسفة الوضعيين .. إميل دوركايم
  • الأخلاق عند الفلاسفة الوضعيين .. ليفى بريل
  • الحياة كفاح

مختارات من الشبكة

  • التفكير الإيجابي وأثره في بناء الإنسان وتجاوز المحن: تأملات في قوة العقل المؤمن ودوره في صناعة الحياة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • البركة سر الحياة الطيبة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحصول على الحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النجاح في الحياة الزوجية (بطاقة دعوية)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • قراءات اقتصادية (86) الحياة بعد الرأسمالية(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • ضغوطات الحياة تأملا وتفكيكا: القرآن الكريم - معلمًا وملهما ومرشدا(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • علمتني السنة: من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إلى واقع الحياة (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • التوازن الروحي(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • صبر طلاب العلم على شدائد الحياة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • فقه الحياة الزوجية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/4/1448هـ - الساعة: 18:6
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب