• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تعريف مختصر بالإمام البخاري
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    التنوع البيولوجي بين الغابات والصحراء والمناطق ...
    بدر شاشا
  •  
    المال قوام الحياة
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    التغيرات المناخية في المغرب: بين ارتفاع الحرارة ...
    بدر شاشا
  •  
    من مائدة الصحابة.. زينب بنت خزيمة رضي الله عنها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    قلب الجغرافيا الرقمي، نبض علم وإبداع، جدليات ...
    أ. د. مجيد ملوك السامرائي
  •  
    وقفة للتأمل
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    المستشرقون والعقيدة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي ...
    نايف عبوش
  •  
    التغيرات المناخية ودورها في تعزيز استخدام الطاقة ...
    بدر شاشا
  •  
    قراءات اقتصادية (74) سطوة الدولار
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    صور التسامح عند الفاتحين المسلمين
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    الإسلام... حضارة العدل المشرق وسمو التعامل مع ...
    د. مصطفى طاهر رضوان
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (1)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    العقيدة سفينة النجاة
    محمد ونيس
  •  
    الملامح التربوية والدعوية في سيرة عثمان وعلي رضي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

خطبة: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي

خطبة: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/7/2025 ميلادي - 30/1/1447 هجري

الزيارات: 9355

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي

 

الْخُطْبَةُ الأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللهِ؛ قال اللهُ - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى -: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53].

 

وقال تعالى: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11].

 

عبادَ اللهِ؛ إنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْنَا، ما وَرَدَ في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [العلق: 5].

 

وَقَوْلِهِ ـ تَعَالَى: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ﴾ [الجاثية: 13].

 

وَإنَّ مِنْ بين تِلْكَ النِّعَمِ مَا يُسَمَّى بِالْهَوَاتِفِ الذَّكِيَّةِ، وَمَا حَوَتْهُ مِنَ الْوَسَائِلِ الْمُعِينَةِ عَلَى التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى اسْتِخْدَامِهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ...

 

فَهِيَ سِلَاحٌ يُؤْجَرُ بِاسْتِخْدَامِهِ قَوْمٌ، ويُوزَرُ بِاسْتِخْدَامِهِ آخَرُون.

 

حَيْثُ يَسْتَخْدِمُهَا بَعْضُ النَّاسِ فِي وَاجِبَاتٍ، أَوْ مُبَاحَاتٍ، ومُسْتَحَبَّاتٍ، وَيَسْتَحِلُّ بَعْضُهُمُ اسْتِخْدَامَهَا فِي مَكْرُوهَاتٍ، أَوْ مُحَرَّمَاتٍ، وَ مُوبِقَاتٍ.

 

فَضْلًا عَمَّنْ يَسْتَخْدِمُهَا فِي أُمُورٍ مُحَرَّمَةٍ، مِنْ بَيْنِهَا:

أَوَّلًا: اسْتِفْزَازُ النَّاسِ وَإِثَارَتُهُم حَتَّى يُدْفَعُوا إِلَى الْوُقُوعِ فِي الْخَطَأِ، أَوِ الْخُرُوجِ عَنْ طَوْرِ الرَّزَانَةِ وَالْهُدُوءِ، فَيُسِيئُوا إِلَى صَاحِبِ هَذِهِ التغريدة أو المقطع فَيَسْتَغِلّ هَذَا الْأَمْرَ فِي ابْتِزَازِهِمْ وَمُسَاوَمَتِهِمْ، أَوْ فِي شِكَايَتِهِم، حَتَّى يُضطَرُّوا إِلَى مُصَالَحَتِهِ وَدَفْعِ الْأَمْوَالِ الطَّائِلَةِ له حتى يَتَخَلَّصُوا مِنْ كَيْدِه وَمَكْرِهِ.

 

ثانيًا: وَهُنَاكَ مَنْ يَسْتَغِلُّ وَسَائِلَ التواصل الِاجْتِمَاعِيِّ فِي الْقَدْحِ فِي النَّاسِ وَتَشْوِيهِ سُمْعَتِهِمْ، وَالتَّقَوُّلِ عَلَيْهِمْ بِالْكَذِبِ وَمَا لَيْسَ فِيهْمْ. قَالَ صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنه اللهُ رَدْغَةَ الخَبالِ حتَّى يخرُجَ ممَّا قال»؛ رَوَاهُ أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

 

فَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ ظُلِمَ وَافْتُرِيَ عَلَيْهِ، مِمَّنْ يَسْتَخِفُّونَ بِالنَّاسِ، وَلَا يَخَافُونَ مِنَ اللهِ، وَيَظُنُّونَ بِأَنَّ اللهَ غَافِلٌ عَنْهُمْ!، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 144].

 

وَالْأَشَدُّ وَالْأَنْكَى: الِافْتِرَاءُ عَلَى الْمُجْتَمَعَاتِ وَالْأَفْرَادِ، أَوِ الْإِسَاءَةُ للدَّوْلَةِ وَأَجْهِزَتِهَا، وَتَرْوِيجُ الشَّائِعَاتِ عَنْهَا بِمَا لَا يَخْدمُ إلَّا الْأَعْدَاءَ.

 

ثالثًا: إِعَادَةُ نَشْرِ الْأَخْبَارِ الْكَاذِبَةِ وَالشَّائِعَاتِ، دُونَ إِنْعَامِ نَظَرٍ كَذِبًا.

 

وَقَدْ حَذَّرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: « كَفَى بالمرءِ كذِبًا أن يحدِّثَ بِكُلِّ ما سمِعَ »؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قيلَ وَقالَ، وإضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

رابعًا: تَتَبُّعُ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَفَضْحُهُمْ، وَهَتْكُ أَعْرَاضِهِمْ.

 

وَقَدْ حَذَّرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: « يا مَعْشَرَ مَن آمن بلسانِه ولم يَدْخُلِ الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمينَ، ولا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِم، فإنه مَن تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيه المسلمِ، تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه، ومَن تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه، يَفْضَحْهُ ولو في جوفِ بيتِه »؛ حديث صحيح.

 

فَقَدْ أَمَرَهُ اللهُ بِالسِّتْرِ، وَوَعَدَهُ بِأَنْ يَسْتُرَهُ إِذَا سَتَرَ مُسْلِمًا، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: « ومن سَترَ على مُسلمٍ في الدُّنيا سترَ اللَّهُ علَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ »؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، لَكِنَّهُ آثَرَ الفَضِيحَةَ عَلَى السِّتْر.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أمَّا بَعْدُ...... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

إِنَّ هَذِهِ الْوَسَائِلَ، قَدْ سَخَّرَهَا اللهُ لَنَا، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ من اتَّخَذَهَا وَسَائِلَ بِنَاءٍ وَإِصْلَاحٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا مَعَاوِلَ هَدْمٍ وَإِفْسَادٍ. وَكُل سيقف بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ﴾ [الصافات: 24].

 

عِبَادَ اللهِ؛ وَمِنْ أَعْظَمِ وَسَائِلِ التِّقَانَةِ الْحَدِيثَةِ: الذكاءُ الِاصْطِنَاعِيُّ، الَّذِي أَصْبَحَ حَدِيثَ الْعَالَمِ بِأَسْرِهِ.

 

فَجَعَلَهُ قَوْمٌ وَسِيلَةً لِلْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ، فَسَهُلَ مِنْ خِلَالِهِ، الْوُصُولُ إِلَى أَبْوَابِ الْعِلْمِ عَلَى اخْتِلَافِ فُرُوعِهَا، وَمِنْ بَيْنِهَا: الْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ، وَالدَّعْوَةُ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ. وَاسْتَخْدَمَهُ آخَرُونَ فِي مَجَالَاتٍ تَنْفَعُ النَّاسَ: كَالطِّبِّ، وَالْهَنْدَسَةِ، وَالْإِدَارَةِ، وَالْحَاسُوبِ، وَالصِّنَاعَةِ، وَالتَّعْلِيمِ، وَأَسْهَمُوا مِنْ خِلَالِهِ فِي تَطْوِيرِ الْأَنْظِمَةِ، كَمَا أَسْهَمُوا بِدَوْرٍ فَاعِلٍ فِي شُؤُونِ الْحَيَاةِ جَمِيعِها، وَرَبْطِ الْعَالِمِ بِالْعَالَمِ.

 

وَلَكِنْ، مَعَ الْأَسَفِ، انْتَشَرَ بَيْنَ النَّاسِ مَنِ اسْتَعْمَلَ تِقْنِيَّاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ فِي نَشْرِ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالْإِسَاءَةِ إِلَى خَلْقِ اللهِ.

 

وَالْأَدْهَى وَالْأَمَرُّ: أَنْ يُزَوَّرَ فِي الْمَقَاطِعِ وَالصُّوَرِ، فَتُصَدَّرَ إِلَى النَّاسِ فَتَاوَى لِعُلَمَاءَ بِصُوَرِهِمْ وَأَصْوَاتِهِمْ، وَمَا قَالُوهَا قَطُّ، وَلَا أَفْتَوْا بِهَا؛ بَلْ قَدْ تَكُونُ عَلَى مَا خِلَافِ ما يَقُولُونَ! وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ، وَالِاعْتِدَاءِ عَلَى حُرُمَاتِ اللهِ.

 

ثُمَّ يَأْتِي التَّزْوِيرُ مِنْ خَلَالِ اسْتِخْدَامِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ بالِافْتِرَاءِ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، حَيْثُ يُسْتَخْدَمُ الذَّكَاءُ الِاصْطِنَاعِيُّ فِي قَلْبِ الْحَقَائِقِ، وَتَشْوِيهِ سُمْعَةِ النَّاسِ، وَخِدَاعِهِمْ بِصُوَرٍ فَاضِحَةٍ لِأَخْلَاقِ النَّاسِ، فَيَدَّعُونَ بِهَذِهِ الصُّوَرِ الْكَاذِبَةِ أَنَّ هَذِهِ الْفَاحِشَةَ قَدِ ارْتَكَبَهَا فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةٌ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهَا، وَمَا ارْتَكَبُوهَا؛ بَلْ قَدْ لَا يَعْلَمُونَ عَنْهَا ـ حِينَمَا نُشِرَتْ ـ شيئًا.

 

فَكَمْ قُلِبَتْ مِنْ خِلَالِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ الْحَقَائِقُ، وَنُشِرَت الْمَعْلُومَاتُ الْمُضَلِّلَةُ، وَدُمِّرَتِ الْأُسَرُ، وَأُسْقِطَتِ الْبُيُوتُ الْعَالِيَةُ، وَأُضِرَّ بِالْأَبْرِيَاءِ، وَلُفِّقَتِ الْفَتَاوَى الْمَكْذُوبَةُ عَلَى الْعُلَمَاءِ. وَمَا عَلِمَ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ سَيُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ، لَا تَخْفَى مِنْهُمْ خَافِيَةٌ. قَالَ ـ تَعَالَى: ﴿ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ﴾ [المجادلة: 6].

 

وقال ـ تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، وقالـ تَعَالَى: ﴿ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 49]، وقال ـ تعالى: ﴿ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ﴾ [الكهف: 49] فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ، عِبَادَ اللهِ، مِنْ هَذَا الْمَسْلَكِ الْخَطِيرِ، حَوَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ إِلَى نِقْمَةٍ، وَوَظَّفُوهَا بِالشَّرِّ لَا بِالْخَيْرِ.

 

فَاللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَمْكُمُ الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عليك بتلاوة القرآن
  • خطبة: الجار وحقوقه
  • نجاح موسم الحج بفضل الله وبرحمته (خطبة)
  • وأقيموا الصلاة (خطبة)
  • كن ذكيا واحذر الذكاء الاصطناعي (خطبة)
  • تقنية الذكاء بين الهدم والبناء (خطبة)
  • وقفات مع الذكاء الاصطناعي (خطبة)
  • الذكاء الاصطناعي والتعليم
  • خطبة: الذكاء الاصطناعي
  • خطبة: فضيلة الصف الأول والآثار السيئة لعدم إتمامه
  • الذكاء الاصطناعي... اختراع القرن أم طاعون البشرية؟
  • المستقبل الذكي لإدارة الموارد البشرية: دمج البشر والذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي: المفهوم، النشأة، الإيجابيات، التحديات: الكويت نموذجا
  • وسائل التواصل ميدان دعوة وجبهة قتال

مختارات من الشبكة

  • الذكاء الاصطناعي بين نعمة الشكر وخطر التزوير: وقفة شرعية (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة جمعة عن الهواتف والإنترنت ووسائل التواصل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشجاعة: حقيقتها وأقسامها وأدلتها وأهميتها وعناصرها وضوابطها ووسائلها (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: أمواج الفساد وعلاجها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الكسوف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الترف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحقوق عند الله لا تضيع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكريم الشريعة للمسلمة (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة عن الرضا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: اليقين(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/7/1447هـ - الساعة: 10:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب