• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    معاملة الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع خصومه
    د. محمود مقاط
  •  
    جوهر أسس مناهج التربية
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    بين رغد العيش وخشية الزلل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من وحي الهجرة: أو مخرجي هم؟!
    صلاح خليل
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (1) لماذا ندرس ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    هل نصرنا الله لينصرنا الله؟! (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    التربية والعشرة الزوجية سكن ومودة (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    الأدب مع الزوج (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    مداخل الشيطان (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    تحريم قول القائل: ما المانع أن يخلق الخالق نفسه!؟ ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على الضمان
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    شرح حديث: "أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل ...
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لا يغرنك تقلب الذين ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    كفالة اليتيم تقربك من النبي صلى الله عليه وسلم في ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    قاعدة: يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء
    معاذ بن عبدالله بن فهد السلوم
  •  
    قطرة الماء.. شريان الحياة وأمانة الاستخلاف (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

وقفات مع الذكاء الاصطناعي (خطبة)

وقفات مع الذكاء الاصطناعي (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/7/2025 ميلادي - 4/2/1447 هجري

الزيارات: 20154

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفات مع الذكاء الاصطناعي

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ وَعَلَّمَهُ الْبَيَانَ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِ مِنْ نِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْأَمِينُ، بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَخَتَمَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهِيَ وَصِيَّةُ اللَّهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ﴾ [النِّسَاءِ: 131].

 

عِبَادَ اللَّهِ: نَعِيشُ فِي هَذَا الْعَصْرِ بَيْنَ نِعَمٍ كَثِيرَةٍ مُتَجَدِّدَةٍ، وَمِنْ أَبْرَزِ مَا تَحَقَّقَ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِلْإِنْسَانِ، مَا أَصْبَحَ يَعِيشُهُ مِنْ وَسَائِلِ التِّقْنِيَةِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَمَا فِيهَا مِنْ تَسْهِيلَاتٍ كَبِيرَةٍ، وَخِدْمَاتٍ جَلِيلَةٍ لَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَةً فِي الْعُصُورِ السَّابِقَةِ... وَمِنْ أَعْظَمِ الِابْتِكَارَاتِ الَّتِي غَيَّرَتْ وَجْهَ الْحَيَاةِ فِي جَمِيعِ الْمَجَالَاتِ هَذِهِ الْجَوَّالَاتُ وَمَا بِدَاخِلِهَا مِنْ بَرَامِجَ وَتَطْبِيقَاتٍ، وَمِنْ أَحْدَثِهَا مَا يُعْرَفُ بِالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، وَلَنَا مَعَ هَذَا الْمَوْضُوعِ ثَلَاثُ وَقَفَاتٍ مُخْتَصَرَاتٍ: أَمَّا الْوَقْفَةُ الْأُولَى: فَهِيَ وَقْفَةُ تَأَمُّلٍ وَتَفَكُّرٍ فِي هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعُظْمَى، وَكَيْفَ أَنَّ النَّاسَ مَعَ وُجُودِ التِّقْنِيَةِ بِأَنْوَاعِهَا تَيَسَّرَتْ لَهُمُ الْأُمُورُ وَتَحَقَّقَتْ وَسَائِلُ الرَّاحَةِ فِي شُؤُونِ الْحَيَاةِ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.وَلَوْ تَأَمَّلَ الْعَاقِلُ فِيهَا لَعَرَفَ حَقًّا قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا:﴿ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [الْعَلَقِ: 5]،وَقَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الْجَاثِيَةِ: 13].

 

عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مِنْ أَجْهِزَةٍ ذَكِيَّةٍ وَتِقْنِيَاتٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَبَرَامِجَ مُتَنَوِّعَةٍ مَا هِيَ إِلَّا سِلَاحٌ ذُو حَدَّيْنِ، إِنْ أَحْسَنْتُمُ اسْتِعْمَالَهَا عَادَتْ عَلَيْكُمْ بِالْخَيْرِ، وَحَقَّقْتُمْ بِهَا الْعَوَائِدَ الْمُبَارَكَةَ فِي الدِّينِ وَالْقِيَمِ وَالْأَخْلَاقِ وَالتَّرْبِيَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى فَلَا تَسْأَلُوا بَعْدَهَا عَنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ وَالضَّيَاعِ فِي الدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْعَادَاتِ وَالْقِيَمِ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ فَشُكْرُ الْمُنْعِمِ سُبْحَانَهُ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعُظْمَى مُتَحَتِّمٌ وَوَاجِبٌ.

 

وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ التِّقْنِيَةِ أَنْ تُسَخَّرَ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ تُسْتَخْدَمَ فِيمَا يُقَرِّبُ مِنْ جَنَّتِهِ وَرِضْوَانِهِ، وَمَنِ اسْتَثْمَرَهَا وَاسْتَغَلَّهَا فِي وُصُولِهِ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّهَا سَتَكُونُ وَبَالًا وَإِثْمًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

 

أَمَّا الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ: فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمَسَاوِئِ الْمُنْتَشِرَةِ فِي بَحْرِ التِّقْنِيَةِ وَعَبْرَ هَذِهِ الْبَرَامِجِ وَالتَّطْبِيقَاتِ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَأْخُذُ دِينَهُ وَفَتْوَاهُ مِنْ مَصَادِرَ غَيْرِ مُوَثَّقَةٍ، وَقَدْ يَبْحَثُ فِي خَوَاصِّ الْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ مُعْتَمِدًا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يُسَمَّى بِالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا خَطَأٌ كَبِيرٌ فِي تَلَقِّي الْعِلْمِ وَالْفَتْوَى.

 

وَوَاللَّهِ إِنَّ الْمُتَأَمِّلَ فِي أَحْوَالِ النَّاسِ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَجِدُ الْعَجَبَ الْعُجَابَ؛ فَتَرَى وَتَسْمَعُ مِنْ أَحْوَالِ دُنْيَاهُمْ مَنْ يَخْتَارُ طَعَامَهُ بِعِنَايَةٍ وَحِرْصٍ شَدِيدٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُمْضِي أَيَّامًا يَسْأَلُ عَنْ طَبِيبٍ مَاهِرٍ لِيُعَالِجَ مَرَضَ جَسَدِهِ، لَكِنَّهُ -حِينَ يَتَعَلَّقُ الْأَمْرُ بِدِينِهِ- يَأْخُذُ الْفَتْوَى عَنْ كُلِّ مَنْ هَبَّ وَدَبَّ، وَيَسْتَمِعُ إِلَى كُلِّ نَاعِقٍ فِي الْفَضَائِيَّاتِ وَعَبْرَ هَذِهِ التِّقْنِيَاتِ دُونَ تَثَبُّتٍ، وَيَتَلَقَّى أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ مِنْ صَفَحَاتٍ مَجْهُولَةٍ وَبَرَامِجَ لَا يُعْلَمُ مَنْ يَقِفُ خَلْفَهَا!

 

فَكَيْفَ يَرْضَى الْعَاقِلُ أَنْ يَكُونَ دِينُهُ -وَهُوَ رَأْسُ مَالِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ- عُرْضَةً لِلْأَخْذِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ؟!

 

كَيْفَ يَثِقُ بِمَنْ لَا يَعْرِفُ حَالَهُ، وَلَا يَدْرِي أَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْوَرَعِ، أَمْ مِنَ الْمُتَعَالِمِينَ وَأَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ؟! وَرَحِمَ اللَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ حِينَمَا قَالَ تِلْكَ الْكَلِمَةَ الْخَالِدَةَ، وَالَّتِي أَصْبَحَتْ قَاعِدَةً فِي طَلَبِ الْعِلْمِ؛ حَيْثُ قَالَ: "إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ؛ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ".

 

فَالْزَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- هَذِهِ الْقَاعِدَةَ؛ فَهِيَ سَفِينَةُ نَجَاةٍ فِي بَحْرِ الْفِتَنِ، وَهِيَ الْمِيزَانُ الَّذِي يُمَيِّزُ بِهِ الْمُسْلِمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَعَالِمِينَ، وَبَيْنَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَدْعِيَاءِ الْعِلْمِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: مَعَ هَذِهِ الْبَرَامِجِ وَمَا فِيهَا مِنْ فِتَنٍ مُتَجَدِّدَةٍ يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ عَلَيْهِ أَنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ؛ فَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ أَرْضَى رَبَّهُ، وَأَرَاحَ قَلْبَهُ؛ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ﴾ [النُّورِ: 30].

 

وَالْعَاقِلُ يَنْأَى بِنَفْسِهِ عَنْ تَتَبُّعِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَأَذِيَّتِهِمْ، وَإِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ بَيْنَهُمْ عَبْرَ هَذِهِ التِّقْنِيَةِ، فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ» قَالَ الْأَلْبَانِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

 

أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَنَا وَإِيَّاكُمْ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَأَنْ يَقِيَنَا شَرَّ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفْوُرُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَالِمِ السِّرِّ وَأَخْفَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُجْتَبَى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَالْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ: أَيُّهَا اَلْعُقَلَاءُ: يَتَأَكَّدُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَمَعَ هَذِهِ الْبَرَامِجِ وَالتِّقْنِيَةِ الْمُتَسَارِعَةِ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَدْوَى مَا يَرَاهُ وَيَسْمَعُهُ، وَهَلْ هُوَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ، وَالْمُؤْمِنُ الْحَقُّ يَحْذَرُ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، وَلَا يُلْقِي بِنَفْسِهِ فِي بَرَاثِنِ الْفِتَنِ، مَهْمَا بَلَغَ مِنَ الْعَقْلِ، وَالدِّينِ، وَالْعِلْمِ. وَلْيَحْذَرْ مِنْ قَوْلِ أَوْ كِتَابَةِ مَا لَا يَجُوزُ وَلَا يَلِيقُ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ رِسَالَتَهُ رُبَّمَا تَدَوَالَتْهَا الْأَيْدِي، وَانْتَشَرَتْ فِي الْآفَاقِ؛ فَلَهُ غُنْمُهَا، وَعَلَيْهِ غُرْمُهَا؛ وَكُلٌّ مِنَّا مَسْؤُولٌ أَمَامَ اللَّهِ، وَمَحَاسَبٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنْ كُلِّ قَوْلٍ وَكَلَامٍ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق:18].


فَإِذَا كَانَ اللَّفْظُ مَكْتُوبًا، فَمَا ظَنُّكُمْ بِمَا كَتَبَتِ الْيَدُ؟!

 

وَمَا مِنْ كَاتِبٍ إِلَّا سَيَفْنَى
وَيَبْقَى الدَّهْرَ مَا كَتَبَتْ يَدَاهُ
فَلَا تَكْتُبْ بِكَفِّكَ غَيْرَ شَيْءٍ
يَسُرُّكَ فِي الْقِيَامَةِ أَنْ تَرَاهُ

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي قَوْلِهِ الْكَرِيمِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنِ اغْتَنَمَ وَسَائِلَ التِّقْنِيَّةِ فِي الْخَيْرِ وَنَشْرِهِ، وَجَنِّبْنَا شُرُورَهَا وَأَضْرَارَهَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينِنَا وَمِنْ خَلْفِنَا، اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى الدِّينِ وَعَلَى هَدْيِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.

 

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصَّافَّاتِ:180-182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التحليلات الجغرافية - الجيومكانية بالذكاء الاصطناعي: أنموذج تطبيقي
  • إدارة الجودة الشاملة في عصر الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والعلم الشرعي
  • خطبة: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي
  • كن ذكيا واحذر الذكاء الاصطناعي (خطبة)
  • الذكاء الاصطناعي والتعليم
  • الذكاء الاصطناعي: المفهوم، النشأة، الإيجابيات، التحديات: الكويت نموذجا
  • هل يجوز شرعا الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي (Artificial intelligence) في الحصول على الفتوى الشرعية؟
  • الحذر من الخوض في الأحداث (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • لكي لا يمسخ الذكاء الاصطناعي وعي الإنسان(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الذكاء الاصطناعي.. بين الآلية الصماء في الأداء وغياب العاطفة الجياشة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي دون أن نفقد قيمنا الإسلامية؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الذكاء الاصطناعي في الدراسات القرآنية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الأخبار المزدوجة في زمن الذكاء الاصطناعي: سلاح 2026 الأخطر من القنبلة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم(مقالة - المسلمون في العالم)
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع(مقالة - المسلمون في العالم)
  • مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي في فقه العبادات (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب الإبداع(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان(مقالة - المسلمون في العالم)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/5/1448هـ - الساعة: 14:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب