• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفكر المؤقصد
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (9) توجيهات ...
    ياسين نزال
  •  
    كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي دون أن نفقد قيمنا ...
    حذيفة محمد إبراهيم
  •  
    صهيب بن سنان (الرومي)
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    رسالة للمرضى (خطبة) (2)
    خالد سعد الشهري
  •  
    أخبار المدينة للحافظ ابن شبة محققا في سبعة مجلدات
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (8) أختي ...
    ياسين نزال
  •  
    أعلام التفسير في أفغانستان: (1) الإمام الضحاك بن ...
    د. نصر من الله مجاهد
  •  
    أبو هريرة: حافظ كنوز النبوة
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (7) التحذير ...
    ياسين نزال
  •  
    الفكر المتعولم
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    آفة الزيادة
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (6) صلة السنة ...
    ياسين نزال
  •  
    مجتمع الاحتراق النفسي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    مجموع فقهي لقدماء الشافعية من القرن الرابع الهجري ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفكر المستشرق
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

تلبيس الشيطان في الصلاة (خطبة)

تلبيس الشيطان في الصلاة (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/10/2026 ميلادي - 3/5/1448 هجري

الزيارات: 1170

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تلبيس الشيطان في الصلاة[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنَارَ بِالْإِيمَانِ قُلُوبَ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَأَقْبَلَتْ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهَا مُنْقَادَةً، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَعْظِمْ بِهِ مِنْ شَهَادَةٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْـمَخْصُوصُ بِالِاصْطِفَاءِ وَالسِّيَادَةِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ صَدَقُوا فِي الْإِيمَانِ وَأَحْسَنُوا الْعِبَادَةَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا بَقِيَتْ أَعْلَامُ الدِّينِ مَرْفُوعَةً مَشَادَةً.


أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ الصَّلَاةَ مِنْ أَعْظَمِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَمَبَانِيهِ الْعِظَامِ، وَفِيهَا مِنَ الثِّمَارِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ؛ مِنْ إِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، وَالتَّلَذُّذِ بِالْعِبَادَةِ وَالتِّلَاوَةِ، مَا لَا يُحْصَى؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.


وَلَمَّا كَانَ أَمْرُ الصَّلَاةِ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ؛ حَرَصَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ عَلَى حِرْمَانِ الْعَبْدِ مِنْ فَوَائِدِهَا وَثِمَارِهَا، فَأَجْلَبَ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ فِي التَّلْبِيسِ عَلَى صَلَاةِ الْعِبَادِ، عَبْرَ بَوَّابَةِ الْوَسْوَسَةِ وَالتَّشْكِيكِ؛ فَظَفِرَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ بِنَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِصْدَاقًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمْنُهَا، سُبْعُهَا، سُدْسُهَا، خُمْسُهَا، رُبْعُهَا، ثُلْثُهَا، نِصْفُهَا». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا عَقَلْتَ مِنْهَا.


وَالْوَسْوَسَةُ دَاءٌ عَظِيمٌ، وَتَنَطُّعٌ فِي الدِّينِ، وَمِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ إِذْ يَتَرَبَّصُ لِلْعَبْدِ فِي طَهَارَتِهِ وَصَلَاتِهِ، لِيَحْرِمَهُ مِنْ بَرَكَاتِهَا، فَيُصَيِّرُهُ أُلْعُوبَةً فِي يَدِهِ، يُوَسْوِسُ لَهُ فِي غَسْلِ أَعْضَائِهِ، وَيُوهِمُهُ بِخُرُوجِ الرِّيحِ أَوِ قَطَرَاتِ مِنَ الْبَوْلِ أَثْنَاءَ الْوَضُوءِ وَبَعْدَهُ، فَيَبْقَى فِي شُغْلٍ شَاغِلٍ وَحِيرَةٍ، حَتَّى يُفَوِّتَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ أَوْ يُؤَخِّرَهُ عَنْها.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي لِلْعَبْدِ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَذَلِكَ بِالتَّلْبِيسِ عَلَيْهِ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْمُنَاجَاةِ؛ حَتَّى يَحْرِمَهُ الْخُشُوعَ فِيهَا، وَقَدْ شَكَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خِنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا»؛ قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.


وَلَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ بِالْمُصَلِّي أَثْنَاءَ صَلَاتِهِ بِالتَّشْكِيكِ وَالْإِغْوَاءِ، فَيُوَسْوِسُ لَهُ فِي انْتِقَاضِ طَهَارَتِهِ، حَتَّى يُفْسِدَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ؛ وَقَدْ شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنْفَتِلْ -أَوْ لَا يَنْصَرِفْ- حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ قَالَ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي حُكْمِ بَقَاءِ الْأَشْيَاءِ عَلَى أُصُولِهَا حَتَّى يُتَيَقَّنَ خِلَافُ ذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ الشَّكُّ الطَّارِئُ عَلَيْهَا".


وَمِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ: التَّشْكِيكُ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَكَمْ صَلَّى؟ أَوَاحِدَةً صَلَّى أَمِ اثْنَتَيْنِ؟ أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ وَهَكَذَا يَظَلُّ الْعَبْدُ فِي مُحَاوَرَةٍ مَعَ الشَّيْطَانِ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ عَنْ رُوحِ الصَّلَاةِ وَلُبِّهَا، وَالْعِلَاجُ الشَّافِي فِي الْهَدْيِ النَّبَوِيِّ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِذَا كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَمِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ وَأَلَاعِيبِهِ الْمُنْكَرَةِ: نَقْرُ الصَّلَاةِ نَقْرًا كَنَقْرِ الطَّائِرِ لَا يُعْقَلُ كَيْفِيَّتُهَا، وَالْإِسْرَاعُ فِيهَا مِمَّا يُخِلُّ بِأَرْكَانِهَا فَضْلًا عَنْ وَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ؛ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.


وَبَعْضُ الْمُصَلِّينَ لَا يُتِمُّونَ رُكُوعَهُمْ وَلَا سُجُودَهُمْ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْنٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ، وَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَدَمِ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ فَقَالَ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ». رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ، وَيُكْرَهُ الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا لِحَاجَةٍ؛ سَأَلْتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَمِنْ تَلْبِيسِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ: تَشْدِيدُهُ عَلَى الْبَعْضِ فِي النُّطْقِ بِالْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ؛ فَتَجِدُ الْمُصَلِّيَ فِي كَرْبٍ وَشِدَّةٍ، يُعِيدُ الْحَرْفَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَيَقَعُ فِي الْحَيْرَةِ، مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَشْرُوعِ؛ فَشَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَرَّضَ عِبَادَتَهُ لِلْفَسَادِ، أَوْ نُقْصَانِ الْأَجْرِ.


وَمِنْ تَلْبِيسِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ؛ فَيَقَعُ التَّشْوِيشُ عَلَى مَنْ حَوْلَهُ؛ وَلَقَدِ اعْتَكَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، فَكَشَفَ السِّتْرَ، وَقَالَ: «أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ -أَوْ قَالَ-: «فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لِكُلِّ مَنْ يَلْبَسُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ طَهَارَتَهُ وَصَلَاتَهُ نَقُولُ: لَا تَلْتَفِتْ إِلَى أَحَابِيلِهِ وَتَلْبِيسِهِ، وَإِيَّاكَ وَالتَّمَادِيَ مَعَهُ فِي أَوْدِيَةِ الشُّكُوكِ وَالْأَوْهَامِ؛ فَإِنَّ مُطَاوَعَةَ الْخَنَّاسِ تُخِلُّ بِصَلَاتِكَ، وَتُورِثُ التَّعَبَ النَّفْسِيَّ؛ فَلَا تَسْتَجِبْ لِتِلْكَ الْخَطَرَاتِ مَهْمَا بَلَغَتْ، فَإِنَّ الِاسْتِرْسَالَ مَعَهَا يَنْقَلِبُ مَرَضًا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْإِنْسَانِ، فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَكَمَا تَوَضَّأَ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وَأَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَالتَّعَوُّذِ مِنْ كَيْدِ الشَّيْطَانِ وَإِضْلَالِهِ؛ فَإِنَّهُ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: "الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ، وَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ".


اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، وَاجْعَلْ صَلَاتَنَا خَاشِعَةً مُتَقَبَّلَةً. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى؛ وَاحْذَرُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ فِي كُلِّ مَيْدَانِ، وَاجْتَنِبُوا الْوُقُوعَ فِي حَبَائِلِهِ وَفِخَاخِهِ؛ تَجِدُوا الرَّاحَةَ وَالْأَمَانَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [البقرة: 168].


وَصَلُّوا -عِبَادَ اللَّهِ- عَلَى رَسُولِ الْهُدَى؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الْحُدُودِ وَالثُّغُورِ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَرُدَّهُمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أول جمعة من شوال 1447هـ
  • الاستقامة بعد رمضان (خطبة)
  • تعظيم المساجد (خطبة)
  • حقيقة التقوى وثمراتها (خطبة)
  • وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
  • الدعاء للوالدين (خطبة)
  • الوطن الآمن (خطبة)
  • أمن الوطن أمانة ومسؤولية (خطبة)
  • الإشادة بمكانة الصحابة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة عن تلبيس الشيطان على الإنسان(مقالة - موقع الشيخ أحمد بن عبدالرحمن الزومان)
  • حديث: لا تلبسوا علينا سنة نبينا(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • مسألة تلبس الجان بالإنسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مقدمة تحقيقي لكتاب تلبيس إبليس للإمام ابن الجوزي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مختارات من تلبيس إبليس لابن الجوزي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مخطوطة تلبيس إبليس (النسخة 3)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة تلبيس إبليس (النسخة 2)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة بيان تلبيس الجهمية(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • التلبيس على الناس(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • مخطوطة تلبيس إبليس(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/5/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب