• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نظرية العقد دراسة مقارنة بين الفقه والقوانين ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك ...
    أ‌. مها مازن المبارك
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (3) القرآن ...
    ياسين نزال
  •  
    الفكر والفكر (التصادم الفكري)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    خبيب بن عدي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    قراءات اقتصادية (87) تأثير الهالة أوهام تضلل ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفكر والعقيدة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    العلامة الأستاذ الدكتور مازن عبد القادر المبارك ...
    د. يحيى مير علم
  •  
    كتاب الخصائص لابن جني.. وقفات مع عناوين أبوابه
    د. عصام فاروق
  •  
    كتاب "الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء والموارد ...
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (8)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    كلمة الدكتور علي أبو زيد في تأبين العلامة مازن ...
    الدكتور علي أبو زيد
  •  
    الفكر والعلم (2) التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    آثار مدارس الاستشراق على الفكر العربي والإسلامي
    بشير شعيب
  •  
    وفاة الإمام محمد بن جرير الطبري سنة عشر وثلاثمئة ...
    محمد تبركان
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (7)
    أ. د. باسم عامر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)

وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/8/2025 ميلادي - 2/3/1447 هجري

الزيارات: 10334

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفات مع بداية العام الدراسي

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَرَادُفِ آلَائِهِ وَنَعْمَائِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى سَابِغِ فَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ مَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ وَأَضَاءَ النَّهَارُ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -أَيُّهَا النَّاسُ- فَرَبُّكُمْ أَحَقُّ أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى.. وَيُشْكُرَ فَلَا يُكْفَرَ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادَ اللَّهِ: نَقِفُ الْيَوْمَ مُوَدِّعِينَ إِجَازَةً صَيْفِيَّةً كَامِلَةً، مَضَتْ بِكُلِّ أَحْدَاثِهَا وَأَفْرَاحِهَا، وَآلَامِهَا وَآمَالِهَا.. وَنَسْتَقْبِلُ عَامًا دِرَاسِيًّا لِلْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ.. وَلَنَا مَعَ هَذَا الْمَوْضُوعِ ثَلَاثُ وَقَفَاتٍ مُخْتَصَرَاتٍ:

أَمَّا الْوَقْفَةُ الْأُولَى: فَهِيَ وَقْفَةُ تَأَمُّلٍ مَعَ تِلْكَ الْإِجَازَةِ الَّتِي مَرَّتْ عَلَى الْجَمِيعِ، طُوِيَتْ فِيهَا صَحَائِفُ مِنَ الْعُمْرِ. رَحَلَ فِيهَا عَنِ الدُّنْيَا مَنْ رَحَلَ. ووُلِدَ فِيهَا مَنْ وُلِدَ. فَسُبْحَانَ اللَّهِ! أَيَّامٌ تَتَعَاقَبُ، وَلَيْلٌ وَنَهَارٌ، وَأَشْهَرٌ وَسُنُونَ تَقُودُنَا إِلَى النِّهَايَةِ الَّتِي لَنْ تُخْطِيءَ مِنَّا أَحَدًا:

رَأَيْتُ الدَّهْرَ مُخْتَلِفًا يَدُورُ
فَلَا حُزْنٌ يَدُومُ وَلَا سُرُورُ
وَقَدْ بَنَتِ الْمُلُوكُ بِهِ قُصُورًا
فَلَمْ تَبْقَ الْمُلُوكُ وَلَا الْقُصُورُ

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: مَنْ زَلَّتْ بِهِ الْقَدَمُ فِيمَا مَضَى، فَقَصَّرَ فِي حَقِّ اللَّهِ، أَوْ قَصَّرَ فِي حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ خَلْقِهِ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ مَهْمَا عَظُمَ، وَهو الْقَائِلُ الرَّحِيمُ: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾[طه: 82]. وعلينا أَنْ نَقِفَ مَعَ أَنْفُسِنَا وَقَفَة مُحَاسَبَةٍ قَبْلَ الْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ، فَمَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ وَوَجَدَ أَنَّهُ عَلَى خَيْرٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ، وَكُلَّمَا زَادَ عُمُرُهُ زَادَتْ حَسَنَاتُهُ فَلْيَشْكُرِ اللَّهَ عز وجل، وَلِيَسْتَمِرَّ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَالتَّزَوُّدِ مِنَ الصَّالِحَاتِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ، وَمَنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيَتُبْ إِلَى رَبِّهِ وَمَوْلَاهُ، وَلْيَسْتَغْفِرْهُ فِيمَا مَضَى، وَلْيَسْأَلْهُ السَّتْرَ وَحُسْنَ الْعَمَلِ فِيمَا بَقِيَ. فَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا..

 

أَمَّا الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ: فمَعَ بِدَايَةِ الْعَامِ الدِّرَاسِيِّ أُوَجِّهُ رِسَالَتَيْنِ أَمَّا الرِّسَالَةُ الْأُولَى: فَهِيَ إِلَى مَنْ حَمَلُوا وَظِيفَةَ الْأَنْبِيَاءِ، وَنَالُوا شَرَفَ تَعْلِيمِ النَّاسِ الْخَيْرَ، رِسَالَةٌ لِرُعَاةِ الْجِيلِ وَأَمَنَةِ التَّعْلِيمِ.أَنْتُمْ بَيْتُ الْقَصِيدِ، وَمَحَطُّ الرَّكْبِ، بَيْنَ أَيْدِيكُمْ عُقُولُ النَّاشِئَةِ، وَعَلَيْكُمْ تُعْقَدُ الْآمَالُ، قال عز وجل: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت:33] وَنَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم أَكْبَرَ مِنْ شَأْنِكُمْ، وَأَعْلَى مَقَامَكُمْ، أَلَمْ يَقُلْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: « إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى معلم النَّاس الْخَيْر ». (صححه الألباني) فَيَا مَنْ تَصَدَّيْتُمْ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ، جَمِّلُوا عَمَلَكُمْ بِالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ، فَمَا كَانَ فِي قَلِيلٍ إِلَّا كَثَّرَهُ، وَلَا فِي يَسِيرٍ إِلَّا بَارَكَهُ، وَأَجْرُ الدُّنْيَا آتٍ، وَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَعْلَى وَأَبْقَى، قال الحسن البصري رحمه الله: لا يزال الرجل بخير إن قال: قال لله، وإن عمل: عمل لله، فاجْتَهِدُوا يا رعاكم الله: فِي تَعْلِيمِ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ كُلَّ خَيْرٍ، وَاغْرِسُوا فِيهِمْ حُبَّ هَذَا الدِّينِ، وَنَمُّوا فِيهِمْ مُرَاقَبَةَ اللَّهِ فِي كُلِّ حِينٍ، وَتَخَلَّقُوا بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ، وَاصْبِرُوا عَلَى مَنْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ، ارْحَمُوا يَتِيمَهُمْ، وَاعْطِفُوا عَلَى فَقِيرِهِمْ، عَلِّمُوهُمْ كُلَّ خَيْرٍ وَصَلَاحٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُحْسِنِينَ، وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، فَمَنْ سَعَى بإخلاص فِي إِصْلَاحِ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ، أَصْلَحَ اللَّهُ أَبْنَاءَهُ، أَعَانَكُمُ اللَّهُ عَلَى أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ نِيَّاتِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ...

 

أَمَّا الرِّسَالَةُ الثَّانِيَةُ: فَهِيَ لِكُلِّ ابْنٍ مِنْ أَبْنَائِنَا الطُّلَّابِ: أَيًّا كَانَ مُسْتَوَاهُ:أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِطَلَبِ الْعِلْمِ لِلَّهِ، وَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 282]؛ جِدَّ وَاجْتَهِدْ، وَاعْلَمْ -رَعَاكَ اللَّهُ- أَنَّ ثَمَرَةَ الْعِلْمِ أَنْ تَعْمَلَ بِمَا تَعَلَّمْتَ؛ لِأَنَّ الْعَلَمَ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا ارْتَحَلَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه -:« أَخْوَفُ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ أَنْ يُقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ، فَمَاذَا عَمِلْتَ ».

 

أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ: أَنْ تَجْعَلَ أَمَامَ نَاظِرَيْكَ قَوْلَ حَبِيبِكَ صلى الله عليه وسلم « مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ.....»،(صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ) يَا بُنَيَّ: اعلم أن البيت يضحي من أجلك ويقدّم، والمدرسة تبذل لك وتعلّم، والكل ينتظر منك ويُؤمّل، فكن عند حسن الظن علما وأخلاقا وسلوكا. اللهم عَلِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وهدى وتقى يا رب العالمين. نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهَدْي سيِّد المرسلين، وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

عِبَادَ اللَّهِ: أَمَّا الْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ: فَمُوَجَّهَةٌ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفُضَلَاءُ: مِنْ آبَاءٍ وَأَوْلِيَاءَ،

 

اغْرِسُوا فِي نُفُوسِ أَبْنَائِكُمْ حُبَّ الْعِلْمِ وَتَقْدِيرَ أَهْلِهِ، وَعَلِّمُوهُمُ الْأَدَبَ قَبْلَ الْعِلْمِ؛ فَلَا قِيمَةَ لِعِلْمٍ بِدُونِ أَدَبٍ.

 

أَيُّهَا الْآبَاءُ: لَا تَتْرُكُوا الْحَبْلَ عَلَى الْغَارِبِ لِأَبْنَائِكُمْ، تَوَاصَلُوا مَعَ مَدَارِسِهِمْ، وَاسْأَلُوا عَنْ أَدَبِهِمْ وَخَوَاصِّ أُمُورِهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِصُحْبَتِهِمْ وَأَخْذِهِمْ لِلْمَسَاجِدِ وَمَجَامِعِ الْخَيْرِ، عَلِّمُوهُمْ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. صَوِّبُوا أَخْطَأَهُمْ وَاشْكُرُوا صَوَابَهُمْ، وَتَذَكَّرُوا أَنَّ إِحْسَانَكُمْ لِتَرْبِيَةِ أَبْنَائِكُمْ لَهِيَ أُجُورٌ لَكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ.

 

هذا وصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ، وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ؛ فقد أَمَرَكُمُ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:56] وَيَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ؛ وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ احْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ؛ اللهم ارزقنا علما يورث خشيتك، وزك به نفوسنا، وطهر به أخلاقنا، وارفع به في الدنيا والآخرة مقامنا اللهم أغثنا أغثنا....

 

﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رسائل ووقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
  • مع بداية العام الدراسي (خطبة)
  • خطبة: ليكن العام الدراسي عام نجاح
  • ماذا تعلمنا من الحج (خطبة)
  • وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
  • مع بداية العام الدراسي: مسؤولية العلم وحماية الفكر (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • العام الهجري الجديد 1448هـ: وقفات وتأملات وبدايات وإشراقات..(مقالة - ملفات خاصة)
  • وقفات: (الوقفة الأولى) مشاهد من الجنة والنار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي(مقالة - المسلمون في العالم)
  • العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مدرسة إسلامية جديدة في مدينة صوفيا مع بداية العام الدراسي(مقالة - المسلمون في العالم)
  • اختيارات (15) سلم جديد مع بداية عام جديد(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الدار الباقية بداية الجزاء ونهاية الابتلاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة اليقظة والاستعداد للمحاسبة: بداية الطريق(مقالة - ملفات خاصة)
  • برنامج معرفة الله (1) بداية رحلة السعادة(مادة مرئية - موقع مثنى الزيدي)
  • كتاب البيع ( من بداية المتفقه )(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- شكر وتقدير
عبدالعزيز البلوشي - سلطنة عُمان 28/08/2025 07:05 AM

لكم وافر الشكر والتقدير على جهودكم الطيبة المباركة فموقع شبكة الألوكة حقيقة من المواقع الثرية بالخطب الجامعة النافعة جعل المولى ما قدمتم وما تقدمون وما ستقدمون بإذن الله في ميزان حسناتكم.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/4/1448هـ - الساعة: 10:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب