• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كتاب الخصائص لابن جني.. وقفات مع عناوين أبوابه
    د. عصام فاروق
  •  
    جدلية التاريخ والإنسان.. من يصنع منهما الآخر؟
    نايف عبوش
  •  
    الفكر اليهودي (2)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    كيف تحمي جسدك من الشاشات؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    أوسعوا للأمير
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    الفطرة قبل المنطق: قراءة في المنهج التيمي لنقد ...
    يزن الغانم
  •  
    الفكر اليهودي (1)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الثقافة.. من الكتاب الورقي إلى الرقمية
    نايف عبوش
  •  
    الاغتراب الرقمي.. اتصال بلا تواصل وضجيج بلا ونس
    هدى وليد الخشت
  •  
    عوامل الوقاية من الانحراف الفكري
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    الموروث الشعبي .. وتداعيات المسخ بمفاعيل العصرنة
    نايف عبوش
  •  
    لعمري.. لقد غال الردى من أحبه
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    الدينار الإسلامي ليس مجرد نقد، بل هو ميثاق خلاص ...
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    نظرية حجية الحكم القضائي في الشريعة الإسلامية ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب ...
    نايف عبوش
  •  
    العلامة مازن المبارك: قرن من الزمان في خدمة لغة ...
    أ. د. محمد حسان الطيان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

حب الوطن واجتماع الكلمة (خطبة)

حب الوطن واجتماع الكلمة (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/9/2024 ميلادي - 16/3/1446 هجري

الزيارات: 33338

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حب الوطن واجتماع الكلمة

 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ الْمُصْطَفَى وَرَسُولُهُ الْمُجْتَبَى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَخَافُوهُ، وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ وَلَا تَعْصُوهُ، ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الْبَقَرَةِ:223] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَلَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْصُرَ نِعَمَ وَفَضْلَ اللَّهِ عَلَيْهِ، ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إِبْرَاهِيمَ: 34]، وَيَأْتِي فِي مُقَدِّمَةِ هَذِهِ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ, نِعْمَةُ الْإِسْلَامِ وَالتَّوْحِيدِ، وَلَقَدِ امْتَنَّ اللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [الْمَائِدَةِ: 3]. وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم يُقَدِّرُونَ لِهَذِهِ النِّعْمَةِ قَدْرَهَا، فَعِنْدَ مُسْلِمٍ

 

فِي صَحِيحِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟». قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلاَمِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا. قَالَ «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ». قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ. قَالَ «أَمَا إِنِّى لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِى بِكُمُ الْمَلاَئِكَةَ». (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى نِعْمَةِ التَّوْحِيدِ، أَنْ نَسْعَى فِي تَوْحِيدِ الصَّفِّ، وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَنَبْذِ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ، وَطَاعَةِ مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَنَا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ؛ فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ‌فِي ‌الْمَنْشَطِ ‌وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ، أَوْ: نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

 

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

وَفِي هذه النُّصُوصِ وَغَيْرِهَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَظَّمُوا السُّلْطَانَ وَالْعُلَمَاءَ، فَإِذَا عَظَّمُوا هَذَيْنِ أَصْلَحَ اللَّهُ دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ"، وَمِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا أَنْ جَعَلَنَا فِي بَلَدِ التَّوْحِيدِ وَالْعَقِيدَةِ، وَمَهْدِ السُّنَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَمَأْرِزِ الْإِيمَانِ، وَأَرْضِ الْحَرَمَيْنِ، وَقِبْلَةِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ:

هُنَا بِمَكَّةَ آيُ اللَّهِ قَدْ نَزَلَتْ
هُنَا تَرَبَّى رَسُولُ اللَّهِ خَيْرُ نَبِي

عِبَادَ اللَّهِ: الِانْتِمَاءُ لِلْأُمَّةِ وَالْبَلَدِ، وَالْمَحَبَّةُ لِلْوَطَنِ أَمْرٌ غَرِيزِيٌّ، وَطَبِيعَةٌ طَبَعَ اللَّهُ النُّفُوسَ عَلَيْهَا، وَحِينَ يُولَدُ إِنْسَانٌ فِي أَرْضٍ مَا، وَيَنْشَأُ وَيَحْيَا بَيْنَ أَهْلِهَا، فَإِنَّ فِطْرَتَهُ تُحِبُّ تِلْكَ الدِّيَارَ وَأَهْلَهَا، وَيَسْتَرِيحُ عِنْدَ الْبَقَاءِ فِيهَا وَيُحِنُّ الْقَلْبُ وَيَشْتَاقُ إِلَيْهَا إِنْ غَابَ عَنْهَا، وَإِذَا كَانَ هَذَا الْمَعْنَى فِي كُلِّ الدِّيَارِ وَالْبُلْدَانِ، فَمَا بَالُكُمْ بِغُرَّةِ الْأَوْطَانِ، وَقُرَّةِ عُيُونِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ؟! بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ حَفِظَهَا اللَّهُ، وَحَفِظَ بِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَفِتْنَةٍ. هَذَا رَسُولُكُمْ صلى الله عليه وسلم يُعْلِنُ عَنْ حُبِّهِ لِمَكَّةَ وَهُوَ يُغَادِرُهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ.. فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ: «وَاَللَّهِ إنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِوَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ». صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلمأَنَّهُ سَيَبْقَى مُهَاجِرًا دَعَا بِتَحْبِيبِ الْمَدِينَةِ إِلَيْهِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلمالْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم«فَقَالَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ). وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ جُدْرَانَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)؛ وَمَعْنَى (أَوْضَعَ نَاقَتَهُ)؛ أَيْ: أَسْرَعَ بِهَا، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: " فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى فَضْلِ الْمَدِينَةِ، وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حُبِّ الْوَطَنِ وَالْحَنِينِ إِلَيْهِ" (الْفَتْحُ). حَفِظَ اللَّهُ بِلَادَ الْحَرَمَيْنِ وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّ الْأَشْرَارِ، وَكَيْدِ الْفُجَّارِ، وَشَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ حُبَّ الْإِنْسَانِ لِبَلَدِهِ أَمْرٌ غَيْرُ مُسْتَغْرَبٍ، وَالْإِسْلَامُ لَا يُغَيِّرُ انْتِمَاءَ النَّاسِ إِلَى أَرْضِهِمْ، وَلَا شُعُوبِهِمْ وَلَا قَبَائِلِهِمْ؛ فَلَقَدْ كَانَ بِلَالٌ حَبَشِيًّا، وَصُهَيْبٌ رُومِيًّا، وَسَلْمَانُ فَارِسِيًّا، وَلَمْ يَتَضَارَبْ ذَلِكَ مَعَ انْتِمَائِهِمُ الْعَظِيمِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ. أَلَا وَإِنَّ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْوَطَنِيَّةِ الصَّادِقَةِ أَنْ يَعْمَلَ الْإِنْسَانُ مَا يَسْتَطِيعُ مِنْ أَجْلِ حِمَايَةِ وَطَنِهِ وَصِيَانَةِ خَيْرَاتِهِ وَمُقَدَّرَاتِهِ، وَأَنْ يَقُومَ الْوَاحِدُ بِوَاجِبَاتِهِ وَمَسْؤُولِيَّاتِهِ، مَعَ أَدَائِهِ لِلْأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ فِيمَا أُوكِلَ إِلَيْهِ؛ «فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».


عِبَادَ اللَّهِ: صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:56].

 

للَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ دُلَّنَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَاصْرِفْ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ، وَأَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. = اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

 

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.. ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصَّافَّاتِ: 180 - 182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حب الوطن: معنى ومبنى
  • ملخص بحث: الانتماء وحب الوطن.. ماض مشرق وواقع أليم
  • حب الوطن غريزة لا شريعة
  • حب الوطن
  • حب الوطن في كلمات
  • التربية الإسلامية وحب الوطن
  • كلمة في اجتماع الكلمة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • "حب بحب" حب الأمة لحاكمها المسلم "مسؤوليات الأمة تجاه الحاكم"(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • بالحب في الله نتجاوز الأزمات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلمات الحب في حياة الحبيب عليه الصلاة والسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وحدة الكلمة واجتماع الصف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حب الصحابة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حب الخير للغير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التعلق المرضي ليس حبا، فكيف لنا أن نفرق بين الحب، والتعلق؟(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • اختناق الحب بالحب(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الحب الشرعي وعيد الحب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما الحب في عيد الحب(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/3/1448هـ - الساعة: 4:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب