• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الموروث الشعبي .. وتداعيات المسخ بمفاعيل العصرنة
    نايف عبوش
  •  
    لعمري.. لقد غال الردى من أحبه
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    الدينار الإسلامي ليس مجرد نقد، بل هو ميثاق خلاص ...
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    نظرية حجية الحكم القضائي في الشريعة الإسلامية ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب ...
    نايف عبوش
  •  
    العلامة مازن المبارك: قرن من الزمان في خدمة لغة ...
    أ. د. محمد حسان الطيان
  •  
    الشيخ صالح بن عثمان الهليل: مسيرته في تحصيل العلم ...
    الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين
  •  
    مازن المبارك: وجهُ دمشق الأبيضُ وآخرُ أساطينها
    د. محمد عبدالله قاسم
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (2) الاستئناس ...
    ياسين نزال
  •  
    فج الوميض: كيف تسرق الشاشات إنجازاتنا وتهدم ...
    هدى وليد الخشت
  •  
    من استثمار القلق إلى توجيه السلوك: قراءة في نموذج ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    القاضي شريح
    د. محمود مقاط
  •  
    وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز بعد مسار ...
    عبدالكريم بن رزوق
  •  
    نظم البارع في قراءة الإمام نافع لابن آجروم تحقيق ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (5)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    وطن يكشفه الحق وتحرسه القيم
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

القدوة القدوة أيها الآباء

القدوة القدوة أيها الآباء
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/8/2024 ميلادي - 20/2/1446 هجري

الزيارات: 9728

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القدوة القدوة أيها الآباء

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 18 - 20].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَعَ ذَهَابِ كُلِّ إِجَازَةٍ وَانتِهَائِهَا، وَبِدَايَةِ الدِّرَاسَةِ وَانتِظَامِهَا، يُبدِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ تَرحِيبَهُم بِذَلِكَ، وَيُظهِرُونَ ارتِيَاحَهُم لَهُ وَفَرَحَهُم بِهِ؛ لأَنَّ أَوقَاتَ البُيُوتِ تَنتَظِمُ، وَيَنضَبِطُ أَهلُهَا في نَومِهِم وَصَحوِهِم، وَخَاصَّةً صِغَارَ السِّنِّ وَالفِتيَانَ وَالفَتَيَاتِ، مِمَّنِ اعتَادُوا في الإِجَازَاتِ عَلَى أَن يَقلِبُوا اللَّيلَ نَهَارًا وَالنَّهَارَ لَيلاً، فَيَسهَرُوا سَهَرًا طَوِيلاً مُمرِضًا، ثُمَّ يَنَامُوا عَنِ الصَّلَوَاتِ وَعَن كُلِّ مَا يَنفَعُهُم، وَالحَقُّ أَنَّهُ مِنَ الخِذلانِ وَقِلَّةِ البَرَكَةِ، أَن يَكُونَ النَّاسُ مِنَ الفَوضَى في حيَاتِهِمُ اليَومِيَّةِ إِلى مَا صِرنَا نَرَاهُ وَنَلمَسُهُ في كَثِيرٍ مِنَ البُيُوتِ في الإِجَازَاتِ، حَتَّى لَقَد عَجَزَ الكِبَارُ وَمَلُّوا، أَو تَكَاسَلُوا وَكَلُّوا، وَتَرَاجَعُوا عَن تَأدِيبِ زَوجَاتِهِم وَأَبَنائِهِم وَبَنَاتِهِم، وَأَهمَلُوهُم وَغَفَلُوا عَنهُم أَو تَغَافَلُوا، فَلَم يَضَعُوا لَهُم حُدُودًا يَقِفُونَ عِندَهَا في دُخُولٍ وَخُرُوجٍ وَنَومٍ وَاستِيقَاظٍ، وَلم يُبَيِّنُوا لَهُم مَا يُرَادُ مِنهُم وَمَا لا يُرَادُ، وَلم يَنصَحُوا لَهُم بِتَوضِيحِ مَا يَنفَعُهُم وَمَا يَضُرُّهُم. غَيرَ أَنَّ هَذَا الفَرَحَ مِنَ الكِبَارِ بِانتِظَامِ الدِّرَاسَةِ وَاستِبَشَارَهُم بِهَا؛ لِتُعِيدَ الأُمُورِ إِلى نِصَابِهَا في بُيُوتِهِم وَعِندَ أَهلِيهِم وَمَن تَحتَ أَيدِيهِم، إِنَّهُ لَمُؤَشِّرٌ عَلَى أَنَّهُم يُحِسُّونَ أَنَّ في اختِلالِ مَسِيرَةِ الحَيَاةِ في الإِجَازَاتِ، خَطَأً أَو أَخطَاءً يَحسُنُ تَصحِيحُهَا، وَتَجَاوُزَاتٍ يَجِبُ الوُقُوفُ مَعَهَا وَقَفَاتٍ جَادَّةً، وَالأَجمَلُ مِن هَذَا الإِحسَاسِ وَالشُّعُورِ الدَّاخِلِيِّ، أَن يَتَحَوَّلا إِلى خُطُوَاتٍ عَمَلِيَّةٍ في التَّصحِيحِ، وَخِطَطٍ مُعلَنَةٍ في تَوجِيهِ مَسَارِ الحَيَاةِ نَحوَ الأَكمَلِ وَالأَفضَلِ وَالأَجمَلِ، بَل نَحوَ مَا يُرضِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُحَقِّقُ الحِكمَةَ وَالغَايَةَ الَّتي خُلِقَ الخَلقُ مِن أَجلِهَا، فَالنَّاسُ لم يُخلَقُوا في هَذِهِ الدُّنيَا عَبَثًا، وَلم يُترَكُوا سُدًى، بَل بَعَثَ اللهُ إِلَيهِمُ الرُّسُلَ وَأَنزَلَ عَلَيهِمُ الكُتُبَ، وَبَيَّنَ لَهُمُ الغَايَةَ مِن خَلقِهِم وَإِيجَادِهِم، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56] وَقَالَ تَعَالى: ﴿ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 38، 39].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ وَاجِبَ الرِّعَايَةِ لِلأَهلِ وَالعِنَايَةِ بِالأَبنَاءِ بِمَا يُصلِحُ شَأنَهُم، إِنَّهُ لَيُلزِمُ كُلَّ أَبٍ أَن يُعِدَّ لِهَذِهِ الأَمَانَةِ عُدَّتَهَا، وَأَن يُفَكِّرَ بِجِدٍّ كَيفَ يَصِلُ إِلى مَا يُرضِي اللهَ عَنهُ وَعَمَّن تَحتَ يَدِهِ، وَلا وَاللهِ، لَن يُخَيِّبَ اللهُ تَعَالى صَادِقًا في تَربِيَتِهِ وَحِرصِهِ، لَكِنَّ الخَلَلَ كَثِيرًا مَا يَكُونُ فِينَا نَحنُ الآبَاءَ أَو في الأُمَّهَاتِ، فَغِيَابُ القُدوَةِ الحَسَنَةِ أَو ضَعفُهَا، وَتَقصِيرُنَا في أَدَاءِ وَاجِبَاتِنَا، وَعَدَمُ إِتبَاعِ مَا عَلِمنَاهُ بِالعَمَلِ دُونَ انقِطَاعٍ وَلا تَرَاجُعٍ وَلا فُتُورٍ، إِنَّ ذَلِكَ لَمِن أَكثَرِ مَا يُمِيتُ وَعظَنَا وَيُضعِفُ نُصحَنَا، وَيَنزِعُ البَرَكَةَ مِن تَوجِيهِنَا وَإِرشَادِنَا، وَيَجعَلُهُ كَلامًا بَارِدًا لا حَرَارَةَ فِيهِ، وَحَدِيثًا خَامِدًا لا جَذوَةَ فِيهِ، فَهُم يَرَونَنَا بَينَ أَيدِيهِم، وَيُرَاقِبُونَ أَعمَالَنَا وَيَسبُرُونَ أَفعَالَنَا، وَيَتَعَمَّقُونَ في تَحلِيلِ تَصَرُّفَاتِنَا وَأَحوَالِنَا، وَكُلُّ تَنَاقُضٍ مِن أَحَدِنَا بَينَ مَا يَقُولُ وَيَفعَلُ، أَو تَضَادٍّ بَينَ مَا يَنصَحُ بِهِ وَمَا يُمَارِسُهُ، فَإِنَّهُ يَنزِعُ مِن قَولِهِ البَرَكَةَ وَالقَبُولَ، وَيَجعَلُهُ جَسَدًا بِلا رُوحٍ، يَطِيرُ مَعَ الهَوَاءِ وَيَذهَبُ مَعَ الرِّيحِ، وَمِن ثَمَّ فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَجِبُ عَلَينَا مَعشَرَ الآبَاءِ، أَن نَتَّقِيَ اللهَ بِإِصلاحِ أَنفُسِنَا، وَأن نَستَقِيمَ عَلَى أَمرِ رَبِّنَا كَمَا يُرِيدُهُ تَعَالى مِنَّا، لا كَمَا تُملِيهِ عَلَينَا أَهوَاؤُنَا وَرَغَبَاتُنَا، أَجَل أَيُّها المُسلِمُونَ، إِنَّهُ لا يُنتَظَرُ انتِظَامٌ في البُيُوتِ وَلا اهتِمَامٌ مِمَّن فِيهَا بِأَوقَاتٍ، أَو مُحَافَظَةٌ عَلَى صَلَوَاتٍ أَو حِرصٌ عَلَى طَاعَاتٍ، مَا دَامَ الأَبُ نَفسُهُ غَيرَ مُنتَظِمٍ في حَيَاتِهِ، مُهمِلاً لِصلاتِهِ مُتَكَاسِلاً عَن طَاعَاتِهِ، وَلا يُتَصَوَّرُ أَن يَستَقِيمَ الأَبنَاءُ وَيَصلُحُوا، وَفي الآبَاءِ عِوَجٌ بَيِّنٌ وَفَسَادٌ ظَاهِرٌ، فَالمِثَالُ الحَيُّ المُرتَقِي في دَرَجَاتِ الكَمَالِ مِنَ الكِبَارِ، يُثِيرُ في نُفُوسِ الصَّغَارِ استِحسَانَهُم وَإِعجَابَهُم وَتَقدِيرَهُم، وَيُقَوِّي مَحَبَّتَهُم لِلخَيرِ وَنُفُورَهُم مِن الشَّرِّ، إِذْ إِنَّهُم يَقتَنِعُونَ أَنَّ مَا يُؤمَرُونَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ مُمكِنٌ فِعلُهُ، وَأَنَّ مَا يُنهَونَ عَنهُ مِنَ الرَّذَائِلِ فَتَركُهُ مَقدُورٌ عَلَيهِ، وَالنَّاسُ في الغَالِبِ يَتَعَلَّمُونَ بِعُيُونِهِم لا بِآذَانِهِم، وَفَردٌ وَاحِدٌ مِنَ القُدُوَاتِ الصَّالِحِينَ، أَنفَعُ لِمَن حَولَهُ مِن عَشَرَاتٍ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ، بَل وَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ مُصَاحَبَتِهِ وَالعَيشِ مَعَهُ، تَعدِلُ سَنَوَاتٍ مِنَ الدِّرَاسَةِ النَّظَرِيَّةِ، وَلِذَا لَمَّا كَانَ نَبِيُّنَا عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ هُوَ أَعظَمَ مَن جَاءَ بِالصِّدقِ وَصَدَّقَ بِهِ، صَارَ قُدوَةً لأَصحَابِهِ الَّذِينَ هُم خَيرُ القُرُونِ، وَلَمَّا كَانُوا هُم خَيرَ النَّاسِ بَعدَ الأَنبِيَاءِ وَأَصدَقَهُم في العَمَلِ، صَارُوا قُدوَةً صَالِحَةً لِلتَّابِعِينَ، وَلا وَاللهِ مَا بَدَأَ النَّقصُ في الأُمَّةِ يَظهَرُ وَيَفشُو، إِلاَّ حِينَ قَلَّ العَامِلُونَ بِمَا يَعلَمُونَ، وَحِينَ كَثُرَ الكَلامُ وَقَلَّ العَمَلُ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33] أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، فَإِنَّهُ لا قِيمَةَ لِدَعوَةٍ إِلى خَيرٍ إِلاَّ بِأَن تُتبَعَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ يُصَدِّقُهَا، وَتَذَكَّرُوا أَنَّ الدَّالَّ عَلَى الخَيرِ كَفَاعِلِهِ، وَأَنَّ مَن دَعَا إِلى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجرِ مِثلُ أُجُورِ مَن تَبِعَهُ لا يَنقُصُ ذَلِكَ مِن أُجُورِهِم شَيئًا، وَمَن دَعَا إِلى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيهِ مِنَ الإِثمِ مِثلُ آثَامِ مَن تَبِعَهُ لا يَنقُصُ ذَلِكَ مِن آثَامِهِم شَيئًا. فَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى، وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثمِ وَالعُدوَانِ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ﴾ [الصف: 2 - 4].

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى حَقَّ تُقَاتِهِ، وَسَارِعُوا إِلى طَاعَتِهِ وَمَغفِرَتِهِ وَمَرضَاتِهِ، وَلا تَنسَوا عِظَمَ أَثَرِكُم فِيمَن تَحتَ أَيدِيكُم، وَلا تَغفَلُوا عَن أَنَّكُم قَادَةُ البُيُوتِ، فَإِذَا صَلَحتُم صَلَحَت، وَإِذَا صَلَحَت صَلَحَ المُجتَمَعُ كُلُّهُ، تَذَكَّرُوا قَولَهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ: "مَا مِن مَولُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الفِطرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَو يُنَصِّرَانِهِ أَو يُمَجِّسَانِهِ" فَمُرُوا بِالمَعرُوفُ وَافعَلُوهُ، وَانهَوا عَنِ المُنكَرِ وَاجتَنِبُوهُ، وَلِينُوا مَعَ أَهلِيكُم وَأَبنَائِكُم وَبَنَاتِكُم مَا دَامَ اللِّينُ يَنفَعُ، فَإِن وَجَدتُم أَمرًا يَقتَضِي شِدَّةً فَأَتُوا مِنهَا مَا يُقَامُ بِهِ الحَقُّ وَيُطَاعُ بِهِ اللهُ، فَقَد قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "مُرُوا أَبنَاءَكُم بِالصَّلاةِ وَهُم أَبنَاءُ سَبعِ سِنِينَ، وَاضرِبُوهُم عَلَيهَا لِعَشرٍ، وَفَرِّقُوا بَينَهُم في المَضَاجِعِ" رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 27 - 29].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • القدوة
  • القدوة الحسنة
  • القدوة
  • القدوة الحق
  • أهمية القدوة
  • لوازم المربي القدوة
  • القدوة وتصحيح الأخطاء
  • المعلم القدوة
  • القدوة العلمية
  • أحي والداك؟.. ففيهما فجاهد (خطبة)
  • خطبة: تهديد الآباء للأبناء بالعقاب
  • حوار القدوة

مختارات من الشبكة

  • خطبة: القدوة الصالحة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوالدان القدوة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القدوة وأثرها في حياتنا(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خطبة: معالم القدوة من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النبي القدوة -صلى الله عليه وسلم- في الرد على من أساء إليه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كن قدوة لغيرك بعد الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • إبراهيم: قدوة في التوحيد والصلاح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التربية بالقدوة الحسنة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • زوجتي تخونني مع أخي(استشارة - الاستشارات)
  • التربية الإيمانية في زمن الفتن(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/2/1448هـ - الساعة: 8:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب