• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / من ثمرات المواقع
علامة باركود

قُربات... قبل رمضان

د. نبيل جلهوم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/7/2012 ميلادي - 2/9/1433 هجري

الزيارات: 6725

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قُربات... قبل رمضان

 

إنه من كرم الله تعالى على أمة المصطفى حبيبه وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه يفتح دائما وباستمرار وعلى مدار الأيام والشهور والأزمان بفواتح كلها خير ومعها الخير وفى جملتها السعادة والقرب من رب كريم لايرضى لعباده إلا أن يتفضل عليهم دائما بكرمٍ منه وزيادة.. فالحمد لله الذى جعل لنا نفحات نتعرض لها من الجود والمكرمات من رب العطاء والخيرات.

 

فصلوات خمس على مدار اليوم كفارة لما بينهن.. ونوافل ثنتى عشرة نبنى بها فى الجنة قصرا... وصيام نوافل من الاسبوع تقى حرارة جهنم وظمأها.. وحج ليس له جزاء الا الجنة.. وصيام رمضان شهرا به تكون الرحمة فى أوله ثم المغفرة فى أوسطه ثم جائزة كبرى لايمنحها الا الكريم الجواد جائزة العتق من النيران بخلاف مايكون من عتق كل يوم من أيام رمضان.. ولم لا؟؟؟ وهو الذى خلق فسوى وقدّر فهدى وأعطى ورزق وشرَفنا بأن جعلنا له عِبادا ولجلاله عُبَادا.

 

(فالحمد لله الذى به وبنعمته تتم الصالحات والذى تفضَل علينا بكثير النفحات)

(اللهم بلغَنا رمضان اللهم بلغَنا رمضان اللهم بلغَنا رمضان)

 

استعداد يليق بالمقام:
ولعل شهرا كرمضان بعظمته وخيراته لفرصة كبيرة تتطلب من العاقل أن يستعد له قبل هلاله وتشريفه، فنعم الضيف هو.

 

فهو يستحق من الآن شحذا للهمم فهو الذى خصَصه المولى بقوله: الصوم لى وأنا أجزى به.



استعداد بالتعرَف على الله:

ومن مظاهر الاستعداد للشهر الكريم حسن التعرف على الله ومعرفته حق المعرفة وعقد النية وتجديدها باستمرار لله وحده لا شريك له فى كل الأعمال صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها.

 

فالقلب الذى يعرف صاحبهُ اللهَ هو قلبُ يحمل نورا يشع به عليه.

 

ويدفعه لكل خير وفائدة.. فصلاح قلب العبد يجعل الصلاح العام ثمرة حتمية لسائر جسده، فتتجمل الأخلاق وتنهض السلوكيات فيكون المرء مميزا متميزا.

 

فتجد مطعمه ومشربه لايأكل ولا يشرب الا الحلال الطيب، ويده لا تمتد الى الرشوة ولا الاختلاس ولا السرقة ولا النهب، لايمانه بأنه من نبت لحمه من حرام فان النار أولى به.



كما أن لرجله خاصيَة الصالحين فلا يمشى بها لمنكر ولايسعى بها لشر ولايحركها الا لارضاء خالقه ومولاه..



فمعرفته لله معرفة حقة جعلته ربانيا، لله ينتسب، ولله يعمل، ولمرضاته يسعى ولوجهته وحده يُولىَ.


استعداد باتباع الرسول ومحبته:

واتباع الرسول ومحبته ايضا هى من وسائل الاستعداد لرمضان الخير.. وذلك بمذاكرة ماكان يفعله فى رمضان وقبل رمضان.
فنتخلق بخلقه
ونتأدب بأدبه
ونتعلم بعلمه
وننتهج بنهجه
ونعمل لدينه ودعوته
ونبذل الخير للناس كما كان يبذله صلى الله عليه وسلم بنفسه
ونحب الأوطان كما كان يُحب صلى الله عليه وسلم ويَحنَ لوطنه
ونكثر من الصلاة عليه طمعا فى شفاعته
صلىَ عليه ربى.. محمدا وآله وصحبه

 

استعداد بالمحاسبة:
فرمضان الخير يتطلب من الآن جلسات للمحاسبة قبل أن يأتى ويرحل.

 

فالمسلم اذا أراد أن يحيا حياة الصالحين الربانيين، وجب عليه دائما محاسبة نفسه حسابا شديدا، ليجعل من المحاسبة الدواء من كل داء، والشفاء من كل سقم وبلاء، ويطهر بها بدنه، ويرفع بها قدره وشأنه، ويسعد بها نفسه وغيره.

 

فليكن كلنا محاسباً لنفسه نهاية يومه، ولتكن لنا ساعة نحاسب أنفسنا فيها على ما أحسنت فيه طوال يومها وعلى ما فرطت فيه.

 

فإن وجدناها أحسنت سجدنا لربنا شاكرين، حسنا واحسانا زائدا منه طالبين.

 

وإن وجدناها قصَرت ً أنبنا لربنا بذل وسؤال، راجين منه عفوا وسماحا، وله مستغفرين منيبين وراجعين.

 

روى الإمام أحمد في كتاب الزهد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم. وتجهزوا للعرض الأكبر ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18].

 

ونقل ابن القيم عن الحسن أنه قال: (المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله. وإنما خفَ الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا.وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة)..

 

وقال وهب فيما ذكره الإمام أحمد - رحمه الله -:

(مكتوب في حكمة آل داود: حق على العاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها مع إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه، وساعة يتخلي فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإن في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات وإجماماً للقلوب.

 

وهناك بعض الثمار العظيمة التي يقطفها المحاسب نفسه منها:

1- التعرف على عيوب النفس مما يساعد في تلافيها.

2- المساعدة على الخوف والمراقبة لله بصدق.

3- الوصول الحي إلى الله بذل وإنكار وانكسار.

4- الفوز بجنات الله.

 

استعداد بلزوم الاستقامة:

فاستقامة النفس تثمر سمو الروح.

﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ ﴾ [هود: 112]

وقال صلى الله عليه وسلم: قل آمنت بالله ثم استقم. رواه مسلم

 

استعداد بطهارة القلب:

فلا ينام أحدنا وفي قلبه شىء من بغض أو حقد أو حسد لأحد من إخوانه المسلمين فذلك كفيل بدخول الجنة.. وكلنا يعلم قصة عبد الله بن عمرو بن العاص مع سعد بن أبي وقاص وسبب تبشير النبي محمد - صلى الله عليه وسلم- له بالجنة "... من أنه كان لا ينام وفي قلبه ضغينة على أحد من المسلمين.

 

استعداد بكتابة الوصيَة:

فلتكن وصيتنا دائماً مدونة ومسجلة بتفاصيل وأخبار دقيقة ولنحرص على تسجيل حقوق العباد فيها من التزامات مالية أو غيرها وكذلك تسجيل حقوقنا لدى العباد ولا ننس أن ندون في وصيتنا أن ندفن مع الصالحين وألا يقام حال وفاتنا ما يغضب الله رب العالمين..

 

كما يجب أن ندرب زوجاتنا وأبنائنا على مثل ذلك السلوك، ولتكن الوصية في مكان بالدار معروف لأهلنا من الزوجة والأولاد، أو الأم والوالد والأشقاء، ولنحرص على عدم نسيان شىء في الوصية.

 

استعداد بتذكر الموت:

فنتذكر باستمرار لحظات الاحتضار وخروج الروح إلى بارئها العزيز الغفار.

وأنه قد لايأتى علينا رمضان القادم.

فكثير ممن كنا نحبهم فقدناهم فى رمضان وقبل رمضان.

فلحظات الرحيل عن الدنيا هى لحظات من وقتها يتحدد للمرء المصير إما إلى جنة - لاحرمنا الله والمسلمين منها - أو إلى نار - أعاذنا الله والمسلمين منها -.

 

استعداد بأخذ العهد:

بأن نتعاهد مع أنفسنا وربنا بأن نبذل فى رمضان - إذا بلغنا ربنا إياه - كل جهد فى الذكر وقراءة القرآن والاحسان وتغيير النفس الى الأحسن مما هى عليه الآن، وتنمية وتطوير العلاقة بيننا وبين ربنا وبيننا وبين رسولنا وحبيبنا وبيننا وبين زوجاتنا وأبنائنا وبيننا وبين الدنيا كلها.

 

وأن نجتهد فى الدعاء بكل قوة ومن قلوبنا رافعين له أكف الضراعة مستغيثين بقولنا: اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

 

استعداد بكثرة الذكر:

فرمضان الخير يتطلب أن نتدرب من الآن على كثرة الذكر وأن نتذّكر دائما أن مَثَل الذى يذكر ربه والذى لايذكر كمثل الحى والميت، وان الذكر يزيل الوحشة بين العبد وربه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل والتحميد، يتعاطفن حول العرش لهن دوىٌّ كدوى النحل، يذكرن بصاحبهن، أفلا يحب أحدكم أن يكون له مما يذكر به؟.

 

وأن الجميل فى الذكر، أن الاكثار منه والدوام عليه ينوب عن التطوعات الكثيرة التى تستغرق الجهد والوقت، وفيها عوض لمن لايستطيع أن يفعل الطاعات بدليل ماجاء فى الحديث الصحيح: ((إن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه فقالوا: يارسول الله ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم، يصلون كما نصلى، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من اموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون)).

 

قال: ((ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير مَن أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة)).

كما أن الذكر يعطى قوة فى القلب وقوة فى البدن، ومن أجمل الأمور فى الذكر والاكثار منه هو أن شواهد الله فى أرضه تشهد له، فالذى يذكر الله فى قمة الجبل أو فى الطريق أو فى السيارة أو فى البيت أو على الكرسى أو على الأرض قائما كان أو قاعدا أو مضطجعا على جنبه... كل هذه البقاع والأماكن تشهد له عند الله.

 

جاء فى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآيه: ﴿ يومئذ تحدث أخبارها ﴾ [الزلزلة: 4]، قال: ((أتدرون ماأخبارها قالوا: الله ورسوله أعلم؟ قال: فان اخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عملت علّى كذا يوم كذا وكذا)).

 

وجدير بالذكر أن ننبه هنا أن ذكر الله ليس مجرد أقوال تقال باللسان وفقط، وإنما هى تفاعلات وأحاسيس وإيقاظ للنفس لتتحرك من حالها الذى هى عليه الى حال أجمل مايكون من الروحانية والشفافية والربانية والفراسة والايمان، بل إن الأمر قد يصل بالذاكرين الله كثيرا الى مرحلة الكرامات من الرب العظيم يعطيها لهم كرما وفضلا منه وتفضلا.

 

استعداد بالتدرب على التقوى:
بأن نسلك كل السبل والوسائل لتنمية وتقوية التقوى فى نفوسنا وأعمالنا وذواتنا فهى دعوة الله للأنبياء جميعا.

تزود من التقوى فانك لاتدرى
اذا جنّ ليل هل تعيش الى الفجر
فكم من فتى أضحى وأمسى ضاحكا
وقد نسجت اكفانه وهو لايدرى
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم
وقد أُدخلت أجسادهم ظلمة القبر
وكم من عروس زينوها لزوجها
وقد قُبضت أرواحهما ليل العرس

 

 

وقد قال فيها أمير المؤمنين على بن ابى طالب رضى الله عنه عندما سُئل عن التقوى: ماالتقوى يا إمام. فقال: هى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.

 

استعداد بالتوبة:
بأن نسارع الى التوبة وطلب المغفرة من الله ونسأله أن يتوب علينا توبة نصوحا، وأن يلحقنا بركب أصحاب الهمم المخلصين المعتدلين..العاملين لدينه المحبين لأوليائه المتعاونين على البر والتقوى ونشر الخير للناس كافة، الشرفاء المخلصين لدينهم والمحبين لأوطانهم حباَ هو فى حقيقته أحب اليهم من أنفسهم.

 

وأسوتنا فى ذلك نبينا وقدوتنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذى كان يستغفر ويتوب الى ربه وخالقه سبعين أو مائة مرة فى يومه.. وهو من هو؟؟

 

هو النبى لا كذب هو ابن عبد المطلب.. هو من غفر الله له من ذنبه ماتقدم وما تأخر ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133]

التائب من الذنب كمن لاذنب له.

 

خاتمة:

يَا اللَّهُ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ فِي الْأَرْضِ ولَا فِي السَّمَاءِ، وكَيْفَ يَخْفَى عَلَيْكَ يَا إِلَهِي مَا أَنْتَ خَلَقْتَهُ، وكَيْفَ لَا تُحْصِي مَا أَنْتَ صَنَعْتَهُ، أَوْ كَيْفَ يَغِيبُ عَنْكَ مَا أَنْتَ تُدَبِّرُهُ، أَوْ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَهْرُبَ مِنْكَ مَنْ لَا حَيَاةَ لَهُ إِلَّا بِرِزْقِكَ، أَوْ كَيْفَ يَنْجُو مِنْكَ مَنْ لَا مَذْهَبَ لَهُ فِي غيْرِ مُلْكِكَ. سُبْحَانَكَ أخْشَى خَلْقِكَ لَكَ أَعْلَمُهُمْ بِكَ، وأَخْضَعُهُمْ لَكَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِكَ، وأَهْوَنُهُمْ عَلَيْكَ مَنْ أَنْتَ تَرْزُقُهُ وهُوَ يَعْبُدُ غَيْرَكَ سُبْحَانَكَ لَا يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ أَشْرَكَ بِكَ، وكَذَّبَ رُسُلَكَ، ولَيْسَ يَسْتَطِيعُ مَنْ كَرِهَ قَضَاءَكَ أَنْ يَرُدَّ أَمْرَكَ، ولَا يَمْتَنِعُ مِنْكَ مَنْ كَذَّبَ بِقُدْرَتِكَ، ولَا يَفُوتُكَ مَنْ عَبَدَ غَيْرَكَ، ولَا يُعَمَّرُ فِي الدُّنْيَا مَنْ كَرِهَ لِقَاءَكَ.

 

سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ، وأَقْهَرَ سُلْطَانَكَ، وأَشَدَّ قُوَّتَكَ، وأَنْفَذَ أَمْرَكَ سُبْحَانَكَ قَضَيْتَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ الْمَوْتَ مَنْ وَحَّدَكَ ومَنْ كَفَرَ بِكَ، وكُلٌّ ذَائِقُ الْمَوْتِ، وكُلٌّ صَائِرٌ إِلَيْكَ، فَتَبَارَكْتَ وتَعَالَيْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. آمَنْاُ بِكَ، وصَدَّقْناُ رُسُلَكَ، وقَبِلْناُ كِتَابَكَ، وكَفَرْناُ بِكُلِّ مَعْبُودٍ غَيْرِكَ، وبَرِئْناُ مِمَّنْ عَبَدَ سِوَاكَ اللَّهُمَّ إِنِّا أُصْبِحُنا وأُمْسِينا مُسْتَقِلًّين لِعَمَلِنا، مُعْتَرِفين بِذَنْوبنا، مُقِرّين ً بِخَطَايَاناَ، نجن َبِإِسْرَافِنا عَلَى أنَفْسِنا أذلاءٌ، عَمَلِنا أَهْلَكَنِا، وهَوَاناَ أَرْدَانِا، وشَهَوَاتِنا حَرَمَتْنِا. فَنَسْأَلُكَ يَا مَوْلَاناَ سُؤَالَ مَنْ نَفْسُهُ لَاهِيَةٌ لِطُولِ أَمَلِهِ، وبَدَنُهُ غَافِلٌ لِسُكُونِ عُرُوقِهِ، وقَلْبُهُ مَفْتُونٌ بِكَثْرَةِ النِّعَمِ عَلَيْهِ، وفِكْرُهُ قَلِيلٌ لِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ. سُؤَالَ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ، وفَتَنَهُ الْهَوَى، واسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الدُّنْيَا، وأَظَلَّهُ الْأَجَلُ، سُؤَالَ مَنِ اسْتَكْثَرَ ذُنُوبَهُ، واعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ، سُؤَالَ مَنْ لَا رَبَّ لَهُ غَيْرُكَ، ولَا وَلِيَّ لَهُ دُونَكَ، ولَا مُنْقِذَ لَهُ مِنْكَ، ولَا مَلْجَأَ لَهُ مِنْكَ، إِلَّا إِلَيْكَ.

 

إِلَهِنا نَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْوَاجِبِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، وبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَمَرْتَ رَسُولَكَ أَنْ يُسَبِّحَكَ بِهِ، وبِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، الَّذِي لَا يَبْلَى ولَا يَتَغَيَّرُ، ولَا يَحُولُ ولَا يَفْنَى، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصحبه ٍ، وأن تبلغنا وأهلينا وذوينا والمسلمين رمضان بصحة وعافية وايمان واسلام وخير وأمن وأمان يفيض علينا وعلى الأوطان وكل البلدان يارب ياكريم يارحمن.

 

وَ أَنْ تُغْنِيَنِا عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ بِعِبَادَتِكَ، وأَنْ تُسَلِّيَ نَفْوسنا عَنِ الدُّنْيَا بِمَخَافَتِكَ، وأَنْ تُثْنِيَنِا بِالْكَثِيرِ مِنْ كَرَامَتِكَ بِرَحْمَتِكَ. فَإِلَيْكَ نفِرُّ، و مِنْكَ نَخَافُ، وبِكَ نَسْتَغِيثُ، وإِيَّاكَ نَرْجُو، ولَكَ نَدْعُو، وإِلَيْكَ نَلْجَأُ، وبِكَ نَثِقُ، وإِيَّاكَ نسْتَعِينُ، وبِكَ نُومِنُ، وعَلَيْكَ نَتَوَكَّلُ، وعَلَى جُودِكَ وكَرَمِكَ نَتَّكِلُ.

 

(وكل رمضان والمسلمين وكل البلدان والأوطان بخير وأمن وأمان )

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

 

المصدر: شبكة شباب





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مقترحات قبل رمضان
  • تفقد قلبك قبل رمضان

مختارات من الشبكة

  • مع آية: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علمني رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • "رمضان ليس من أجل رمضان، رمضان من أجل بقية السنة"(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضائل الصيام(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر)
  • ماذا بعد رمضان؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رمضان شهر القيام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حال السلف في رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فانوس رمضان ( قصة قصيرة )(مقالة - حضارة الكلمة)
  • هيا بنا نستقبل رمضان؟ (استعداد)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • انتصف رمضان فاحذر!(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ماليزيا تطلق المسابقة الوطنية للقرآن بمشاركة 109 متسابقين في كانجار
  • تكريم 500 مسلم أكملوا دراسة علوم القرآن عن بعد في قازان
  • مسجد يطلق مبادرة تنظيف شهرية بمدينة برادفورد
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة
  • "نور العلم" تجمع شباب تتارستان في مسابقة للمعرفة الإسلامية
  • أكثر من 60 مسجدا يشاركون في حملة خيرية وإنسانية في مقاطعة يوركشاير
  • مؤتمرا طبيا إسلاميا بارزا يرسخ رسالة الإيمان والعطاء في أستراليا
  • تكريم أوائل المسابقة الثانية عشرة للتربية الإسلامية في البوسنة والهرسك
  • ماليزيا تطلق المسابقة الوطنية للقرآن بمشاركة 109 متسابقين في كانجار
  • تكريم 500 مسلم أكملوا دراسة علوم القرآن عن بعد في قازان
  • مسجد يطلق مبادرة تنظيف شهرية بمدينة برادفورد
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/11/1446هـ - الساعة: 18:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب