• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب
علامة باركود

الإرهاق والسبات الرمضاني

الإرهاق والسبات الرمضاني
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/2/2026 ميلادي - 1/9/1447 هجري

الزيارات: 116

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإرهاق والسُّبات الرمضاني

 

يا مَن أثقلَه النعاس نهارًا، وأرهَقه السهر ليلًا، ويا مَن غلَبت عليه العادات حتى كادت تَسرِق منه لذَّةَ الطاعات، رمضان ليس موسم النوم، بل موسم النهوض! رمضان الذي فُرض فيه الصيام، هو مدرسة للوعي والانضباط، وصناعة إنسانٍ يعرف كيف يَسوس نفسَه قبل أن تَسوسَه عاداتُه؛ قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185]. إن رمضان شهرُ تَوازنٍ بين الرُّوح والعمل، وبين العبادة والراحة، وبين الطاعة والنية الصافية.

 

إن الإرهاق الرمضاني الذي أصاب كثيرًا من الناس اليوم، ما جاء من كثرة الطاعة، بل من سوء التنظيم، وغفلة النية، سهر على ما لا يُفيد، ونوم يَسرِق نصفَ النهار، ثم شكوى من التعب وكأن الصيام هو السبب! فظاهرة الإرهاق الرمضاني في حقيقتها إرهاقٌ من العشوائية لا من العبادة، فالله لم يُكلِّفنا بالصيام لنُصبح مُتعبين، بل لنُصبح أقوياءَ منضبطين؛ كما قال تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

 

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، كم مِن شابٍ يسهر حتى الفجر في لهوٍ لا طائلَ منه، ثم ينام إلى العصر، فيَفقِد بركةَ النهار، وصلاة الجماعة، ونشاطه الذهني، وصفاء رُوحه، تراه مرهقًا متوترًا، يقول "رمضان أتعَبني"، ولو عدَّل نظامه لقال: "رمضان أنعَشني"!

 

أما السلف الصالح، فقد كانوا يُعظِّمون شهر رمضان، ويَعدُّونه موسمًا عظيمًا للغفران ورِفعة الدرجات، حتى إنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يُبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبَّله منهم، وكانوا يقولون: "رمضان ميدان سباق، مَن تعِب فيه الآن استراح غدًا"، كانوا يقومون الليل بقلوبٍ مطمئنة، لا بأجسادٍ مرهقة، ويصومون النهار بنفوسٍ منشرحة، لا متبرِّمة، كانوا يجعلون الراحة في الطاعة، ويَجدون لذَّة السكينة في كل لحظةٍ من السجود والدعاء، فالسلف الصالح ما نالوا البركة بالإكثار وحدَه، بل بالتوازن والإخلاص والنية الصافية.

 

يا أخي، حتى نتجاوز هذه الظاهرة أنصحك بالتالي:

• نظِّم نومك، فلا بأس بالنوم بعد الفجر، أو بعد الدراسة قليلًا، لكن اجعَل نهارك حيًّا بعبادةٍ أو دراسةٍ أو خدمةٍ.

 

• اجعل نيَّتك في كل راحة: "نومٌ أَستعين به على الطاعة".

 

• ابدَأ نهارك بالقرآن لا بالجوال، فمن بدأ نهاره بذكرٍ أو قراءةٍ، عاش خفيفًا طيب النفس طول اليوم.

 

• خفِّف من السهر غير المفيد، فليس كلُّ سهر عبادةً، ولا يكون قيامك حماسًا مؤقتًا، بل اجعَل السهر وسيلةً للقُربى من الله، لا عادة للحديث والمشاهدة.

 

• احفظ لرمضان رُوحه؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى يَنسلِخَ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ"؛ أخرجه البخاري، فهل يكون الجود مع الإرهاق والكسل؟ كلا، بل مع النشاط والإقبال على الحياة.

 

• اجعل الصيام طريقًا للتنظيم لا للفوضى، مَن يَنجَح في ضبط وقته في رمضان، يَملِك زِمامَ عامه كله، والنجاح الرمضاني يبدأ من تنظيم الجسد ليَنشَطَ القلب!

 

يا أخي، رمضان ليس موسم تعبٍ عابرٍ، بل رحلة تجديدٍ للنفس، فإن أتعبَك السهر، فارجِع إلى بساطة نيةِ الصالحين: أن يَرضى الله عنك، لا أن تُرضي العادات، واجعَل من كل سُحور بداية، ومن كل إفطارٍ شكرًا، ومن كل صلاةٍ مَحطةَ راحةٍ للقلب، لا إرهاقًا للجسد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الفرحة الرمضانية واجبة شرعية
  • المنتقى من اللقاءات الرمضانية للعلامة ابن عثيمين
  • المقامة الرمضانية
  • البرنامج الرمضاني عند النوم
  • البرنامج الرمضاني في الثلث الأخير من الليل
  • البرنامج الرمضاني يوم الجمعة

مختارات من الشبكة

  • سلسلة دروب النجاح (8) التوازن بين الدراسة والحياة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • نفحات رمضانية (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة(مقالة - المسلمون في العالم)
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • خواطر رمضانية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • البرنامج الرمضاني عند صلاة العشاء(مقالة - ملفات خاصة)
  • البرنامج الرمضاني عند صلاة المغرب(مقالة - ملفات خاصة)
  • البرنامج الرمضاني عند صلاة العصر(مقالة - ملفات خاصة)
  • البرنامج الرمضاني عند صلاة الظهر(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/8/1447هـ - الساعة: 17:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب