• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / فقه الصيام وأحكامه
علامة باركود

الحكمة من تشريع الصيام

د. محمد رفيق مؤمن الشوبكي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/6/2015 ميلادي - 11/9/1436 هجري

الزيارات: 5734

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحكمة من تشريع الصيام

 

لم يفرض علينا الله تعالى الصيام في شهر رمضان من أجل أن نجوع ونعطش ونتعب، وإنما هناك مقاصد وأهداف وحِكَم كثيرة لهذه العبادة، ولا تدرك عقولنا المحدودة إلا بعض هذه المقاصد والأهداف والحكم، ومنها:

1- الصيام وسيلةٌ لتحقيق تقوى الله عز وجل:

إن أهم مقصد من مقاصد الصيام تحصيل تقوى الله عز وجل، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة:183].

 

فالصائم الذي يمتنع عن المباحات أثناء صيامه من طعام وشراب وجماع، تتربى نفسه على الامتناع عن المحرمات في كل وقت وحين من باب أولى.

 

وكذلك يحقق الصيام للمسلم تقوى الله تعالى من خلال تعويده على الإكثار من الطاعات، فالصائم خصوصاً في رمضان يجتهد في القيام وقراءة القرآن والذكر وصلة الأرحام وغيرها من الطاعات، فبذلك تتعود النفس على الطاعات ويسهل الاستمرار عليها بعد رمضان، ولكن ذلك يحتاج إلى عزيمة وصدق.

 

2- إشعار الصائم بنعمة الله تعالى عليه:

فعندما يصوم المسلم يمتنع عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات، وحينئذ يتذكر نعمة الله تعالى عليه بوجود هذه النعم وتيسيرها له حال الفطر، فيشكر الله تعالى على نعمه التي لا تحصى، قال تعالى: ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ (إبراهيم:34).

 

3- تذكير الصائم بإخوانه الفقراء والمساكين:

فإن الصائم إذا شعر ألم الجوع والعطش يتذكر إخوانه الفقراء والمساكين، فيرحمهم ويعطف عليهم ويمد يده بالعون والإحسان إليهم، قال تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ﴾ (النساء:36).

 

قال الإمام الكمال بن الهمام رحمه الله في كتابه فتح القدير: " الصوم ثالث أركان الإسلام بعد «لا إله إلا الله، محمد رسول الله» والصلاة، شرعه سبحانه لفوائد أعظمها كونه موجباً أشياء:
... ومنها: كونه موجباً للرحمة والعطف على المساكين، فإنَّه لما ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات، ذكر مَنْ هذا حالُه في عموم الأوقات، فتسارع الرقة عليه ".

 

وقال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه لطائف المعارف: " وسئل بعض السلف: لِمَ شُرِع الصيام؟، قال: ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع ".

 

4- الصيام فيه قهر للشيطان:

ذلك أن وسيلة الشيطان لإغواء بني آدم هي الشهوات، وتقوى هذه الشهوات بالأكل والشرب، والصيام يضيِّق مجاري الدم، فتضيق مجاري الشيطان، فتسكن وساوسه ويُقهر بذلك، فعن صفية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ " (رواه البخاري).

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه مجموع الفتاوى: " ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب، وإذا أكل أو شرب اتسعت مجاري الشياطين -الذي هو الدم- وإذا صام ضاقت مجاري الشياطين، فتنبعث القلوب إلى فعل الخيرات، وترك المنكرات".

 

وقال ابن رجب الحنبلي في كتابه لطائف المعارف: " الصيام يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان ".

 

5- الصيام يكسر حدة الشهوة:

إن الصيام يكسر حدة الشهوة، وبالمداومة عليه تحصل لدى المسلم الاستقامة وغض البصر والبعد عن المحرمات ومجاهدة النفس، ولذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الشاب الأعزب الذي لا يستطيع الزواج بالصيام، فعن عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قال: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " (رواه البخاري ومسلم).

 

وإن أثر الصيام في كسر حدة الشهوة قد لا يحدث في باديء الأمر، بل بعد مدة من الصيام، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري: " الصَّوْمَ قَامِع لِشَهْوَة النِّكَاح. وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الصَّوْمَ يَزِيدُ فِي تَهْيِيجِ الْحَرَارَةِ وَذَلِكَ مِمَّا يُثِيرُ الشَّهْوَةَ، لَكِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَقَعُ فِي مَبْدَأِ الْأَمْرِ فَإِذَا تَمَادَى عَلَيْهِ وَاعْتَادَهُ سَكَن ذَلِكَ. وَاللَّه أَعْلَمُ ".

 

ويقول الشيخ ابن جبرين رحمه الله في شرحه لعمدة الأحكام: " وقد ذكر لنا كثير من الشباب أنهم يكثرون الصوم ومع ذلك لم يجدوا خفة في الشهوة، بل الشهوة لا تزال عندهم قوية. وسبب ذلك أولاً: قوة الشهوة في بعض الشباب، حيث تكون الشهوة عندهم قوية جداً.

 

ثانياً: أن هناك مقويات لها، فلا شك أن كثرة المآكل وتنوع الأطعمة وكثرة اللحوم وأكل الفواكه وما أشبهها مما يقوي الشهوة، والذي يريد أن تنكسر حدة الشهوة عليه أن يقلل من الأكل عند الإفطار وفي السحور وفي الليل ".

 

6- الصيام مدرسة خلقية:

إن الصيام مدرسة خلقية كبرى يتدرب فيها المؤمن على خصال كثيرة، فهو جهاد للنفس، ومقاومة للأهواء ونزغات الشيطان التي قد تلوح له، ويعود المسلم على خلق الصبر، ويعلمه النظام والانضباط، ويدربه على الأمانة، ومراقبة الله في ظاهره وباطنه، إذ لا رقيب على الصائم إلا الله، وينمي عاطفة الرحمة والأخوة والشعور بالتضامن والتعاون بين المسلمين.

 

إضافة إلى أن الصيام يكسب المسلم عفة اللسان؛ لأن الصائم يُمسك عن الرفث والصخب، ومجازاة من سبه، ومجاراة من سفه عليه، فعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "... وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ " (رواه البخاري ومسلم(. وفي رواية أخرى: " الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ " (رواه البخاري ومسلم).

 

فائدة: جاء في الحديث النهي عن الرفث والصخب والجهل، والرفث في الحديث يعني الكلام الفاحش وتأتي الرفث بمعنى الجماع، وأما الصخب فهو الخصام والصيام، وأما الجهل فهو فعل أفعال الجهال من السفه أو الاعتداء على الغير بالقول أو بالفعل.

 

7- الصيام يوحد مشاعر المسلمين:

إن الصيام يوحد مشاعر المسلمين، فالكل صائم وفق منهج تربوي واحد، من أقصى الأرض إلى أدناها، غنيها وفقيرها، أبيضها وأسودها، عربها وعجمها، الكل ممتثل لأمر الله تعالى.

 

8- الصيام يكسب البدن الصحة والقوة:

أثبت علم الطب أن للصيام فوائد صحية كثيرة، فهو يعمل على إزالة السموم من الجسم، ويريح الجهاز الهضمي، ويساعد على علاج الالتهابات، ويعمل على خفض مستويات السكر في الدم، ويساعد على زيادة حرق الدهون، وهو مفيد لمرضى ارتفاع ضغط الدم، ويعزز الجهاز المناعي، ويعمل على تنقية الكلى والمسالك البولية، ويساعد على خفض الوزن الزائد، ويقي الجسم من الحصوات والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية، ويحفظ أنسجة الجلد ويقي من الأمراض الجلدية.

 

وأثبتت بعض الدراسات أن للصيام تأثيراً إيجابياً على تنقية الجسم من الخلايا الورمية، كما أن بعض الأطباء في الغرب يستغل الصيام كوسيلة لعلاج بعض الأمراض كأمراض القلب، والتهاب المفاصل، والربو، والقرح، وبعض أمراض الجهاز الهضمي: مثل التهاب المرارة، ومرض القولون العصبي، وبعض الأمراض الجلدية.

 

وقد لخص الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتابه (زاد المعاد في هدي خير العباد) حِكَم ومقاصد عظيمة للصيام، فقال: " لما كان المقصودُ مِن الصيام حبسَ النفسِ عن الشهواتِ، وفِطامَها عن المألوفات، وتعديلَ قوتها الشهوانية، لتستعِدَّ لطلب ما فيه غايةُ سعادتها ونعيمها، وقبولِ ما تزكو به مما فيه حياتُها الأبدية، ويكسِر الجوعُ والظمأ مِن حِدَّتِها وسَوْرتِها، ويُذكِّرها بحال الأكبادِ الجائعةِ من المساكين، وتضيق مجاري الشيطانِ من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب، وتحبس قُوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرُّها في معاشها ومعادها، ويُسكِّنُ كُلَّ عضوٍ منها وكُلَّ قوةٍ عن جماحه، وتُلجَمُ بلجامه، فهو لجامُ المتقين، وجُنَّةُ المحاربين، ورياضة الأبرار والمقرَّبين، وهو لربِّ العالمين مِن بين سائر الأعمال، فإن الصائم لا يفعلُ شيئاً، وإنما يتركُ شهوتَه وطعامَه وشرابَه من أجل معبوده، فهو تركُ محبوبات النفس وتلذُّذاتها إيثاراً لمحبة اللَّه ومرضاته، وهو سِرٌّ بين العبد وربه لا يَطَّلِعُ عليهِ سواه، والعبادُ قد يَطَّلِعُونَ منه على تركِ المفطرات الظاهرة، وأما كونُه تركَ طعامَه وشرابَه وشهوتَه من أجل معبوده، فهو أمرٌ لا يَطَّلِعُ عليه بَشرٌ، وذلك حقيقةُ الصوم ".





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حكمة تشريع الصيام في الإسلام
  • مراحل تشريع الصيام

مختارات من الشبكة

  • صيام التطوع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكمة الصيام (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم سرد الصيام (الصيام كل يوم)(محاضرة - موقع الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين)
  • الحكمة من بعض أنواع النسخ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحكمة في فرض الصيام (خطبة)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • الحكمة من الصيام(مقالة - ملفات خاصة)
  • تعريف الصيام وحكمه والحكمة من مشروعيته(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحكمة من مشروعية الصيام(مقالة - ملفات خاصة)
  • حكمة الصيام(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة
  • "نور العلم" تجمع شباب تتارستان في مسابقة للمعرفة الإسلامية
  • أكثر من 60 مسجدا يشاركون في حملة خيرية وإنسانية في مقاطعة يوركشاير
  • مؤتمرا طبيا إسلاميا بارزا يرسخ رسالة الإيمان والعطاء في أستراليا
  • تكريم أوائل المسابقة الثانية عشرة للتربية الإسلامية في البوسنة والهرسك
  • ماليزيا تطلق المسابقة الوطنية للقرآن بمشاركة 109 متسابقين في كانجار
  • تكريم 500 مسلم أكملوا دراسة علوم القرآن عن بعد في قازان
  • مدينة موستار تحتفي بإعادة افتتاح رمز إسلامي عريق بمنطقة برانكوفاتش

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/11/1446هـ - الساعة: 17:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب