• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / استراحة الحج
علامة باركود

كن قدوة لغيرك بعد الحج

كن قدوة لغيرك بعد الحج
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/6/2026 ميلادي - 9/1/1448 هجري

الزيارات: 57

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كن قدوة لغيرك بعد الحج

 

حين يعود الحاجُّ أو المعتمر من رحلته الإيمانية، لا يعود شخصًا عاديًّا كما كان قبلها، بل يعود وقد حمَّله اللهُ مسؤوليةً عظيمةً؛ مسؤولية الاقتداء، بأن يرى الناس في أخلاقه أثر الطاعة، وفي سلوكه نور العبادة، وفي معاملته جمال الدين، فالحج ليس مجرد لقب يُقال، ولا صورة تُعلَّق، ولا ذكريات تُروى، بل رسالة يعيشها الإنسان بعد عودته؛ ولهذا كان الناس قديمًا إذا رأوا رجلًا عاد من الحج قالوا: هذا رجل حج بيت الله، فيطلبون منه الاستغفار لهم، ثم ينظرون إلى أخلاقه وصلاته وكلامه؛ لأنهم كانوا يرون أن الحج الحقيقي يظهر أثره على صاحبه.

 

أيها الحاج، تذكَّر أن الناس يراقبونك أكثر من غيرك؛ لأن الحاجَّ بعد عودته يصبح في نظر الناس ممثلًا لما تعلَّمه في تلك الرحلة المباركة، فإذا رأوه حَسَن الخُلُق، صادقًا، متواضعًا، محافظًا على الصلاة، أحبوا الطاعة وتأثروا به، أما إذا عاد كما كان أو أسوأ، فقد يصدُّ الناس عن الخير من حيث لا يشعر، قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾ [فصلت: 33]، فأعظم دعوة إلى الله ليست بالكلام فقط، بل بالسلوك الحَسَن والقدوة الصادقة.

 

أيها المبارك، في الحج يتعلَّم المسلم الصبر، وضبط النفس، والرحمة، والذكر، والتواضُع، والبُعْد عن الجدال والأذى، فكيف يليق به بعد ذلك أن يعود سريع الغضب، سيئ المعاملة، مهملًا للطاعة؟ لأن الناس لا يريدون أن يسمعوا عن قصص وروايات الحج فقط، بل يريدون أن يروا أثره حيًّا فيمن حج؛ لذا ربما كان التزام الحاجُّ بالأخلاق بعد رجوعه أعظم أثرًا من كثير من الكلمات والخطب.

 

يا أخي، ولكي يكون الحاج قدوة لغيره من الناس، عليه أن يصبح:

أولًا: حَسَن الخُلُق؛ لأن الناس قد ينسون كثيرًا من الكلام، لكنهم لا ينسون الأخلاق، فالحاجُّ القدوة هو الذي: يرحم الصغير، ويحترم الكبير، ويعفو عند الخطأ، ويصدق في حديثه، ويحفظ لسانه، قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ مِن أحبِّكم إليَّ وأقربِكُم منِّي مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنَكُم أخلاقًا، وإنَّ مِن أبغضِكُم إليَّ وأبعدِكُم منِّي يومَ القيامةِ الثَّرثارونَ والمتشدِّقونَ والمتفَيهِقونَ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، قد علِمنا الثَّرثارينَ والمتشدِّقينَ، فما المتفَيهِقونَ؟ قالَ: المتَكَبِّرونَ"؛ رواه الترمذي، فما أجمل أن يكون الحاجُّ داعيةً إلى الله بأخلاقه قبل كلامه.

 

ثانيًا: محافظ على الطاعات، وهي أعظم رسالة، فحين يرى الأولاد أو الأهل أو الجيران أن الحاجَّ بعد رجوعه أصبح أكثر محافظة على الصلاة، وأكثر تعَلُّقًا بالقرآن، وأكثر ذكرًا لله، فإن هذا يترك أثرًا عظيمًا في القلوب، أما إذا عاد إلى الغفلة والتقصير سريعًا، فقد يضعف أثر الحج حتى في نفوس من حوله.

 

يُروى أن رجلًا عاد من الحج، وكان قبل سفره شديد العصبية، سريع الغضب، كثير الغفلة، فلما رجع تغيَّر كثيرًا، وفي يوم أخطأ أحد أولاده، فسكت وابتسم، فقال له ابنه متعجبًا: "يا أبي، كنت تغضب على أقل من هذا"، فقال الأب: "لقد عاهدت الله بعرفة أن أتغيَّر، واستحييت أن أعود كما كنت"، يا لها من كلمة عظيمة، هذا هو الحج الحقيقي؛ أن تُغيِّر العبادة قلب الإنسان وتعاملاته.

 

فيا ضيف الرحمن، لقد شرَّفك الله بزيارة بيته، فلا تجعل أثر هذه الرحلة يتوقَّف عند الذكريات، كن قدوةً في صلاتك، وقدوةً في أخلاقك، وقدوةً في رحمتك بالناس، وقدوةً في ثباتك على الطاعة، واجعل من حجِّك بداية حياة أجمل، يرى الناس فيها أثر القرب من الله، كان الإمام مالك يقول: "حال رجل في ألف رجل خير من كلام ألف رجل لرجل"؛ أي: إن السلوك الصادق أبلغ من كثرة الكلام، فالحاجُّ حين يلتزم بالأخلاق والطاعة يصبح دعوةً متحركةً إلى الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحكمة من الابتلاء
  • الحب المشروط للأطفال
  • التوافق الزوجي
  • المساحة الشخصية للرجل والمرأة
  • الفرق بين الرجل والمرأة
  • الاحتقان العاطفي ومؤشراته
  • الصورة الذهنية للعلاقة الزوجية عند الرجل

مختارات من الشبكة

  • إبراهيم: قدوة في التوحيد والصلاح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • (كن)... و(كن)!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثلاث من كن فيه كن عليه... دراسة تربوية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تفسير: (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله )(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعلام فقدوا بناتهم(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • التربية بالقدوة الحسنة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • حوار القدوة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • فقدت الشغف في الدراسة تماما(استشارة - الاستشارات)
  • إنسانية النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • جراح المهور وبذخ القصور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/1/1448هـ - الساعة: 9:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب