• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رأس السنة الهجرية
علامة باركود

دروس وعبر من يوم عاشوراء وبداية العام الهجري (خطبة)

دروس وعبر من يوم عاشوراء وبداية العام الهجري (خطبة)
د. أحمد بن حمد البوعلي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/6/2026 ميلادي - 22/12/1447 هجري

الزيارات: 224

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دروس وعبر من يوم عاشوراء وبداية العام الهجري

 

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي جعل للأيام عبرة، وللأحداث دروسًا، وجعل لنا في التاريخ ما نتعلَّم منه ونقتدي، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

عباد الله، أوصيكم ونفسي المقصِّرة أولًا بتقوى الله عز وجل، فهي زاد المؤمن، قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2]، أما بعد:

أيها الإخوة، إننا نستقبل مناسبة عظيمة في تاريخ الأمة الإسلامية، وهي يوم عاشوراء، اليوم العاشر من شهر محرم، وقد صامه النبي صلى الله عليه وسلم، وأوصى بصيامه حين قدم المدينة؛ لما فيه من فضل عظيم ودروس قيِّمة.

 

ما المناسبات الإسلامية إلا اصطفاءٌ من الله تعالى لبعض الأزمان وتخصيص لها بعبادات ووظائف، تأتي تلك المناسبات الكريمة فتُحرِّك الشعور الإسلامي في أهله ليقبلوا على الله عز وجل فيزدادوا طُهْرًا وصفاءً ونقاءً.

 

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [التوبة: 36].

 

فلا تظلموا فيهن أنفسكم بالمحرمات وارتكاب المعاصي، فلا تظلموا أنفسكم في بداية العام، لتكن بداية مشرقة مليئة بالطاعات وترك المنكرات وحب المساكين.

 

أيها الأحبة، يوم عاشوراء يحمل دروسًا عظيمة في الصبر والثبات على الحق، وفي التضحية والفداء، كما شهدها أهل الكربلاء، ونتعلم من خلالها أن التمسك بدين الله والعدل والشجاعة في مواجهة الظلم من أعظم الفضائل التي يجب أن نغرسها في نفوسنا.

 

عباد الله، يوم عاشوراء يذكِّرنا بأن نأخذ من التاريخ دروسًا وعبرًا، وأهمها:

1- الصبر والثبات على الحق:

أحداث عاشوراء تظهر كيف صمد الحسين بن علي وأهل بيته أمام الطغيان، ولم يساوموا على الدين والحق؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155].

 

2- العدل ونصرة المظلومين:

عاشوراء درس في الدفاع عن الحق ومناهضة الظلم، ونصرة المستضعفين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نَفَّس الله عنه كُرْبةً من كُرَب يوم القيامة"[1].

 

3- التضحية والفداء في سبيل الله:

التضحية في سبيل الله ودفع الظلم عن الناس من أعظم القيم، وعلينا أن نتذكَّر ذلك ونطبق قيمه في حياتنا اليومية، سواء في العمل، أو التعليم، أو خدمة المجتمع.

 

4- التوبة والاستغفار والتقوى:

صيام عاشوراء فرصة لتقوية التقوى والاستغفار، فالتفكر فيما مضى يذكرنا بمحاسبة النفس، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكَفِّر السَّنَة التي قبله"[2].

 

أيها الأحبة، دعونا نغتنم أيام شهر الله المحرم، ونستفيد من هذه العِبَر في حياتنا العملية، بأن نتمسك بالحق، ونصبر على الابتلاءات، ونعمل على إصلاح أنفسنا ومجتمعنا، ونعين المظلومين، ونسعى لإقامة العدل.

 

ولعلنا نبدأ عامنا الجديد ونحن أكثر استعدادًا لعمل الخير وطاعة الله سبحانه وتعالى!

 

نبدأ عامنا هذا أكثر وعيًا من أي وقت مضى، ونتخلى عن حياة الكسل وتضييع الأوقات وما يدور فيها من غيبة ونميمة ومراء ونفاق!

 

وهل نستفيد من أوقاتنا، ونحزن على كل يوم يمضي من أعمارنا دون أن نعمل فيه عملًا طيبًا خالصًا لوجه الله؟!

 

وهل نجدد العهد مع الله، ونتأسَّى برسول الله وأصحابه الغُرِّ الميامين- صلى الله على رسوله وعلى آله وصحبه وسلم- الذين عرفوا كيف يستفيدون من أوقاتهم؟! ونسير وفق سلفنا الصالح رضوان الله عليهم.

 

وقد حصل في عاشوراء حدثان مؤثران اختلف الناس بسببها في أعمال هذا اليوم:

الحدث الأول: نجاة موسى عليه السلام وقومه، وإهلاك فرعون وجنوده.

 

يُذكِّرنا بانتصار نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام. ذلكم هو يوم عاشوراء العاشر من المحرم.

 

فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا اليوم الذي تصومونه؟»، فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرَّق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا فنحن نصومه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فنحن أحقُّ وأولى بموسى منكم»، فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بصيامه[3].

 

يأتينا شهر محرم وبداية العام تذكرنا بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم تلك الهجرة التي غيَّرت مجرى الدنيا.

 

جَاءَ يَومُ عاشوراء؛ لِيَقْطَعَ اليَأْسَ مِنْ قُلُوْبِنَا، ويَبْعَثَ الأَمَلَ في نُفُوْسِنَا، وَيُذَكِّرَنَا بِنَصْرِ اللهِ لِأَوْلِيَائِه، وَانْتِصَارِهِمْ على أَعْدَائِه، حَيْثُ أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوْسَى وَقَوْمَه، على أَعْظَمِ طَاغِيَةٍ في القُرآن! ﴿ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ﴾ [التوبة: 40].


يأتينا شهر الله المحرم فيدعو المسلمين للصيام؛ حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم»[4].

 

وصومه يكفِّر السَّنة الماضية، وفي رواية: «وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبْلَهُ»[5]. وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.

 

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرَّى صيام يوم عاشوراء؛ لما له من المكانة، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ؛ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ"[6]، ومعنى "يتحرَّى"؛ أي: يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه.

 

ولقد مَرَّ صوم يوم عاشوراء بمراحل عدة:

المرحلة الأولى: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء بمكة، ولا يأمر الناس بصومه.

 

المرحلة الثانية: لما قدم المدينة وجد اليهود يصومونه، فصامه وأمر الناس بصيامه، حتى أمر من أكل في ذلك اليوم أن يمسك بقية ذلك اليوم. وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة؛ لأنه قدم المدينة في ربيع الأول.

 

المرحلة الثالثة: لما فرض رمضان في السنة الثانية نُسِخَ وجوب صوم عاشوراء، وصار مستحبًّا، فلم يقع الأمر بصيامه إلا سنة واحدة[7].

 

المرحلة الرابعة: الأمر بمخالفة اليهود في صيام عاشوراء: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، حتى أُمر بمخالفتهم، ونُهي عن موافقتهم، فعزم على ألَّا يصوم عاشوراء مفردًا، فكانت مخالفته لهم في ترك إفراد عاشوراء بالصوم، ولا شك أن مخالفة أهل الكتاب من أعظم مقاصد الشريعة[8].

 

مخالفة الكفار من أبرز مظاهر تحقيق البراء من الكافرين الذي لا يتم الإيمان إلا به، وقد شدَّد الشارع على المتشبهين بهم، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من تَشبَّه بقوم فهو منهم»[9].

 

أيها المسلمون: كانت نجاة موسى عليه الصلاة والسلام وقومه من فرعون.. مِنَّة كبرى أعقبها موسى بصيام ذلك اليوم، فكان بذلك وغيره من العبادات شاكرًا لله تعالى؛ إذ العمل الصالح شكر لله كبير، قال ربنا عز وجل: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13]، وأساس الشكر مبني على خمس قواعد: الخضوع للمنعم، وحبه، والاعتراف بنعمته، والثناء عليه بها، وألا تصرف النعمة فيما يكرهه المنعم[10].

 

ويجب التنبه إلى أن أمر العبادة قائم على الاتباع، فلا يجوز إحداث عبادات لم تشرع، كما لا يجوز تخصيص عاشوراء ولا غيره من الأزمان الفاضلة بعبادات لم ينص عليها الشارع في ذلك الزمن. أما الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فعباداتهم شرع معصوم مبني على وحي الله عز وجل إليهم.

 

ثم اقتفاء آثار الأنبياء وتحقيق الاهتداء بهديهم والاجتهاد في تطبيق سنتهم هو الشكر بعينه.

 

هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وإخوانه.

 

عباد الله، أما الحدث الثاني: مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك في يوم الجمعة، سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وله من العمر ثمانٍ وخمسون سنة.

 

ولا نزاع في فضل الحسين رضي الله عنه ومناقبه؛ فهو من علماء الصحابة، ومن سادات المسلمين في الدنيا والآخرة الذين عرفوا بالعبادة والشجاعة والسخاء...، وابن بنت أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم، والتي هي أفضل بناته، وما وقع من قتله فأمر منكر شنيع محزن لكل مسلم، وقد انتقم الله عز وجل من قتلته فأهانهم في الدنيا وجعلهم عبرة، أصابتهم العاهات والفتن، وقلَّ من نجا منهم.

 

والذي ينبغي عند ذكر مصيبة الحسين وأمثالها هو الصبر والرضا بقضاء الله وقدره، وأنه تعالى يختار لعبده ما هو خير، ثم احتساب أجرها عند الله تعالى، من غير إظهار الجزع والحزن الذي يُلحَظُ، وقد كان أبوه عليٌّ أفضل منه وقتل، ولم يتخذوا موته مأتمًا، وقتل عثمان وعمر ومات أبو بكر رضي الله عنهم، وكلهم أفضل منه.. ومات سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، ولم يقع في يوم موته ما هو حاصل في مقتل الحسين. وليس اتخاذ المآتم من دين المسلمين أصلًا، بل هو أشبه بفعل أهل الجاهلية.

 

كثير من الناس يختلط عليهم الموقف الصحيح في يزيد بن معاوية؟ وما قولهم في مقتل الحسين؟ وفيمن قتل الحسين؟

 

وأما قول أهل السنة والجماعة في يزيد فلا نحبه ولا نسبُّه؛ فهو لم يأمر بقتل الحسين ولا انتصر له.

 

فنحن: لا نسبُّه ولا نحبُّه، هذا قول أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.

 

لا نسبُّه؛ لأن السبَّ ليس من سمات المؤمن، وحسب المؤمن إذا ذكر الظالمون أن يقول بقول الله: ﴿ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِين ﴾ [هود: 18].

 

ولا نحبُّه؛ لأن المؤمن مع من أحبَّ، ولا يرجو أحد أن يكون مع يزيد، وليصدر عنه عمل صالح يقتضي محبته، بل كان في عهده مقتل الحسين وواقعة الحرة، فكيف يحب؟

 

موقف يزيد من قتل الحسين:

لم يكن ليزيد يد في قتل الحسين ولا نقول هذا دفاعًا عن يزيد ولكن دفاعًا عن الحق، فيزيد لا يهمنا من قريب ولا بعيد.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجُّع على ذلك وظهر البكاء في داره ولم يَسْبِ لهم حريمًا، بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردَّهم إلى بلادهم.

 

وأما من قتل الحسين فنقول فيه ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله: "من قتل الحسين، أو أعان على قتله، أو رضي بذلك، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا"[11].

 

وقتله مصيبة عظيمة، وقد شرع الله لنا أن نصبر على المصائب ونحتسب أجرها من عنده، وحرم علينا النياحة ولطم الخدود، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية»[12].

 

ولا علاقة لصوم عاشوراء بمقتل الحسين رضي الله عنه؛ بل نصومه لأن الله تعالى نجَّى فيه كليمه موسى عليه السلام، فصامه النبي صلى الله عليه وسلم، فنحن نصومه لذلك.

 

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].


فصلُّوا وسلِّموا على سيِّد الأولين والآخرين وإمام المرسلين، اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ، وسلِّم تسليمًا كبيرًا.

 

اللهم وارضَ عن الصحابة أجمعين وعن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليٍّ وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، اللهم وارضَ عنَّا بمنِّك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الكفر والكافرين يا رب العالمين.

 

اللهم ألِّف بين قلوب المسلمين على الحق يا أرحم الراحمين، اللهم أصلح ذات بينهم واهْدِهم سُبُل السلام، وانصرهم على عدوِّك وعدوِّهم يا قوي يا عزيز، اللهم انصر دينك وكتابك وسنَّة نبيك يا قوي يا عزيز.

 

اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، وأيِّد بالحق إمامنا وولي أمرنا، اللهم من أراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء فأشغله بنفسه، وردَّ كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرًا يا سميع الدعاء، اللهم كن عونًا معينًا لخادم الحرمين الشريفين، ووفِّقه وولي عهده لما فيه صلاح البلاد والعباد.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1] رواه مسلم، صحيح مسلم: 2699.

[2] رواه مسلم، صحيح مسلم: 1132.

[3] أخرجه البخاري (2004)، ومسلم (11330)، من حديث ابن عباس.

[4] أخرجه مسلم (1163) من حديث أبي هريرة.

[5] أخرجه مسلم (1162) من حديث أبي قتادة.

[6] أخرجه البخاري (1862)، من حديث ابن عباس.

[7] انظر: فتح الباري (4/ 289).

[8] اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 199).

[9] أخرجه أبو داود (4031)، من حديث عبدالله بن عمر، وصححه الألباني في مختصر إرواء الغليل (248 رقم 1269).

[10] مدارج السالكين (2/ 254).

[11] مجموع الفتاوى (4/ 487).

[12] أخرجه البخاري (1294)، ومسلم (103)، من حديث عبدالله بن مسعود.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ترجمة العبادات إلى سلوك
  • لوازم الإيمان وحقيقتها (خطبة)
  • لسان الصدق وأثره الباقي بين الناس (خطبة)
  • الجشع، داء ينخر المجتمعات ويمحق البركات (خطبة)
  • ضعف المسلمين... بين لحظة المحنة وطريق العودة (خطبة)
  • حينما تؤلف النعم في ظل التوحيد (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • غزوة مؤتة.. دروس وعبر في عصرنا الحاضر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أصحاب الأخدود من قصص القرآن والسنة: دروس وعبر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • موقف حصل لي أيام الشباب: فيه دروس وعبر!(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • قصة مؤمن آل فرعون: دروس وعبر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • قصة ذي القرنين: دروس وعبر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • قصة صاحب الجنتين: دروس وعبر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من قضاء نبي الله سليمان وميراث النبوة دروس وعبر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • قصص القرآن والسنة دروس وعبر: دعوة نبي الله سليمان إلى الإسلام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • قصص القرآن والسنة دروس وعبر: نبي الله سليمان وقصة الملكين وتبرئته من جريمة السحر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • قصص القرآن والسنة دروس وعبر: نبي الله سليمان والصافنات الجياد (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/12/1447هـ - الساعة: 10:18
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب