• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / استراحة الحج
علامة باركود

دمعة عند أول نظرة إلى الكعبة

دمعة عند أول نظرة إلى الكعبة
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/5/2026 ميلادي - 1/12/1447 هجري

الزيارات: 129

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دمعة عند أول نظرة إلى الكعبة

 

الكعبة ليست مجرد بناءٍ تُبصره العيون، بل هي لحظةٌ تهتزُّ لها الأرواح، وتلين عندها القلوب، وتذوب فيها مشاعر الشوق والخشوع، فكم من إنسانٍ سار سنواتٍ طويلة يحلم بتلك اللحظة؛ لحظة أن تقع عيناه لأول مرة على بيت الله الحرام، إنها لحظاتٌ في العمر لا تُشبه غيرها، لحظاتٌ لا تستطيع الكلمات أن تصفها كاملة؛ لأن القلب هو الذي يتحدَّث فيها قبل اللسان، فحين يدخل الحاجُّ أو المعتمر إلى المسجد الحرام، ثم تقع عيناه على البيت العتيق، يشعر وكأن الدنيا كلها قد توقَّفَتْ لثوانٍ، ترتجف الروح، وتلين النفس، وتنساب الدمعة بهدوء دون استئذان، تلك الدمعة ليست دمعة عينٍ فقط، بل دمعة قلبٍ وصل بعد طول شوق، ودمعة روحٍ أدركت معنى القرب من الله.

 

أيها الحاجُّ، هل سألت نفسك: لماذا يبكي الناس عند رؤية الكعبة؟ لأن الكعبة ليست مجرد بناءٍ من حجارة، بل رمزٌ للتوحيد، ومهوى أفئدة المؤمنين منذ زمن إبراهيم عليه السلام، هي القبلة التي اتجهت إليها وجوه المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، خمس مرات كل يوم، عبر قرونٍ طويلةٍ، وحين يراها المؤمن لأول مرة، يشعر بعظمة هذا الدين الذي جمع الملايين على قبلةٍ واحدةٍ وربٍّ واحدٍ، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96]، فأول درسٍ يتعلمه الحاجُّ عند رؤية الكعبة: أن التعظيم لله وحده، فنحن لا نعبد الكعبة، ولا نتعَلَّق بالحجارة؛ وإنما نتجه إليها طاعةً لله وامتثالًا لأمره، وهذا هو جوهر التوحيد؛ أن يكون القلب متعلقًا بالله وحده، لا بغيره؛ ولهذا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه للحجر الأسود: "إني لأعلم أنك حَجَر لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّلك ما قبَّلتك".

 

أيها المبارك، يا لها من مدرسةٍ عظيمةٍ في العقيدة! طاعةٌ لله، واتباعٌ للنبي صلى الله عليه وسلم، دون غلوٍّ أو تعلُّقٍ بغير الله، حين رفع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام قواعد البيت، لم يكن همُّهما بناء الجدران فقط، بل إقامة التوحيد في الأرض، كانا يبنيان بيتًا يكون مركزًا لعبادة الله وحده، قال تعالى: ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ﴾ [البقرة: 127]، تأمل، نبيٌّ يبني بيت الله بيديه، ومع ذلك يخاف ألَّا يُقبل منه العمل! إنه درسٌ في الإخلاص والخضوع لله.

 

يا أخي، الكعبة تُعَلِّمنا وحدة الأمة، فأنت ترى الأبيض والأسود، والغني والفقير، والعربي والأعجمي، كلهم بلباسٍ واحدٍ، يتجهون لربٍّ واحدٍ، وتُعَلِّمنا التجرُّد لله، فلا تفاخر في الإحرام، ولا تميُّز بالمظاهر؛ فالكل عبادٌ لله، وتعلمنا تعظيم شعائر الله، كما قال تعالى: ﴿ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]؛ لأن التوحيد يجمع القلوب، فما جمع هذه الملايين إلا عقيدة واحدة وقبلة واحدة.

 

يا ضيف الرحمن، لا تُضيِّع هذه اللحظة المباركة، ولا تكن مثل من ينشغل عند أول رؤية بالتصوير والهواتف، فتضيع منه لحظةٌ قد لا تتكرَّر، عِش المشهد بقلبك، وادخل المسجد بهدوء وخشوع، وأكثر من الذكر والدعاء، واستحضر نعمة الله أن بلَّغك هذا المكان، وابْكِ إن تحركت روحك، فهذه دموعُ رحمةٍ، لا ضعف، واجعل أول دعواتك: اللهم أصلح قلبي على التوحيد، ولا تجعل فيه تعَلُّقًا بغيرك، ولا تمنع دمعتك إذا تسللت إلى عينيك، فربما كانت تلك الدمعة بدايةَ حياةٍ جديدةٍ، يعود فيها القلب إلى الله كما يعود الطائف إلى نقطة البداية حول البيت.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أبي حدثني عن صومه الأول
  • إدمان العلاقات العاطفية
  • التحدي الحقيقي
  • تعلم كيف تترك عادة سلبية؟
  • الاستعداد النفسي لمواجهة الزحام في مكة
  • آداب السفر للحاج والمعتمر

مختارات من الشبكة

  • دموع رسول الله صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ألفت الثواء (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الإخلاص طريق الفلاح وميزان القبول (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نظرة المستشرقين للحضارة الإسلامية(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • التوازن في حياة الإنسان: نظرة قرآنية وتنموية(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • إذا جاء وعد (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • من مائدة الحديث: محل نظر الله تعالى من عباده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كثرة الاستعمال وأثرها في اللغة نظرا وتطبيقا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الاشتقاق بين الإجماع والابتداع: نظرة في أثر جودة استخلاص المعنى المحوري على دقة تعيين المعنى المعجمي الحرفي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تبت من علاقة إلكترونية محرمة(استشارة - الاستشارات)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/12/1447هـ - الساعة: 8:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب