• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب
علامة باركود

البكاء من خشية الله

البكاء من خشية الله (2)
السيد مراد سلامة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/3/2026 ميلادي - 29/9/1447 هجري

الزيارات: 136

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

البكاء من خشية الله

 

الحمد لله ربِّ العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخِرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المجاهدين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ناشري لواء الدين، وعلى مَن تبِعهم من سلف هذه الأمة وخلَفها ممن جاهد وبذل ورافَق ونافح في كل وقت وحين.

 

معشر الإخوة، حيَّاكم الله وأحياكم، وأطال أعماركم، وأحسَن أعمالكم، وذخرًا للأمة أعدَّكم، تُعْلُون صروحها، وتَضمِدون جروحها، وتُداوون قرُوحها، وللمِلَّة تسْمُون في سماها، وتَحمون حماها، وترمون من رماها.

 

إن البكاء من خشية الله مِن الأعمال الصالحة التي خصَّها الله بالأجر العظيم، ورفع ثوابها وأجزل لصاحبها الخير، وقد ذكره الله تعالى في كتابه الكريم؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾ [الإسراء: 107 - 109]، وقال جل جلاله: ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [المائدة: 83].

 

هيا أخي الصائم الكريم لنفتح كنز البكاء؛ لنرى ما فيه من جواهر غالية:

الجوهرة الأولى: المظلة الربانية:

قد جعل الله البكاء من خشية الله في الخلوة سببًا لأن يَنعَم العبد بظل عرش الرحمن يوم القيامة، وهو أجر عظيم على عمل يسير، ولكنه مع ذلك يحمل في طيَّاته معنيين خطيرين، لهما من الأهمية في دين الله ما الله به عليم، حتى إن فِقدان أحدهما مُهلك لصاحبه، فالمعنى الأول هو خشية الله، وهي التي ما تحل في قلب خَرِب حتى تَعمُره، ولا تدخل على عاص حتى تردَّه، ولا ينجو العبد إلا بها، وأما المعنى الثاني فهو الإخلاص، فالعبد الذي يذكر الله خاليًا، فتَفيض عيناه لا يريد بذلك إلا مرضاة ربِّه فقط، فما من أحدٍ ليراه، فهو مخلص لربه حريص على مرضاته، ومعلوم ما للإخلاص من وزن في دين الله، فبلا إخلاص يَهلِك العبد ولا بد، ويذهب العمل هباءً منثورًا، ولذا استحقَّ مَن يذكر ربَّه خاليًا، فتَفيض عيناه أن يكون في هذا الفضل العظيم يوم القيامة، فيُظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلَّق بالمساجد، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلَم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه"[1].

 

الجوهرة الثانية: الحجاب من النار:

قد جعل الله البكاء من خشيته حجابًا لتلك العين عن النار فلا تَمسها؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"[2]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حُرم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من الكفر"[3].

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضَّرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم[4].

 

الجوهرة الثالثة: محبة الله تعالى:

قد ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدموع من خشية الله هي من أحب الأشياء إلى الله جل جلاله؛ ففي الحديث الحسن عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين؛ قطرة دموع من خشية الله، وقطرة دم تُهراق في سبيل الله، وأما الأثران، فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله عز وجل"[5].

 

الجوهرة الرابعة: النجاة:

قد تعلقت النجاة بالبكاء مع إمساك اللسان ولزوم البيت، فقد روى الترمذي في سننه من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: أمسِك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابْكِ على خطيئتك"[6].

 

وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طوبى لمن ملَك نفسه، ووسِعه بيته، وبكى على خطيئته[7].



[1] رواه أحمد (2/ 439)، والبخاري (660)، والترمذي بعد حديث (2391)، والنسائي (8/ 222 - 223).

[2] الترمذي (1639)، وقال: هذا حديث حسن غريب، وقال محقق جامع الأصول (9/ 487): حديث صحيح بشواهده.

[3] أخرجه الحاكم (2/92، رقم 2431)، والبيهقي في شعب الإيمان (4/16، رقم 4235)، وأخرجه أيضًا: عبد بن حميد (ص 422، رقم 1447)، والبخاري في الكنى (1/50، رقم 436).

[4] صحيح؛ أخرجه النسائي 6/ 12، ووكيع في الزهد (23)، والبيهقي في الشعب (801)، وأخرجه مرفوعًا الترمذي (1633)، والحاكم 4/ 260، وابن المبارك في الجهاد (30)، وهناد في الزهد (465)، وأحمد (10560)، والبغوي (2620)، والحميدي (1091)، وابن حبان (4607).

[5] إسناده حسن، وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (108)، والطبراني في "الكبير" (7918)، وابن عدي في "الكامل" 7/ 2543).

[6] رواه الترمذي (2406)، ورواه الطبراني 17/ 270، وأبو نعيم في "الحلية" 2/ 9، والبيهقي في "الشعب" 1/ 492 (805)، وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (3331): صحيح لغيره.

[7] الطبراني في الصغير (212)، وفي مسند الشاميين (548)، وأخرجه أحمد في الزهد (ص/ 29)، وابن أبي عاصم الزهد (34)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3929)، وصحيح الترغيب والترهيب (2740).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • البكاء من خشية الله
  • البكاء من خشية الله
  • فضل البكاء من خشية الله
  • البكاء من خشية الله
  • فضل البكاء من خشية الله
  • فضل البكاء من خشية الله وذكر الموت

مختارات من الشبكة

  • الضحك والبكاء في الكتاب والسنة(محاضرة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الضحك والبكاء في الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • أقسام الأخلاق الإسلامية (من مظاهر خشية الله)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • أقسام الأخلاق الإسلامية (خشية الله)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: من مغذيات الإيمان التعرف على الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ورع وإخلاص طلاب علم الأمس... مشاعل تنير دروب الحاضر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هدى للمتقين(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحوض والكوثر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل يجوز لأصحاب المهن الشاقة الفطر في رمضان؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الخوف من الله(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/9/1447هـ - الساعة: 10:30
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب