• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / مقالات
علامة باركود

بصرك في رمضان

بصرك في رمضان
الشيخ خالد بن علي الجريش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/3/2026 ميلادي - 27/9/1447 هجري

الزيارات: 50

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بصرك في رمضان

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلِّم على خير البرية أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين؛ أما بعد:

فمرحبًا بكم قرَّائي الأكارم في "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: بصرك في رمضان.


شهر رمضان شهرٌ للصبر والمجاهدة، ومن الصبر والمجاهدة فيه أن يُصبِّر المرءُ نفسَه على غضِّ البصر، ويجاهدها على ذلك، لعل ذلك يُورثه سجيةً معتادة على هذا الخلق الإيماني العظيم، الذي يَعمُر القلب بالخشية ويزوِّده بالتقوى التي هي رُوح الصيام؛ حيث قال تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، وقد أمر الله عز وجل المؤمنين وأمر كذلك المؤمنات بغض البصر؛ لأن ذلك مقتضى الإيمان والمراقبة، فقال تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ﴾ [النور: 30]، وأيضًا قال في المؤمنات: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾ [النور: 31].


قال ابنُ كثير في تفسير هذه الآيات: "هذا أمرٌ من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يَغضُّوا من أبصارهم، وأن يُغمضوا أبصارهم عن المحارم، فإن اتَّفق أن وقع البصر على محرَّم من غير قصدٍ، فليَصرِف بصرَه عنه سريعًا".


إن حفظ البصر يُعين على حفظ الفرج، وحفظهما معًا يحفَظ الإنسان من الندامة يوم القيامة، فالنظرة المحرمة إذا كانت سهمًا مسمومًا، فإن المتأذي بذلك هو القلب؛ إذ كلما أُطلِق البصر في الحرام أوغَل القلب في الظلام، وعلاه الدغل والفساد والرانُ، وربما ارتد هذا الران المظلم سوادًا في البصيرة أيضًا، فعَمِيَ به عن رؤية الحق، أو تعشَّى عن إدراك الهدى؛ حيث تختلط الأمور على المرء، فلا يكاد يعرف معروفًا أو يُنكر منكرًا، أو يتذوق للحق حلاوةً، ولا للباطل مرارةً، ولهذا قال بعض السلف: "مَن حفِظ بصره أورَثه الله نورًا في بصيرته"، ولذلك قال الله تعالى: ﴿ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ﴾ [النور: 30]؛ أي: تمسُّككم بذلك أزكى لكم وأطهرُ؛ لأنه من باب ما يُزكَّون به، ويَستحقون به الثناء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم ينظُر إلى محاسن امرأة، ثم يغض بصرَه، إلا أخلف الله له عبادة يجد حلاوتها".


إن حلاوة الإيمان تُورث أحاسيسَ سامية، فيها عوضٌ وسلوى عما يَخدَع به الشيطان من اللذائذ المحرَّمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: "يا علي، لا تُتبع النظرةَ النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الثانية"؛ (رواه الترمذي).


وغضُّ البصر وحفظ الفرج وإن كان فيه كفٌّ للنفس عن أسباب المهالك، فإن له أيضًا مقابلًا، بل إن مقابله لا يقابله شيء من متاع الدنيا ولو حِيزت، ولا تعادله زخارفُها ولو اكتمَلت؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام: "من يَضمَن لي ما بين لَحْييه وما بين رِجليه، أَضمن له الجنة"؛ (رواه البخاري).


ولا شك أن غض البصر هو أكبر مُعين على حفظ الفرج، ولذلك قدِّم غض الأبصار على حفظ الفروج في الآية؛ لأن النظر بريد الفاحشة ورائد الفجور، والبلوى فيه أشدُّ، والقدرة عليه أصعبُ.


قد يظن البعض أن في غض البصر تضييقًا على النفس، وتحريجًا على الناس في حريَّاتهم التي يرون أن منها التمتع الطليق بمباهج الدنيا، لكن المتأمل في حكمة التشريع يرى في ذلك الهدي القرآني توسيعًا على الخلق، عندما يُعوَّضون عن ذلك سلامةً في الصدور وصحة للقلوب، ويُكافَؤون أيضًا بما هو أحسن متاعًا وأبقى نعيمًا عند الله تبارك وتعالى من ذلك التوسع في الحرام، وإلا فكيف ينال متاع وسرور الجنان وحُورها بغير امتناع عن شرور الدنيا وخداعها.


صحيح أن النظرات في الدنيا قد تُكسب لذة عابرة وسعادة مؤقَّتة، إلا أن هذه النظرات المحرَّمات قد تضيِّع على المرء ثوابًا عظيمًا، وقد تُكسبه إثْمًا مبينًا، وهي خَسارة في الدنيا وفي الآخرة، فالاستقامة على الطاعة - ومنها غض البصر - يفوز به المرء بنعيم النظر إلى وجه الله الكريم، ولو لم يكن لذلك فائدة إلا هذا الأمر، لكفاه خطرًا وشرفًا؛ قال تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: 22، 23]، وكيف يفوز بهذا النظر مَن لا يملك قلبًا سليمًا لم تَخرقه السهام المسمومة من نظرات وخطرات، وخُطوات إبليس اللعين، ولهذا يقول تعالى: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89].


قد يَكفُل عدمُ التحفظ في إطلاق البصر لأصحابه - كما يتوهَّمون - حظًّا من المتعة والسعادة، إلا أن تلك السعادة قد تستحيل شقاءً وتعاسة في الدنيا قبل الآخرة، لماذا ذلك؟ لأن صاحبها لم يأت البيوت من أبوابها، ولم يُصِب الصواب في البحث عنها، ولهذا قال مَن قال مِن السلف: "ربما ساعة أورثت ذلًّا طويلًا"، وبمثل هذه اللذة المذِلَّة تَضيع لحظات لا تعوَّض في رمضان وفي غير رمضان؛ حيث يجري المرء في لُهاث وراء سعادة يشوبها الشقاءُ، ومُتعة تكدِّرها الذنوبُ، ولهذا يقول بعضهم:

وكنتَ متى أرسلتَ طَرْفَك رائدًا
إلى كلِّ عين أَتعبتْك المناظرُ
أَصبتَ الذي لا كله أنت قادرٌ
عليه ولا عن بعضه أنت صابرُ

 

فالحل في هذا أن يَكُفَّ بصرَه، وهذا هو الهدي النبوي، فلا تكونَنَّ مِن صُوَّام البطون ومُفطري القلوب في رمضان، تصوم بطنك عن الحلال من الشراب والطعام، وتصول وتجول في كل منظور وحرام؛ قال جابر رضي الله عنه: "إذا صمتَ فليصُم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكُن عليك سكينة ووقارٌ، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواءً"؛ نعم، لا تجعل يوم فطرك ويوم صومك مستويين، فإن يوم الصوم له حُرمته.


وأَختم أيها القارئ الكريم أنك عندما - لا قدر الله - تنظُر إلى الحرام، فانْتبه إلى هذه الأمور الخمسة التي سأَذكرها، فهي حلٌّ بإذن الله تعالى:

أولًا: تأمَّل قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ﴾ [العلق: 14]، فالله عز وجل يراك وأنت تنظُر إلى هذا المحرم، فما أثرُ نظر الله فيك؟


ثانيًا: تأمَّل الأثر السلبي الذي تتركه تلك النظرة، فهي قد تجرُّ أختها، وهكذا حتى يتلطَّخ القلب بالسواد.


ثالثًا: هل أنت ستنظر إلى هذا المحرم لو كان ينظُر إليك أحدُ صالحي عشيرتك وأنت تستحيي منه جدًّا؟ لا شك أنك قد لا تنظُر، وهو ليس بيده ضرٌّ ولا نفع، فكيف تنظر والله عز وجل يراك وبيده الضر والنفع؟!


رابعًا: هذا البصر نعمة من الله تبارك وتعالى وهَبك إياها، ومنع بعضَ خلقه منها، فهل النظر إلى الحرام مِن شكر هذه النعمة؟ ألا تخاف أخي القارئ الكريم الذي تنظر إلى الحرام أن تُسلَب منك تلك النعمة؟!


خامسًا وأخيرًا: تأمَّل شهادة تلك الجارحة عليك في الآخرة بكل ما رأيتَ من سوء، فيوم القيامة ستشهد الجوارح، فتأتي الأذن تشهد بما سمِعت، وتأتي العين تَشهَد بما رأت، وتأتي القدم تشهد بما ذهبت إليه وخطَت، وهكذا تشهد الجوارح، فإذا كان الإنسان ينظُر في هذه الدنيا إلى محرَّمات كثيرة، ثم جاءت الشهود عليه من عينيه يوم القيامة بأعداد هائلة من النظر إلى المحرَّم، فما موقفُه في ذلك اليوم الذي هو ضعيفٌ فيه، ويتراءَى إلى الحسنة التي تُنجيه برحمة الله تبارك وتعالى؟!


أَسأل الله عز وجل أن يَصونَ جوارحنا عن الحرام، وأن يُلهمنا رُشدنا، ويُعيذنا من شرور أنفسنا والشيطان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • جدول يومي للعبادات في رمضان ( تنظيم الوقت بين الصلاة والذكر والعمل يزيد البركة )
  • التغذية الصحية في رمضان التوازن بين الإفطار والسحور يساهم في صيام صحي
  • حال المسلمين في رمضان ( شهر الرحمة والعبادة والتغيير )
  • كيف تعرف أنك كنت من المقبولين في رمضان؟
  • خطبة: مشروعك في رمضان
  • الجود في رمضان (1)

مختارات من الشبكة

  • الصبر في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • التحاكم إليه صلى الله عليه وسلم والنزول على حكمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفة البصر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ليالي رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • وقفات بين يدي رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: المحبة في زمن الغفلة: استقبال رمضان بقلب حي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (4): حين جفت ينابيع القلوب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عمى البصيرة يورد المهالك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: غزوة بدر الكبرى في رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • توبتك في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/9/1447هـ - الساعة: 10:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب