• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية
علامة باركود

تفسير قوله تعالى: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم... }

تفسير قوله تعالى: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم... }
د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/2/2026 ميلادي - 9/9/1447 هجري

الزيارات: 59

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60].

 

معاني الكلمات الواردة في الآية[1]:

قوله تعالى:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ) أي لا تنال الزكوات ولا تُعطى إلا (لِلْفُقَرَاءِ)، وهم ذوو الفقر أو الحاجة، ومع حاجتهم يتعفَّفون عن مسألة الناس والتذلُّل لهم في هذا الموضع، (وَالْمَسَاكِينِ) وهم المحتاجون المتذلّلون للناس بمسألتهم، (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) وهم السُّعاة في قبضها من أهلها، ووضْعها في مستحقيها، يُعطون ذلك بالسعاية، أغنياءَ كانوا أو فقراءَ، (وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) وهم قوم كانوا يأتون رسول الله ــــ صلّى الله عليه وسلّم - قد أسلموا، وكان رسول الله ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ يرضخ لهم من الصدقات، فإذا أعطاهم من الصدقات، فأصابوا منها خيرًا، قالوا: هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك، عابوه وتركوه، (وَفِي الرِّقَابِ) وهم المكاتبون، (وَالْغَارِمِينَ) وهم الذين استدانوا في غير معصية الله، ثمَّ لم يجدوا قضاءً في عين ولا عَرَض، (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) يعني: وفي النفقة في نصرة دين الله وطريقه وشريعته التي شرَعها لعباده بقتال أعدائه، وذلك هو غزو الكفار، (وَابْنِ السَّبِيلِ) وهو المسافر الذي يجتاز من بلد إلى بلد، (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) أي قَسْمٌ قَسَمَه الله لهم، فأوجَبه في أموال أهل الأموال لهم (وَاللَّهُ عَلِيمٌ)، بمصالح خلقه فيما فرض لهم، وفي غير ذلك، لا يخفى عليه شيء. فعلى عِلْمٍ منه فرض ما فرض من الصدقة، وبما فيها من المصلحة (حَكِيمٌ) في تدبيره خلقه، لا يدخل في تدبيره خللٌ.

 

ومن فوائد الآية[2]:

* أنّها من أمَّهات الآيات، فالله بحكمته البالغة وأحكامه الماضية العالية، خصَّ بعض الناس بالأموال دون بعض، نعمةً منه عليهم، وجعل شكرَ ذلك منهم إخراجُ سهمٍ يؤدُّونه إلى من لا مال له، نيابةً عنه سبحانه وتعالى فيما ضمنه بفضله لهم في قوله: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ [هود: 6].

 

* ومنها دلالتها على أنّه لا حقَّ في الصدقات لأحد إلا لهذه الأصناف الثمانية، وذلك مجمع عليه بين أهل العلم.

 

ومنهاأنَّ الله جعل الصدقة في معنيين:

أحدهما: سدُّ خلَّة المسلمين كالفقراء والمساكين.

 

والثاني: معونة الإسلام وتقويته، فما كان معونةً للإسلام يُعطى منه الغني والفقير؛ كالمجاهد ونحوه، ومن هذا الباب يُعطى المؤلَّفةُ.

 

ومن فوائد الآية:

تزكية وتطهير أصحاب الأموال؛ كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103].

 

* ومنها: اتصاف المزكي بكونه محسنًا إلى الخلق، ساعيًا في إيصال الخيرات إليهم، دافعًا للآفات عنهم.

 

* ومنها: أن إيجاب الزكاة يوجب حصول الأَلْف؛ أي: الاجتماع بالمودة بين المسلمين، وزوال الحقد والحسد عنهم.

 

* ومنها: أن الله سمَّى الأصناف الثمانية إعلامًا منه أنَّ الصدقة لا تخرج من هذه الأصناف إلى غيرها، لا إيجابًا لقسمتها بين الأصناف الثمانية، فأيُّ صنف منها أُعطي أجزأ؛ كما قال حذيفة ــــ رضي الله عنه ــــ في معنى الآية؛ التفاتًا إلى المعنى الذي شُرعت له الزكاة، وهو أن المقصود بها سدُّ الخلة، ودفع الحاجة، وهذا المعنى موجود في الصنف الواحد.

 

* ومنها: أن الفقير أشدُّ حاجةً من المسكين؛ إذ وقع الابتداء بذكره فَقُدِّمَ في الآية الأهمُّ على المهمِّ.

 

تنبيه: كلّ من ليس له كفاية تكفيه، وتكفي عياله، فهو من الفقراء والمساكين.

 

* ومنها: أن الزكاة يجب فيها التمليك؛ لأنّ المولى سبحانه ذكرها باللام بقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ).

 

* ومنها: جواز نقل الزكاة عن بلد المال؛ لعموم الآية وإطلاقها، ولو قيد بالحاجة فهو حسنٌ.

 

* ومنها: أنّ العاملين عليها الذين يجبونها ويحفظونها ويكتبونها، ونحو ذلك، يُعطون من الزكاة ولو كانوا أغنياءَ؛ لعموم قوله تعالى: (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا)، وذلك بقدر أجور أعمالهم على القول الصحيح.

 

* ومنها: دفع الزكاة إلى العاملين عليها.

 

* ومنها: كلُّ من شُغل بشيء من أعمال المسلمين، جاز له أخذ الأجرة عليه؛ قياسًا على أخذ العاملين من الزكاة.

 

* ومنها: إعطاء المؤلَّفة قلوبهم ــــ مسلمين كانوا أو كفارًا ــــ من الزكاة، فكلُّ من يرجى منه بإعطائه منفعة، أو دفع مضرَّة، فإنَّه يُعطى من الزكاة؛ قال ابن تيميَّة: والمؤلفة قلوبهم نوعان: كافر ومسلم، فالكافر: إمَّا أن تُرجى بعطيته منفعة كإسلامه، أو دفع مَضرَّته إذا لم يندفع إلا بذلك، والمسلم المطاع يرجى بعطيته المنفعة أيضًا؛ كحسن إسلامه أو إسلام نظيره، أو جباية المال ممن لا يُعطيه إلا لخوفٍ، أو لنكايةٍ في العدوِّ، أو كف ضرره عن المسلمين إذا لم ينكف إلا بذلك.

 

فائدة: العطاء للمصلحة العامَّة للمسلمين مقدَّم على العطاء للحاجة، فقد قسم النبيُّ ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ غنائمَ حنين بين المؤلفة قلوبهم من أهل نجد والطلقاء من قريش، ولم يُعط المهاجرين والأنصار شيئًا أعطاهم؛ ليتألف بذلك قلوبهم على الإسلام، وتأليفهم عليه مصلحة عامة للمسلمين، والذين لم يعطهم هم أفضل عنده، وهم سادات أولياء الله المتقين، وأفضل عباد الله الصالحين بعد النبيين المرسلين، والذين أعطاهم منهم مَن ارتد عن الإسلام قبل موته، وعامتهم أغنياء لا فقراء، فلو كان العطاء للحاجة مقدَّمًا على العطاء للمصلحة العامَّة، لم يعط النبيُّ ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ هؤلاء الأغنياء السادة المطاعين في عشائرهم، ويدع عطاءَ مَن عنده من المهاجرين والأنصار الذين هم أحوجُ منهم وأفضلُ!

 

* ومنها: إعانة المكاتبين، وافتداء الأسرى، وعتق الرقاب، وهذا أقوى الأقوال في معنى

 

قوله تعالى: (وَفِي الرِّقَابِ).

 

* ومنها: وفاء دين الغارمين ولو كان كثيرًا؛ لعموم قوله تعالى: (وَالْغَارِمِينَ)، إلا أن يكونوا غارمين في معصية الله تعالى، فلا يُعطون حتى يتوبوا.

 

* ومنها: جواز شراء السلاح للمجاهدين لإعلاء كلمة الله.

 

* ومنها:رفع الحرج عن ابن السبيل؛ إذ لم يُلزمه الشارعُ بالاقتراض إذا كان غنيًّا في بلده، بل يُعطى من الزكاة؛ لعموم الآية (وَابْنِ السَّبِيلِ)، والله أعلم.



[1] ينظر: تفسير الطبري، (11/ 513 ـــــ 530).

[2] ينظر: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية (2/ 519) تفسير الرازي: مفاتيح الغيب، العلمية (16/ 84)، تفسير الرازي: مفاتيح الغيب، العلمية (16/ 81)، تفسير القرطبي (8/ 168)، السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (1/ 53)، الفتاوى الكبرى لابن تيمية، (4/ 225)، مجموع الفتاوى لابن تيمية، (25/ 45)، تيسير البيان لأحكام القرآن للموزعي، (3/ 350، 358)، تفسير الجلالين، (ص: 250)، الإكليل في استنباط التنزيل (ص142).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع...}
  • تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن...}
  • تفسير قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر...}
  • تفسير قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم...}
  • تفسير قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم...}

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير قوله تعالى: { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تَعَالَى: { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان
  • برامج دينية وخيرية ومبادرات تطوعية تميز رمضان بمنطقة مترو ديترويت
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/9/1447هـ - الساعة: 13:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب