• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / شهر شعبان بين العبادة والبدعة
علامة باركود

شهر شعبان أخطر شهور العام

شهر شعبان أخطر شهور العام
أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/2/2026 ميلادي - 16/8/1447 هجري

الزيارات: 84

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شهر شعبان أخطر شهور العام

 

تُعرض أعمال العباد على الله عز وجل مرة كل يوم، ومرتين كل أسبوع، ومرة كل عام، وعرض الأعمال على الخالق جل جلاله أمر تنخلع له القلوب، وتذوب من هوله النفوس، وترقب نتائجه العقول بأبدان مرتجفة، وأيادٍ مرتعشة، ونفوس مرتعبة، وهو أمر يبعث على الحذر واليقظة، ومحاربة الأهواء ومجاهدة النفوس لإرضاء علَّام الغيوب، وصاحب العزة والجبروت، للفوز بالجنان، والنجاة من النيران.

 

وفي شهر شعبان من كل عام تُعرض أعمال العباد على رب الأرض والسماء؛ عن أسامة بن زيد، قال: ((قلت: يا رسول الله، رأيتك تصوم في شعبان صومًا لا تصومه في شيء من الشهور إلا في شهر رمضان، قال: فذلك ‌شهر ‌يغفل ‌الناس ‌عنه، بين شهر رجب وشهر رمضان، تُرفع فيه أعمال الناس، فأحب ألَّا يُرفع عملي إلا وأنا صائم))؛ [رواه والنسائي وأحمد وغيرهما].

 

والحق تبارك وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم السر وأخفى من السر، وهو سبحانه وتعالى أبصر بالعبد من نفسه؛ قال تبارك وتعالي: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ [ق: 16]؛ يقول الأستاذ سيد رحمه الله تعالى: "وهكذا يجد الإنسان نفسه مكشوفة لا يحجبها ستر، وكل ما فيها من وساوس خافتة وخافية معلوم لله، تمهيدًا ليوم الحساب، ﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ الوريد الذي يجري فيه دمه، وهو تعبير يمثل ويصور القبضة المالكة، والرقابة المباشرة، وحين يتصور الإنسان هذه الحقيقة لا بد يرتعش ويحاسب، ولو استحضر القلب مدلول هذه العبارة وحدها ما جرؤ على كلمة لا يرضى الله عنها، بل ما جرؤ على هاجسة في الضمير لا تُنال القبول، وإنها وحدها لكافية ليعيش بها الإنسان في حذر دائم، وخشية دائمة، ويقظة لا تغفل عن المحاسبة".

 

فالحق سبحانه وتعالى يعلم ما يصدر عن العبد من قول أو فعل أو اعتقاد فور وقوعه، بل قبل وقوعه، بل قبل أن يعلم به العبد نفسه، وهو تبارك وتعالى يعلم خطرات النفوس، وخلجات القلوب، فالإنسان وما حوى في قبضة الملك الجبار، بل إن السماوات والأرض مطويات بيمينه سبحانه وتعالى: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتُ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67].

 

وقال تعالي: ﴿ كَلَّا لَا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ﴾ [القيامة: 11، 12].

 

فلا ملجأ ولا مهرب من الله إلا إليه، ولا مستقر للعبد إلا بين يديه سبحانه وتعالى، وهذه العرضة السنوية لأعمال الخلق، أمام الصمد الحق، ترتجف من هولها القلوب، بل تذوب من خطرها الجبال؛ لأنها تقرر أخطر مصير في الوجود بأسره إما إلى جنة وإما إلى نار - اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار - وهذا الخطر الداهم، والهول القاصم يجعل من شهر شعبان أخطر شهور العام.

 

الحكمة من عرض الأعمال في شهر شعبان:

وكان من حكمة الخالق سبحانه وتعالى في جعل العرضة السنوية لأعمال العباد في شهر شعبان ليرعب النفوس، ويخوف القلوب، فتنبعث العزائم تدك وساوس الشيطان، وتقتل الكسل، وتحطم اليأس، وتوقظ الهمم من مراقدها، والعزائم من سباتها، فتشمر عن ساعد الجد، وتبذل قصارى الجهد، لإصلاح النفس ومحاسبتها، ومجاهدتها جهادًا عنيفًا مع بدء شهر شعبان، فتقيم ليله، وتصوم نهاره، وتقيم الصلاة المكتوبة والمندوبة أحسن إقامة، وأتمها، بحضور عقل، وخشوع قلب، وانكسار، وخضوع واستكانة، وتذلل لله رب العالمين، وتسارع إلى إخراج الزكوات والصدقات، وتطهير الأموال، وتزكية الأنفس من الشح والبخل، فإذا أحسنت النفس استثمار شهر شعبان في طاعة الرحمن، كان استثمارها لشهر رمضان أبدع وأجمل وأحسن في تصفية النفوس، وتزكيتها، وتحقيق العبودية التي يريدها الله سبحانه وتعالى بهمة وثابة، ونفس تواقة، وإرادة لا تعرف الكسل، وعزيمة لا يتسرب إليها وهن ولا ملل، فتسارع إلى فعل الخيرات، ومحاربة المنكرات، فيكون رمضان أحسن السبل لإرضاء الرحمن، والفوز بالجِنان، والعتق من النيران، وذلك هو الفوز العظيم.

 

العرض الأسبوعي:

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((‌تُعرض ‌الأعمال على الله عز وجل يوم الاثنين ويوم الخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم))؛ [رواه الترمذي].

 

وكان العرض الأسبوعي لأعمال العباد على الخالق تبارك وتعالى مرتين أسبوعيًّا يومي الاثنين والخميس لتحفيز الهمم، وتنفير العزمات، لمجاهدة الذات، وفعل الطاعات، وهجر المنكرات، في كل الأحوال والأوقات، واستغلال الأوقات الفاضلة، ومواسم الطاعات في تدارك ما فات، وإصلاح ما هو آتٍ، ولقد منَّ الله عز وجل على العباد بيوم الجمعة من كل أسبوع، وهو خير يوم طلعت عليه الشمس، وفيه ساعة إجابة لا يوافقها عبد مسلم يدعو ربه إلا أُجيب رجاؤه.

 

فكان العرض الأسبوعي لتحفيز الهمم، قبل خير يوم طلعت عليه الشمس، وكان العرض السنوي لبعث العزائم قبل شهر الصوم، وهو شهر العتق من النيران، وفتح أبواب الجنان لإيقاظ إرادة العباد لإحسان العمل في مواسم الطاعات، والمداومة عليه في سائر الأوقات.

 

بين الخوف والرجاء:

والخوف والرجاء جناحان يطير بهما العباد لنيل المراد، والفوز برضا البر التواب، ولن يسلم لعبدٍ سيرٌ إلى الله بخوف دون رجاء، أو برجاء دون خوف، فغلبة أحدهما على الآخر وأد للعزمات، وتثبيط للهمم والإرادات، فغلبة الخوف قنوط، وغلبة الرجاء قعود، ولكن تحلي القلب بهما معًا هو السبيل القويم، والصراط المستقيم، فيجاهد المؤمن نفسه، ويسعى لإرضاء ربه، ويدعو غيره، ويأخذ بيد الإنسانية كلها إلى سبيل رشدها، ومنهاج ربها، وهو بين الخوف والرجاء، يرجو رحمة الغفور الرحيم، ويخشى عذابه الأليم: ﴿ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [غافر: 3].

 

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "‌اتقِ ‌الله ‌بطاعته وأطع الله بتقواه، ولتخف يداك من دماء المسلمين وبطنك من أموالهم ولسانك من أعراضهم، وحاسب نفسك في كل خطرة، وراقب الله في كل نفس".

 

وقال علي رضي الله عنه: "لا تخَف إلا ذنبك ولا ترجُ إلا ربك".

 

وقال الحارث المحاسبي في كتابه القيم (رسالة المسترشدين): "وجدد في كل ‌وقت ‌توبة، واجعل عمرك ثلاث ساعات، ساعة للعلم وساعة للعمل وساعة لحقوق نفسك وما يلزمك، واعتبر بمن مضى، وتفكر في منصرف الفريقين بين يدي الله تعالى فريق في الجنة برضاه، وفريق في السعير بسخطه، واعرف قرب الله منك، وأكرم الحفظة الكاتبين".

 

وقال رجل لطاوس: أوصني، قال: "أوصيك أن تحب ‌الله ‌حبًّا حتى لا يكون شيء أحب إليك منه، وخَفه خوفًا حتى لا يكون شيء أخوف إليك منه، وارج الله رجاء يحول بينك وبين ذلك الخوف، وارضَ للناس ما ترضى لنفسك، قم فقد جمعت لك التوراة والإنجيل والزبور والفرقان".

 

يمحو الله ما يشاء ويثبت:

وفي شهر شعبان شهر عرض أعمال العام على الخالق جل في علاه، بادر بتوبة تمحو بها آثار ما مضى من تقصير في جنب الله، سارع إلى توبة نصوح تتدارك بها العرض الخطير للأعمال على رب العباد؛ قال تعالي: ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴾ [هود: 114].

 

وقال تعالي: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَّاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70]، وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقِ الله حيثما كنت، وأتبع السيئةَ الحسنة تمحها))؛ [رواه أحمد والترمذي].

 

فالكريم سبحانه وتعالى يمحو السيئات، ويغفر الزلات، يقبل توبة التائبين، ويغسل حوبة المذنبين، ويقبل المنيبين، فشمر عن ساعد الجد، وأقبِل على الله بكل جدٍّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الصيام التطوعي في شهر شعبان (نصائح وتجارب)
  • تنظيم الوقت والعبادات في شهر شعبان (استعداد مثمر لرمضان المبارك)
  • دروس من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان ( فرصة عظيمة للتوبة والطاعات )
  • أحكام شهر شعبان
  • فضل شهر شعبان وأهمية الصيام فيه
  • فضائل شهر شعبان

مختارات من الشبكة

  • صيام شهر شعبان إلا قليلا منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع فضيلة صيام شهر شعبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن فضل شهر شعبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • أحاديث ثابتة في فضل الصيام في شهر شعبان، وأحاديث منتشرة عن شهر شعبان ولا تصح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شهر شعبان وما اختص به من بين شهور الزمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قبل أن ترفع الأعمال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شعبان والتهيئة لرمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/8/1447هـ - الساعة: 16:25
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب