• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

غزوتا بدر والفرقان بين الحق والباطل (خطبة)

غزوتا بدر والفرقان بين الحق والباطل (خطبة)
عبدالعزيز محمد مبارك أوتكوميت

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/4/2022 ميلادي - 19/9/1443 هجري

الزيارات: 13645

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

غزوتا بدر والفتح والفرقان بين الحق والباطل

 

الخطبة الأولى

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل الله، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا رسول الله، نحمدك ربنا على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة؛ حيث أرسلت إلينا أفضل رسلك، وأنزلت علينا خير كتبك، وشرعت لنا أفضل شرائع دينك، فاللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا؛ أما بعد أيها الإخوة المؤمنون:

فرمضان شهر الجد والاجتهاد، وشهر الفتوحات – لا كما يريد البعض أن يجعله شهر الكسل والخمول، وشهر التراجع في العمل والإنتاج – فهو شهر العطاء، وشهر الانتصارات، ففي رمضان تم فتح الأندلس بقيادة البطل المسلم طارق بن زياد (92هـ)، وفيه وقعت معركة الزلاقة بين المرابطين والملك القشتالي ألفونسو السادس (479هـ)، وفيه وقعت عين جالوت بين جيش المماليك بقيادة سيف الدين قطز، وجيش المغول (658هـ)، وفيه وقع حرب رمضان بين الأمة العربية والكيان الصهيوني (1973م)، ومن تلكم الملاحم التي وقعت في رمضان غزوة بدر، وفتح مكة، وهذا موضوع خطبتنا اليوم.


عباد الله: غزوة بدر: وقعت في 17 رمضان من السنة الثانية من الهجرة، في مكان يسمى ببدر، يبعد عن المدينة بنحو 160 كلم، والسبب في اعتراض قافلة لقريش عائدة من الشام؛ حيث ألفوا رحلة الصيف إلى هناك؛ كما قال تعالى: ﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ﴾ [قريش: 1، 2]، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للخروج، فخرجوا في نحو 314 رجلًا معهم فرسان وسبعون بعيرًا، لكن أبا سفيان استطاع أن يعلم بخروج المسلمين، فسلك ناحية البحر الأحمر، وأرسل إلى قريش يستنفرهم، فخرجوا في نحو 1000 مقاتل، معهم 200 فرس، و700 بعير، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم، فاستشار أصحابه للقائهم فكلهم وافقوا، فجمع الله بينهم من غير ميعاد؛ قال تعالى: ﴿ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأنفال: 42].


عباد الله: كان من نتائج هذه الغزوة أنْ نَصَرَ الله المسلمين، واستشهد منهم أربعة عشر صحابيًّا، وقُتل من المشركين سبعون منهم، وأُسر سبعون؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [آل عمران: 123].


وأما غزوة فتح مكة: فكانت في 18 رمضان من السنة الثامنة من الهجرة، ومن أسبابها نقض قريش للعهد المبرم مع الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، حينما منعته قريش من أداء العمرة، وانتهى الأمر بصلح اتفقوا من خلاله على وضع الحرب على الناس عشر سنين، لكنَّ قريش أعانت حلفاءها من بني بكر خفية، على خزاعة حلفاء المسلمين، فهاجموا عليهم، وقتلوا منهم نحو عشرين رجلًا، فكان هذا غدر وخيانة واضحة، فعزم النبي صلى الله عليه وسلم على فتح مكة؛ وقال: "اللهم خُذِ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها"[1]، فما دروا حتى باغتهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وتم الفتح المبين، وهدم النبي صلى الله عليه وسلم الأصنام حوالي الكعبة، وكان عددها ثلاثمائة وستين؛ وهو يقول: ((جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد))[2]، وخطب خطبة الفتح وافتتحها بقوله: ((الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده))[3]، وأقام في مكة تسعة عشر يومًا، وأصبحت شوكة المسلمين قوية، وارتفع نجم الإسلام، وأذل الله الشرك والمشركين، فاللهم أبقِ راية الإسلام عالية، وأعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى، وصلى الله وسلم على عبده المصطفى، وآله وصحبه ومن اقتفى؛ أما بعد:

فقد رأينا في الخطبة الأولى بعض ملاحم المسلمين التي وقعت في رمضان، ورأينا باختصار أهم تلكم الملاحم من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم غزوتا بدر والفتح، وقد سمى الله غزوة بدر بيوم الفرقان؛ فقال تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الأنفال: 41]، ويمكن أن نقيس عليها غزوة الفتح كذلك، فلماذا؟

 

• غزوة بدر فرق الله بها بين الحق والباطل، وبين عهد الاستضعاف والصبر والمصابرة على أذى المشركين، وعهد القوة والانطلاق والدعوة إلى الله تعالى ونشر الحق، وهي عكس مقاصد المشركين لما أرسل إليهم أبا سفيان بالرجوع لنجاة القافلة، فقال أبو جهل: "والله لا نرجع حتى نرِدَ بدرًا، فنقيم عليه ثلاثًا، فننحر الجزر، ونطعم الطعام، ونسقي الخمر، وتعزف علينا القيان (الجواري)، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا، فلا يزالون يهابوننا أبدًا بعدها"[4]، أرادوا العزة لأنفسهم بالإثم والعدوان، فأبى الله إلا أن تكون العزة لرسوله وللمؤمنين، وقبل الفتح كانت مكة دار كفر وباطل، وبعده صارت دار إسلام، فانقطعت الهجرة إلى المدينة بفتح مكة؛ فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية))[5].


• في قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولكن جهاد ونية))[6]، نستفيد أن رجوعنا للحق لا بد من السعي والجهاد لأجله، مجاهدة النفس وتزكيتها، وحينئذٍ تقوى على مجابهة الباطل، فالباطل له صولة وجولة، إذا خبا صوت الحق، ومن سنن الله المدافعة بين الحق والباطل.


• إن أهل الحق لا ينتصرون على أهل الباطل بعدد ولا عدة، رغم أهمية الإعداد ولزومه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ﴾ [الأنفال: 60]، وإنما المعول عليه بعد الإعداد رجاء معونة الله والتوكل عليه: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ [آل عمران: 126]، ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ﴾ [الأنفال: 17].


• إن رجوع الناس إلى الحق في رمضان وغيره والبعد عن المعاصي، ما يحمل المؤمن على الفرح، ومن الذي يمنعه؟ ورب العباد يفرح بتوبة عبده المؤمن، غير أنه - أخي المؤمن - احرص على أن تكون توبتك خالصةً لله: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99].


• إن هذه الفتوح وغيرها من الفتوح التي ستأتي ستغير مجرى التاريخ، وتبين أن العاقبة للإسلام؛ قال تعالى: ﴿ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [القصص: 83]، ويصدق فيها قول أبي تمام الشاعر في فتح عمورية:

فتح تفتح أبواب السماء له
وتبرز الأرض في أثوابها القشب
يا يوم وقعة عمورية انصرفت
منك المنى حفلًا معسولة الحلب
أبقيت جد بني الإسلام في صعد
والمشركين ودار الشرك في صبب

 

فاللهم أعز الاسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ومن أراد بالإسلام خيرًا فوفقه لكل خير، ومن أراد بالإسلام شرًّا، فأشغله بنفسه، واجعل تدبيره في تدميره، واجعلنا ممن صام وقام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ (تتمة الدعاء).

 


[1] سيرة ابن هشام: 2 /397، وضعفه الألباني في ضعيف السيرة برقم: 374.
[2] رواه البخاري برقم: 4720.
[3] تاريخ الإسلام للذهبي: 2 /556.
[4] سيرة ابن هشام: 1 /619.
[5] رواه البخاري برقم: 2783.
[6] سبق تخريجه.




 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • غزوتا مؤتة وتبوك
  • غزوة ذي قرد

مختارات من الشبكة

  • غزوة بدر كانت فرقانا بين الحق والباطل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة تبوك أو العسرة(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • غزوة حمراء الأسد والرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة وغزوة بني المصطلق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة ذات السلاسل وغزوة الخبط(مقالة - موقع د. محمد منير الجنباز)
  • غزوة السويق وغزوة ذي أمر(مقالة - موقع د. محمد منير الجنباز)
  • تفسير سورة القصص: قصة الصراع بين الخير والشر أو الصراع بين الحق والباطل (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • موسوعة المتسابقين في السيرة النبوية (7)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحداث رمضان (2) غزوة بدر وأفضلية اختيار المولى عز وجل(مقالة - ملفات خاصة)
  • غزوة تبوك(مقالة - ملفات خاصة)
  • موسوعة المتسابقين في السيرة النبوية (8)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد يطلق مبادرة تنظيف شهرية بمدينة برادفورد
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة
  • "نور العلم" تجمع شباب تتارستان في مسابقة للمعرفة الإسلامية
  • أكثر من 60 مسجدا يشاركون في حملة خيرية وإنسانية في مقاطعة يوركشاير
  • مؤتمرا طبيا إسلاميا بارزا يرسخ رسالة الإيمان والعطاء في أستراليا
  • تكريم أوائل المسابقة الثانية عشرة للتربية الإسلامية في البوسنة والهرسك
  • ماليزيا تطلق المسابقة الوطنية للقرآن بمشاركة 109 متسابقين في كانجار
  • تكريم 500 مسلم أكملوا دراسة علوم القرآن عن بعد في قازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/11/1446هـ - الساعة: 18:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب