• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    صندوق الأسرة التكافلي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    كلمة وكلمات (15)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    حين يغيب الكبير... يضيع الصغير
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    ترتيب حياتك وبناء مستقبل مشرق
    بدر شاشا
  •  
    كلمة وكلمات (14)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    المشاركة في الأنشطة الاجتماعية خلال أيام العشر
    محمد أبو عطية
  •  
    تطوير الذات رحلة مستمرة تحتاج إلى الوعي، ...
    بدر شاشا
  •  
    خطورة إدمان الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي وسبل ...
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    كلمة وكلمات (13)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الدليل الشامل للاستعداد للامتحانات: من التخطيط ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الغش في الامتحانات: دراسة تربوية شرعية
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    حقوق الزوجين في الإسلام
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    وسائل علاج الحقد وتهذيب النفس
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    كلمة وكلمات (12)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    فن التماس الأعذار
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    معايير تقييم عضو هيئة التدريس بالجامعات
    د. عبدالسلام حمود غالب
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / المرأة الأديبة / كاتبات الألوكة
علامة باركود

على رسلك يا ابنتي

نورا عبدالغني عيتاني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/4/2018 ميلادي - 16/7/1439 هجري

الزيارات: 18382

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

على رِسلكِ يا ابنتي

 

وكبرتِ يا مريم، وصرتِ تتقنين اللهوَ واللعبَ دوني... كبرتِ وصرتِ تشردين.. وترسمين وتكتبين، وتقرئين وتنشدين...

 

كبرتِ وما عاد باستطاعتي أن أحملكِ وأسير بك، وأذرعَ الأرض بكِ جيئةً وذهاباً.. كبرتِ وصار لك قراراتكِ واختياراتكِ الفريدة من نوعِها.. غدَا لك أصحابٌ وأصدقاء، يسألون عنكِ، ويتّصلون بكِ.. كبرتِ يا مريم، وصار لعينيكِ البرّاقتين ذاكَ الاتّساع المبهم الذي لطالما خشيتُ منه.. وتلك النظرةَ الباشقةَ الواجمةَ حين تحلّقُ ناحية المجهول، وتسألُ عن كلّ همسةٍ ولمسة.. كبرتِ وما عدتِ بحاجةٍ ليدِي.. يدي التي كانت تدفعُك، حينما تتأرجحين.. يدي التي كانت لكِ تلكَ الوسادةَ الدافئة التي لطالما تعلّقتِ بها، طيلةَ عامين كاملَين، وعامَين بعد..

 

كم كنتُ أحلمُ أن يطولَ صغركِ بعد يا صغيرتي.. كم كنتُ أحلمُ لو بقيتِ تلكَ الطفلةَ الضاحكةَ المغناج التي كانت تمطّطُ حروفَ الكلام، ولا يكفُّ ثغرُها عن الابتسام.. كم كنتُ أحلمُ لو بقيتِ تلكَ الطفلةَ الشقيّةَ المخرّبة، التي تملأُ حيطانَ البيتِ غبطةً وبهجةً وألوانا.. كبرتِ يا مريم، ولو أنّك مازلتِ صغيرةً في وجداني، لكنّ عقلكِ صارَ عقلَ صبيّةٍ قد بدا يتفتّح كالزهر، وصرتُ أخافُ عليكِ من طعناتِ الغدر...

 

كبرتِ يا مريم، وآه لو أمكنني أن أحيطَ طفولتكِ الهاربة تلكَ بكاملِ قلبي. آه لو بإمكاني يا ابنتي أن أحتضنها بكلتا ذراعيّ لئلّا تضيع.. على رسلكِ يا ابنتي.. تمهّلي ولا تستعجلي؛ فالوقتُ أمامكِ طويلٌ طويل..

 

الوقتُ طويلٌ، وهناك متّسعٌ آمنٌ للوقتِ والأحلام.. فظلّي أميرتي التي لطالما أحبّت غذائي، وتعلّقت بردائي.. وظلّي شقيّتي التي لطالما استمالها لون الجنون وحبُّ الشغب..

 

هاأنتِ اليومَ تكبرين، وتنطلقين، وتسرعين.. وكلّما خطوتِ خطوةً في رحلةَ العمرِ السريع، أراكِ عنّي تبتعدين أكثر.. كم صرتِ بعيدةً يا ابنتي.. ليتها تعودُ تلكَ اللحظاتُ الطفوليّةُ الرهيفة.. وليتكِ بقيتِ تلك الطفلةَ العنيفة.. فعودي وصفّقي واصرخي وخرّبي كما شئتِ، واملئي البيتَ ضجيجًا وكركبةً وإزعاجا.. لكن لا تفارقي تلكَ البسمة التي طُبعت على خدّكِ الناعمِ الأسيل.. ولا تفارقي تانكَ الغمّازتين.. اطبعيهما بمرحٍ على كلّ حقلٍ وأرضٍ وروضةٍ تزورينها..

 

كوني الوردةَ النديّة النابضةَ التي لا تعرفُ الذبول.. صمّي آذانكِ يا ابنتي عن وطأةِ العالمِ المرير، عن قسوةِ الواقعِ الزائف وبشاعةِ الأمرِ الراهن.. كوني حلوتي التي لطالما ألبستُها وضممتُها وشممتُها كما اللُعَب.. أما زلتِ تذكرين؟.. حينَ كنتُ أجمع كلّ الثياب وأضعُها على السرير، وأنتِ لم تتجاوزي شهرين من العمرِ بعد.. كنتِ الدمية التي لطالما انتظرتُها بشغف.. ألبسُها فستانًا إثرَ فستان، وألتقطُ لها الصورةَ تلو الأخرى.. وأمشّط شعرها الناعمَ الخفيفَ اللطيف على مهلٍ لئلّا أجرح جلدةَ رأسها الطريّة.. كيف كبر رأسكِ يا صغيرتي وقسا؟

 

مرّت سريعًا تلكَ الأيّام الحلوة الخاطفة، كسرعة البرق مرّت سريعًا، لم أشعر بها.. على رسلكِ يا ابنتي، ما لي أراكِ على الكبر تستعجلين؟ خذي نفسًا عميقًا وتمهّلي، فالوقتُ لازال طويلًا طويلًا، وأمامكِ متّسعٌ من الوقتِ.. فعلامَ تستعجلين؟ على الأحلام؟ ليتكِ تفهمين.. غدًا تدركين، أنّكِ اليوم تسكنين وتتنعّمين في عقر دارِ الأحلام..

 

أتعلمين؟ كلّما تقدّمَ بنا العمر، ورأيتكِ تكبرين أكثر، شعرتُ بوجلٍ غريبٍ في العمق، وبرعشةٍ في القلب لستُ أدركُ سرّها.. أتراكِ يا ابنتي تفرّين منّي مع مضيّ الوقت فراراً؟ أتراكِ حقًّا تفلتين يدي عمدًا وتسيرين وحدكِ لتقتفي أثر الحياةِ الهاربة؟ سيري برفقٍ يا حبيبة، واقطعي الأشواطَ هَونًا على بركةِ اللهِ.. على رسلكِ سيري، لكن لا تشردي.. ولا تقطعي حبلكِ عن يدي.. هاكِ يدي خذيها معكِ، لئلّا نُضيعَ الوقتَ أكثر، لئلّا نَضيع..

 

أذيبي يدي في حنايا يدك، وامضي بخفّةٍ وأمان؛ لكن ظلّي قريبة.. واتركي لي تلك الطفلة الرائعةَ الوديعةَ النائمةَ بحضني، لا تأخذيها.. علّها تواسيني في رحلةِ العمر الطويل.. ثمّ عودي وانثري عليها شيئًا من جمالِ روحكِ الدائم وإشراقَ عينيكِ، لتوقظيها من جديد...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • كيف أربي ابنتي؟
  • ابنتي لسانها طويل

مختارات من الشبكة

  • تخريج حديث: من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا فلا تصدقوه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من فضائل حسن الخلق (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة الصحابة: زينب بنت جحش رضي الله عنها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النضار في تخريج حديث الغار "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" وشيء من فوائده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعلام فقدوا بناتهم(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تأملات في بعض الآيات (1) بنات العم والعمات، والخال والخالات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم قول ما شاء الله وشئت أو ما شاء الله وشاء فلان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاما أسود(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • أولادنا بين التعليم والشركاء المتشاكسين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي، فجاء ضرير، فتردى في بئر(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- هاكِ يدي خذيها معكِ
قوادري أم الوفاء - الجزائر 05/04/2018 10:27 PM

أديبتنا الراقية الرائعة نورا عيتاني:
يا لروعة ما تكتبين..!
كلماتك رقراقة جارفة، مؤثرة، تسكن أغوار النّفس..!
تدغدغ المشاعر في حنو.
شكرا لك أيتها الفاضلة.
شكرا أيتها الأم الحنون، فقد أبكتني كلماتك، لأنني عشتها مرتين..!؟
عشتها وأنا (مريم)، وأعيشها الآن وأنا (أم مريم)..!
لك خالص مودتي وتقديري يا أخيتي في الله.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/12/1447هـ - الساعة: 8:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب